من سيفوز في مواجهات دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا؟

ترجيح خسارة أياكس وبورتو ومانشستر يونايتد وتوتنهام في مواجهة يوفنتوس وليفربول وبرشلونة ومانشستر سيتي

ليفربول يواجه بورتو ويوفنتوس يصطدم بأياكس ومانشستر سيتي ضد توتنهام ولوكاكو في مواجهة ميسي
ليفربول يواجه بورتو ويوفنتوس يصطدم بأياكس ومانشستر سيتي ضد توتنهام ولوكاكو في مواجهة ميسي
TT

من سيفوز في مواجهات دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا؟

ليفربول يواجه بورتو ويوفنتوس يصطدم بأياكس ومانشستر سيتي ضد توتنهام ولوكاكو في مواجهة ميسي
ليفربول يواجه بورتو ويوفنتوس يصطدم بأياكس ومانشستر سيتي ضد توتنهام ولوكاكو في مواجهة ميسي

أسفرت قرعة دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا عن مواجهة نارية بين برشلونة الإسباني ونظيره مانشستر يونايتد الإنجليزي، فيما أسفرت عن مواجهات متوازنة بالنسبة لباقي الفرق. وبجانب المواجهة القوية بين برشلونة ومانشستر يونايتد، يلتقي في ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا للموسم الجاري أياكس مع يوفنتوس وليفربول مع بورتو وتوتنهام مع مانشستر سيتي. وأسفرت القرعة أيضاً عن مواجهة الفائز من توتنهام وسيتي مع الفائز من مواجهة أياكس ويوفنتوس في قبل النهائي، بينما ستجمع مباراة قبل النهائي الثانية بين الفائز من مواجهة برشلونة مع يونايتد ولقاء ليفربول وبورتو. «الغارديان» تلقي هنا نظرة على مباريات الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا وتتوقع من سيفوز في تلك المواجهات.
- أياكس ويوفنتوس
تعد هذه فرصة رائعة أمام يوفنتوس والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو لقطع خطوة أخرى نحو الحصول على اللقب الأهم بالنسبة للنادي الإيطالي في الحالي، بعدما حصل على لقب الدوري الإيطالي الممتاز لسبعة مواسم متتالية وبات في طريقه للحصول على اللقب الثامن على التوالي. وقد أظهر صاروخ ماديرا في دور الستة عشر الأسباب التي جعلت يوفنتوس يتعاقد معه مقابل 100 مليون يورو وهو في الثالثة والثلاثين من عمره، حيث سجل ثلاثة أهداف وقاد «السيدة العجوز» للتأهل لدور الثمانية بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين في مجموع مبارتي الذهاب والعودة بعد الخسارة في المباراة الأولى في إسبانيا بهدفين دون رد.
ويفضل المدير الفني الإيطالي، ماسيميليانو أليغري، تغيير تشكيلة فريقه وفقاً لظروف كل مباراة، لكنه استفاد بكل تأكيد من عودة عدد من لاعبيه إلى مستواهم المعروف مثل إيمري تشان وفيدريكو بيرنارديسكي خلال الأسابيع الأخيرة. لكن مهمة يوفنتوس لن تكون بالسهولة التي يتوقعها البعض، نظراً لأن أياكس قد سبب متاعب كبيرة لبايرن ميونيخ في دور المجموعات وأطاح بريال مدريد من دور الستة عشر. ويعتمد أياكس على طريقة 4 - 2 - 3 - 1. ويتحول في بعض الأحيان إلى طريقة 4 - 3 - 3. كما حدث خلال مواجهتي بنفيكا وبايرن ميونيخ، حيث انضم دالي بليند إلى خط الوسط في مباراة بايرن ميونيخ.
وقدم اللاعب الصربي ومهاجم ساوثهامبتون السابق، دوسان تاديتش، مستويات رائعة مع أياكس في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على اللاعب المغربي الدولي حكيم زياش البالغ من العمر 25 عاماً، والذي يسبب متاعب كبيرة لأي دفاع يواجهه. أضف إلى ذلك النجوم الهولنديين الشباب، مثل فرينكي دي يونغ وماتيس دي ليخت. ومن المؤكد أن هذه المواجهة ستكون مثيرة وحماسية للغاية.
(التوقع: تأهل يوفنتوس)
- ليفربول وبورتو
التقى الفريقان في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وفاز ليفربول على ملعب «دراغاو» بخماسية نظيفة، في حين انتهت المباراة الثانية على ملعب «إنفيلد» بالتعادل السلبي. ومن غير المرجح أن يكرر ليفربول، بقيادة مديره الفني الألماني يورغن كلوب، هذه النتيجة الثقيلة، نظراً لأن الفريق البرتغالي قد أصبح أكثر قوة عن العام الماضي. ويعد بورتو، بالإضافة إلى أياكس، مفاجأة الموسم الحالي لدوري أبطال أوروبا.
صحيح أن الفريق وقع في مجموعة سهلة إلى جانب كل من غالطة سراي التركي ولوكوموتيف موسكو الروسي وشالكة الألماني، لكنه سجل 19 هدفاً في ثماني مباريات بدوري أبطال أوروبا وأطاح بروما الإيطالي من دور الستة عشر، بعدما امتدت المباراة للوقت الإضافي.
