«جوي فوروم» ينطلق بحضور دولي واسع

تركي آل الشيخ كشف عن اتفاقيات تتجاوز 4 مليارات ريال... وجلسات حوارية ومعرض مصاحب تجذب الزوّار

رحّب آل الشيخ بعودة الفن السوري «إلى الحضن العربي» (موسم الرياض)
رحّب آل الشيخ بعودة الفن السوري «إلى الحضن العربي» (موسم الرياض)
TT

«جوي فوروم» ينطلق بحضور دولي واسع

رحّب آل الشيخ بعودة الفن السوري «إلى الحضن العربي» (موسم الرياض)
رحّب آل الشيخ بعودة الفن السوري «إلى الحضن العربي» (موسم الرياض)

أكد المستشار في الديوان الملكي رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية، تركي آل الشيخ، أن السعودية عاصمة الترفيه في العالم، لافتاً إلى أن «رؤية السعودية 2030» منذ انطلاقها عام 2016 أسهمت في احتضان البلاد أهم الأحداث العالمية، وباتت السعودية علامة بارزة تحقق أرقاماً قياسية سنويّة على صعيد أعداد الزوّار، في قطاعات السياحة والثقافة والرياضة.

وخلال كلمته الافتتاحية لمنتدى «جوي فوروم 2025» في الرياض، الخميس، أعلن آل الشيخ أن المنتدى سيشهد توقيع اتفاقيات بأكثر من 4 مليارات ريال سعودي للسنة المقبلة فقط، مضيفاً أن المحتوى المحلي هو المسيطر على «موسم الرياض»، وكشف عن سلسلة من المشاريع السينمائية الضخمة التي تُعد نقلة نوعية في صناعة الأفلام السعودية والعربية والعالمية، إلى جانب المرحلة الأولى من «صندوق Big Time»، الذي أُطلق العام الماضي، وتتضمن أكثر من 27 فيلماً سعودياً وعربياً وعالمياً.

اليوم الأول من «جوي فوروم» شهد 7 جلسات حوارية (موسم الرياض)

وأعلن آل الشيخ مجموعة من الشراكات الكبرى مع عدد من الجهات والمؤثرين العالميين، كما أشار إلى إنتاج فيلم ملحمي جديد بشراكة استراتيجية مع وزارة الدفاع السعودية، يجسد بطولة حقيقية للجيش السعودي في مكافحة «تنظيم القاعدة»، بمشاركة كاتب عالمي حاصل على جائزة «الأوسكار»، ومخرج عالمي، ومن المنتظر عرضه في أواخر عام 2026 أو مطلع 2027، بالإضافة إلى عمل وطني ضخم بالتعاون مع وزارة الداخلية، يتناول قصة حقيقية في مكافحة المخدرات، مشدّداً على جهود الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وحرصه على محاربة المخدرات، ولفت إلى أن العمل سيشهد مشاركة مخرج عالمي، وممثلين سعوديين بالكامل.

وقال آل الشيخ إن التنافس السياحي يخدم مصلحة المنطقة، وكشف أن العمل يجري على فيلم «الفيل الأزرق»، الجزء الثالث، وفيلم «الست» الذي يروي قصة حياة الفنانة «أم كلثوم»، مشيراً إلى شراكات استراتيجية مهمة مع عدد من القطاعات في السعودية، مثل وزارة السياحة وهيئة السياحة السعودية، منوّهاً باستضافة فعالية تخص السياحة في منطقة «بوليفارد وورلد» التي حققت أرقاماً قياسية العام الماضي على مستوى عدد الزوّار.

جانب من حفل افتتاح «جوي فوروم» (موسم الرياض)

وأردف بأن هناك شراكة استراتيجية مع وزارة الثقافة السعودية في الأفلام والفعاليات، وتابع أن السعودية تقود عالم الترفيه، واصفاً الترفيه بالعنصر الرئيسي في حياة الناس وجودة حياتهم، قائلاً إن الأمير محمد بن سلمان حريص على رفع جودة الحياة للمواطنين والمقيمين في السعودية، واصفاً مشاريع «رؤية السعودية 2030» بغير المسبوقة على صعيد الجودة والإمكانات.

