رسائل شبابية مصرية لـ«منتدى شباب العالم»

خبير: لقاءات الشباب بمثابة «روافع الأمل» لديهم

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ في سبتمبر الماضي (أ.ب)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ في سبتمبر الماضي (أ.ب)
TT

رسائل شبابية مصرية لـ«منتدى شباب العالم»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ في سبتمبر الماضي (أ.ب)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ في سبتمبر الماضي (أ.ب)

تستقبل مدينة شرم الشيخ المصرية قرابة 3 آلاف شاب من مختلف دول العالم، إضافة إلى عدد من رؤساء الدول والأمراء، وذلك للمشاركة في منتدى شباب العالم، برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وذلك في الفترة من 5 إلى 10 نوفمبر (تشرين الثاني).
وبالتزامن مع التحضير للمنتدى، يحمل عدد من الشباب المصري الذي لم تتح له فرصة المشاركة رسائله للمنتدى، الذي يشارك فيه 52 وفدا رسميا، ويضم مشاركين من 113 جنسية.
تتمنى إسراء طلعت (20 عاما) لو اهتم المنتدى بقضية هجرة الشباب للخارج، مضيفة لـ«الشرق الأوسط»: «هناك كفاءات تهاجر خارج مصر، وكثير منهم من الشباب، أليس من الأولى أن تنفع بلدها؟». قضية أخرى تشغل بال الفتاة القادمة من محافظة البحيرة (شمال) لدراسة الطب، وهي الأمن في الشارع المصري، خاصة للفتيات المغتربات، تود لو أن الاهتمام بتلك القضية يزداد بشكل أكبر.
ولا توجد تقديرات رسمية دقيقة لمعدلات الهجرة، سواء القانونية أو غير الشرعية، لكن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ذكر أن 30 في المائة من الشباب الجامعيين يطمحون للهجرة خارج مصر، وأن عدم توفر فرص العمل تعتبر أهم دوافع الشباب للهجرة إلى الخارج بنسبة 61.4 في المائة.
ويسعى القائمون على المنتدى أن يكون فرصة للحوار الجاد والمباشر بين الشباب بعضهم بعضاً من جهة، ومع صناع القرار والمسؤولين من جهة أخرى، بحسب الموقع الرسمي للمنتدى.
وقد تم اختيار المشاركين من الشباب عقب التسجيل الإلكتروني على الموقع الرسمي للمنتدى، وفقاً لما ذكرته الصفحة الرسمية للمنتدى على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وتم إغلاق باب التسجيل في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقد تم اختيار المرشحين وفقا للتنوع الجغرافي والسن والدرجة العلمية، بالإضافة إلى المرشحين من قبل المجلس الأعلى للجامعات المصرية.
وخيمت قضية البطالة على حديث محمود فتحي (29 عاما) لـ«الشرق الأوسط»، إذ يقول إن أزمة البطالة بمصر تشمل الكثير من فئة الشباب، وتمتد أيضا للبطالة المقنعة، وتعني من يعمل ظاهريا في وظيفة لكنه لا يؤدي الكفاءة المرجوة، أو لا تناسب تعليمه، إذ يؤمن الشاب العشريني أن البطالة قضية تهيمن بظلالها على كثير من الشعوب العربية، وليس مصر فحسب. يوجد بمصر أكثر من 3 ملايين ونصف شاب عاطل، بحسب تقرير حديث للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
يطمح فتحي، المقيم بمحافظة بني سويف جنوب مصر، أن يحاول المنتدى العالمي وضع حلول جذرية لمشكلة أخرى تواجه الشباب، وهى البيروقراطية، أو الروتين الإداري الذي يواجه الشباب - ولا سيما طبقات أخرى - في تطبيق مشروعات أو مبادرات. يضرب المثل بقطعة أرض في بلدته مساحتها 5 فدادين، تركها مجموعة من الشباب عقب تعثر الحصول على مساعدة الحكومة بسبب البيروقراطية.
ووفقا للأجندة الموضوعة للمؤتمر، فإنه سيتناول عدة قضايا أبرزها اختلاف الحضارات والثقافات، وريادة الأعمال والابتكار، وتغيير المناخ في العالم، والتنمية المستدامة في العالم، والهجرة غير المنتظمة، والبعد الثقافي للعولمة، ودور السينما في مواجهة التطرف، وإعادة بناء مؤسسات الدولة في مناطق الصراع.
