الدفاع المدني السوري يقترب من السيطرة على بؤر الحرائق ويستعد لمرحلة «التبريد»

انتقاد حقوقي حاد لعدم استجابة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية

واجهت الفرق صعوبات في الوصول إلى بؤر الحرائق بسبب وعورة التضاريس والرياح ونقص إمدادات المياه وبُعد مصادرها (الدفاع المدني)
واجهت الفرق صعوبات في الوصول إلى بؤر الحرائق بسبب وعورة التضاريس والرياح ونقص إمدادات المياه وبُعد مصادرها (الدفاع المدني)
TT

الدفاع المدني السوري يقترب من السيطرة على بؤر الحرائق ويستعد لمرحلة «التبريد»

واجهت الفرق صعوبات في الوصول إلى بؤر الحرائق بسبب وعورة التضاريس والرياح ونقص إمدادات المياه وبُعد مصادرها (الدفاع المدني)
واجهت الفرق صعوبات في الوصول إلى بؤر الحرائق بسبب وعورة التضاريس والرياح ونقص إمدادات المياه وبُعد مصادرها (الدفاع المدني)

أعلن مدير «الدفاع المدني السوري» في الساحل، عبد الكافي كيال، أن الفرق تحرز تقدماً كبيراً في مكافحة الحريق المتواصل في ريف اللاذقية الشمالي منذ سبعة أيام، وقلصت عدد البؤر المشتعلة مع تبريدها، فيما أصدرت «الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان»، بياناً أدانت فيه الإهمال الدولي والأممي المتكرر في سوريا والاستجابة الدولية المتقاعسة لكارثة الحرائق البيئية التي اجتاحت المناطق الساحلية السورية منذ 30 يونيو (حزيران)، والتي تُمثل واحدة من أعنف الكوارث البيئية في التاريخ السوري المعاصر.

واعتبر البيان أن هذه الكارثة تكشف عن مستوى صادم من الإهمال الذي يواجهه السوريون حتى في أقسى ظروفهم الإنسانية، الذي ظهر أيضاً في زلزال فبراير (شباط) 2023، وتُجسد استجابة المجتمع الدولي لهذه الكارثة، حسب الشبكة السورية، «واحدة من أبرز حالات الفشل الإنساني في التاريخ المعاصر»، فحتى الآن، اقتصرت مشاركة الأمم المتحدة على ما وصفته بـ«التقييمات العاجلة» بعد أربعة أيام كاملة من اندلاع النيران، بينما كانت الحرائق تلتهم آلاف الهكتارات كل ساعة.

أعمال السيطرة على الحريق في قرية البركة ووادي كورنكول بمنطقة جبل التركمان في ريف اللاذقية (الدفاع المدني)

وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، فهو لم يتفاعل مع الكارثة طوال ستة أيام، رغم ترديده الدائم الريادة في قضايا المناخ والبيئة، ورغم امتلاكه آلية الحماية المدنية الأوروبية التي تتيح إرسال فرق إطفاء ومروحيات متخصصة إلى أي نقطة داخل القارة خلال أقل من 24 ساعة، بحسب بيان الشبكة السورية.

النقد وجه أيضاً لجامعة الدول العربية، التي لم تُنسّق أي استجابة جماعية، رغم كون الكارثة تمس منطقة عربية. أما البنك الدولي فلم يُقدّم أي دعم طارئ، رغم أنَّ آثار الحرائق طالت البنية التحتية والاقتصاد السوري بشكل مباشر.

وفي مقابل الصمت الدولي، قدّمت دول الجوار السوري نموذجاً فاعلاً وسريعاً للاستجابة الإنسانية: (تركيا والأردن ولبنان).

نظام «كوبرنيكوس»

من جهته، أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، تفعيل «نظام كوبرنيكوس» لدعم الجهود المبذولة في مكافحة الحرائق المندلعة في ريف اللاذقية. ويستخدم «كوبرنيكوس» التابع للاتحاد مجموعة متنوعة من الأقمار الاصطناعية لمعالجة البيانات المتعلقة بالكوارث والتغير المناخي والزراعة وغيرها، ثم يتم جمعها وتحليلها لإنشاء معلومات مفيدة وموثوقة.

جهود للسيطرة على ثلاث بؤر حرائق رئيسية في المنطقة صباح الأربعاء (الدفاع المدني)

مدير «الدفاع المدني السوري» في الساحل، عبد الكافي كيال، أوضح في تصريح للوكالة الرسمية «سانا»، أن الجهود المبذولة من قبل جميع الفرق المشاركة في عمليات إخماد الحريق أدت إلى تقليص عدد البؤر المشتعلة بشكل كبير وتبريدها، مشيراً إلى أن فرق الإطفاء تتابع التعامل مع البؤر المتبقية، لإخمادها ومنع امتدادها إلى مساحات خضراء جديدة. مع إشارة إلى أن الفرق عملت خلال الليلة الماضية (الثلاثاء)، على تقسيم مواقع الحريق، وفتح طرقات جديدة، للتمكن من السيطرة على النيران ومنع انتقالها، موضحاً أن بعض الفرق تقوم حالياً بالتبريد، وأخرى تقوم بعمليات الإمداد بالمياه، للحيلولة دون اشتعال البؤر مجدداً.

