«حزب الفيروزيين»... هكذا شرعت بيروت ودمشق أبوابها لصوت فيروز

لا يستطيع هذا العالم أن ينجب في خلال ألف عام أكثر من فيروز واحدة (الحلقة الثالثة)

فيروز في الإذاعة اللبنانية عام 1952 (أرشيف محمود الزيباوي)
فيروز في الإذاعة اللبنانية عام 1952 (أرشيف محمود الزيباوي)
TT

«حزب الفيروزيين»... هكذا شرعت بيروت ودمشق أبوابها لصوت فيروز

فيروز في الإذاعة اللبنانية عام 1952 (أرشيف محمود الزيباوي)
فيروز في الإذاعة اللبنانية عام 1952 (أرشيف محمود الزيباوي)

انطلقت فيروز فنياً مع دخولها الإذاعة اللبنانية في شتاء 1950. وواصلت مسيرتها بثبات خلال العام التالي، وحقّقت نجاحاً كبيراً بين عامي 1952 و1953، بعد ارتباطها بالأخوين رحباني بشكل أساسي، كما تشهد الصحافة التي رافقت هذه المسيرة. تابعت مجلة «الصياد» نشاط «الثالوث الفني المؤلف من الأخوين عاصي ومنصور رحباني والمطربة فيروز»، خلال تلك الحقبة، وامتدحت بشغف بالغ هذه المطربة التي «تملك قدرة عظيمة على تنويع الأنغام، وتؤدي اللحن الغربي بنفس القوّة والنجاح اللذين تؤدّي بها لحن (العتابا) و(أبو الزلف) والموشحات والليالي والأدوار».

أولى الحفلات بين بيروت ودمشق

توزّع هذا النشاط الفني الغزير على الإذاعة اللبنانية و«محطة الشرق الأدنى»، ولم يتخطّ هذا الإطار إلا نادراً كما يبدو. في 21 فبراير (شباط) 1952، نشرت «الصياد» خبراً قصيراً يقول: «كانت المطربة فيروز كوكب الحفلة الفنية التي أقامتها لجنة مؤازرة التسلُّح في دمشق؛ فقد استطاعت هذه الفتاة الصغيرة أن تمتلك عواطف الجمهور بأغانيها الخفيفة الراقصة». ويتّضح عند مراجعة التقارير التي رصدت هذا الحدث أن العرض كان حفلاً جماعياً من تنظيم سيدات دمشق، يهدف إلى مؤازرة حركة التسلُّح في الجيش السوري، أُقيم في قاعة سينما دمشق، برعاية رئيس الدولة فوزي سلو، ورئيس الأركان العامة للجيش السوري العقيد أديب الشيشكلي.

أعد برنامج هذا الحفل مدير الإذاعة السورية، أحمد عسة، وتطوّع للغناء فيه عدد من النجوم، منهم حليم الرومي، وسعاد محمد، وحنان، مع الفرقة السيمفونية للإذاعة السورية التي أنشأها أحمد عسة، كما أن سيدات دمشق قدّمن فيه استعراضاً راقصاً يستلهم الفن الشعبي السوري.

كتبت مجلة «الإذاعة»، في وصف إطلالة النجمة الشابة الأولى على المسرح الدمشقي: «قوبلت فيروز بعاصفة شديدة من التصفيق؛ فالجمهور كان يترقّب ظهورها على المسرح بفارغ الصبر، ليرى وجه هذه المطربة التي أحبّ صوتها على أمواج الأثير، وكانت فيروز في خوف من هذا الموقف، ولم تكن واثقة من نفسها ومن قدرتها على السيطرة على هذا الجمهور، ولكن التصفيق أعطاها شيئاً من القوة، فانطلقت تملأ جو القاعة بأغانيها المرحة وصوتها العميق العذوبة، وبين المقطع والمقطع، كان التصفيق يدوِّي لهذه المطربة التي بلغت القمة».

