آرين روبن: أكره ملعب آنفيلد وأتطلع للثأر من ليفربول

الجناح الهولندي المخضرم يأمل في قيادة بايرن ميونيخ للقب دوري الأبطال قبل الرحيل عن الفريق

TT

آرين روبن: أكره ملعب آنفيلد وأتطلع للثأر من ليفربول

دائماً ما ينصح النجم الهولندي المخضرم آرين روبن اللاعبين الشباب بأن يستمتعوا وهم يلعبون كرة القدم، لكن هل هو شخصياً تمكن على مدار نحو 20 عاماً من التألق في عالم الساحرة المستديرة، من القيام بما ينصح به اللاعبين الصغار؟ يقول روبن: «أطلب دائماً من اللاعبين الصغار أن يستمتعوا باللعب، لكن هذا الأمر يجعلني أسأل نفسي عما إذا كنت أنا أيضاً أستمتع باللعب أم لا. ربما يكون من الجيد أن أستمتع أنا أيضاً باللعب».
اقتربت مسيرة الجناح الهولندي الطائر مع نادي بايرن ميونيخ من نهايتها، ففي يونيو (حزيران) المقبل سيكمل روبن عامه العاشر والأخير مع العملاق البافاري. ويعترف روبن بأن حجم ما أنجزه قد تطلب العمل بكل قوة وحماس.
يقول روبن: «ربما لا تدرك في بعض الأحيان حجم العمل الذي تقوم به. أنا الآن في الخامسة والثلاثين من عمري، وهو ما يعني أنني لم أعد صغيراً، على الأقل في عالم كرة القدم. لكنني ما زلت ألعب جناحا في أحد أفضل الأندية في أوروبا، وبالتالي فهذا شيء استثنائي ورائع للغاية».
في الحقيقة، تجب الإشارة إلى أنه لا يوجد لاعب في العصر الحديث في كرة القدم قدم ما قدمه روبن في مركز الجناح، ولم يتمكن أي لاعب في هذا المركز من أن يقدم هذا المستوى المذهل والاستثنائي على مدار هذه الفترة الطويلة. عُرف عن روبن انطلاقاته بسرعة هائلة من على خط التماس نحو عمق الملعب وتسديد الكرة بكل قوة في شباك الفرق المنافسة، وهو الأمر الذي عرض مدافعي الفرق المنافسة للسخرية مرارا وتكرارا. ورغم أن روبن كان يلعب بالطريقة نفسها في كل مباراة، فإن مدافعي الفرق المنافسة لم يتمكنوا من الحد من خطورته.
يقول روبن: «إنني فخور للغاية بذلك، لأن الناس يعرفون أن طريقتي المميزة في اللعب هي الانطلاق بسرعة إلى عمق الملعب ثم تسجيل هدف. إنني أفعل الشيء نفسه منذ سنوات، وما زال الأمر ناجحا».
وقد نجح هذا الأمر مرتين في المباراة التي انتهت بفوز بايرن ميونيخ على بنفيكا البرتغالي بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد قبل شهرين من الآن. ويقول روبن عن تلك المباراة: «حسنا؛ إذا انطلقت بالطريقة نفسها في الوقت المناسب، فسيظل الأمر بمثابة مفاجأة بالنسبة لهم، لأن الوقت هو أهم شيء دائما».
وقد اختار روبن الوقت بعناية شديدة أيضا وهو يفكر في رحيله عن بايرن ميونيخ، حيث اجتمع مع عائلته قبل الإعلان الرسمي عن مصيره في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، واتفقوا على أن يختتم مسيرته مع العملاق البافاري نهاية الموسم، وهو الأمر الذي أدى إلى ما وصفها روبن بأنها «فترة صغيرة وغريبة». وقد يفكر روبن من الآن في العروض التي سيتلقاها خلال الموسم المقبل بعد رحيله عن بايرن ميونيخ، لكن الأمر الذي يشغل تركيزه بالكامل في الوقت الحالي هو المباراة المهمة والمرتقبة لبايرن ميونيخ أمام ليفربول في إطار دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، التي ستقام على ملعب «آنفيلد» اليوم.
لكن مشاركة روبن، الذي لعب 110 مباريات في دوري أبطال أوروبا، في هذه المباراة باتت محل شك بسبب إصابته في الفخذ. يقول النجم الهولندي المخضرم: «أعتقد أنه إذا سألتني عن أسوأ ملعب بالنسبة لي، فربما يكون هو ملعب (آنفيلد). دائما ما تكون مُوفقا أمام خصم معين، بينما يكون هناك خصم سيئ بالنسبة لك دائما، وهذا الخصم هو ليفربول على ملعب (آنفيلد)».