وتوقع المسؤول في الدفاع المدني أن يتم خلال الساعات المقبلة الإعلان عن الانتهاء بشكل كامل من السيطرة على الحريق، والبدء بعمليات التبريد على نطاق واسع، والمراقبة للتأكد من أنه تم الإخماد بشكل كامل.

العمليات البرية والجوية المشتركة لفرق الإطفاء في إخماد الحرائق الحراجية بريف اللاذقية (سانا)

وكانت تركيا والأردن ولبنان وقبرص أرسلت فرق إطفاء ومروحيات للمساعدة في إخماد النيران، كما أن فرقاً للأمم المتحدة موجودة على الأرض، لإجراء تقييمات عاجلة بهدف تحديد حجم الكارثة والاحتياجات الإنسانية الفورية.

وأعلن محافظ اللاذقية محمد عثمان، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، إطلاق حملة «بأيدينا نحييها» لإعادة الغابات خضراء وترميم الجبال التي تعرضت للحرائق، ومساعدة المتضررين.


مقالات ذات صلة

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

العالم منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

أعلنت استراليا، اليوم السبت، حالة الكارثة في جنوب شرق البلاد بسبب حرائق حرجية أتت على منازل ومساحات شاسعة من الغابات في مناطق ريفية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم أحد أفراد خدمة إطفاء الحرائق الريفية في نيو ساوث ويلز يحمل خرطوم مياه بعد أن دمر حريق غابات منازلَ على طول طريق جلينروك في كوليونغ (أ.ب)

حرائق الغابات تدمر 40 منزلاً وتقتل رجل إطفاء في أستراليا

تُوفي رجل إطفاء وهو يكافح حرائق دمَّرت نحو 40 منزلاً في ولايتين أستراليتين، حسبما قال مسؤولون، اليوم (الاثنين).

آسيا نمور في الهند (متداولة)

وفاة امرأة وإصابة صبي في هجومين منفصلين لنمور في الهند

قال مسؤولون، الخميس، إن امرأة لقيت حتفها وأصيب صبي بجروح خطيرة في هجومين منفصلين لنمور في مقاطعة بهرايش بإقليم أوتاربراديش.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا عناصر الحماية المدنية الجزائرية خلال مكافحة حريق في منطقة تيبازة الواقعة على بعد 70 كيلومتراً غرب العاصمة (الحماية المدنية الجزائرية عبر «فيسبوك»)

رئيس الجزائر يأمر بفتح تحقيق لكشف أسباب اندلاع حرائق كبيرة مؤخراً

أمر رئيس الجزائر عبد المجيد تبّون، بفتح تحقيق بعد حرائق كبيرة شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة، اعتبرت غير اعتيادية لشهر نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني السوري يكافحون حريقاً هائلاً في منطقة غابات بريف اللاذقية (رويترز)

عنصران من «الخوذ البيضاء» يفقدان حياتهما بحرائق اللاذقية

أعلن الدفاع المدني السوري أن فرق الإطفاء استطاعت بعد جهود متواصلة على مدار خمسة أيام السيطرة على أكثر من 80 في المائة من البؤر المشتعلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

واشنطن تعلن اتفاق حكومة الكونغو الديمقراطية والمتمردين على عدم مهاجمة المدنيين 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تعلن اتفاق حكومة الكونغو الديمقراطية والمتمردين على عدم مهاجمة المدنيين 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (أرشيفية - رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن ممثلين لحكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحالف المتمردين (تحالف نهر الكونغو) أحرزوا ‌تقدماً ‌بشأن ​بروتوكول ‌يتعلق ⁠بوصول ​قوافل المساعدات ⁠الإنسانية والحماية القضائية ومراقبة وقف إطلاق النار وإطلاق سراح ⁠الأسرى.

وأفادت الخارجية الأميركية ‌في ‌بيان ​مشترك ‌مع حكومة ‌جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحالف المتمردين بأنه خلال اجتماع ‌عقد في سويسرا خلال الأيام القليلة ⁠الماضية، ⁠اتفق الطرفان في الكونغو الديمقراطية على عدم مهاجمة المدنيين وعلى تسهيل تنقل العاملين في المجال ​الإنساني ​والقافلات الإنسانية.


أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

أرتيتا (رويترز)
أرتيتا (رويترز)
TT

أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

أرتيتا (رويترز)
أرتيتا (رويترز)

يركز ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال على تحقيق الفوز فقط على مانشستر سيتي عندما يلتقي الفريقان على ملعب الاتحاد، مساء الأحد، في قمة الجولة 33 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويعتلي آرسنال الصدارة بفارق ست نقاط عن منافسه، ويطمع في فوز يوسع به الفارق إلى تسع نقاط مع فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي يسعى بدوره لتقليص الفارق إلى ثلاث نقاط في ظل امتلاكه مباراة مؤجلة.

