القصص الإنسانية تتصدر جوائز «الجونة السينمائي»

«شاعر» يُتوّج بـ«الذهبية»... و«وين يأخذنا الريح» الأفضل عربياً

أحمد مالك مبتهجاً بأنه أول مصري يفوز بجائزة أفضل ممثل بمهرجان الجونة (إدارة المهرجان)
أحمد مالك مبتهجاً بأنه أول مصري يفوز بجائزة أفضل ممثل بمهرجان الجونة (إدارة المهرجان)
TT

القصص الإنسانية تتصدر جوائز «الجونة السينمائي»

أحمد مالك مبتهجاً بأنه أول مصري يفوز بجائزة أفضل ممثل بمهرجان الجونة (إدارة المهرجان)
أحمد مالك مبتهجاً بأنه أول مصري يفوز بجائزة أفضل ممثل بمهرجان الجونة (إدارة المهرجان)

تصدرت القصص الإنسانية جوائز مهرجان الجونة السينمائي في دورته الثامنة التي عَدّها نقاد من أنجح دوراته.

وأكد عمرو منسي المدير التنفيذي للمهرجان خلال حفل الختام الذي أقيم مساء الجمعة، اهتمام «الجونة السينمائي» بالتركيز على الصناعة وتأكيد شعاره «سينما من أجل الإنسانية»، مدللاً بالأرقام على أن المهرجان الذي قيل عنه إنه مهرجان للنُّخبة بات مهرجاناً جماهيرياً حقيقياً، متحدثاً عن استضافة 120 شاباً من صنّاع الأفلام لحضوره، وتلقي 7500 طلب اعتماد بعد أن كان 5500 في العام الماضي، كما ارتفع عدد تذاكر السينما من 20 ألفاً إلى 33 ألف تذكرة.

ورغم أن المهرجان يقيم مسابقة لهذا الشعار تعتمد أفلامها على إبراز الجانب الإنساني وتمنح جوائزها بتصويت الجمهور، فإن أغلب اختياراته اتسمت بالتركيز على طرح القضايا الإنسانية عبر قصص مؤثرة من مختلف بلدان العالم.

وأعلنت لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة برئاسة الفنانة ليلى علوي، فوز الفيلم الكولومبي «شاعر» للمخرج سيكون ميسا سوتو بجائزة «نجمة الجونة الذهبية» لأفضل فيلم، والذي تناول قصة بطله الشاعر الذي لم يجلب له الشعر أي مجد، في حين حصد فيلم «لُو المحظوظ»، من إنتاج كندا والولايات المتحدة وإخراج تشوي لويد لي، جائزة «نجمة الجونة الفضية»، ويتتبع الفيلم عامل توصيل الطلبات «لو» حين يبدأ عالمه الهش في الانهيار بعد أن يفقد عمله.

ليلى علوي ترأست لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الطويلة بالمهرجان (إدارة المهرجان)

بينما فازت ليا دروكير بجائزة أفضل ممثلة عن فيلم «من أجل آدم»، وهو إنتاج فرنسي - بلجيكي، وقد برعت بطلته في أداء شخصية كبيرة الممرضات التي تواجه معضلة أخلاقية عميقة. ومنحت لجنة التحكيم جائزة أفضل فيلم عربي للتونسي «وين يأخذنا الريح»، من إخراج آمال القلاتي في أول أفلامها الطويلة، والذي يروي قصة شاب وفتاة يحاولان الهروب من واقعهما.

المخرجة التونسية آمال القلاتي الفائزة بجائزة أفضل فيلم عربي (إدارة المهرجان)

وشهدت الدورة الثامنة فعاليات عدة، من بينها الاحتفال بمئوية ميلاد المخرج يوسف شاهين التي توافق 25 يناير (كانون الثاني) 2026، وإقامة معرض استيعادي له على غرار فيلمه الشهير «باب الحديد»، بجانب الاحتفال بمرور 50 عاماً على انطلاق مسيرة الفنانة يسرا تحت عنوان «50 YEARS OF YOUSRA»، والذي تضمن توثيقاً لأفلامها عبر خمسة عقود، منذ بدايتها منتصف سبعينات القرن الماضي حتى باتت أهم نجمات السينما العربية.