إنها مباراة تفتح الجروح القديمة بالنسبة لروبن وتوضح الأسباب التي جعلت اللاعب الهولندي يصف القرعة التي أوقعت بايرن ميونيخ في طريق ليفربول بأنها «أسوأ قرعة ممكنة» للنادي الألماني. لقد لعب روبن على ملعب «آنفيلد» في موسمي 2004 - 2005 و2006 - 2007 في إطار مباريات دوري أبطال أوروبا عندما كان يلعب بقميص تشيلسي، وودع المسابقة في المرتين من الدور نصف النهائي.
وخسر تشيلسي المواجهة الأولى نتيجة الهدف المثير للجدل الذي أحرزه لاعب ليفربول لويس غارسيا، والذي قال عنه روبن: «إننا لن نعرف أبدا» ما إذا كانت الكرة قد تجاوزت خط المرمى أم لا. أما المواجهة الثانية فخسرها تشيلسي بركلات الترجيح.
يقول روبن: «في ذلك الوقت، كان ليفربول مميزا للغاية في مباريات الكؤوس وقادرا على الإطاحة بأي فريق، والأمر نفسه أيضا ينطبق على مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. لقد كانوا قادرين على تحقيق الفوز في مباراة واحدة أو مباراتي الذهاب والعودة، لكنهم لم يكونوا قادرين على مواصلة تقديم الأداء القوي نفسه على مدار الموسم بأكمله. كانت هذه هي نقطة قوتهم الكبرى، وكانوا هناك دائما في اللحظة الحاسمة».
وأضاف: «أما الآن، فأعتقد أن الأمر تغير كثيرا وتطور أداء الفريق بشكل جيد للغاية. لقد قام المدير الفني الألماني يورغن كلوب بعمل عظيم مع النادي وقاده الموسم الماضي للوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. وفي الموسم الحالي، يتصدر الفريق جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. لم يفز ليفربول بالدوري الإنجليزي منذ وقت طويل جدا، وبالتالي فهم يحلمون بالحصول على اللقب هذا الموسم».
وقد حصل روبن على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين مع تشيلسي؛ الأولى في عام 2005، وكان الأول للفريق منذ 50 عاماً، قبل أن ينجح في الحفاظ على اللقب في الموسم التالي.
يقول روبن: «كنا نلعب بمهاجمين اثنين، وجناحين، وكأننا نلعب بطريقة 4 - 4 - 2، حيث كنا نعتمد على كثير من اللاعبين في الناحية الهجومية. لكن الشيء الذي أتذكره حقا عن تلك الفترة هو أننا كنا نلعب بوصفنا فريقا واحدا ووحدة واحدة، وكنا متعاونين بشكل جيد للغاية. وكان لدينا مدير فني مميز جدا وهو البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي كان يحرص دائما على رفع الروح المعنوية للاعبين. وبالنسبة لي، كانت هذه خطوة كبيرة جدا، لأنني كنت في العشرين من عمري عندما انتقلت إلى تشيلسي في عام 2004. لقد كانت هذه هي المرة الأولى التي ألعب فيها خارج هولندا. ونظرا لأنني كنت لاعبا صغيرا في السن، فقد كان يتعين عليّ أن أتطور وأحسن مستواي بسرعة كبيرة».
وبعد ذلك، انتقل روبن إلى ريـال مدريد الإسباني، لكنه واجه صعوبات كبيرة في ظل تعاقد النادي مع ما يمكن وصفها بـ«الموجة الثانية» من أعظم اللاعبين في عالم كرة القدم. وبعد ذلك، استقر الأمر بروبن في نادي بايرن ميونيخ الذي قدم معه أفضل مستوياته على الإطلاق.
يقول روبن عن انتقاله إلى ألمانيا عام 2009: «لقد كنت ألعب في ناد كبير؛ هو ريـال مدريد، وكان هدفي هو الفوز بدوري أبطال أوروبا مرة واحدة على الأقل. ربما لم يكن بايرن ميونيخ من بين أفضل 5 أو 10 أندية في أوروبا في ذلك الوقت، ولذا كان القرار صعبا للغاية، نظرا لأن طموحاتي كانت كبيرة جدا في ذلك الوقت. لكن في النهاية، كان هذا أفضل قرار اتخذته في مسيرتي الكروية».
وأضاف: «وانطلاقا من هذه اللحظة، أعتقد أن النادي - ليس بسببي، ولا تفهموني خطأ - بدأ بالفعل في التطور، ليس في الجوانب المتعلقة بكرة القدم فحسب، ولكن في مختلف المجالات أيضا».