وشدد أرتيتا على رغبة فريقه في تحقيق الفوز، قائلا «نستحق التواجد في الصدارة والمنافسة بقوة، وأن تكون لنا فرصة يوم الأحد للفوز على أفضل فريق، وأفضل مدرب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز».

أضاف المدرب الإسباني «أتشرف كثيرا بذلك، ومتحمسون للغاية لهذه المباراة، وسنجهز خطتنا لتحقيق الفوز فقط، إنها فرصة ثمينة لنا».

وتابع في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للنادي اللندني «لن نهدر ثانية واحدة في التفكير أو الحديث عن الخروج بنقطة التعادل، لأننا نستعد لكل مباراة بغرض الفوز، إنه هدفنا في كل المباريات، وسنواصل العمل في هذا الاتجاه».

وواصل «ندرك أننا سنواجه منافسا قويا للغاية، لكننا نتدرب على مدار تسعة أشهر استعدادا للعب في مختلف الظروف، ونعرف المطلوب منا أمام مانشستر سيتي، لأننا لعبنا ضدهم العديد من المباريات».

وأشار مدرب آرسنال «تنتظرنا ست مباريات، ومواجهة الأحد ستكون مهمة للفريقين، وربما ترجح كفة فريق عن الآخر، ولكن تحقيق الفوز في أي مباراة بالدوري الإنجليزي يبقى مهمة صعبة للغاية لأي فريق، لذا ستكون هناك مباريات صعبة بعد مواجهة مانشستر سيتي، ونترقب ما سيحدث».

وختم ميكيل أرتيتا «يجب أن نستغل حالة التوتر لتكون حافزا لنا، وللارتقاء بمستوانا، والسعي لنكون أفضل، وزيادة حماسنا وإصرارنا على تحقيق الفوز، ولا يجب ألا نتأثر سلبيا بهذا التوتر».


مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

عمر مرموش (رويترز)
عمر مرموش (رويترز)
TT

مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

عمر مرموش (رويترز)
عمر مرموش (رويترز)

تحدث المصري عمر مرموش مهاجم مانشستر سيتي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد أرسنال في قمة الدوري الإنجليزي، وكذلك تحقيقه لقب بطولة كأس الرابطة الإنجليزية كأول ألقابه بقميص سيتي.

وتطرق النجم المصري الدولي في حوار مع الموقع الرسمي لمانشستر سيتي باللغة العربية عن بعض الأمور التي تخص المنافسة في الموسم الحالي، وكذلك طموحاته مع مصر بكأس العالم.

وقال مرموش عن أول ألقابه: «شعور رائع أن أحقق أول بطولة مع فريقي مانشستر سيتي، فعندما تأت إلى نادي كبير مثل سيتي، يكون الهدف دائما حصد البطولات، وأتمنى ألا تكون آخر البطولات».

وأضاف: «الفوز بكأس الرابطة يعكس أن العمل الذي نقوم به كان سليما، وهو أمر مهم بالنسبة لنا وسيساعدنا في المباريات المقبلة».

وتابع: «مواجهة أرسنال في الدوري مختلفة عن الكأس لكن الهدف واحد وهو الفوز، والموقف بالنسبة للمنافسة على الدوري معروف للجميع، وبالتالي إذا كنا في أفضل حالاتنا يمكننا الفوز على أي منافس».

وقال مرموش أيضا: «فرصتنا في المنافسة على الدوري مرتبطة بالفوز في المباريات القادمة، لا نتحدث عن أرسنال فقط، لكننا نتعامل مع كل مباراة بشكل منفصل».

وواصل: «دائما لدينا شعور القدرة على العودة للمنافسة مهما ابتعدنا أو فقدنا نقاط لم يكن من المفترض خسارتها، وقد فرطنا بالفعل في نقاط سابقة أثرت على موقفنا، لكن طالما كنا قريبين من المنافس لا نستسلم، وهذه العقلية موجودة في مانشستر سيتي، لا مجال للاستسلام سواء في مباراة أو في بطولة».

وعن طموحاته مع كأس العالم مع منتخب مصر قال: «حلم كبير بالتأكيد بالنسبة لأي لاعب، لكن كما قلت من قبل لا نشارك لمجرد الحضور في هذه البطولة، نواجه منتخبات كبرى، لكن لدينا طموحات لتخطي مرحلة المجموعات والتقدم إلى أبعد مدى لرفع اسم مصر عاليا في هذه البطولة».

وعما يفتقده مرموش في مصر بعد سنوات الاحتراف في ألمانيا وإنجلترا قال اللاعب: «أفتقد الكثير من العادات المصرية والطعام المصري، عشت 18 سنة في مصر، واستغل أي فرصة إجازة للعودة إلى بلادي».