ويعبر كريم محمد (24 عاما) من الجيزة (جنوب القاهرة) عن أمنيته أن يخرج المؤتمر بحلول جذرية لمشكلة الصناعة في مصر، إذ يشير إلى المصانع المغلقة والمتعثرة، والتي وصل عددها إلى 8222 مصنعا، وفقا لاتحاد العمال المصري، ويقول الشاب إن الحكومة لم تحل تلك الأزمة حتى الآن، مفسراً: «هذا جعلنا نستورد تقريبا كل شيء، حتى العلب البلاستيكية الصغيرة، فنحن أصبحنا بالفعل دولة مستهلكة ولا يوجد إنتاج حقيقي، أعتقد أنها قضية كبرى للشباب».
ويتابع الشاب لـ«الشرق الأوسط»: «عدد كبير من خريج الجامعات بلا وظائف متاحة لخبرته القليلة.. ووزارة القوى العاملة المصرية ليست كما الماضي تساعد الشاب، في الوقت الذي تعبر في الدولة عن رغبتها في التخلي عن موظفيها بتقليل العمالة».
وقد بدأ الترويج لمنتدى الشباب العالمي مبكراً قبل الانطلاق الرسمي، إذ بدأت اللافتات للمنتدى تنتشر في مدينة شرم الشيخ، وظهر الإعلان الترويجي للمنتدى تحت عنوان «نحتاج أن نتكلم» والذي خرج باللغة الإنجليزية #weneedtotalk، والذي أصبح هشتاغ (وسم) عبر مواقع التواصل الاجتماعي يشارك فيه الشباب والفتيات قبل الإطلاق الرسمي للمنتدى.
قضية الصحة والاهتمام بالعلاج هي ما تتمنى دعاء مصطفى (35 عاما) من القاهرة أن يهتم المنتدى بها، الشابة المصابة بالسرطان تتمنى نقاشاً مقترحاً لصندوق يرعى مرضى السرطان، مضيفة لـ«الشرق الأوسط»: «قد حققت مصر خطوة ناجحة في علاج فيروس سي، وأصبحت نقطة لاستقبال من يسعى للعلاج، أتمنى أن يوجد ذلك أيضاً في أمراض أخرى مزمنة».
تتكبد الفتاة الإنفاق على علاجها، مضيفة أن المرضى الذين يعاودهم المرض لا يتلقون علاجا مجانيا من الدولة «هناك نسبة كبيرة من الشباب أيضاً تعاني من الأمراض، وبحاجة إلى الاهتمام بها».
وفي سياق متصل، يؤكد هشام عطية أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة أن المؤتمرات تُعد بمثابة نوع من التنبيه في المجال العام، ومن المفترض أن يخرج المنتدى بمجموعة من التوصيات والإجراءات، يقاس أثرها في إطار الأهداف المرجوة، لكي يتم الحكم على نجاح المنتدى.
ويقترح أستاذ الإعلام وجود جهاز تنفيذي يهتم بمتابعة توصيات المنتديات، والتي بدأت مع عدة مؤتمرات للشباب تحت رعاية الرئيس المصري، مثل ما تم في الإسكندرية والإسماعيلية وأسوان والقاهرة من منتديات محلية للشباب، قبل انطلاق للمنتدى العالمي.
ويوضح عطية لـ«الشرق الأوسط» أن تلك المنتديات أشبه بـ«روافع الأمل» لأصحاب المبادرات الصغيرة والموهوبين، والتي تحتاج أن يتم استثمارها وأن يتم إشراك مقترحات الشباب في حل المشكلات ووجود آليات لاستغلال طاقتهم.
من جانبها، ترى أستاذ العلوم السياسية نورهان الشيخ أن منتدى الشباب العالمي يعد فرصة جيدة لتبادل الخبرات بين الشباب من عدة دول مختلفة، العربية والإسلامية بشكل خاص، خاصة وسط وجود تصورات مسبقة يمكن أن تتغير عند الاحتكاك المباشر والتعارف، مضيفة أن الاستماع إلى الشباب هو تقدير لدورهم، إذ يمثلون قرابة ثلثي نسبة السكان بمصر، والقاعدة العريضة أيضاً في كثير من الدول.
وتجد الشيخ أن فاعلية المنتدى تكمن في إدماج ما يطرحه الشباب في رؤية الدولة، وأن تخرج تلك المناقشات بتوصيات قابلة للتنفيذ على الأجندة الوطنية، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «بعض الدول تتعامل مع الشباب كمشكلة وليس جزءا من الحل، على الرغم من أن الاستفادة من قدراتهم يقلل الفجوة بين ما يتمناه الشباب وبين الواقع».
وأكد المُنسق العام للمنتدى عمرو عصام الدين أن «التنوع في جنسيات وتجارب الشباب المشارك فاق التوقعات، بما سيسهم بشكل كبير في إثراء النقاش، وإجراء حوار مُعمق حول مختلف القضايا والتحديات العالمية التي تؤثر وتتأثر بالشباب».
وأضاف عصام الدين في تصريحات صحافية أن «إدارة المنتدى حرصت على تحقيق التوازن الجغرافي، وعلى التكافؤ بين الشخصيات العامة والقيادات الشابة في كل جلسة، فضلاً عن مراعاة التمثيل المتكافئ بين الجنسين في مختلف الجلسات».


