انتهاء العمل بالشيكات الورقية في مصر بحلول ديسمبر المقبل

طرح عملات معدنية بالأسواق تتجاوز قيمتها 100 مليون جنيه

TT

انتهاء العمل بالشيكات الورقية في مصر بحلول ديسمبر المقبل

تعتزم وزارة المالية المصرية تطبيق نظام إدارة المعلومات المالية الحكومية (GFMIS) لإصلاح إدارة المالية العامة للدولة. وقال نائب وزير المالية لشؤون الخزانة العامة الدكتور محمد معيط، إن هناك «عدة مزايا تنتج عن تطبيق نظام GFMIS تتمثل في سرعة التواصل إلكترونياً مع وزارة المالية والتخطيط وتوفير معلومات دقيقة ولحظية وتحسين عملية الرقابة على الحسابات المالية وعدم تجاوز الاعتمادات المالية المقررة بالموازنة»، بالإضافة إلى اختصار الوقت والجهد في إعداد الحسابات الختامية وتوفير قاعدة بيانات تاريخية دقيقة عن حجم المصروفات والإيرادات لكل الوحدات وتسهيل عملية تطبيق موازنة البرامج والأداء.
وأشار معيط في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى وجود تكامل بين نظام إدارة المعلومات المالية ونظام أوامر الدفع الإلكتروني، حيث لن يتم إصدار أوامر دفع إلكتروني، إلا بعد إدخال أرقام قيود المرحلة، التي يجب أن تتوفر فيها مجموعة من الشروط تشمل توافر الاعتمادات المالية، وسماح حد الصرف النقدي، والالتزام بالتأشيرات العامة والخاصة، متوقعاً انتهاء العمل بالشيكات الورقية في مصر بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وأضاف: «كما سيتم توحيد كل الحسابات المصرفية الخاصة بالوحدات الحسابية في حساب الخزانة الموحد بالبنك المركزي كخطوة مهمة نحو ميكنة كل مراحل دورة الموازنة العامة للدولة»، مؤكداً أن استراتيجية الدولة المصرية الحالية تقوم على سرعة التحول إلى نظام الدفع والتحصيل الإلكتروني الذي يسهم في سرعة التحول من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي، وكذلك تحديث بيانات المالية العامة وإضفاء مزيد من الشفافية والوضوح عليها، كما سيتم وقف العمل بالشيكات الورقية الحكومية وسداد كل المستحقات من خلال المنظومة الإلكترونية بداية من ديسمبر المقبل.
على صعيد متصل، تستعد وزارة المالية المصرية لطرح كميات من العملات المعدنية المساعدة بالأسواق تتجاوز قيمتها 100 مليون جنيه، تشمل 80 مليون قرص معدني من فئة الجنيه و40 مليوناً أخرى من فئة 50 قرشاً و10 ملايين قرص من فئة 25 قرشاً، وهو ضعف ما تم طرحه العام المالي الماضي، وذلك تيسيراً على المواطنين والمحال التجارية المختلفة التي تحتاج للفكة، حيث تم طرح مناقصة لتوفير تلك الكمية في الفترة المقبلة.
وكشف تقرير لمصلحة سك العملة عن طرح المصلحة خلال العام المالي الماضي كميات من العملات المعدنية فئات جنيه و50 قرشاً و25 قرشاً، بلغت قيمتها الإجمالية نحو53.7 مليون جنيه.
وذكر التقرير أن مصلحة سك العملة رفعت حجم عملها في سك العملات المعدنية المساعدة من 2.9 مليون قرص شهرياً إلى 6 ملايين قرص حالياً، وذلك بعد ورود وتركيب وتشغيل ماكينة جديدة لسك العملات المعدنية تعد الأحدث عالمياً في هذا المجال. كما أكد رئيس مصلحة سك العملة استمرار المصلحة في سك العملات المعدنية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسوق، وأن هناك تنسيقاً مستمراً مع البنك المركزي لتلبية احتياجاته من العملات المتداولة المطلوبة.
من ناحية أخرى، أكد تقرير لمصلحة الخزانة العامة أن المصلحة رفعت من حجم ما تطرحه من عملات معدنية بالأسواق شهرياً إلى مليون جنيه تشمل 700 ألف جنيه من فئة الجنيه المعدني وما يعادل 300 ألف جنيه من الفئات الأخرى وهي 50 قرشاً و25 قرشاً.