لكن روبن لم يتحدث كثيرا عن الدور الكبير الذي قام به مع بايرن ميونيخ، فلولا الأداء القوي من جانبه هو والنجم الفرنسي فرنك ريبيري في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2013 على ملعب «ويمبلى» أمام بروسيا دورتموند بقيادة يورغن كلوب، لما تمكن بايرن ميونيخ من الفوز بلقب البطولة الأقوى في القارة العجوز. وما زال روبن يتذكر جميع التفاصيل التي حدثت في ذلك الموسم، لكنه يعتقد أنه لم يكن بإمكان بايرن ميونيخ ليفوز بهذا اللقب لولا الجهود الكبيرة التي بذلها الجناح الفرنسي فرنك ريبيري.
ويقول روبن عن ريبيري: «أعتقد أن السنوات العشر التي لعبتها في بايرن ميونيخ كانت ستختلف كثيرا لولا وجود فرنك ريبيري. وأعتقد أن العكس صحيح أيضا، لأننا حققنا شيئا مذهلا معا في هذا النادي، وأنا ممتن للغاية له، لأنه لولا وجوده معنا لاختلف الأمر تماما».
وبعد الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا على ملعب «ويمبلي»، يؤمن روبن بأنه قضى أفضل سنواته في عالم كرة القدم تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا. ويقول عن ذلك: «عندما تكون في التاسعة والعشرين أو الثلاثين من عمرك فإنك عادة ما تقول إنك لن تتحسن بعد الآن وتتخذ خطوات جديدة، لكن مع غوارديولا كنت أؤمن دائما بقدرتي على التطور لاعبا. إنه شخص رائع للغاية فيما يتعلق بالجوانب الخططية والتكتيكية وقدرته على تطوير أداء الفريق بشكل مستمر».
وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن روبن قدم مستويات مذهلة مع بايرن ميونيخ خلال تلك الفترة. ولولا غيابه عن نحو 160 مباراة مع الفريق الألماني بسبب الإصابات، لكان من الممكن جدا أن يتم وضعه ضمن قائمة الأفضل في العالم في السنوات الأخيرة إلى جانب كل من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي نيمار.
يقول روبن: «يتعين عليك أن تبذل قصارى جهدك، وأنا أعرف أنني فعلت كل شيء ممكن في مسيرتي الكروية من أجل تقديم أفضل ما لدي. أتمنى أن أكون قد أسعدت عشاق كرة القدم، لأنني قدمت كل شيء أستطيع تقديمه، وهذا هو ما أقوم به دائما».
وأشار روبن إلى أنه ليس لديه شيء يندم عليه، حتى عندما ذكرته بالانفراد الذي أهدره أمام حارس مرمى المنتخب الإسباني إيكر كاسياس في المباراة النهائية لكأس العالم 2010، والذي كان من الممكن أن يساهم في حصول منتخب هولندا على لقب المونديال للمرة الأولى في تاريخها. وقال روبن: «يمكنك دائماً أن تقول: ماذا لو؟ لكن الأمور قد سارت على هذا النحو في هذه اللحظة، وانتهى كل شيء. يتعين عليك أن تتخذ قرارا في جزء من الثانية وأنت لا تعرف ما سيحدث بعد ذلك. كان لا يزال هناك نصف ساعة على نهاية المباراة، وما كان يدرينا أن إسبانيا لم تكن لتسجل أهدافا أخرى لو أحرزت أنا هذا الهدف؟ لقد كان انفرادا تاما بالمرمى بالطبع، لكن الكرة خرجت بجوار القائم بسنتيمتر واحد أو اثنين بعد أن اصطدمت بأصبع كاسياس. ومع كل ذلك، فقد اتخذت قرارا جيدا في تلك اللعبة لأن حارس المرمى كان قد ذهب في الاتجاه الآخر، وبالتالي لا يمكنني أن ألوم نفسي على ذلك».
وربما كانت هذه هي المرة الأولى التي يدافع فيها روبن عن نفسه خلال هذه المقابلة الهادئة. أما فيما يتعلق بخطوته التالية بعد الرحيل عن بايرن ميونيخ، فيقول: «ما دمت أستمتع بما أقوم به وأشعر بأنني في حالة جيدة من الناحية البدنية للعب في المستوى الذي أريده، فسوف أستمر في اللعب. ما زال لدى فضول لمعرفة المكان الذي سألعب به الموسم المقبل. ربما ألعب في إنجلترا أو في إسبانيا أو في أي مكان آخر، وسوف نرى ما سيحدث خلال الفترة المقبلة».