مقالات ذات صلة

«مانجا العربية» تطلق القصة المصورة «أشبال الكاراتيه»

يوميات الشرق تحويل مسيرة الكابتن عماد المالكي لقصة تحمل اسم السعودية وتصل إلى الأجيال الجديدة (مانجا العربية)

«مانجا العربية» تطلق القصة المصورة «أشبال الكاراتيه»

أطلقت «مانجا العربية»، قصةً جديدةً بأسلوب فن المانجا الشهير عالمياً، وبالشراكة مع أحد أبطال العالم في الكاراتيه، الكابتن السعودي عماد المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الفائزون بجوائز دعم الأفلام المقدّمة من مهرجان عمّان السينمائي (إدارة المهرجان)

من المخاض إلى الولادة... كيف يتحمّل المخرجون الشباب مشاقّ صناعة فيلم؟

«أيام عمّان لصنّاع الأفلام» ملتقى شبابيّ ينبض بالمواهب السينمائية العربية الشابة ويحتضنها من خلال منصاته لتسويق ودعم مشروعات الأفلام.

كريستين حبيب (عمّان)
يوميات الشرق مرايا تتجاوز مفهومها التقليدي لتُحلّق خارج الصندوق (ذا ميرور بروجيكت)

مرايا تتعدَّى دورَها الوظيفي نحو الجمال الفنّي في غاليري بيروتيّ

من الضياع وجد الخطوة الأولى. صقل عبد الله بركة رغبته في النحت وطوَّر مهارته. أنجز الشكل وصبَّ ضمنه المرآة.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق تكريم الفائزين الثلاثة ضمن مبادرة «حلول شبابية» بالتزامن مع «كوب 16» (واس)

منصّتان وشركة... «حلول شبابية» سعودية مبتكرة لمختلف التحديات البيئية

لم تكن الحلول التي قُدِّمت في مؤتمر «كوب 16» للقضايا البيئية والمناخيّة الملحّة، وقضايا تدهور الأراضي والجفاف، قصراً على الحكومات والجهات الخاصة ذات الصلة.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق كلارا ماي سلفيتي صوَّرت حياة الحقول البقاعية وبهجتها (حسابها الشخصي)

من لبنان إلى باريس... جائزة لـ«الحياة البسيطة والمُبهجة للحقول»

تُنتَج التقارير المصوَّرة في فرنسا أو خارجها، وفيها شهادات حيّة ونبض بشريّ. التمثيل ممنوع، وتحريف النصّ والسياق أيضاً.