كما حلت النجمة العالمية كيت بلانشيت ضيفة على المهرجان الذي منحها جائزة «بطلة الإنسانية» تقديراً لجهودها تجاه قضايا اللاجئين.

وأُقيم حفل الختام بحضور كبير من الفنانين وصنّاع الأفلام، كما حضره سكوت إيستوود نجل النجم العالمي كلينت إستوود حيث ظهر على «الريد كاربت»، غير أنه لم يصعد على المسرح.

وشهد الحفل تكريم المهندس نجيب ساويرس للفنان العراقي إنتشال التميمي الذي شغل منصب مدير المهرجان منذ دورته الأولى، قبل أن ينضم لاحقاً لعضوية المجلس الاستشاري الدولي للمهرجان، تقديراً لدوره البارز في ترسيخ «الجونة السينمائي».

نجيب ساويرس خلال تكريمه لإنتشال التميمي في حفل الختام (إدارة المهرجان)

ورأى الناقد الجزائري نبيل حاج أن مهرجان الجونة السينمائي عزز مكانته في المنطقة العربية والإقليمية عبر دورته الثامنة، مؤكداً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «منصة (سيني جونة) تُعد نقطة مهمة تؤكد مكانته في دعم الأفلام العربية».

وأشاد حاج بـ«تميز اختيارات الأفلام المختلفة؛ ما مكّنه من مشاهدة كثير من الأفلام التي تُوجت بالجوائز في المهرجانات العالمية»، لافتاً إلى «اهتمام المهرجان بمشاركة كم كبير من الأفلام المصرية التي تتيح اكتشاف الأصوات الجديدة من المخرجين في أفلامهم الأولى، وكذلك التنظيم الجيد الذي يُعد نقطة مهمة في نجاحه»، حسبما يقول.

وحازت السينما المصرية 5 جوائز بالمهرجان، وهي الجائزة البرونزية للأفلام الروائية الطويلة لفيلم «المستعمرة» للمخرج محمد رشاد، وتُوج الممثل الشاب أحمد مالك بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم «كولونيا» الذي أدى من خلاله دور ابن تتعقد علاقته بأبيه الذي يراه ابناً عاقاً، وعبّر الفنان عن سعادته بالجائزة كأول ممثل مصري يفوز بها، وقد شارك بالمهرجان منذ دورته الأولى بفيلم «الشيخ جاكسون».

نمير عبد المسيح يحمل جائزتَي فيلم «الحياة بعد سهام» (إدارة المهرجان)

في حين فاز الفيلم الوثائقي «الحياة بعد سهام» للمخرج نمير عبد المسيح بجائزتين في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، هما جائزة أفضل فيلم وثائقي عربي و«الجونة الفضية» لأفضل فيلم، وهو يتناول في إطار إنساني وفاة الأم «سهام» بعد إصابتها بالسرطان.

وحاز فيلم «عيد ميلاد سعيد» للمخرجة سارة جوهر جائزة الجمهور بمسابقة «سينما من أجل الإنسانية» مع فيلم «ضع روحك على يدك وامش» للمخرجة الإيرانية سبيده فارسي الذي يتضمن محادثات المخرجة مع المصورة الفلسطينية فاطمة حسونة خلال حرب غزة، قبل أن تسقط المصورة برصاص الاحتلال.

المخرج ديمينج تشين وأحد صنّاع فيلم «دائماً» المتوج بالنجمة الذهبية كأفضل وثائقي (إدارة المهرجان)

وحصل فيلم «دائماً»، إنتاج الولايات المتحدة وفرنسا والصين، على جائزة الجونة الذهبية لأفضل فيلم وثائقي لمخرجه ديمينج تشين.