وكانت تقارير صحافية يابانية قد أشارت الأسبوع الماضي إلى أن روبن يخطط للانتقال إلى فريق طوكيو بعد رحيله عن العملاق البافاري.
وفي حال عدم تلقي الجناح الهولندي المخضرم، ابن الـ35 عاما، عرضا مهما، فسيضع حدا لمسيرته الاحترافية الحافلة بالإنجازات؛ أبرزها الفوز بلقب «البوندسليغا» 7 مرات، وارتداء قميص منتخب بلاده في 96 مباراة، سجل خلالها 37 هدفا.
وسينضم روبن، في حال انتقاله إلى الدوري الياباني، إلى قافلة اللاعبين العالميين الذي سبقوه على غرار كل من لاعب وسط برشلونة السابق وبطل العالم 2010 الإسباني آندريس إنييستا ومواطنه ديفيد فيا والمهاجم الألماني لوكاس بودولسكي مع فريق فيسل كوبي. كما يدافع المهاجم الإسباني فرناندو توريس عن ألوان ساغان توسو.
وأشارت صحيفة «نيبون» الرياضية إلى أن هناك فرصة «سريعة الظهور» لرؤية روبن يلعب في اليابان الموسم المقبل، وأضافت: «عائلة روبن، التي يعتقد أنها مؤثرة (في قراره)، تبدو إيجابية بشأن قدومه إلى اليابان».
ونقلت الصحيفة عن مصادر مجهولة قولها: «كثير من الأندية اليابانية مهتمة (بروبن)، ولكن فريق طوكيو قريب من التوقيع معه».
واحتل فريق طوكيو المركز السادس في الدوري الموسم الماضي.
وبحسب مصادر الصحف الألمانية أبدى آيندهوفن الهولندي الذي يشرف على تدريبه زميل روبن السابق في منتخب هولندا مارك فان بومل، اهتمامه بالتعاقد مع لاعب بايرن، على غرار إنترميلان الإيطالي.
وحول ذلك قال روبن: «إنها مسألة انتظار ومعرفة ما الاحتمالات. في حال حصلت على العروض، فسوف آخذها بعين الاعتبار مائة في المائة. وفي حال كان هناك أي شيء جيد، فسألعب. ولكن إذا لم تكن هناك عروض مثالية، فقد يكون الأمر كذلك».
وختم قائلا: «لدي 3 أطفال، ويجب أن يكونوا بدورهم سعداء بأي قرار أتخذه».
وأضاف: «يتعين عليك أن تعتني بجسدك جيدا وأن تنام جيدا وتأكل جيداً. إنك تقوم بعمل شاق، لكنك تحصل على مقابل ذلك في نهاية المطاف، وهذا هو السبب الذي يجعلني أبذل قصارى جهدي دائما».
ويذكر أن روبن الذي انضم إلى بايرن ميونيخ عام 2009 بعدما دافع عن ألوان فريقي تشيلسي وريـال مدريد، قد فاز بـ19 لقبا مع الفريق البافاري، واختير أفضل لاعب في «البوندسليغا» بعد عامه الأول في ألمانيا.


مقالات ذات صلة

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

رياضة عالمية دييغو سيميوني (رويترز)

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)

يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية

قدم مانشستر يونايتد دفعة قوية في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مستنداً إلى خط دفاع اضطراري صمد أمام اختبار صعب في «ستامفورد بريدج».

The Athletic (مانشستر)
رياضة عالمية روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)

مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

تمسك ليام روسينيور مدرب تشيلسي بأمل التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل بعد الخسارة أمام مانشستر يونايتد بهدف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رينان فيكتور محتفلاً بهدف الفوز (نادي شباب الأهلي)

نخبة آسيا: شباب الأهلي الإماراتي إلى نصف النهائي

تأهل فريق شباب الأهلي الإماراتي إلى المربع الذهبي لدوري أبطال آسيا للنخبة، بعد فوزه على بوريرام يونايتد التايلاندي 3 /2.

عبد الله الزهراني (جدة)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!