فاطمة عبد الله (بيروت)

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
TT

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

تعرّض الفنان هاني شاكر لانتكاسة صحية مفاجئة، إثر إصابته بفشل تنفسي خلال خضوعه للعلاج في فرنسا، وذلك بعد تحسّن ملحوظ طرأ على حالته خلال الأيام الماضية. ويخضع حالياً لملاحظة طبية دقيقة، وفق ما أكدت المطربة نادية مصطفى، السبت، في بيان نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، نقلاً عن نهلة توفيق، زوجة الفنان الكبير، علماً بأن نادية مصطفى ترتبط بعلاقة صداقة مع أسرة هاني شاكر.

وجاء رد أسرة هاني شاكر عقب تصريحات للكاتب الصحافي عادل حمودة أعلنها الجمعة، وذكر فيها أن قلب هاني شاكر توقف لمدة 7 إلى 8 دقائق عقب إجرائه عملية في القولون قبل أسابيع، ثم عاد إلى الحياة، مؤكداً أن المعلومات حصل عليها من التقرير الطبي عن حالة شاكر الصحية، والتي يجري نشرها لأول مرة.

ونفت زوجة هاني شاكر، عبر البيان، ما تردد بشأن تعرضه لنزيف حاد وتوقف في القلب لمدة 7 أو 8 دقائق، مؤكدة أنه دخل أحد المستشفيات بالقاهرة إثر إصابته بنزيف حاد نتيجة مشكلة قديمة في القولون، حيث يعاني وجود «جيوب أدت إلى التهابات ونزيف». وأضافت أنه تعرض لنزيف شديد استدعى نقله دم، وتدخل الأطباء عبر «الأشعة التداخلية» لوقف النزيف، إلا أن حالته شهدت لاحقاً توقفاً في القلب لمدة 6 دقائق، قبل أن يتم إنعاشه بسرعة خلال 3 محاولات.

وذكر البيان أنه على أثر ذلك قرر الأطباء إجراء الجراحة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة، وتمت العملية بنجاح. وبعد الإفاقة، تعرَّف هاني شاكر على زوجته ونجله شريف، وبدأت مرحلة التعافي. إلا أنه، نظراً لطول فترة بقائه في العناية المركزة التي قاربت 20 يوماً، أصيب بضعف عام في عضلات الجسم، ما دفع الأطباء إلى التفكير في سفره لاستكمال التأهيل الطبي. وأضاف البيان أنه بالفعل شهد تحسناً ملحوظاً، وخرج من العناية المركزة، غير أنه تعرّض لاحقاً لانتكاسة صحية مجدداً.

وطلبت نادية مصطفى من جمهور الفنان هاني شاكر الدعاء له بأن يعود سالماً لأسرته ومحبيه.

وكان شاكر قد تعرّض لأزمة صحية فبراير (شباط) الماضي، وبعد إجراء جراحة بالقاهرة سافر لفرنسا منتصف مارس (آذار) الماضي؛ حيث استقل طائرة طبية مجهزة.

وأعلنت نقابة الموسيقيين في بيان لها أن هاني شاكر خضع لفحوصات طبية للاطمئنان على استقرار حالته الصحية. كما كشف نقيب الموسيقيين مصطفى كامل، في وقت سابق، عن استقرار حالته ومغادرته غرفة الرعاية المركزة بالمستشفى الذي يتلقى العلاج به في فرنسا، مشيراً إلى أنه بدأ مرحلة العلاج الطبيعي، ما عزز حالة من التفاؤل بقرب عودته سالماً إلى مصر.

ولاحقت المطرب هاني شاكر شائعات عديدة منذ إعلان مرضه، تارة عن تدهور صحته، وأخرى عن وفاته، لتشعل مواقع «السوشيال ميديا» وتثير غضب أسرته وجمهوره.

وقال الناقد أمجد مصطفى إن بيان أسرة هاني شاكر وضع النقاط فوق الحروف بشأن حالته الصحية الحالية، وأنه أنصف الأطباء المصريين بعد نجاحهم في إجراء الجراحة الحرجة له بالقاهرة. وأبدى أمجد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دهشته مما ذكره الكاتب عادل حمودة، مؤكداً أن ذلك «ليس سبقاً صحافياً وليس وقته»، مشيراً إلى أن أسرته هي الجهة الوحيدة التي يحق لها الكشف عن تفاصيل حالته، عبر الفنانة نادية مصطفى المقربة من العائلة. واختتم بتوجيه الدعاء له بالشفاء، وتجاوز أزمته الصحية.

