بدر القحطاني
حملت إجابات المبعوث السويدي لليمن بيتر سيمبني خلال حوار مع «الشرق الأوسط» 3 رسائل لحل الأزمة اليمنية. الأولى هي الحد من التصعيد، والثانية هي تخفيف المعاناة الإنسانية، أما الثالثة فهي الانخراط في عملية سياسية. ومن دون تلك العوامل، لا يعتقد الدبلوماسي السويدي المخضرم أنه يمكن تحقيق منظور سلام طويل الأمد لليمن يمنح الشعب ما يحتاجه «وما يستحقه». ويرى المبعوث أنه «كلما طال أمد وقف الهدنة (اليمنية)، ارتفعت العتبة اللازمة لكسرها...
«لا يمكن تحقيق منظور طويل الأجل يمنح الشعب اليمني ما يحتاج إليه ويستحقه إلا من خلال: الحد من التصعيد، وتخفيف المعاناة الإنسانية، والانخراط في العملية السياسية». حملت الرسائل الثلاث هذه نظرة الدبلوماسي السويدي بيتر سيمبني للأزمة اليمنية وطريقة حلها. ولا يمكن أن ينظر دبلوماسي إلى الهدنة اليمنية إلا بعين خبير أزمات، وليس كمبعوث سويدي لليمن يريد إنجاز وظيفته وحسب. إذ يعتقد الدبلوماسي المخضرم أنه «كلما طال أمد وقف الهدنة، ارتفعت العتبة اللازمة لكسرها...
لا يكلّ المبعوث السويدي لليمن بيتر سيمنبي من التذكير بأحد التقاليد السويدية القديمة: المشاركة في حل النزاعات، والعناية بالشؤون الإنسانية. وفعلت السويد ذلك في كثير من الصراعات الأخرى في آسيا وأفريقيا وغيرهما.
تؤكد الولايات المتحدة والأمم المتحدة، أهمية استكمال عناصر الهدنة اليمنية، وضرورة تثبيتها، وأن التطورات التي يشهدها ملف الأزمة «غير مسبوقة»، وهو ما جاء على لسان المبعوثين الأممي هانس غروندبرغ والأميركي تيم ليندركينغ خلال حديثين أجرتهما معهما «الشرق الأوسط» في استوكهولم على هامش منتدى اليمن الدولي. ويقرأ غروندبرغ مسألة التنازلات في الهدنة اليمنية بأنها ليست مرتبطة بطرفيها (الحكومة اليمنية والميليشيات الحوثية). ويقول «فضلًا عن حقيقة أن الهدنة مؤقتة، فهي موجهة لشعب اليمن وليس للأطراف.
كيف يقرأ المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بنود الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في اليمن؟ كان هذا هاجساً لدى كثير من المراقبين للشأن اليمني. ويشكل الحديث مع المبعوثين الأميركي ليندركينغ والأممي غروندبرغ جانباً من القراءة الدولية للأزمة اليمنية، التي تلخص التطورات التي يشهدها ملف الأزمة بـ«غير المسبوقة»، وأن الالتزامات ليست تنازلات للأطراف بقدر ما هي للشعب. عندما بدأت الهدنة في أبريل (نيسان) 2022 وبالتوازي مع مشاورات الرياض برعاية خليجية، لم يكن المبعوث الأممي زار صنعاء بعد.
تخيل أن تكون مبعوثاً خاصاً لرئيس الولايات المتحدة إلى اليمن. إنها وظيفة إنسانية. مثيرة. محفزة. تستطيع استخدام أي صفة؛ لكنك لن تتجرأ على أن تقول إنها وظيفة سهلة. تخيل أن تكون صحافياً، وتحضر منتدىً دولياً يمنياً في السويد، وتراقب المبعوث الأميركي، وتصاب بقليل من التشتت: هل يوجد أكثر من مبعوث؟ ففي الجلسات المفتوحة يبرز كلما ألقيت نظرة متسللة، وفي ورشات العمل يساهم بفاعلية، وفي البهو الأساسي لمقر المنتدى، لن تجده يتحدث جانباً بشكل متكرر، بقدر ما تجده آتياً من الغرف المخصصة للاجتماعات الثنائية.
يعتقد سفير مجلس التعاون الخليجي لدى اليمن، سرحان بن كروز المنيخر، أن دمج اليمن مع اقتصادات دول الخليج العربي أمر لا ينتظر إلا انتهاء الحرب وبدء السلام. وقال المنيخر، خلال مشاركته في جلسة بمنتدى اليمن الدولي في العاصمة السويدية ستوكهولم، أمس (السبت)، إن مساعي تمديد الهدنة اليمنية القائمة مستمرة، مشدداً على دعم خليجي لإنهاء الأزمة التي بدأت في 21 سبتمبر (أيلول) 2014. حديث السفير الخليجي جاء ضمن جلسة نقاش شارك خلالها متحدثاً مع تيم ليندركينغ المبعوث الأميركي الخاص لليمن، والسفير حميد المعني، رئيس دائرة الشؤون العالمية بوزارة الخارجية العمانية، ضمن منتدى اليمن الدولي الذي نظمه مركز صنعاء للدراسات
واجه الدكتور رشاد العليمي الموت في انفجار دار الرئاسة، وغلبه. وعندما ضُمّدت جراحه الجسدية والنفسية، وجد الشجاعة الكافية لمغادرة «مؤتمر» علي عبد الله صالح، الذي كاد يهوي بحياته معه بتفجير دار الرئاسة عام 2011. وذات يوم، صار العليمي عنواناً عريضاً وحلاً لتعقيدات السياسة اليمنية ومماحكات لاعبيها. لم يحالفه الحظ في تمرير قانون يمنع حمل السلاح في اليمن، لكنه مرر قانوناً يمنع حمله في الأماكن العامة عام 2006. بعدها اختارته التعقيدات وزكّاه الفرقاء رئيساً لمجلس القيادة الرئاسي، بعد عشرة أيام من «مشاورات الرياض» التي توّجها إعلان رئاسي مطلع أبريل (نيسان) 2022.
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