ورأى الناقد العراقي قيس قاسم أن بعض أفلام المهرجان تعرضت لـ«غُبن» بخروجها من دون جوائز على غرار فيلم «أب أم أخ أخت» لجيم جارموش، وفيلم «أورويل: 2+2=5» الذي كان يستحق جائزة أكبر، والفيلم الفنلندي «الأحلام»، وهي في رأيه أفلام خارج المألوف وتستحق جوائز، لا سيما السينما الاسكندنافية، مؤكداً احترامه لقرارات لجان التحكيم التي يبقى لها تقييمها الخاص.

بطل فيلم «شاعر» يعبّر عن فرحته بفوزه بالجائزة الذهبية لأفضل فيلم (إدارة المهرجان)

ولفت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «أهم ما ميز الدورة الثامنة هو حضور الجمهور بعدما كان المهرجان يوصف بأنه (نخبوي)؛ فلقد لاحظت بنفسي من خلال العروض السينمائية وجود آلاف من الجمهور برغم أن المهرجان يقام في منتجع مغلق، لكنه حقق جذباً جماهيرياً».


مقالات ذات صلة

غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

يوميات الشرق ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)

غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

تغيب السينما المصرية عن مهرجان «كان» السينمائي في دورته الـ79 بعدما اعتادت الوجود بأفلام في المسابقات الموازية.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق بطلة فيلم «هجرة» السعودي تتسلم جوائزه (مهرجان مالمو)

فيلمان من السعودية ومصر يتقاسمان جوائز «مالمو للسينما العربية»

تقاسم الفيلمان المصري «كولونيا» والسعودي «هجرة» صدارة جوائز الدورة السادسة عشرة من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، بعدما حصدا 5 جوائز في حفل الختام.

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق مشهد من فيلم «أحضان وقضبان» (إدارة المهرجان)

«الأصوات السويدية»... أفلام جديدة تبحث عن الذات

عكست الأفلام المعروضة ضمن برنامج «الأصوات السويدية» للأفلام القصيرة في النسخة السادسة عشرة من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، نبرة إنسانية.

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق قدم صناع الأفلام عروضاً لمشاريعهم الجديدة (مهرجان مالمو)

تجارب سينمائية عربية تبحث عن الدعم في «مالمو»

عكست مشاريع الأفلام الروائية الطويلة في مرحلة التطوير التي قدمت ضمن «أيام مالمو لصناعة السينما» ملامح موجة سينمائية عربية تنشغل بما هو أبعد من حكاية تقليدية.

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة».

أحمد عدلي (مالمو (السويد))

الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
TT

الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)

لجأت جانغ شينيو بعد وفاة والدها إلى الذكاء الاصطناعي لتوليد شخصية على هيئته، في ظاهرة آخذة في الانتشار في الصين تعرف بـ«البشر الرقميين» تسعى السلطات إلى وضع ضوابط تنظيمية لها.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، تنتشر تسجيلات «البشر الرقميين» المولّدين بالذكاء الاصطناعي على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي في الصين حيث يستغلّ أحياناً قربها من الواقع في الترويج لمنتجات.

ونشرت الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني مشروع لوائح تنظيمية لتأطير تطوير هذه الشخصيات التجسيدية واستعمالها، في مسعى إلى منع هذه الأعمال المولّدة بتقنية «التزييف العميق» من التأثير على الأطفال أو تشويه سمعة أصحابها من دون موافقتهم أو عموماً المساس بالنظام العام.

تواصلت جانغ شينيو، التي تقطن مقاطعة لياونينغ (شمال شرقي الصين) وتعمل في الشؤون القانونية، مع شركة «سوبر براين» قبل سنتين على أمل أن تساعدها في التعامل مع رحيل والدها بعد صراع مع السرطان.