فيما دعا الناقد أحمد السماحي للفنان هاني شاكر أن يتجاوز أزمته الصحية، وأن يعود لمحبيه قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «شاكر أحد الذين لم يخدشوا هيبة الغناء، وحافظ على وقار الغناء العربي من خلال اختياراته الغنائية ووقوفه الراقي المحترم على المسرح».

ويُعد هاني شاكر (73 عاماً) المُلقب بـ«أمير الغناء العربي» أحد كبار المطربين العرب، وقد بدأ مسيرته الفنية سبعينات القرن الماضي، وشق طريقه بنجاح، واستطاع أن يؤكد موهبته وسط عمالقة نجوم الغناء على غرار الموسيقار محمد عبد الوهاب، وأم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش، وحاز شاكر خلال مشواره عدداً من الجوائز والتكريمات من بينها وسام الاستحقاق من تونس، والوسام العلوي بدرجة قائد من محمد السادس ملك المغرب، وجائزة فلسطين؛ حيث كان من أوائل المطربين الذين غنوا بها، وتولى منصب نقيب الموسيقيين بمصر.


كلاب مرفهة في مصر تثير انتقادات اجتماعية

تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
TT

كلاب مرفهة في مصر تثير انتقادات اجتماعية

تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)

جدد إعلان عن إعداد «تورتة» صحية للكلاب للاحتفال بأعياد ميلادها، الضوء على التناقضات التي تحكم ملف رعايتها في مصر، فبينما تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بصورة شبه يومية مقاطع تُصوّر مواجهات بين الأهالي والكلاب الشاردة، وسط دعوات للتخلص منها، فإنه في المقابل تنشط حملات للتبرع لملاجئها ورعايتها، إلى جانب مظاهر رفاهية موجهة للكلاب المنزلية، في مشهد تنعكس فيه تفاعلات متباينة بين السخرية والفضول، والتعاطف والسخط.

وعبر منصة «تيك توك»، نشرت إحدى القائمات على محل متخصص لبيع مستلزمات الحيوانات الأليفة، مقطع فيديو «تُبشر» فيه مُربي الكلاب بتصميم «تورتة» مناسبة لأليفهم، بحيث يمكنهم «طباعة» صورته على سطحها بعد تزيينها، والاحتفال معه بعيد ميلاده، والاطمئنان على «خلو الكعك من المواد المضرة للكلاب لا سيما السكريات، التي تسبب أضراراً كبيرة للبنكرياس»، وفق الإعلان.

ووسط تعليقات تتساءل عن تفاصيل أكثر عن مكونات «التورتة» وسعرها، والوقت اللازم لإعدادها، تصاعدت في المقابل موجة من التعليقات الساخرة على شاكلة: «أنا لم أحتفل بعيد ميلادي منذ سنوات»، و«أنا لم أشتر تورتة لأبنائي... أشتريها للكلب؟!»، على نحو يستعيد العبارة الشهيرة في مسرحية «الواد سيد الشغال» التي كان يسخر فيها «سيد» (قام بدوره الفنان عادل إمام) من الرفاهية الكبيرة التي يُحاط بها الكلب «شحيبر» من جانب أسرة ملاك الفيلا التي يعمل بها، وهم يحرصون على تقديم فطور «فخم» لكلبهم.

يتزامن ذلك مع تحركات رسمية للتعامل مع ملف «الكلاب الضالة» في مصر؛ إذ أعلنت وزارة الزراعة، الخميس، عن تحصين نحو 22 ألف كلب شارد ضد مرض السعار منذ مطلع يناير (كانون الثاني) هذا العام، إلى جانب تنفيذ ما يقرب من 1900 عملية تعقيم، ضمن «حملة قومية تعتمد على أساليب علمية وإنسانية للحد من انتشار المرض والسيطرة على أعداد الكلاب في الشوارع»، حسب بيان الوزارة.

