كوت ديفوار تستهل مشوارها في كأس أمم أفريقيا بانتصار فك عقدتها أمام جنوب أفريقيا

الكاميرون تتناسى الأزمات وتبدأ الدفاع عن اللقب أمام غينيا بيساو... وغانا تواجه بنين في المجموعة السادسة

كودجيا نجم كوت ديفوار (في الوسط) يسجل هدف الفوز في مرمى جنوب أفريقيا (أ.ف.ب)
كودجيا نجم كوت ديفوار (في الوسط) يسجل هدف الفوز في مرمى جنوب أفريقيا (أ.ف.ب)
TT

كوت ديفوار تستهل مشوارها في كأس أمم أفريقيا بانتصار فك عقدتها أمام جنوب أفريقيا

كودجيا نجم كوت ديفوار (في الوسط) يسجل هدف الفوز في مرمى جنوب أفريقيا (أ.ف.ب)
كودجيا نجم كوت ديفوار (في الوسط) يسجل هدف الفوز في مرمى جنوب أفريقيا (أ.ف.ب)

انتزع منتخب كوت ديفوار انتصاراً ثميناً على حساب نظيره الجنوب أفريقي بهدف مقابل لا شيء في المجموعة الرابعة لبطولة الأمم الأفريقية لكرة القدم التي تستضيفها مصر حتى التاسع عشر من الشهر المقبل، في حين تبدأ الكاميرون حملة دفاعها عن لقبها اليوم عندما تلتقي غينيا بيساو في الجولة الأولى لمباريات المجموعة السادسة التي تشهد أيضاً لقاءً ساخناً بين غانا وبنين.
على استاد السلام في القاهرة، نجح منتخب كوت ديفوار في خطف 3 نقاط ثمينة في بداية مشواره بفضل هدف لاعب أستون فيلا الإنجليزي جوناثان كودجيا في الدقيقة الـ64، ليتقاسم الصدارة مع المنتخب المغربي الذي فاز الأحد بالنتيجة ذاتها على ناميبيا في افتتاح منافسات المجموعة.
والفوز هو الأول لكوت ديفوار في تاريخ مواجهاته مع نظيره الجنوب أفريقي.
على استاد الإسماعيلية يدخل المنتخب الكاميروني الذي يقوده الهولندي كلارنس سيدورف، مباراة اليوم على وقع خلاف بين اللاعبين واتحاد بلادهم بشأن المكافآت وأخّر وصول الفريق إلى مصر حتى يوم افتتاح البطولة.
وسيكون على عاتق سيدورف (43 عاماً)، لمّ شمل الفريق قبل بداية حملته للدفاع عن اللقب، وهو قلل من شأن هذا الخلاف على فرص المنتخب في المنافسة بقوة من أجل حصد لقب سادس بعد 1984 و1988 و2000 و2002 و2017، ولا سيما أن للكاميرون حافزاً إضافياً في نسخة العام الحالي؛ إذ كان من المقرر أن تستضيف هذه البطولة على أرضها، قبل أن يسحب الاتحاد الأفريقي (كاف) التنظيم منها أواخر العام المنصرم على خلفية عدم اكتمال التحضيرات على مستوى البنى التحتية، ومخاوف الوضع الأمني.
وقال سيدورف: «أزمة الخلاف المالي انتهت، والفريق على قلب رجل واحد من أجل التنافس بقوة في البطولة الأفريقية. لقد استعددنا بشكل جيد، ونملك مواهب كثيرة في التشكيلة سواء من أصحاب الخبـــرة أو الشباب». لكن على سيدورف نفسه أن يثبت قدراته بصفته مديراً فنياً لأن تجاربه مدرباً لم تحقق نجاحاً لافتاً حتى الآن. وحقق سيدورف مسيرة مبهرة مع أندية أياكس أمستردام الهولندي وميلان الإيطالي وريال مدريد الإسباني، وتوج بلقب دوري أبطال أوروبا أربع مرات. لكن مسيرته التدريبية في إيطاليا والصين وإسبانيا لم تشهد أي نجاح ملموس.
ويأمل سيدورف في مصر إثبات جدارته على رأس الإدارة الفنية للكاميرون وقيادته للدفاع عن اللقب. ويدخل المنتخب الملقب بـ«الأسود غير المروضة» المنافسات اليوم ضد منتخب غينيا بيساو الذي يشارك في النهائيات للمرة الثانية في تاريخه.
وبعدما تولى مهامه العام الماضي، حقق سيدورف نتائج متفاوتة مع الكاميرون بثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات وثلاث هزائم.
وتضم التشكيلة الكاميرونية لاعبين من أصحاب التجربة الكبيرة في أندية أوروبية شهيرة من أمثال حارس مرمى أياكس أمستردام أندريه أونانا (23 عاماً)، الذي كان له دور كبير في وصول الفريق إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، وكارل توكو إيكامبي، لاعب فياريال الإسباني، علماً بأن معظم التشكيلة التي أحرزت لقب 2017 ستغيب عن مصر 2019 لأسباب مختلفة، أبرزها صاحب هدف الفوز في النهائي ضد مصر (2 - 1)، فنسان أبو بكر لاعب بورتو البرتغالي الذي غاب عن غالبية الموسم المنصرم بسبب الإصابة، ولم يستدعه سيدورف إلى التشكيلة.
وستكون المواجهة ضد غينيا بيساو، تكراراً للقاء جمع المنتخبين في دور المجموعات لنسخة 2017، وانتهى بفوز كاميروني صعب بنتيجة 2 - 1.
وقد يمثل الفوز الأخير عنصر تفاؤل للمنتخب الكاميروني؛ لأنه كان أول خطوة للفريق نحو منصة التتويج باللقب في النسخة الماضية.
ومع الفارق الهائل في الخبرة والتاريخ والإمكانات، تبدو فرصة الكاميرون الأوفر لتحقيق الفوز اليوم قبل الصدام مع منتخبي غانا وبنين.