وعندما بدأت السيّدة (47 عاماً) تدردش على الإنترنت مع الشخصية المولّدة بالذكاء الاصطناعي على هيئة والدها، شعرت «على الفور بالطاقة والحماس»، حسب ما أخبرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويخشى أصدقاؤها ألا «تنجح يوماً في طيّ الصفحة» بعد الانغماس في عالم افتراضي يقدّم لها «مواساة زائفة»، «لكن حتّى لو كانت هذه المواساة مصطنعة، فإن المحبّة وراءها حقيقية بالفعل»، على حدّ قولها.

في عام 2024، بلغت قيمة السوق الصينية لـ«البشر الرقميين» نحو 4.1 مليار يوان (600 مليون دولار) إثر نموّ بنسبة 85 في المائة شهدته في خلال سنة، حسب ما أوردت وكالة أنباء الصين الجديدة العام الماضي.

ولطالما اعتمدت السلطات الناظمة للتكنولوجيات الرقمية الجديدة في الصين مبدأ مفاده «التطوير أوّلا ثمّ التنظيم، والتجويد بالتتابع»، حسب مارينا جانغ التي تحاضر في جامعة التكنولوجيا في سيدني.

وتنصّ اللوائح التنظيمية التي وضعتها الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني على الإبلاغ بوضوح عن كلّ مضمون على صلة بـ«بشر رقميين». وهي تحظر استخدام بيانات شخصية لاستنساخ أفراد من دون موافقتهم.

تسجيل مؤثّر

وأقرّ جانغ زيوي مؤسّس «سوبر براين» بأنه «لا مفرّ» من اعتماد قواعد للقطاع.

وأشاد بـ«تطوّر إيجابي»، في مسعى إلى «إيجاد توازن» لنموّ هذه التكنولوجيا.

وتعمل شركته على إنشاء شخصيات تجسيدية بالذكاء الاصطناعي لأشخاص متوفين بطلب من العائلات.

وقد لقي تسجيل لامرأة مسنّة تتحدّث مع شخصية تجسّد ابنها الذي قضى في حادث سير ملامحها شديدة الواقعية انتشاراً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي. وشوهد أكثر من 90 مليون مرّة على شبكة «ويبو» حيث تمّ تداول وسم خاص به.

وكانت الشخصية التي صمّمتها شركة «سوبر براين» تجسّد خير تجسيد صوت الابن وحركاته لدرجة ظنّت والدته أنها تتواصل معه خلال اتصال عبر الفيديو.

وأثار هذا المقطع المصوّر جدلاً محموماً على الإنترنت حول معايير الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وأكّد جانغ أن عائلة الشاب تواصلت مع شركته، وأن الأخيرة تشترط دوماً موافقة الأقارب قبل توليد شخصية تجسيدية.

صون السيادة

وقد فتحت الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني المجال أمام تعليقات الرأي العام على اللوائح التنظيمية التي وضعتها خلال مهلة تنتهي في مطلع مايو (أيار).

وسيُعاقب على المخالفات بناء على النصوص القائمة وفي حال حدوث تجاوزات، تفرض غرامات تتراوح قيمتها بين 10 آلاف يوان و200 ألف (1460 إلى 29300 دولار)، حسب الهيئة.

وقد سبق لهذه المؤسسة أن غرّمت مستخدمي تقنية «التزييف العميق» لانتحال هويّات مشاهير.

وتحظر اللوائح التنظيمية على «البشر الرقميين» توليد محتويات تهدّد الأمن القومي أو تحرّض على الفتنة، ونشرها.

وتمنع الخدمات التي تعرض على القاصرين علاقات افتراضية حميمة وتلك التي تشجّع «المشاعر القصوى» و«العادات السيّئة».

وأشار مانوغ هارغاني الباحث في كليّة الدراسات الدولية إس. راغاراتنام في سنغافورة إلى أن الصين تسعى من خلال هذه القواعد إلى صون «سيادتها وأهدافها السياسية».


بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
TT

بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)

بيعت سترة نجاة ارتدتها ناجية من سفينة تيتانيك الغارقة مقابل 670 ألف جنيه إسترليني (906 آلاف دولار أميركي) في مزاد علني، أمس (السبت).

وارتدت راكبة الدرجة الأولى لورا مابل فرانكاتيلي السترة على متن قارب النجاة رقم واحد وهي تحمل توقيع ثمانية ناجين زملاء لها، بما في ذلك رجلا الإطفاء تشارلز هندريكسون وجورج تايلور والبحار جيمس هورسويل، وفقاً لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

كانت السترة القطعة الأبرز في مزاد تذكارات تيتانيك الذي أقامته «دار هنري ألدريدج وأبنائه للمزادات» في ديفايز، غرب إنجلترا، وبيعت لمزايد عبر الهاتف لم يُكشف عن هويته، بسعر يفوق بكثير التقدير الأولي الذي تراوح بين 250 و350 ألف جنيه إسترليني، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وبيعت ساعة تم انتشالها من جثة رجل أعمال ثري غرق في الحادث مقابل 180 ألف جنيه إسترليني في عملية البيع نفسها.

وفي الوقت نفسه، بيعت وسادة مقعد من أحد قوارب النجاة، التي تحمل لوحة أصلية لقارب نجاة تيتانيك على شكل راية النجم الأبيض، مقابل 390 ألف جنيه إسترليني.

سترة نجاة من سفينة تيتانيك تعود إلى أحد الناجين في لندن (أ.ب)

وقال أندرو ألدريدج، منظم المزادات: «تُجسّد هذه الأسعار القياسية الاهتمام المتواصل بقصة سفينة تيتانيك، والاحترام الذي يُكنّه الناس للركاب والطاقم الذين خُلّدت قصصهم من خلال هذه التذكارات».

لا تزال سفينة تيتانيك محط اهتمام عالمي، ويعود ذلك جزئياً إلى تنوع ركابها، من الفقراء إلى الأثرياء. ووُصفت تيتانيك بأنها أفخم سفينة ركاب في العالم، وأنها «شبه مستحيلة الغرق»، إلا أنها اصطدمت بجبل جليدي قبالة نيوفاوندلاند خلال رحلتها الأولى من إنجلترا إلى نيويورك. وغرقت في غضون ساعات في 15 أبريل 1912، ما أسفر عن وفاة نحو 1500 من أصل 2200 راكب وطاقم.

وشمل المزاد في «دار هنري ألدريدج وابنه» في ديفايز بمقاطعة ويلتشر 344 قطعة. وكانت نحو 15 قطعة من السفينة المنكوبة نفسها، ونحو نصفها يتعلق بقصة السفينة بشكل أوسع.

وكان من المتوقع أن يصل سعر سترة النجاة إلى 350 ألف جنيه إسترليني، وهي تعد نموذجاً نادراً، لأنها واحدة من سترات النجاة الأصلية القليلة المتبقية التي يمكن تحديد هوية الشخص الذي ارتداها.

وبلغ السعر القياسي في مزاد علني لقطعة تذكارية من تيتانيك 1.56 مليون جنيه إسترليني (ما يقارب مليوني دولار أميركي آنذاك)، دُفع عام 2024 مقابل ساعة جيب ذهبية أُهديت لقائد سفينة «آر إم إس كارباثيا»، السفينة التي أنقذت 700 ناجٍ من تيتانيك.


خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
TT

خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)

كشف كاتب وخبير ملكي شهير أن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، كانت مستاءة للغاية من «الطريقة التي أضاع بها الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل كل شيء» بعد انسحابهما من الحياة الملكية.

ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية، عن روبرت هاردمان، المعلق الملكي ومؤلف كتاب «إليزابيث الثانية: في السر والعلن. القصة من الداخل»، الذي نُشر بالتزامن مع الذكرى المئوية لميلاد الملكة الراحلة: «لطالما كانت الملكة تُكنّ محبةً كبيرة لهاري. لقد كان لديها تعاطف فطري مع (الابن الثاني). كان والدها ابناً ثانياً، وقد دُفع إلى العرش فجأةً بعد تنازل شقيقه عن العرش. وكانت شقيقتها مارغريت أيضاً ابنة ثانية، وكانت إليزابيث دائماً أكبر المدافعين عنها».

وأضاف هاردمان، الذي عمل أيضاً مذيعاً وصحافياً، وقد غطى أخبار العائلة المالكة لأكثر من 3 عقود، وغطى ما لا يقل عن 70 جولة ملكية: «بصفتها أماً وجدة، كانت تدرك أن أندرو وهاري، كونهما الابنين الثانيين، يتمتعان بأدوار أقل وضوحاً بكثير من أشقائهما البكر، وقد كان هذا الأمر يشغلها بشدة».

وتابع: «بالنسبة للملكة، كان كل شيء مُتاحاً لهاري وميغان، لكنهما أرادا التخلي عنه... لقد شعرت بانزعاج شديد وحزن عميق على ضياع هذه الفرصة، ورغم هذا، أصرَّت على إبقاء الباب مفتوحاً لعودتهما، مدفوعةً بمشاعرها بوصفها جدةً، إلى جانب إدراكها لقيمة الدور الذي كانا يمثلانه للمؤسسة الملكية».

ورغم الصورة الإعلامية التي قدَّمتها بعض الأعمال الدرامية، يؤكد هاردمان أن الملكة في الواقع كانت «أكثر مرحاً وبشاشة» مما صُوِّر، وأنَّها تعاملت مع ميغان بلطف واضح، حتى إنها دعتها في رحلة خاصة على القطار الملكي، ومنحتها هدية من الأقراط لتشعرها بالترحيب.

لكن العلاقة داخل العائلة بدأت تشهد توتراً تدريجياً، مع ظهور خلافات بين الأخوين ويليام وهاري، وتصاعد شكاوى ميغان من صعوبة التأقلم مع البروتوكول الملكي.

وبعد إعلانهما المفاجئ عام 2020 بانسحابهما من مهامهما الرسمية دون تنسيق كامل مع القصر، أجرى هاري وميغان مقابلة شهيرة مع أوبرا وينفري، تضمنت اتهامات خطيرة لأفراد في العائلة المالكة، وبحسب هاردمان، فقد كان رد الملكة على هذه الاتهامات «مختصراً لكنه لافت»، حيث قالت إن «القضايا التي طُرحت خصوصاً تلك المتعلقة بالعنصرية مقلقة... ورغم أنَّ بعض الذكريات قد تختلف، فإنها ستؤخذ على محمل الجد وستعالجها الأسرة بعيداً عن الأضواء».

ويرى هاردمان أن الملكة، رغم حزنها، تعاملت مع الأزمة بحزم وهدوء، قائلاً: «كانت دائماً عملية جداً وتحافظ على هدوئها حتى في أصعب اللحظات».

ولم يتواصل الأميران ويليام وهاري منذ سنوات. وكان آخر لقاء جمعهما خلال مناسبتين رسميتين: جنازة الملكة إليزابيث عام 2022، وجنازة اللورد روبرت فيلوز، زوج خالتهما عام 2024.

ويعود آخر لقاء مباشر بين الملك تشارلز وابنه الأمير هاري إلى سبتمبر (أيلول) 2025، عندما التقيا في جلسة خاصة تناول خلالها هاري الشاي مع والده. وكان هذا اللقاء الأول بينهما منذ اجتماعهما السابق في فبراير (شباط) 2024، ما يعكس محدودية التواصل بينهما خلال السنوات الأخيرة.