جوناثان ويلسون
من الضروري بالطبع أن نستخلص الإيجابيات من أي شيء يحدث. وفي العصر الحديث فإن كل ما يمكنك القيام به بعد الهزيمة هو أن تبحث عن الدروس التي يمكنك أن تستفيد منها وتجعلك تمضي قدما.
خلال فترة التوقف الدولية التي شهدت جولات متتالية من مباريات دوري الأمم الأوروبية، وهي فكرة جيدة لكنها تراجعت بسبب الظروف الحالية، حيث يحاول المشجعون والصحافيون المرهقون استحضار العزيمة والإرادة للاهتمام باللاعبين المرهقين الذين يشاركون مع منتخباتهم بعد موسم طويل مع فرقهم، لكن العديد من المدربين يرى أنها فرصة للاستعداد لنهائيات كأس العالم. في المنتخب الإنجليزي يبدو أن محاولة المدير الفني غاريث ساوثغيت تجربة مجموعة جديدة من اللاعبين لم تؤتِ ثمارها وخرج بنتائج مخيبة في دوري الأمم، حيث لم يستطع إحراز فوز واحد خلال أربع مباريات هزم في اثنتين وتعادل في مثلهما.
تتمثل أكبر مشكلة تواجه المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي في أنه لاعب محترف. لا يزال يتبقى عام واحد على عقده مع بايرن ميونيخ ويريد الرحيل، لكن لا يعتقد أي شخص أن اللاعب سيثير المشاكل ويلجأ لحيل أو أدوات غير جيدة إذا قرر النادي الألماني التمسك به لمدة عام آخر، وتصريحاته الأخيرة لموقع «أونيت» سبورت البولندي تؤكد ذلك: «شيء ما مات بداخلي. أرغب في الرحيل عن بايرن ميونيخ للبحث عن مشاعر جديدة في حياتي. أرغب فقط في الرحيل عن بايرن. الولاء والاحترام أكثر أهمية من العمل، وأفضل طريق هو إيجاد حل للطرفين».
إلى أين سيتجه ليفربول بعد خسارة المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد؟ لقد كان الموسم يقترب من الكمال بالنسبة لليفربول، حيث كان هدف أقل لمانشستر سيتي أو هدف آخر لأستون فيلا في الجولة الأخيرة من الموسم كفيلاً بأن يحصل ليفربول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أن تصدياً واحداً أقل من تيبو كورتوا كان يعني وصول المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا إلى الوقت الإضافي.
في كل مناحي الحياة، هناك أشخاص تكون أعظم صفة في شخصياتهم هي الثقة بالنفس، ويحقق هؤلاء الأشخاص نجاحاً كبيراً، ولا يمكنك أن تعرف أبداً السبب وراء ذلك، ويجعلك هذا الأمر تسأل نفسك: ما الذي يفعله هؤلاء في واقع الأمر؟ وينطبق ذلك على نادي ريال مدريد، الذي فاز بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الرابعة عشرة في تاريخه بعد الفوز على ليفربول بهدف دون رد في المباراة النهائية. لا يمكن أن يكون هذا مجرد حظ، فمن المؤكد أن الأمر يتجاوز ذلك بكثير.
ربما كان أكثر ما يثير الدهشة في هذا الموسم من وجهة النظر التكتيكية هو درجة الإجماع والتوافق.
في الجولة الختامية لموسم 1989 - 1990 وعلى ملعب «روكر بارك» كان سندرلاند على يقين من أنه سيحجز مكاناً في ملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، في حين كان أولدهام يعرف أن مهمته ستكون أصعب كثيراً، وكان السبب في ذلك يعود إلى الضغوط الهائلة التي تعرض لها الفريق في ذلك الموسم الاستثنائي الذي وصل فيه إلى نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ونصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. لكن على عكس كل التوقعات، فاز أولدهام بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين. وفور إطلاق صافرة نهاية المباراة، اقتحمت الجماهير ملعب اللقاء. ووصلت الجماهير ببطء إلى جانب مدرج «روكر إند»، الذي كان مخصصاً لمشجعي الفريق الضيف.
تخيل للحظة أنك أنت إطار المرمى الموجود في الناحية الشرقية من ملعب ويمبلي، وأنك كنت تشاهد خلال الصيف الماضي لاعب المنتخب الإنجليزي ماركوس راشفورد في ذروة تلك الليلة من شهر يوليو (تموز) الماضي وهو يتقدم لتسديد ركلة الجزاء، وبعد ذلك عندما سقط حارس مرمى المنتخب الإيطالي جانلويغي دوناروما على يسارك، وضع راشفورد الكرة على يمينك. أنت بالفعل تحب هذا اللاعب الشاب، ولباقته الواضحة، وموقفه من مختلف القضايا الاجتماعية – كما أنك الآن مرمى إنجليزي قبل أي شيء، وتريده أن يسجل ركلة الجزاء.
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