في المقابل، يأمل منتخب غينيا بيساو ومديره الفني الوطني باسيرو كاندي في تحقيق المفاجأة على حساب حامل اللقب، ولو بالخروج بنقطة التعادل التي قد تدعمه ضمن أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الستة.
وكان منتخب غينيا بيساو ودّع النسخة الماضية من الدور الأول بنقطة واحدة بالتعادل مع الغابون صاحبة الأرض.
ويأمل الفريق في أن تكون المفاجأة هذه المرة على حساب حامل اللقب.
وفي المباراة الأخرى بالمجموعة سيكون المنتخب الغاني المتوج أربع مرات أعوام 1963 و1965 و1978 و1982 على موعد مع المجهول أمام منتخب بنين.
ويبدأ منتخب غانا بقيادة المدرب كويسي أبياه حملته في البطولة الحالية باحثاً عن فوز يعزز من آمال فريقه الذي فقد البريق كقوة كبيرة بالقارة خلال السنوات الأخيرة.
ويسعى المنتخب الغاني لمصالحة جماهيره التي شعرت بالإحباط عقب إخفاقه في التأهل لنهائيات كأس العالم الأخيرة في روسيا العام الماضي.
وأكد كريستيان أتسو، نجم غانا، على أن الإخفاق في الفوز بالبطولة الأفريقية الحالية، سيعني نهاية الجيل الحالي مع اتجاه عدد كبير منهم للاعتزال الدولي.
وفشل منتخب غانا في الصعود لمنصة التتويج منذ نسخة عام 1982 في ليبيا. وقال أتسو، لاعب نيوكاسل الإنجليزي: «أعتقد أنه يمكننا الفوز باللقب في هذه النسخة، إذا لم نفز بالكأس سيقرر الكثير من اللاعبين الاعتزال دولياً. سنرى ما سيحدث في البطولة».
ويأمل أبياه، الذي عاد لتدريب المنتخب الغاني في أبريل (نيسان) عام 2017، بعد فشل الفريق في الفوز بالنسخة الماضية لأمم أفريقيا، في تكرار إنجازاته مع الفريق خلال ولايته الأولى ما بين عامي 2012 و2014، التي شهدت تأهل غانا لمونديال البرازيل قبل خمسة أعوام.
ويعتمد أبياه على كتيبة هائلة من المحترفين بالخارج، في مقدمتهم المهاجم المخضرم أسامواه غيان، لاعب فريق قيصري سبور التركي، الذي تراجع عن قراره بالاعتزال الدولي مؤخراً. وكان غيان الهداف التاريخي لمنتخب غانا (51 هدفاً)، قرر الاعتزال دوليا في مايو (أيار) الماضي، بعد قرار بسحب شارة قيادة منه ومنحها إلى زميله أندريه أيو، لكنه تراجع عن قراره بعد تدخل الرئيس الغاني نانا أكوفو، لينضم إلى قائمة المنتخب في أمم أفريقيا.
كما يعول أبياه على لاعب الوسط توماس بارتي نجم فريق أتلتيكو مدريد الإسباني وكريستيان أتسو جناح نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، وجوردان أيو لاعب كريستال بالاس الإنجليزي، وشقيقه أندريه، المحترف في صفوف فناربغشه التركي، وكوادو أسامواه لاعب إنتر ميلان الإيطالي.
في المقابل، يتطلع منتخب بنين، الذي يشارك للمرة الرابعة في تاريخه ببطولة الأمم، إلى تحقيق المفاجأة تحت قيادة مدربه الفرنسي مارسيل ديسايي، الذي يمتلك خبرة تدريبية كبيرة مع الكرة الأفريقية.
واستعد المنتخب البنيني، الذي لم يعبر مرحلة المجموعات في مشاركاته الثلاث السابقة، للبطولة بإجراء مباراتين وديتين، حيث تغلب 1 - صفر على نظيره الغيني، قبل أن يفوز 3 - 1 على منتخب موريتانيا. وقال لاعب بنين جوردان أديتوي حول ما إذا منتخب بلاده قادراً على تحقيق فوز تاريخي في النسخة الحالية: «قد يبدو الأمر طموحاً جداً، الفوز في مباراة ضمن أمم أفريقيا لصالح بنين سيدخل التاريخ. هذا سيكون أمراً استثنائياً، لكن هدفنا هو بلوغ الدور ثمن النهائي».


مقالات ذات صلة

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

رياضة عربية (نادي الزمالك)

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

تأهل الزمالك إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية)، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة الإياب أمام شباب بلوزداد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية بابي جاي (أ.ف.ب)

بابي جاي لاعب السنغال يرفض إعادة ميدالية أمم أفريقيا

أكد بابي جاي لاعب خط وسط منتخب السنغال، الذي سجل هدفاً في نهائي أمم أفريقيا 2025 ضد المغرب، أنه لا ينوي إعادة ميدالية المركز الأول، رغم قرار لجنة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)

تبعات نهائي أفريقيا: المشجعون السنغاليون الـ18 ينفون مشاركتهم في الشغب

نفى المشجعون السنغاليون الـ18 الذين حُكم عليهم بالسجن النافذ في المغرب بتهمة «الشغب»، الاثنين، خلال محاكمتهم استئنافاً، مشاركتهم في الأحداث.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!