كما دعت المواطنين إلى الإبلاغ عن حالات انتشار كلاب ضالة عبر خط ساخن خصصته الوزارة لهذا الشأن، في خطاب يوسّع دائرة المسؤولية المجتمعية.

وترى الدكتورة أميرة الشاذلي، أستاذة علم الاجتماع بجامعة القاهرة، أن الإعلانات التي تشمل بنود رفاهية على غرار «تورتة الكلاب» تثير بدورها «حالة من السخط لدى قطاع واسع من المواطنين، في ظل موجة الغلاء التي تطول السلع الأساسية، والقائمون على مثل هذه الإعلانات يدركون مسبقاً حجم الجدل الذي ستثيره، بل قد يعوّلون عليه في الترويج؛ إذ تعتمد بعض المنتجات التي يراها قطاع كبير (استفزازية) على إثارة التفاعل، حتى لو جاء في صورة سخرية أو انتقاد»، كما تقول لـ«الشرق الأوسط».

وتضيف أن «كثيراً من مربي الحيوانات الأليفة يواجهون منذ فترة صعوبات في توفير احتياجات طعامها، ما يدفع بعضهم إلى التخلي عنها تحت ضغط الظروف الاقتصادية، وهو ما يسهم في تفاقم أزمات قائمة، مثل زيادة أعداد الكلاب في الشوارع داخل الأحياء السكنية؛ فملف التعايش بين المواطنين والكلاب في مصر لا يزال يفتقر إلى التنظيم، ويجعل من الصعب لوم من يخشاها، أو من يتعامل معها بدافع الرحمة كما نرى في انتشار مبادرات فردية تدعو إلى إطعامها وتقديم المياه لها مع ارتفاع درجات الحرارة».

وتتعزز الانتقادات الموجهة للإعلانات الترفيهية في وقت يتزايد فيه الحديث عن ارتفاع معدلات الفقر؛ فرغم أن أحدث تقرير حكومي مصري عن معدلات الفقر صدر في عام 2020، وبلغ حينها نحو 30 في المائة، فإن تقارير غير رسمية تتوقع ارتفاع هذه النسبة مع تراجع سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية وارتفاع التضخم وتأثر الاقتصاد المصري بتداعيات إغلاق جائحة «كورونا»، ثم الحرب الروسية - الأوكرانية، وأخيراً الحرب الإيرانية.


غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
TT

غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)

تغيب السينما المصرية عن مهرجان «كان» السينمائي في دورته الـ79 بعدما اعتادت الوجود بأفلام في المسابقات الموازية، في حين تشهد الدورة المرتقبة، المقرر عقدها بين 12 و23 مايو (أيار) 2026، حضوراً لافتاً لأفلام من بعض الدول العربية.

وكانت السينما المصرية قد اعتادت المشاركة في المسابقات الموازية على غرار «نظرة ما» و«أسبوع النقاد»، التي توجت فيها بجوائز مهمة من بينها جائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم وثائقي التي حازها فيلم «رفعت عيني للسما» للمخرجين ندى رياض وأيمن الأمير قبل عامين، وفيلم «ريش» الذي حصل على الجائزة الكبرى لمسابقة «أسبوع النقاد» في الدورة الـ74، والفيلم القصير «16» الذي حمل عنواناً آخر «لا أستطيع أن أنسى وجهك» للمخرج سامح علاء، وتُوّج بالسعفة الذهبية لأفضل فيلم قصير.

وأكد المخرج أيمن الأمير الذي تُوج فيلمه والمخرجة ندى رياض بجائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم وثائقي 2024، أن «الأفلام التي تستطيع أن تنافس في المهرجانات الكبرى تظل قليلة مع الأسف، لذا من الممكن أن نشارك في عام وننتظر أعواماً حتى نعود إلى مهرجان (كان) وغيره من المهرجانات الدولية، لا سيما في ظل ظروف تنتاب العالم حالياً، وتلقي بظلالها على كل شيء بما فيها إنتاج الأفلام».

