جوزفين حبشي: طاقات سينمائية هائلة يشهدها عالمنا العربي

تُخبر «الشرق الأوسط» عن مشاركتها في فريق برمجة «البحر الأحمر»

حبشي مع أنطوان خليفة مدير البرنامج السينمائي العربي في «البحر الأحمر» (حسابها الشخصي)
حبشي مع أنطوان خليفة مدير البرنامج السينمائي العربي في «البحر الأحمر» (حسابها الشخصي)
TT

جوزفين حبشي: طاقات سينمائية هائلة يشهدها عالمنا العربي

حبشي مع أنطوان خليفة مدير البرنامج السينمائي العربي في «البحر الأحمر» (حسابها الشخصي)
حبشي مع أنطوان خليفة مدير البرنامج السينمائي العربي في «البحر الأحمر» (حسابها الشخصي)

يستقطب مهرجان «البحر الأحمر السينمائي» الصنّاع العالميين والعرب، فالشاشة الذهبية لا تزال تحافظ على مكانتها بين مختلف الفنون التصويرية. ويأتي هذا المهرجان ليُشرّع أبوابه أمام صناعات سينمائية ذات مستوى. وفي دورته لهذا العام يحتفي بذكرى تأسيسه الخامسة، ويُكمل مسيرته في تعزيز إرثه المعروف في دعم التميُّز السينمائي، وكذلك إلهام الإبداع، ومساندة صنّاع الأفلام في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا.

وتدور نسخته الخامسة ابتداءً من 4 إلى 13 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. ومؤخراً كشفت مؤسّسة «البحر الأحمر السينمائي» عن فريق البرمجة السينمائية لهذه الدورة التي تُقام في مدينة جدة. ويضمّ الفريق مدير البرنامج السينمائي العربي اللبناني أنطوان خليفة، والصحافي والناقد السعودي أحمد العيّاد، وهو مؤسِّس ورئيس تحرير موقع «فاصلة» السينمائي، وكذلك يواصل مواطنه يحيى قارئ مهمّته في الفريق مديراً للبرنامج السعودي، ويتمتّع بخبرة تزيد على 7 سنوات في الإخراج والتصوير. وتأتي مريم عبد الله من ضمن فريق البرمجة مُبرمجة وموفَدة المؤسّسة من مصر.

حبشي من فريق البرمجة في «البحر الأحمر السينمائي» (حسابها الشخصي)

ومن لبنان، يشارك المخرج بديع مسعد مديراً لبرنامج الأفلام العربية القصيرة، فيما تشغل الكاتبة والناقدة السينمائية جوزفين حبشي منصب «مبرمج أول»، لما تتمتّع به من خبرة طويلة في هذا المجال.

أما مهمّة هذا الفريق فتكمن في اختيار الأفلام العربية المُرشّحة للمُشاركة، إذ يجري انتقاء ما يناسب مستوى المهرجان وأهدافه. وتوضح حبشي لـ«الشرق الأوسط»: «جميع الأفلام العربية تمرّ عبر هذا الفريق، وكذلك تلك الموقَّعة من جهة إنتاجية عربية أو يشارك فيها ممثلون عرب، وبينها من مصر ولبنان والسعودية والمغرب العربي وغيرها. ففي المهرجان فريقا برمجة يتوزّعان على القسمين العربي والدولي، ويُنجز كل فريق التصنيفات المطلوبة تمهيداً للاختيارات النهائية. وعلى أثر ذلك، يُصار إلى تحويل كلّ فيلم وَصَل هذه المرحلة إلى إحدى مسابقات المهرجان وأقسامه».

يحضر لبنان مثل عادته من كلّ عام في الدورة الخامسة للمهرجان (صور جوزفين حبشي)

وتشير حبشي إلى أنّ لبنان يحضر دائماً في هذا الحدث السينمائي، وقد حصد في دورات سابقة جوائز عدّة. كما يُسهم صندوق مؤسّسة البحر الأحمر في دعم منتجين ومخرجين سينمائيين، ويُعدّ الفيلم اللبناني «نجوم الأمل والألم» لسيريل عريس أحدثها. وتتابع: «إنّ صندوق البحر الأحمر يُعدّ قوة ديناميكية في عالم تمويل الأفلام العربية والأفريقية، وللبنان حصّته منه في ظلّ غياب أي جهة رسمية لبنانية لحقل السينما. فلوزارة الثقافة دور خجول، وهو ما يدفع بالمنتجين اللبنانيين للبحث عن مصادر تمويل خارجية».

وعن منافسة لبنان في الصناعة السينمائية العربية، تردّ جوزفين حبشي: «يملك العالم العربي اليوم طاقات هائلة في صناعة السينما. ولبنان يملك قدرات سينمائية على المستوى المطلوب. ويتمتّع صنّاع السينما فيه بالاحترافية كما هي الحال في عدد كبير من الدول العربية. وتحقّق هذه الصناعة اليوم تقدّماً ملحوظاً. وتأتي السعودية في مقدّمة البلدان التي تُسجّل نشاطات داعمة للسينما، فتُنظّم ورشات عمل وفعاليات سينمائية كثيرة، تفتح هذا الباب على مصراعيه وتُسهم في دعمه».

وتشير إلى أنّ المملكة العربية السعودية برهنت على تفوّقها في الصناعة السينمائية منذ سنوات، وتتابع: «لا أنسى فيلم (وجدة) للمخرجة هيفاء المنصور الذي عُرض في أحد المهرجانات اللبنانية عام 2012. فهو من الأفلام التي حفرت في ذاكرتي لتضمّنه جميع العناصر السينمائية الإبداعية المطلوبة».

تؤكد حبشي أنها، من موقعها في فريق البرمجة، تلحق بقناعاتها في اختيار الأفلام المرشحة للمُشاركة في المهرجان: «أنا موضوعية جداً فيما يخصّ التقييم السينمائي. جميعنا نحبّ لبنان وندعم الفنّ السابع فيه، ولكنني لن أقدّم قناعاتي على أي شيء آخر. فأنا من ضمن فريق محترف تقوم قراراته على أساس مقوّمات كلّ فيلم».

بديع مسعد اللبناني الثالث المُشارك في فريق برمجة «البحر الأحمر» (صور جوزفين حبشي)

مشاركة لبنان في «مهرجان البحر الأحمر السينمائي» لا تقتصر على نوع معيّن من الأفلام، فهو يبرع في صناعة الروائي الطويل كما الأفلام القصيرة. وتُعلّق حبشي: «هناك حصة لا يُستهان بها للبنان في قسم الأفلام القصيرة المرشَّحة لدخول مسابقة المهرجان، التي على أساسها تُوزَّع جوائزه الكبرى. وهذه السنة أيضاً لدينا عدد من الأفلام اللبنانية المرشَّحة للمُشاركة».

وكان فيلم «عَ مفرق طريق» الذي كتبته حبشي من ضمن الأفلام التي شاركت في الدورة الثانية للمهرجان، وذلك ضمن قسم «روائع عربية» من خارج المسابقة، كما حصد جائزة الجمهور في مهرجان «الفيلم اللبناني» في كندا.

وعما إذا باتت السينما العربية تعتمد أكثر على قصص تعكس حقيقة مجتمعاتها، تردّ: «لا شك أنّ قصص مجتمعاتنا العربية تُشكّل مادة أساسية في السينما العربية. وأحياناً تأخذ منحى رومانسياً أو خيالياً وتجريبياً. فالصلة بين الواقع والسينما لها تاريخ طويل. وترجمة هذا الواقع تختلف وفق أسلوب صنّاع العمل ورؤيتهم، ولذلك نراها أحياناً تميل إلى الفانتازيا أو الخيال العلمي. ولكن يمكننا استخلاص عبرة معيّنة منها تتعلّق بواقع نعيشه».


مقالات ذات صلة

فيلمان من السعودية ومصر يتقاسمان جوائز «مالمو للسينما العربية»

يوميات الشرق بطلة فيلم «هجرة» السعودي تتسلم جوائزه (مهرجان مالمو)

فيلمان من السعودية ومصر يتقاسمان جوائز «مالمو للسينما العربية»

تقاسم الفيلمان المصري «كولونيا» والسعودي «هجرة» صدارة جوائز الدورة السادسة عشرة من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، بعدما حصدا 5 جوائز في حفل الختام.

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق مشهد من فيلم «أحضان وقضبان» (إدارة المهرجان)

«الأصوات السويدية»... أفلام جديدة تبحث عن الذات

عكست الأفلام المعروضة ضمن برنامج «الأصوات السويدية» للأفلام القصيرة في النسخة السادسة عشرة من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، نبرة إنسانية.

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق قدم صناع الأفلام عروضاً لمشاريعهم الجديدة (مهرجان مالمو)

تجارب سينمائية عربية تبحث عن الدعم في «مالمو»

عكست مشاريع الأفلام الروائية الطويلة في مرحلة التطوير التي قدمت ضمن «أيام مالمو لصناعة السينما» ملامح موجة سينمائية عربية تنشغل بما هو أبعد من حكاية تقليدية.

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة».

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن (مهرجان مالمو للسينما العربية)

عبد الله المحيسن: والدي اعترف بي فنياً بعد «اغتيال مدينة»

اختار المخرج عبد الله المحيسن أن يكون محامياً للمجتمع، مدافعاً عن قضايا الإنسان من خلال السينما.

أحمد عدلي (مالمو (السويد) )

تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
TT

تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)

يُمثّل أخدود «غراند كانيون»، أو الخانق العظيم، في شمال ولاية أريزونا أحد أبرز العجائب الطبيعية في الولايات المتحدة، إذ يمتدّ لمسافة 277 ميلاً بمحاذاة نهر كولورادو الذي يبلغ طوله 1450 ميلاً.

ورغم اتفاق العلماء على أنّ الأخدود تشكّل بفعل تأثير النهر قبل ما بين 5 و6 ملايين سنة، لم يتمكن الباحثون من التوافق بشأن العمليات التي أدت إلى ذلك وتوقيتها.

وتشير دراسة حديثة نقلتها «الإندبندنت» إلى أنّ النهر ربما بدأ في نحت مساره عقب فيضان بحيرة قديمة قبل نحو 6.6 مليون سنة، وهو ما يقدّم دعماً جديداً لفرضية طُرحت منذ ثلاثينات القرن الماضي.

ماءٌ صبور نَحَتَ الصخر وترك حكايته (رويترز)

ووفق العلماء، فإنّ تدفق المياه نحو حوض «بيداهوتشي» أدَّى إلى امتلائه ثم فيضانه، متجاوزاً الحاجز الطبيعي وعابراً قوس «كايباب» شديد الانحدار، وهي منطقة مرتفعة بين ولايتي أريزونا ويوتا، ليتشكّل لاحقاً ما نعرفه اليوم باسم «غراند كانيون».

وأوضح عالم الجيولوجيا بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، جون هي، أن هذه اللحظة يمكن عدّها «ولادة نهر كولورادو بشكله الحالي»، مشيراً إلى أن وصوله إلى هذا الحوض ربما غيّر النظام البيئي بأكمله في المنطقة.

وجاء هذا الاستنتاج بعد دراسة تركيب الحجر الرملي المأخوذ من «غراند كانيون» ومن حوض «بيداهوتشي»، إذ تبيَّن أنّ كليهما يحتوي على حُبيبات مجهرية متشابهة تُعرف ببلورات «الزركون». وتتميَّز هذه البلورات بقدرتها على مقاومة التحلُّل عبر الزمن، ممّا يجعلها أداة دقيقة لتتبّع تاريخ الصخور ومصادرها.

وباستخدام تقنيات تعتمد على أشعة الليزر، تمكّن الباحثون من تحديد البصمة الكيميائية لهذه البلورات، ليتبيَّن تطابقها مع رواسب نهر كولورادو، ممّا يعزّز فرضية تدفّقه نحو الحوض قبل فيضانه.

كما كشفت طبقات الصخور العائدة إلى الفترة عينها عن آثار تموّج، تشير إلى تدفُّق نهر قوي في مياه ساكنة، وهو ما يدعم سيناريو الفيضان.

في صمت الماء تشكّلت الحكاية (رويترز)

ورغم ذلك، لا تزال تساؤلات قائمة بشأن طبيعة هذا الحدث، سواء كان فيضاناً مفاجئاً أو عملية تعرية تدريجية، كما لم تحظَ النتائج بإجماع علمي كامل.

وفي هذا السياق، أبدى بعض الباحثين تحفّظهم، مشيرين إلى أنّ تفاصيل فرضية فيضان البحيرة تحتاج إلى مزيد من الاختبار، فيما تحدَّث آخرون عن احتمال وجود مسارات بديلة لتدفُّق النهر.

ومع ذلك، يجد فريق الدراسة أنّ سيناريو الفيضان يظلُّ التفسير الأقرب لفهم تشكّل هذا المَعْلم الطبيعي، في وقت لا تزال فيه أسرار «غراند كانيون» تتكشَّف تدريجياً أمام العلماء.


دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
TT

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)

صدر حكم قضائي بالسجن بحق 3 رجال من ولاية كاليفورنيا بعد إدانتهم في قضية احتيال تأميني، لجأوا خلالها إلى حيلة تمثَّلت في الاستعانة بشخص يرتدي زيّ دبّ لافتعال أضرار مُصطنعة في سيارات فارهة.

وكان مقطع فيديو قد انتشر على نطاق واسع قد قُدِّم لشركات التأمين على أنه دليل يُظهر ما بدا أنه دبّ داخل سيارة «رولز رويس غوست» موديل 2010 في منطقة ليك أروهيد يوم 28 يناير (كانون الثاني) 2024. كما قُدِّمت مطالبات مشابهة في اليوم نفسه والموقع ذاته تتعلَّق بسيارتين فاخرتين من طراز «مرسيدس».

وذكرت «بي بي سي» أنّ علماء أحياء في إدارة الأسماك والحياة البرّية في كاليفورنيا راجعوا الصور واللقطات، وخلصوا إلى أنها تُظهر إنساناً يرتدي زيّ دبّ، وليس حيواناً حقيقياً.

وعلى إثر ذلك، أطلقت إدارة التأمين في الولاية تحقيقاً حمل اسم «عملية مخلب الدبّ»، نُفذت خلاله مذكرة تفتيش أسفرت عن العثور على زيّ دبّ داخل منزل المتّهمين. وبلغت قيمة المبالغ التي حاولوا الحصول عليها 141,839 دولاراً.

ولم يطعن كلّ من ألفيا زوكرمان (39 عاماً)، وروبن تمرزيان (26 عاماً)، وفاهيه مرادخانيان (32 عاماً)، على تهمة الاحتيال التأميني، وصدر بحقهم حكم بالسجن لمدة 180 يوماً، إضافة إلى عامين من المراقبة ضمن الإفراج المشروط.

وقال مفوض التأمين في الولاية ريكاردو لارا: «ما بدا في ظاهره غير قابل للتصديق، تبيَّن أنه حدث بالفعل، وها هم المسؤولون عنه يواجهون المساءلة».


«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
TT

«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)

في زمن الإرهاق الرقمي، والاعتماد المفرط على الشاشات، تتجه الأنظار مجدداً نحو «الهوايات الهادئة»، أو ما يُعرف بـ«هوايات الجدّات»، مثل الحياكة، والخَبز، والتطريز، وحلّ الألغاز. هذه الأنشطة اليدوية لا تُعد مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل أصبحت ملاذاً نفسياً يساعد على تخفيف التوتر، وتعزيز التركيز، واستعادة التوازن الذهني في حياة سريعة الإيقاع.

ويسلط تقرير لموقع «فيريويل مايند» الضوء على أسباب عودة هذه الهوايات إلى الواجهة، وكيف تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر، وتعزيز الشعور بالاتزان في الحياة اليومية.

ما المقصود بـ«هوايات الجدّات»؟

مصطلح «هوايات الجدّات» ليس تقليلاً من شأنها، بل وصفٌ لطيف لهوايات ارتبطت تقليدياً بالأجيال الأكبر سناً، وتتميز بأنها بسيطة، ويدوية، وبعيدة عن التكنولوجيا.

ومن أبرز هذه الهوايات:

- الحياكة، والكروشيه.

- التطريز (الكروس ستيتش).

- صناعة الفخار.

- الرسم، والتلوين.

- الزراعة المنزلية، أو زراعة الأعشاب.

- الخَبز المنزلي من الصفر.

- كتابة الرسائل.

- حلّ الألغاز، والألعاب اللوحية.

- مراقبة الطيور.

- الخياطة، والرقع (اللحف).

وتقول إميلي شارب، وهي معالجة فنية في نيويورك لـ«فيريويل مايند»: «هذه الهوايات البطيئة والحسية تمنحنا مساحة من الهدوء، والانغماس الإبداعي من دون ضغط، وهي أمور نفتقدها بشدة في الحياة الحديثة. كثيراً ما أدمجها في جلسات العلاج، لأنها تساعد على تنظيم المشاعر، وتقليل القلق، وإيجاد لحظات صغيرة من الفرح».

لماذا تعود هذه الهوايات إلى الواجهة؟

في السنوات الأخيرة بدأ كثيرون يبحثون عن بدائل واقعية بعيداً عن الشاشات، والإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

تقول أندي ريفز، كاتبة وفنانة في مجال الألياف ومؤسسة «Cape Town Craft Club»: «الجيل الجديد يبحث عن تجارب ملموسة بعيداً عن العالم الرقمي. هناك رفض لثقافة الضغط، والإنتاج المستمر، واتجاه أكبر نحو العناية بالذات، والاستدامة. الحِرف اليدوية تتماشى تماماً مع هذا التوجه».

وتضيف أن هذه الهوايات أصبحت أيضاً وسيلة للتعبير عن التفرد: «في عالم متشابه جداً، يصبح ما تصنعه بيدك جزءاً من هويتك».

الفوائد النفسية لهوايات الجدات

وتشير دراسات حديثة إلى أن الأنشطة الإبداعية يمكن أن تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر.

اليقظة الذهنية وحالة «التدفق»

هذه الهوايات لا يمكن ممارستها أثناء التشتت، أو التمرير على الهاتف، بل تتطلب حضوراً ذهنياً كاملاً.

توضح المستشارة كيم ريبي: «الحِرف اليدوية تُبطئ نشاط الدماغ، وتدخله في حالة من التركيز الهادئ. إنها تُبعدنا عن القلق، وتعيدنا إلى اللحظة الحالية».

هذه الحالة تُعرف نفسياً باسم «حالة التدفق»، حيث ينغمس الشخص بالكامل في النشاط ويشعر بالهدوء، والتركيز.

تخفيف التوتر

حتى الحركات البسيطة والمتكررة -مثل الحياكة، أو الرسم- يمكن أن تساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تنشّط الجهاز العصبي المسؤول عن الراحة، والهضم، ما يساعد على تقليل التوتر، واستعادة التوازن».

المتعة ليست بالكمالية

من خلال هذه الهوايات يتعلم الكثيرون أن الهدف ليس الكمال، بل المتعة في العملية نفسها.

تقول ريبي: «يتعلم الأشخاص السماح لأنفسهم بأن يكون الناتج غير مثالي، وهذا يخفف من ضغط الكمالية في حياتهم اليومية».

الابتعاد عن العالم الرقمي

من الصعب المرور على الهاتف أثناء التطريز، أو الخياطة، وهذا بحد ذاته ميزة.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تعيدنا إلى متعة حسية بسيطة، وتبعدنا عن العالم الرقمي المرهق».

تعزيز التواصل الاجتماعي

هذه الهوايات قد تكون أيضاً جسراً للتواصل مع الآخرين من خلال النوادي، وورش العمل.

وتقول ريفز: «جزء كبير من هذه اللقاءات هو العمل اليدوي، والجزء الآخر هو الشعور بالانتماء، والتواصل الإنساني».

كيف تبدأ من دون ضغط؟

لا تحتاج إلى خبرة مسبقة أو مهارات عالية للبدء:

- ابدأ بهواية بسيطة، مثل التلوين، أو التطريز السهل.

- اسمح لنفسك بأن تكون مبتدئاً.

- شارك في ورش عمل، أو مجموعات محلية إن رغبت.

- تذكّر أن الهدف ليس الإتقان، بل الاستمتاع.

وتختتم شارب: «الأمر لا يتعلق بإنتاج شيء مثالي، بل بخلق مساحة للمتعة، والتجربة، والإبداع من دون حكم مسبق».