ولمّح آل الشيخ إلى مفاجآت مع سوريا في «موسم الرياض» وفي غيره، مرحّباً بـ«عودة الفن السوري للحضن العربي»، وموضحاً أن «سوريا في القلب».

ومنتدى «جوري فوروم» تتواصل أعماله ليومَي الخميس والجمعة، وتضمّن جدول أعمال يوم الخميس 7 جلسات حوارية أثرت الحضور والزوّار، بمشاركة نخبة من أبرز القادة والمبدعين من مختلف أنحاء العالم في مجالات الترفيه والتقنية والإعلام والرياضة والسينما والموسيقى وصنّاع السياسات، ويحفّز المنتدى الشراكات الاستراتيجية، ويكشف الأفكار المستقبلية، ويرسم أجندة المرحلة المقبلة لصناعة الترفيه عالمياً وتبادل الرؤى.

ويقدّم «جوي فوروم» معرضاً تفاعلياً فريداً تستعرض فيه أكثر من 20 شركة محلية وعالمية أحدث تجاربها في مجالات التقنية والإنتاج والمحتوى الإبداعي، إلى جانب ورش عمل يقودها خبراء عالميون لتطوير المهارات، واستكشاف أحدث الممارسات في صناعة الترفيه.

أعلن تركي آل الشيخ اتفاقيات بأكثر من 4 مليارات ريال (موسم الرياض)

وشهد اليوم الأول حضوراً واسعاً من المهتمين والزوّار، للمعرض والأجنحة المصاحبة، كما حظيت الجلسات الحوارية باهتمام واسع، في ظل مشاركة عدد من الأسماء العالمية على غرار: دانا وايت، وماكس كيليرمان، وشاكيل أونيل، ونوفاك ديوكوفيتش، ونيك خان، ويون جي كيون، ولي بيونغ هون، ولي جونغ جاي، وهيون بارك، علاوةً على عدد من القيادات في كبرى الشركات العالمية مثل «Netflix» و«WWE» و«DAZN» و«UFC» و«Sky Sports» و«MBC Studios».

إلى جانب مشاركة عدد من المؤثرين الذين قدموا من مختلف أنحاء العالم، بمن فيهم: تيري كروز، ومستر بيست، وآي شو سبيد، وديرك كوليستاد، وأليك ساخاروف، وتيرينس وينتر، وعدنان كيال، وبين امادسون، وسمر عكروك، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين والمؤثرين من السعودية.

ويواصل المنتدى أعماله الجمعة في «SEF Arena» بالعاصمة السعودية الرياض، بعدد من الجلسات الحوارية، وورش العمل التي تغطي مجالات الترفيه، والسينما، والمنصات الرقمية، والألعاب الإلكترونية.


مقالات ذات صلة

«بوليفارد فلاورز»... عوالم من الزهور والتكوينات الفنية في الرياض

يوميات الشرق أحد مجسمات الزهور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)

«بوليفارد فلاورز»... عوالم من الزهور والتكوينات الفنية في الرياض

افتتحت «بوليفارد فلاورز» أبوابها في الرياض على مساحة نحو 215 ألف متر مربع، تحتضن أكثر من 200 مليون زهرة، ونحو 200 مجسم ضخم صُمِّمت كلوحات فنية.

فاطمة القحطاني (الرياض)
سفر وسياحة جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 02:52

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية.