وأشار التقرير إلى أن المصلحة تخصص مبلغاً بقيمة 250 ألف جنيه للطرح شهرياً عبر الديوان العام للمصلحة بالقاهرة، في حين يتم إرسال 750 ألف جنيه من العملات المعدنية لطرحها من خلال فروع مصلحة الخزانة العامة في المحافظات المختلفة، وذلك تيسيراً على المواطنين والمحال التجارية المختلفة.
وعلى صعيد آخر، أبرمت «أفريقيا 50»، صندوق البنية التحتية لأفريقيا، اتفاقية تنمية مشتركة مع «سكاتيك سولار» و«نورفوند» لتمويل إنشاء محطات توليد الطاقة الكهروضوئية على نطاق 400 ميغاواط في موقع بشمال أسوان بقيمة 8 ملايين دولار.
ويجري تطوير هذه المحطات في إطار الجولة الثانية من برنامج تعريفة التغذية في مصر الذي يستوعب ما يصل إلى 1800 ميغاواط من محطات توليد الطاقة الكهروضوئية. كما يغطي هذا المشروع أنشطة تطوير المشروعات من خلال الإغلاق المالي المتوقع بنهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2017.
وسيساعد مشروع تنمية «أفريقيا 50»، الذي يفتح الباب أمام مزيد من الاستثمارات في رأس المال لتمويل البناء، في تحفيز نحو مبلغ 450 مليون دولار استثمارات إجمالية.
وفي هذا السياق، صرح آلان إبوبيس، الرئيس التنفيذي لـ«أفريقيا 50» بأن هذه الاتفاقية، التي تتبع نموذج استثمار مماثلاً في نيجيريا في ديسمبر الماضي، تعد مثالاً جيداً على قدرتنا على الاستفادة من شركاء من ذوي الثقة والكفاءة مثل «سكاتيك» و«نورفوند» لتوفير الطاقة النظيفة في المناطق الأفريقية الأخرى. وأضاف إبوبيس أن المحطات الجديدة هي الخطوة الأولى في التزام «أفريقيا 50» بالعمل في مصر، كأحد أهم المساهمين، من أجل تحسين قدرتها على توليد الطاقة. كما أن هذا الاستثمار يدعم الأولويات الخمس العليا لمجموعة «بنك التنمية الأفريقي» و«الطاقة في أفريقيا» التي أبرزها رئيس بنك التنمية الأفريقي ورئيس «أفريقيا 50» أكينومي أديسينا في اجتماع المساهمين في داكار.
وأبرم الشركاء اتفاقيات شراء للطاقة لمدة 25 عاماً، مدعومة بضمانات سيادية، مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء (إيتك) المملوكة للدولة. وستستفيد المحطات من إمدادات الطاقة القوية والمتواصلة في مصر ومن اتصال «بِنبان» بالبنية التحتية لسد أسوان، ما يساعد على الجمع بين الطاقة المائية والرياح والطاقة الشمسية.
ويدعم هذا الاستثمار إصلاح مصر المستمر لقطاع الطاقة، الذي يركز على فاعلية التكاليف، والتوسع في تنوعها وتوليدها، وزيادة مشاركة القطاع الخاص. وفي الوقت الحاضر، 92 في المائة من معدَّل سعة توليد الطاقة بمصر - البالغة 36 غيغاواط في الساعة - حرارياً.
وستولد المحطات الست المقرر إنشاؤها نحو 900 ألف ميغاواط من الكهرباء الكهروضوئية النظيفة سنوياً، وتجنب مصر انبعاثات أكثر من 350 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. فضلاً عن التزام أطراف الاتفاقية بتوفير فرص عمل للمصريين بأكبر نسبة ممكنة وتدريبهم من أجل إنشاء المحطات وتشغيلها.
و«أفريقيا 50» هي كيان استثماري للبنية التحتية تسهم في نمو القارة الأفريقية من خلال تطوير المشاريع القابلة للتمويل والاستثمار فيها، وتحفيز رأس المال في القطاع العام، وتعبئة تمويل القطاع الخاص، مع تحقيق عوائد مالية متميزة وتأثير إيجابي.


مقالات ذات صلة

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

رغم تحسّن مستوى الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«المركزي» المصري: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.831 مليار دولار في مارس

​قال «البنك المركزي المصري» ‌إن ​صافي ‌احتياطات ⁠البلاد ​من النقد ⁠الأجنبي ارتفع إلى 52.831 ⁠مليار ‌دولار ‌في ​مارس ‌(آذار) من ‌52.746 مليار ‌في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفعت بمعدل 21 في المائة لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».