وقام المدير الفني البرتغالي سيرجيو كونسيساو بعمل رائع مع فريق بإمكانيات محدودة إلى حد ما، ونجح في رفع معدلات اللياقة البدنية للاعبين بشكل ملحوظ مقارنة بالمواسم السابقة. ويضم الفريق عدداً من اللاعبين المميزين، مثل الظهير الأيسر أليكس تيليس، الذي يمتاز بكراته العرضية المتقنة وتسديده لركلات الجزاء بدقة، وإيدر ميليتاو، الذي وقع عقداً للانضمام إلى ريال مدريد خلال الصيف المقبل مقابل 50 مليون يورو، ومحور خط الوسط المدافع دانيلو، الذي يمتاز بالقيام بواجباته الدفاعية على أكمل وجه. وسيفتقد ليفربول لخدمات ظهيره الأيسر آندي روبرتسون في المباراة الأولى بسبب الإيقاف، لكن الفريق الإنجليزي سيكون هو الأوفر حظاً لحسم بطاقة التأهل.
(التوقع: تأهل ليفربول)
- مانشستر يونايتد وبرشلونة
تعد هذه هي المواجهة الأقوى في هذا الدور، لأنها تجمع مانشستر يونايتد الذي عاد إلى الطريق الصحيح وحقق نتائج رائعة تحت قيادة مديره الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير، ونادي برشلونة الذي يعد أقوى فريق في أوروبا في الوقت الحالي. وقد وقف الحظ إلى جانب مانشستر يونايتد عندما أطاح بباريس سان جيرمان الفرنسي من دور الستة عشر - ليس فقط بسبب الهدف الذي أحرزه الفريق في الوقت القاتل من عمر المباراة بعد الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد، لكن أيضاً لأن باريس سان جيرمان كان هو الفريق الأفضل في المبارتين. لكن وجود لاعبين مثل روميلو لوكاكو وماركوس راشفورد في خط هجوم مانشستر يونايتد يجعل الفريق الإنجليزي قادراً على إرهاق مدافعي برشلونة.
لكن لا يجب أن ننسى أن النادي الكاتالوني لديه النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي أثبت مرة أخرى أنه لاعب من كوكب آخر وقدم الجديد من مستودع موهبته الذي لا ينفذ في مباراة الفريق الأخيرة أمام ليون، والتي سحق فيها برشلونة النادي الفرنسي بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، وأحرز خلالها ميسي هدفين وصنع مثلهما. وكانت آخر مواجهتين بين برشلونة ومانشستر يونايتد في نهائي دوري أبطال أوروبا، وفاز برشلونة في المبارتين بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف في ويمبلي عام 2011 ثم بهدفين دون رد في روما في عام 2009. وأحرز ميسي أهدافاً في المبارتين، ويراهن كثيرون على أنه سيكون حاسماً مرة أخرى في هذه المواجهة.
(التوقع: تأهل برشلونة)
- توتنهام هوتسبر ومانشستر سيتي
تفوق المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا في آخر ثلاث مواجهات على المدير الفني لتوتنهام هوتسبير ماوريسيو بوكيتينو قبل ويمكنه أن يفعل ذلك مرة أخرى. وهناك شعور بأن توتنهام هوتسبير قد تطور بشكل كبير، وهو الأمر الذي ظهر جليا للغاية خلال مبارتي الذهاب والعودة أمام بروسيا دورتموند في دور الستة عشر، حيث تفوق رفاق هاري كين برباعية نظيفة في مجموع المبارتين. وقد استعاد الفريق خدمات نجمه الأول هاري كين بعد عودته من الإصابة، ومن المقرر أن يعود ديلي آلي أيضاً في وقت قريب، علاوة على أن توتنهام سوف يلعب تلك المواجهة على ملعبه الجديد، وهو الأمر الذي سيكون له آثار إيجابية على الفريق. كل هذه الأمور تشير إلى أن المواجهة ستكون قوية للغاية.
أما مانشستر سيتي فيقدم الآن مستويات رائعة، والدليل على ذلك أنه حقق الفوز في آخر عشر مباريات، إذا ما أضفنا إلى ذلك المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة التي فاز فيها على تشيلسي بركلات الترجيح. وإذا عاد النجم البرازيلي فيرناندينيو من الإصابة ولحق بهذه المباراة، فإن مهمة توتنهام هوتسبير ستكون أكثر صعوبة.
(التوقع: تأهل مانشستر سيتي)


مقالات ذات صلة

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

رياضة عالمية ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية دييغو سيميوني (رويترز)

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ألكسندر فيرله (الشرق الأوسط)

شتوتغارت لن يتعجل تمديد عقد أونداف ويتمسك ببقاء هونيس

أكد ألكسندر فيرله، رئيس مجلس إدارة نادي شتوتغارت الألماني، أن النادي لا يشعر بالارتباك أو الاستعجال بشأن ملف تمديد عقد المهاجم دينيز أونداف.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت (ألمانيا) )
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!