فاطمة القحطاني (الرياض)
يوميات الشرق يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)

«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

حدَّدت مدينة القدية (جنوب غربي الرياض)، الخميس 23 أبريل الحالي، موعداً للافتتاح الرسمي لثاني أصولها الترفيهية، متنزه «أكواريبيا» المائي الأكبر بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شهد قطاع الترفيه في السعودية تنظيم 1690 فعالية بإجمالي 75 ألفاً و661 «يوم فعالية» خلال عام 2025 (موسم الرياض)

قطاع الترفيه السعودي يجذب 89 مليون زائر خلال 2025

جذب قطاع الترفيه في السعودية خلال عام 2025 أكثر من 89 مليون زائر؛ مما يعكس حجم الحراك والنمو الذي يشهده، ضمن منظومة تستهدف رفع جودة التجربة، وتعزيز الامتثال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
TT

تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)

يُمثّل أخدود «غراند كانيون»، أو الخانق العظيم، في شمال ولاية أريزونا أحد أبرز العجائب الطبيعية في الولايات المتحدة، إذ يمتدّ لمسافة 277 ميلاً بمحاذاة نهر كولورادو الذي يبلغ طوله 1450 ميلاً.

ورغم اتفاق العلماء على أنّ الأخدود تشكّل بفعل تأثير النهر قبل ما بين 5 و6 ملايين سنة، لم يتمكن الباحثون من التوافق بشأن العمليات التي أدت إلى ذلك وتوقيتها.

وتشير دراسة حديثة نقلتها «الإندبندنت» إلى أنّ النهر ربما بدأ في نحت مساره عقب فيضان بحيرة قديمة قبل نحو 6.6 مليون سنة، وهو ما يقدّم دعماً جديداً لفرضية طُرحت منذ ثلاثينات القرن الماضي.

ماءٌ صبور نَحَتَ الصخر وترك حكايته (رويترز)

ووفق العلماء، فإنّ تدفق المياه نحو حوض «بيداهوتشي» أدَّى إلى امتلائه ثم فيضانه، متجاوزاً الحاجز الطبيعي وعابراً قوس «كايباب» شديد الانحدار، وهي منطقة مرتفعة بين ولايتي أريزونا ويوتا، ليتشكّل لاحقاً ما نعرفه اليوم باسم «غراند كانيون».

وأوضح عالم الجيولوجيا بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، جون هي، أن هذه اللحظة يمكن عدّها «ولادة نهر كولورادو بشكله الحالي»، مشيراً إلى أن وصوله إلى هذا الحوض ربما غيّر النظام البيئي بأكمله في المنطقة.

وجاء هذا الاستنتاج بعد دراسة تركيب الحجر الرملي المأخوذ من «غراند كانيون» ومن حوض «بيداهوتشي»، إذ تبيَّن أنّ كليهما يحتوي على حُبيبات مجهرية متشابهة تُعرف ببلورات «الزركون». وتتميَّز هذه البلورات بقدرتها على مقاومة التحلُّل عبر الزمن، ممّا يجعلها أداة دقيقة لتتبّع تاريخ الصخور ومصادرها.

وباستخدام تقنيات تعتمد على أشعة الليزر، تمكّن الباحثون من تحديد البصمة الكيميائية لهذه البلورات، ليتبيَّن تطابقها مع رواسب نهر كولورادو، ممّا يعزّز فرضية تدفّقه نحو الحوض قبل فيضانه.

كما كشفت طبقات الصخور العائدة إلى الفترة عينها عن آثار تموّج، تشير إلى تدفُّق نهر قوي في مياه ساكنة، وهو ما يدعم سيناريو الفيضان.

في صمت الماء تشكّلت الحكاية (رويترز)

ورغم ذلك، لا تزال تساؤلات قائمة بشأن طبيعة هذا الحدث، سواء كان فيضاناً مفاجئاً أو عملية تعرية تدريجية، كما لم تحظَ النتائج بإجماع علمي كامل.

وفي هذا السياق، أبدى بعض الباحثين تحفّظهم، مشيرين إلى أنّ تفاصيل فرضية فيضان البحيرة تحتاج إلى مزيد من الاختبار، فيما تحدَّث آخرون عن احتمال وجود مسارات بديلة لتدفُّق النهر.