الفيلم اليمني «المحطة» يشارك في مسابقة «أسبوع النقاد» (مهرجان كان)

ويقول الأمير لـ«الشرق الأوسط»: «لو أردت حالياً صناعة فيلم مثل (رفعت عيني للسما) الذي استغرق تصويره عدة سنوات فلن أستطيع إنجازه بسبب أسعار التصوير في الشوارع التي باتت جنونية، ودونما تفرقة بين فيلم ميزانيته كبيرة أو آخر وثائقي»، لافتاً إلى «وجود صعوبات في التصوير لا سيما لمخرجين لديهم رؤية مختلفة»، مؤكداً أن «قوة السينما تكمن في تقديم أنواع مختلفة، وليس الرهان على نوع أو اثنين من الأفلام، وأن هذا يحدث بقوة صنّاعها خصوصاً في ظل غياب دعم الدولة».

وتسجل الدورة الـ79 لمهرجان «كان» حضوراً عربياً لافتاً حيث تشارك 6 أفلام عربية بالأقسام الموازية للمهرجان، دونما تمثيل عربي بالمسابقة الرسمية. فيشارك المغرب بفيلم «الأكثر حلاوة» للمخرجة ليلى مراكشي في مسابقة «نظرة ما»، وهو إنتاج مشترك بين المغرب وفرنسا وإسبانيا وبلجيكا، ويروي قصة امرأة مغربية تسافر إلى إسبانيا للعمل في موسم حصاد الفراولة ضمن رفيقاتها، لكن رحلتها تصبح مزعجة، حيث تتعرض لمضايقات وسوء معاملة، والفيلم من بطولة نسرين الراضي، وفاطمة عاطف، وهاجر غريغا.

ويشارك في المسابقة ذاتها الفيلم الفلسطيني «البارحة ما نامت العين» من كتابة وإخراج راكان مياسي، وهو أول أفلامه الطويلة، ويعرض قصة هروب فتاة تنتمي إلى قرية بدوية عقب اتهامات طالتها بإحراق سيارة حبيبها، وخلال رحلة البحث عنها تتكشف أسرار عديدة.

وينافس الفيلم اليمني الطويل «المحطة» للمخرجة سارة إسحاق في مسابقة «أسبوع النقاد»، وتدور أحداثه حول بطلته «ليال» التي تدير محطة وقود للنساء بقرية يمنية مزقتها الحرب. كما يشارك في المسابقة نفسها الفيلم السوري الوثائقي القصير «نفرون» للمخرج عبد الله داوود.

بينما يشهد برنامج «أسبوع المخرجين» مشاركة الفيلم المغربي القصير «بحثاً عن الطائر الرمادي ذي الخطوط الخضراء» للمخرج سعيد حميش، والفيلم السوداني القصير «لا شيء يحدث بعد غيابك» للمخرج إبراهيم عمر.

لقطة للفيلم الوثائقي السوري «نفرون» (مهرجان كان)

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «غياب السينما المصرية عن مهرجان (كان) أو غيره من المهرجانات الكبرى ليس دليلاً على الضعف، بدليل أن الدورة الماضية كان لدينا فيلمان بالمهرجان هما (عائشة لا تستطيع الطيران) لمراد مصطفى و(الحياة بعد سهام) لنمير عبد المسيح».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أن نفتح الباب أكثر لمناقشة كل قضايانا، لأن هناك أفكاراً كثيرة تتطرق إلى قضايا حساسة ترفضها الرقابة». كما يشير إلى أهمية عودة الدعم الذي كانت تمنحه وزارة الثقافة للأفلام لوجود بعض التجارب خارج الصندوق التي لا تتحمس لها شركات الإنتاج إلا إذا حازت دعم الدولة، «مما يطرح مجالاً آخر للأفكار التي تصلح للمنافسة في المهرجانات»، على حد تعبيره. ويضيف: «لدينا المواهب، لكن المناخ لم يمنحها القدرة كي تنتعش»، لافتاً إلى وجود أفلام قادرة على التنافس واقتناص الجوائز في تونس والمغرب ولبنان والأردن، وأن مصر لم تشارك في المسابقة الرسمية منذ 8 سنوات، حيث كانت آخر مشاركة بفيلم «يوم الدين» 2018 للمخرج أبو بكر شوقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended