ورش الموسيقى والفنون التشكيلية تجتذب فئات عدة بمصر

تنظمها هيئات ثقافية في القاهرة

ورش مجسمات للأطفال (إدارة بيت السناري)
ورش مجسمات للأطفال (إدارة بيت السناري)
TT

ورش الموسيقى والفنون التشكيلية تجتذب فئات عدة بمصر

ورش مجسمات للأطفال (إدارة بيت السناري)
ورش مجسمات للأطفال (إدارة بيت السناري)

بات موسم الصيف جاذباً للكثير من الفئات والأعمار المصرية في تعلم الفنون التشكيلية والموسيقى والحرف التراثية، التي تنظمها هيئات ثقافية بالقاهرة. فداخل متحف «محمد محمود خليل» التابع لقطاع الفنون التشكيلية بالقاهرة كانت هناك مجموعة سيدات يتوجهن لواحدة من الورش التي ينظمها المتحف لمختلف الأعمار، وكانت كل واحدة منهن تحمل قطعاً فنية مطرزة نتاج المشاركة في الورشة المتخصصة في التطريز السيوي.

وفي وصفها لهذه الورشة، قالت نهال إسماعيل سعيد لـ«الشرق الأوسط»: «تمثل لي جسراً بين الماضي والحاضر؛ إنه فن قادم من قلب تراثنا الذي أصبح يجتذب المرأة العصرية، وهناك إقبال على ارتداء الملابس والإكسسوارات ذات التطريز المصري». وأضافت: «ذلك ما لاحظته من خلال متابعتي لبيوت الأزياء على الإنترنت؛ حيث إنني شغوفة بعالم الموضة، ومن هنا قدمت لهذه الورشة، وبدأت أتعلم مبادئ التطريز الذي تشتهر به سيوة».

وحول ما أضافته إليها الورشة، أوضحت: «أتاحت لي التواصل مع هويتي، والتأمل في جذور ثقافتي المصرية، بالإضافة إلى الانفتاح على أشكال فنية وأساليب تفكير جديدة في عالم رقمي متزايد العولمة».

ورش لتنمية موهبة الأطفال (إدارة بيت السناري)

وبينما كانت العشرينية هبة الله ناصف تستعد لاستكمال لوحتها بألوان الإكريلك في مرسم خاص، قالت: «بعد التخرج في الجامعة قررت أن يكون لي نشاط بجانب عملي؛ لكيلا أستغرق في العمل وحده، ومن هنا قررت أن ألتحق بورش الرسم؛ حيث كانت هوايتي في الطفولة قبل الانشغال بدراسة علوم الحاسب». وأضافت: «في البداية لم أكن على يقين بأنني سأتمكن فعلاً من إبداع شيء جميل، فقد تركت الفن من سنوات طويلة، فكنت حائرة هل لدي موهبة بالفعل أم أن الأمر لم يتعد (شخابيط الأطفال)».

وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»: «لكنني ما أن شعرت بلمسة الفرشاة الأولى حتى أحسست بأنني بصدد دخول عالم جديد، حيث يتدفق الإبداع بحرية، وحينئذ أدركت أن الفن ليس للموهوبين، أو المتخصصين فحسب، بل لكل من يرغب في التعبير عن نفسه، ولكل من يحب الحياة ويتمسك بها. وخلال هذه الورشة أعدت استكشاف نفسي ومهاراتي، أتذكر في البدايات تحديقي في اللوحة، وشعوري باليأس، ولكن الآن الأمر اختلف، أصبحت حين أبدأ في الرسم أسمح لمشاعري بأن تقودني، وراهناً أُقدر لحظات التعبير العفوي أكثر من أي عمل لتشكيلي آخر».

الورش تمثل فرصة لتعلم مهارات جديدة (إدارة بيت السناري)

ويعتبر رشاد عبد الصمد انضمامه لورش الموسيقى في مكتبة «مصر الجديدة» لحظة مهمة بعد تقدمه في العمر، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «ساعدني على ذلك أن الوصول إلى المكتبة كان سهلاً؛ فهي قريبة من مكان إقامتي». وأضاف: «جعلتني أشعر بالسعادة بعد أن تملكني الإحساس بالوحدة بعد سفر أبنائي، وتقليص عدد ساعات وجودي في مكتبي الهندسي».

ما بين الرسم والموسيقى والحياكة والفنون اليدوية والحرف التراثية والمسرح والسينما وغير ذلك أصبح الكثير من المصريين يذهبون للرسم والإبداع بمختلف صوره في مؤسسات وجهات ثقافية مختلفة، حسب محمد حجازي، المنسق الإعلامي لـ«بيت السناري» التابع لمكتبة الإسكندرية والقابع في «حي السيدة زينب» بالقاهرة. وقال حجازي لـ«الشرق الأوسط»: «تعتبر الحرف والصناعات اليدوية في مصر جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية، والتراث الثقافي للبلاد، وقد شهدت هذه الورش انتعاشة ملحوظة في الآونة الأخيرة». وأضاف: «لم يعد الأمر يقتصر على بعض الجهات المستقلة التي يهدف بعضها إلى الربح، إنما بات هناك توجه قومي متنامٍ، ووعي مجتمعي، وهدف ناضج لكل الجهات المعنية بالثقافة والفن بتنظيم مثل هذه الورش». وأوضح: «ومنها المكتبات العامة والمتاحف وقطاع الفنون التشكيلية، والأوبرا، وصندوق التنمية الثقافية، فضلاً عن المؤسسات والمراكز الخاصة، وتعلن جميعها عن نشاطاتها عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ ما يستقطب الكثيرين».

الأطفال يقبلون على الورش (إدارة بيت السناري)

ويرجع حجازي هذا الإقبال على الورش إلى عدة أسباب في مقدمتها زيادة الدعم الحكومي والمبادرات، ويقول: «تولي الحكومة المصرية اهتماماً متزايداً بدعم قطاع الحرف اليدوية، وهناك توجيهات رئاسية لتذليل العقبات؛ ما يلفت أنظار الجمهور إلى تعلم هذه الحرف». ويلفت: «وتجذب الورش الأفراد لتعلم هذه المهارات باعتبارها مصدراً للدخل، لا سيما أن مصر تمتلك إرثاً تاريخياً وثقافياً غنياً، ينعكس على تنوع منتجاتها؛ ما يتيح مجالات واسعة للابتكار والتطوير؛ وهو ما يجعل الورش بدورها جاذبة لمختلف الأذواق والاهتمامات».

الحكومة المصرية تشجع على تنظيم ورش الفنون اليدوية (إدارة قطاع الفنون التشكيلية)

حول تجربة «بيت السناري» في تنظيم الورش، أضاف حجازي: «يُعد البيت الأثري من المراكز الثقافية الرائدة في تنظيم ورش الفن والحرف اليدوية، وقد ازداد اهتمامه بتنظيمها بشكل لافت مؤخراً؛ بهدف تنمية المهارات الإبداعية والفنية والحس الفني لدى مختلف الفئات»، لافتاً إلى أن موقع البيت في منطقة «السيدة زينب» أكسب ورشه طابعاً مميزاً «يتمتع هذا الحي بخصوصية؛ فهو يمثل قلب القاهرة، ويحمل عبق التراث المصري الأصيل، وهذه الخصوصية فرضت نوعاً معيناً من الورش وتركت تأثيرها على المجالات التي يتم التركيز عليها».

وذكر: «تشتهر منطقة السيدة زينب بكونها مركزاً للحرف اليدوية التقليدية، وتضم العديد من الورش المتخصصة لمشاهير الحرفيين والفنانين في مجالات مثل المنسوجات، الفخار، الخزف، الزجاج، وغيرها؛ ومن هنا يركز (السناري) على ورش التراث والحرف التقليدية». وتكوين جيل جديد من الحرفيين، وتعليمهم الفنون التراثية للحفاظ عليها، باعتبارها «جزءاً من التاريخ والهوية والثقافة المصرية».

ورشة الغرافيك حفر وطباعة بمتحف محمد محمود خليل (إدارة قطاع الفنون التشكيلية)

ويجعل هذا التراث الغني الورش التي تُقام في البيت أكثر اتجاهاً إلى التركيز على إحياء وتعليم هذه الحرف الأصيلة، ومن ذلك تعليم فنون مختلفة مثل فن النحاس، الأخشاب، الريزين، الإيبوكسي، التلي، ومنتجات وتقنيات الجلد الطبيعي، وفنون الرسم والتلوين مع التركيز على التقنيات والأساليب التي تعكس الفن المصري الأصيل، وفق حجازي. وأضاف: «كما يهتم البيت بالأطفال والنشء، وذلك من خلال عدة برامج منها برنامج (استكشف... أبدع... انطلق) الذي يحتفي بالرسم، والأشغال الفنية واليدوية، والتلوين، والفن المعاصر، وصناعة المجسمات التعليمية، وورش التراث والتاريخ والعلوم المبسطة».


مقالات ذات صلة

مصر: جدل «التداعيات الاقتصادية» لا ينحسر مع مؤشرات التهدئة بالمنطقة

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال اجتماع مع وزير المالية لبحث نتائج اجتماعه مع صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: جدل «التداعيات الاقتصادية» لا ينحسر مع مؤشرات التهدئة بالمنطقة

لا يزال جدل «التداعيات الاقتصادية» للحرب الإيرانية على مصر، مستمراً في مصر، رغم مؤشرات التهدئة في المنطقة أخيراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من اجتماع سابق داخل حزب «الوفد» المصري (حزب الوفد)

خلاف بين أحزاب مصرية على أسبقية تعديلات «قوانين الأسرة»

منذ أن وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكومة بإدخال تعديلات على القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية، نشطت أحزاب للتعبير عن رؤيتها بشأن هوية القوانين الجديدة

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان يبحثون مسار المفاوضات الأميركية-الإيرانية (الخارجية المصرية)

لقاءات مصرية مكثفة في أنطاليا لمواجهة تداعيات حرب إيران

لقاءات مصرية مكثفة تعقد على هامش أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية وإنجاح مسار المفاوضات بين واشنطن وإيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

أكدت مصر مواصلة دعم الصومال في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والإنسانية، وذلك في ضوء العلاقات القوية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا  جانب من تطوير ميناء سفاجا بالبحر الأحمر في مصر (وزارة النقل المصرية)

توترات «هرمز» تدعم الربط عبر موانئ السعودية ومصر

تدعم توترات الملاحة في مضيق هرمز الربط التجاري بين موانئ السعودية ومصر بما يوفر منفذاً جديداً لسلاسل الإمداد بين دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
TT

بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)

بيعت سترة نجاة ارتدتها ناجية من سفينة تيتانيك الغارقة مقابل 670 ألف جنيه إسترليني (906 آلاف دولار أميركي) في مزاد علني، أمس (السبت).

وارتدت راكبة الدرجة الأولى لورا مابل فرانكاتيلي السترة على متن قارب النجاة رقم واحد وهي تحمل توقيع ثمانية ناجين زملاء لها، بما في ذلك رجلا الإطفاء تشارلز هندريكسون وجورج تايلور والبحار جيمس هورسويل، وفقاً لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

كانت السترة القطعة الأبرز في مزاد تذكارات تيتانيك الذي أقامته «دار هنري ألدريدج وأبنائه للمزادات» في ديفايز، غرب إنجلترا، وبيعت لمزايد عبر الهاتف لم يُكشف عن هويته، بسعر يفوق بكثير التقدير الأولي الذي تراوح بين 250 و350 ألف جنيه إسترليني، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وبيعت ساعة تم انتشالها من جثة رجل أعمال ثري غرق في الحادث مقابل 180 ألف جنيه إسترليني في عملية البيع نفسها.

وفي الوقت نفسه، بيعت وسادة مقعد من أحد قوارب النجاة، التي تحمل لوحة أصلية لقارب نجاة تيتانيك على شكل راية النجم الأبيض، مقابل 390 ألف جنيه إسترليني.

سترة نجاة من سفينة تيتانيك تعود إلى أحد الناجين في لندن (أ.ب)

وقال أندرو ألدريدج، منظم المزادات: «تُجسّد هذه الأسعار القياسية الاهتمام المتواصل بقصة سفينة تيتانيك، والاحترام الذي يُكنّه الناس للركاب والطاقم الذين خُلّدت قصصهم من خلال هذه التذكارات».

لا تزال سفينة تيتانيك محط اهتمام عالمي، ويعود ذلك جزئياً إلى تنوع ركابها، من الفقراء إلى الأثرياء. ووُصفت تيتانيك بأنها أفخم سفينة ركاب في العالم، وأنها «شبه مستحيلة الغرق»، إلا أنها اصطدمت بجبل جليدي قبالة نيوفاوندلاند خلال رحلتها الأولى من إنجلترا إلى نيويورك. وغرقت في غضون ساعات في 15 أبريل 1912، ما أسفر عن وفاة نحو 1500 من أصل 2200 راكب وطاقم.

وشمل المزاد في «دار هنري ألدريدج وابنه» في ديفايز بمقاطعة ويلتشر 344 قطعة. وكانت نحو 15 قطعة من السفينة المنكوبة نفسها، ونحو نصفها يتعلق بقصة السفينة بشكل أوسع.

وكان من المتوقع أن يصل سعر سترة النجاة إلى 350 ألف جنيه إسترليني، وهي تعد نموذجاً نادراً، لأنها واحدة من سترات النجاة الأصلية القليلة المتبقية التي يمكن تحديد هوية الشخص الذي ارتداها.

وبلغ السعر القياسي في مزاد علني لقطعة تذكارية من تيتانيك 1.56 مليون جنيه إسترليني (ما يقارب مليوني دولار أميركي آنذاك)، دُفع عام 2024 مقابل ساعة جيب ذهبية أُهديت لقائد سفينة «آر إم إس كارباثيا»، السفينة التي أنقذت 700 ناجٍ من تيتانيك.


خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
TT

خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)

كشف كاتب وخبير ملكي شهير أن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، كانت مستاءة للغاية من «الطريقة التي أضاع بها الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل كل شيء» بعد انسحابهما من الحياة الملكية.

ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية، عن روبرت هاردمان، المعلق الملكي ومؤلف كتاب «إليزابيث الثانية: في السر والعلن. القصة من الداخل»، الذي نُشر بالتزامن مع الذكرى المئوية لميلاد الملكة الراحلة: «لطالما كانت الملكة تُكنّ محبةً كبيرة لهاري. لقد كان لديها تعاطف فطري مع (الابن الثاني). كان والدها ابناً ثانياً، وقد دُفع إلى العرش فجأةً بعد تنازل شقيقه عن العرش. وكانت شقيقتها مارغريت أيضاً ابنة ثانية، وكانت إليزابيث دائماً أكبر المدافعين عنها».

وأضاف هاردمان، الذي عمل أيضاً مذيعاً وصحافياً، وقد غطى أخبار العائلة المالكة لأكثر من 3 عقود، وغطى ما لا يقل عن 70 جولة ملكية: «بصفتها أماً وجدة، كانت تدرك أن أندرو وهاري، كونهما الابنين الثانيين، يتمتعان بأدوار أقل وضوحاً بكثير من أشقائهما البكر، وقد كان هذا الأمر يشغلها بشدة».

وتابع: «بالنسبة للملكة، كان كل شيء مُتاحاً لهاري وميغان، لكنهما أرادا التخلي عنه... لقد شعرت بانزعاج شديد وحزن عميق على ضياع هذه الفرصة، ورغم هذا، أصرَّت على إبقاء الباب مفتوحاً لعودتهما، مدفوعةً بمشاعرها بوصفها جدةً، إلى جانب إدراكها لقيمة الدور الذي كانا يمثلانه للمؤسسة الملكية».

ورغم الصورة الإعلامية التي قدَّمتها بعض الأعمال الدرامية، يؤكد هاردمان أن الملكة في الواقع كانت «أكثر مرحاً وبشاشة» مما صُوِّر، وأنَّها تعاملت مع ميغان بلطف واضح، حتى إنها دعتها في رحلة خاصة على القطار الملكي، ومنحتها هدية من الأقراط لتشعرها بالترحيب.

لكن العلاقة داخل العائلة بدأت تشهد توتراً تدريجياً، مع ظهور خلافات بين الأخوين ويليام وهاري، وتصاعد شكاوى ميغان من صعوبة التأقلم مع البروتوكول الملكي.

وبعد إعلانهما المفاجئ عام 2020 بانسحابهما من مهامهما الرسمية دون تنسيق كامل مع القصر، أجرى هاري وميغان مقابلة شهيرة مع أوبرا وينفري، تضمنت اتهامات خطيرة لأفراد في العائلة المالكة، وبحسب هاردمان، فقد كان رد الملكة على هذه الاتهامات «مختصراً لكنه لافت»، حيث قالت إن «القضايا التي طُرحت خصوصاً تلك المتعلقة بالعنصرية مقلقة... ورغم أنَّ بعض الذكريات قد تختلف، فإنها ستؤخذ على محمل الجد وستعالجها الأسرة بعيداً عن الأضواء».

ويرى هاردمان أن الملكة، رغم حزنها، تعاملت مع الأزمة بحزم وهدوء، قائلاً: «كانت دائماً عملية جداً وتحافظ على هدوئها حتى في أصعب اللحظات».

ولم يتواصل الأميران ويليام وهاري منذ سنوات. وكان آخر لقاء جمعهما خلال مناسبتين رسميتين: جنازة الملكة إليزابيث عام 2022، وجنازة اللورد روبرت فيلوز، زوج خالتهما عام 2024.

ويعود آخر لقاء مباشر بين الملك تشارلز وابنه الأمير هاري إلى سبتمبر (أيلول) 2025، عندما التقيا في جلسة خاصة تناول خلالها هاري الشاي مع والده. وكان هذا اللقاء الأول بينهما منذ اجتماعهما السابق في فبراير (شباط) 2024، ما يعكس محدودية التواصل بينهما خلال السنوات الأخيرة.


مصر: معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث في العالم الإسلامي

معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث في العالم الإسلامي

معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)

أدرجت لجنة التراث في العالم الإسلامي التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، معبد دندرة بمحافظة قنا، والمنازل التاريخية بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة، على قائمة التراث في العالم الإسلامي، بما يعكس القيمة الحضارية والإنسانية الفريدة لهذين الموقعين.

جاء قرار ضم الموقعين للقائمة خلال أحدث دورة للجنة التراث في العالم الإسلامي التي عُقدت في طشقند، في فبراير (شباط) الماضي، لتضيف مواقع جديدة في سجل الجهود المصرية بمجال صون التراث الثقافي.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن إدراج هذه المواقع يأتي في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة إلى إبراز المقومات الأثرية ذات الأولوية، والعمل على تسجيلها ضمن قوائم التراث الدولية، بما يسهم في التعريف بها على نطاق أوسع، وتعزيز جاذبيتها السياحية، مضيفاً في بيان للوزارة، السبت، أن «هذا النجاح يعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها مصر للحفاظ على تراثها الثقافي والحضاري، وترسيخ مكانتها كأحد أبرز المقاصد السياحية والثقافية على مستوى العالم الإسلامي والدولي».

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن «الوزارة ممثلة في المجلس قامت بإعداد وتقديم ملفات علمية متكاملة لتسجيل هذه المواقع، تناولت قيمتها الأثرية والفنية الفريدة، إلى جانب توثيق عناصرها المعمارية، وإعداد تقارير مفصلة عن حالتها الراهنة، وجهود صونها والحفاظ عليها وفقاً لأعلى المعايير الدولية».

منازل رشيد التاريخية ضمن القائمة التراثية (وزارة السياحة والآثار)

وأشارت مستشارة وزير السياحة للتواصل والعلاقات الخارجية، رنا جوهر، إلى إدراج هذين الموقعين في القائمة النهائية خلال أعمال لجنة التراث في العالم الإسلامي بمنظمة «الإيسيسكو» في دورتها الثالثة عشرة التي عُقدت بطشقند بأوزبكستان خلال الفترة من 10 إلى 14 فبراير 2026، ليصبح عدد المواقع المصرية بالقائمة النهائية ستة مواقع تشمل: الدير الأحمر بسوهاج، والقاهرة التاريخية، وقصر البارون بالقاهرة، ومدينة شالي بواحة سيوة، بالإضافة إلى معبد دندرة، ومنازل رشيد.

كما تضم القائمة التمهيدية خمسة مواقع مصرية أخرى هي: أديرة وادي النطرون، ومقياس النيل بالروضة، وجبانة البجوات، ومدينة القصر بالوادي الجديد، والمتحف المصري بالتحرير.

وعدّ الخبير الآثاري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، اختيار معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث العالمي الإسلامي «خطوة إيجابية لتعزيز مكانة مصر على الساحة الدولية في السياحة الثقافية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الأمر جاء نتيجة تخطيط لوضع الكثير من الآثار على قائمة التراث، فقد سبق قبل هذه الخطوة اختيار مدينة إسنا للفوز بجائزة (الآغاخان للعمارة) في 2025، مما يضع مصر في صدارة المشهد العالمي كرمز للحضارة والابتكار».

في السياق، احتفت وزارة السياحة والآثار المصرية باليوم العالمي للتراث الذي يوافق 18 أبريل (نيسان) من خلال إبراز مواقعها وعناصرها المسجلة على قوائم التراث العالمي بـ«اليونيسكو»، وتضم سبعة مواقع تراث ثقافي مادي، و11 عنصراً للتراث الثقافي غير المادي.

وتضمنت مواقع التراث المادي: القاهرة التاريخية، وطيبة القديمة وجبانتها، ومنف وجبانتها، وآثار النوبة، ومنطقة سانت كاترين، ودير أبو مينا، ووادي الحيتان.

وتضم عناصر التراث الثقافي غير المادي: «السيرة الهلالية»، و«التحطيب»، و«الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر»، و«الفنون والمهارات والممارسات المرتبطة بالنقش على المعادن (الذهب والفضة والنحاس)»، و«الحناء... الطقوس والممارسات الجمالية والاجتماعية»، و«آلة السمسمية... صناعة الآلة وعزفها»، و«الأراجوز»، و«النسيج اليدوي في صعيد مصر»، و«الكشري المصري»، و"الخط العربي" و"النخلة... المعارف والمهارات والتقاليد والممارسات".

وأشار عامر إلى سعي مصر لوضع الكثير من المواقع الأثرية على قائمة التراث العالمي بـ«اليونيسكو»، مما يساهم في الترويج لمعبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية كوجهة سياحية ثقافية، كما أن وزارة السياحة والآثار تسعى لإدراج مدينة «تل العمارنة» على قائمة التراث العالمي بـ«اليونيسكو» لتعزيز السياحة الثقافية، وفق الخبير الآثاري.