ومع ذلك، يجد فريق الدراسة أنّ سيناريو الفيضان يظلُّ التفسير الأقرب لفهم تشكّل هذا المَعْلم الطبيعي، في وقت لا تزال فيه أسرار «غراند كانيون» تتكشَّف تدريجياً أمام العلماء.


دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
TT

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)

صدر حكم قضائي بالسجن بحق 3 رجال من ولاية كاليفورنيا بعد إدانتهم في قضية احتيال تأميني، لجأوا خلالها إلى حيلة تمثَّلت في الاستعانة بشخص يرتدي زيّ دبّ لافتعال أضرار مُصطنعة في سيارات فارهة.

وكان مقطع فيديو قد انتشر على نطاق واسع قد قُدِّم لشركات التأمين على أنه دليل يُظهر ما بدا أنه دبّ داخل سيارة «رولز رويس غوست» موديل 2010 في منطقة ليك أروهيد يوم 28 يناير (كانون الثاني) 2024. كما قُدِّمت مطالبات مشابهة في اليوم نفسه والموقع ذاته تتعلَّق بسيارتين فاخرتين من طراز «مرسيدس».

وذكرت «بي بي سي» أنّ علماء أحياء في إدارة الأسماك والحياة البرّية في كاليفورنيا راجعوا الصور واللقطات، وخلصوا إلى أنها تُظهر إنساناً يرتدي زيّ دبّ، وليس حيواناً حقيقياً.

وعلى إثر ذلك، أطلقت إدارة التأمين في الولاية تحقيقاً حمل اسم «عملية مخلب الدبّ»، نُفذت خلاله مذكرة تفتيش أسفرت عن العثور على زيّ دبّ داخل منزل المتّهمين. وبلغت قيمة المبالغ التي حاولوا الحصول عليها 141,839 دولاراً.

ولم يطعن كلّ من ألفيا زوكرمان (39 عاماً)، وروبن تمرزيان (26 عاماً)، وفاهيه مرادخانيان (32 عاماً)، على تهمة الاحتيال التأميني، وصدر بحقهم حكم بالسجن لمدة 180 يوماً، إضافة إلى عامين من المراقبة ضمن الإفراج المشروط.

وقال مفوض التأمين في الولاية ريكاردو لارا: «ما بدا في ظاهره غير قابل للتصديق، تبيَّن أنه حدث بالفعل، وها هم المسؤولون عنه يواجهون المساءلة».


«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
TT

«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)

في زمن الإرهاق الرقمي، والاعتماد المفرط على الشاشات، تتجه الأنظار مجدداً نحو «الهوايات الهادئة»، أو ما يُعرف بـ«هوايات الجدّات»، مثل الحياكة، والخَبز، والتطريز، وحلّ الألغاز. هذه الأنشطة اليدوية لا تُعد مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل أصبحت ملاذاً نفسياً يساعد على تخفيف التوتر، وتعزيز التركيز، واستعادة التوازن الذهني في حياة سريعة الإيقاع.

ويسلط تقرير لموقع «فيريويل مايند» الضوء على أسباب عودة هذه الهوايات إلى الواجهة، وكيف تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر، وتعزيز الشعور بالاتزان في الحياة اليومية.

ما المقصود بـ«هوايات الجدّات»؟

مصطلح «هوايات الجدّات» ليس تقليلاً من شأنها، بل وصفٌ لطيف لهوايات ارتبطت تقليدياً بالأجيال الأكبر سناً، وتتميز بأنها بسيطة، ويدوية، وبعيدة عن التكنولوجيا.

ومن أبرز هذه الهوايات:

- الحياكة، والكروشيه.

- التطريز (الكروس ستيتش).

- صناعة الفخار.

- الرسم، والتلوين.

- الزراعة المنزلية، أو زراعة الأعشاب.

- الخَبز المنزلي من الصفر.

- كتابة الرسائل.

- حلّ الألغاز، والألعاب اللوحية.

- مراقبة الطيور.

- الخياطة، والرقع (اللحف).

وتقول إميلي شارب، وهي معالجة فنية في نيويورك لـ«فيريويل مايند»: «هذه الهوايات البطيئة والحسية تمنحنا مساحة من الهدوء، والانغماس الإبداعي من دون ضغط، وهي أمور نفتقدها بشدة في الحياة الحديثة. كثيراً ما أدمجها في جلسات العلاج، لأنها تساعد على تنظيم المشاعر، وتقليل القلق، وإيجاد لحظات صغيرة من الفرح».

لماذا تعود هذه الهوايات إلى الواجهة؟

في السنوات الأخيرة بدأ كثيرون يبحثون عن بدائل واقعية بعيداً عن الشاشات، والإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

تقول أندي ريفز، كاتبة وفنانة في مجال الألياف ومؤسسة «Cape Town Craft Club»: «الجيل الجديد يبحث عن تجارب ملموسة بعيداً عن العالم الرقمي. هناك رفض لثقافة الضغط، والإنتاج المستمر، واتجاه أكبر نحو العناية بالذات، والاستدامة. الحِرف اليدوية تتماشى تماماً مع هذا التوجه».

وتضيف أن هذه الهوايات أصبحت أيضاً وسيلة للتعبير عن التفرد: «في عالم متشابه جداً، يصبح ما تصنعه بيدك جزءاً من هويتك».

الفوائد النفسية لهوايات الجدات

وتشير دراسات حديثة إلى أن الأنشطة الإبداعية يمكن أن تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر.

اليقظة الذهنية وحالة «التدفق»

هذه الهوايات لا يمكن ممارستها أثناء التشتت، أو التمرير على الهاتف، بل تتطلب حضوراً ذهنياً كاملاً.

توضح المستشارة كيم ريبي: «الحِرف اليدوية تُبطئ نشاط الدماغ، وتدخله في حالة من التركيز الهادئ. إنها تُبعدنا عن القلق، وتعيدنا إلى اللحظة الحالية».

هذه الحالة تُعرف نفسياً باسم «حالة التدفق»، حيث ينغمس الشخص بالكامل في النشاط ويشعر بالهدوء، والتركيز.

تخفيف التوتر

حتى الحركات البسيطة والمتكررة -مثل الحياكة، أو الرسم- يمكن أن تساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تنشّط الجهاز العصبي المسؤول عن الراحة، والهضم، ما يساعد على تقليل التوتر، واستعادة التوازن».

المتعة ليست بالكمالية

من خلال هذه الهوايات يتعلم الكثيرون أن الهدف ليس الكمال، بل المتعة في العملية نفسها.

تقول ريبي: «يتعلم الأشخاص السماح لأنفسهم بأن يكون الناتج غير مثالي، وهذا يخفف من ضغط الكمالية في حياتهم اليومية».

الابتعاد عن العالم الرقمي

من الصعب المرور على الهاتف أثناء التطريز، أو الخياطة، وهذا بحد ذاته ميزة.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تعيدنا إلى متعة حسية بسيطة، وتبعدنا عن العالم الرقمي المرهق».

تعزيز التواصل الاجتماعي

هذه الهوايات قد تكون أيضاً جسراً للتواصل مع الآخرين من خلال النوادي، وورش العمل.

وتقول ريفز: «جزء كبير من هذه اللقاءات هو العمل اليدوي، والجزء الآخر هو الشعور بالانتماء، والتواصل الإنساني».

كيف تبدأ من دون ضغط؟

لا تحتاج إلى خبرة مسبقة أو مهارات عالية للبدء:

- ابدأ بهواية بسيطة، مثل التلوين، أو التطريز السهل.

- اسمح لنفسك بأن تكون مبتدئاً.

- شارك في ورش عمل، أو مجموعات محلية إن رغبت.

- تذكّر أن الهدف ليس الإتقان، بل الاستمتاع.

وتختتم شارب: «الأمر لا يتعلق بإنتاج شيء مثالي، بل بخلق مساحة للمتعة، والتجربة، والإبداع من دون حكم مسبق».