تذكر مجلة «الإذاعة»، في مايو (أيار)، مشاركة حيَّة أخرى للمغنية الشابة في أول سهرة أقامتها «نقابة الموسيقيين المحترفين» في بيروت، وتقول: «كانت المطربة المبدعة الآنسة فيروز كوكب السهرة بصوتها العميق الحالم، وقد حيّت الأخطل الصغير الأستاذ بشارة الخوري بقصيدة: (يا قطعة من كبدي)، التي ألفها شاعرنا الكبير لكريمته المصونة (وداد)، التي كانت بين المدعوات إلى السهرة مع والدها الشاعر الكبير».

فيروز متوسطةً عاصي ومنصور الرحباني في سهرة أقامتها «نقابة الموسيقيين المحترفين» في بيروت ربيع 1952 (أرشيف محمود الزيباوي)

في هذا الميدان كذلك، نشرت مجلة «الإذاعة»، في أول يونيو (حزيران)، مقالاً حول مسرحية عنوانها «غابة الضوء»، قُدّمت في كلية البنات الأميركية (جونيور كوليدج)، في حضور رئيس الوزراء سامي بك الصلح وبعض الوزراء والنواب والصحافيين: «وهي أسطورية شعرية من تلحين الأخوين رحباني، اشتركت بالتمثيل والغناء فيها إلى جانب طالبات (جونيور كوليج) المطربة ذات الصوت الساحر الحالم فيروز». في المقابل، نقلت المجلة في العدد نفسه خبراً يتحدث عن تمثيلية بعنوان «طروب» مستوحاة من «أيام هارون الرشيد وفتكه بالبرامكة وضعها نقولا بسترس، ولَحَّنها جورج فرح، وغنَّتها فيروز، ومثَّلها طلاب معهد التمثيل في الكونسرفتوار الوطني». وأضافت: «التمثيل موفَّق، وقد أثبتت فيروز من جديد أنها مطربة ممتازة».

تصفيق الناس «ينرفزها»

شكّلت تلك الإطلالات الحية حالات نادرة في مسيرة فيروز الأولى، ويبدو أنها لم تتكرّر خلال الأعوام التالية؛ ففي 18 سبتمبر (أيلول)، كتبت «الصياد»: «اعتذرت المطربة فيروز عن العمل في أحد الملاهي الكبرى بعالية، رغم المرتب الجيد الذي وُضع لها، وكانت حجة المطربة أنها لا تستطيع مواجهة الجمهور كل ليلة، والتخلي عن فضيلة الخجل التي تلازمها دائماً». تتضح هذه الصورة في تعليق نشرته مجلة «الإذاعة»، تحت عنوان «فيروز قبضاية الاستوديو»، ونصّه: «سيدة الأغاني الشعبية الراقصة، تلميذة المعهد الموسيقي الوطني والمعهد الرحباني، وهي كثيراً ما تُسجّل أغانيها أثناء القيام بالبروفات، أي أنها تحفظ الأغنية وتسجلها في وجبة واحدة، وليس لديها أي مانع من أخذ دور غيرها في أي لحن كان. ومن طباعها أنها تخشى المسرح وعيون الناس، وتصفيقهم (ينرفزها) لدرجة أنها تنسى الكلام الذي يجب أن تقوله. وحدث لها مرة أنها كانت تغني (ماروشكا) في البيسين بعالية، ونسيت الكلام، وانقلبت إلى شاعرة تؤلف كلاماً موزوناً، ولكن لا معنى له. أما في استوديو الإذاعة، فهي قبضاية تسيطر على رجال التخت، وعلى رأسهم عاصي الرحباني بالذات، ولا تتلعثم أبداً لأنها لا تذيع أغنية إلا والورقة في يدها».

فيروز في ربيع عام 1953 (أرشيف محمود الزيباوي)

حقّقت فيروز نجاحاً كبيراً من خلال عملها الإذاعي مع الأخوين رحباني، وبلغ هذا النجاح ذروته مع أغنية «عتاب». كتبت «الصياد»، في الأسبوع الأخير من سبتمبر (أيلول) 1952: «بقي أن نقول إن أغنية (عتاب) التي لحَّنها عاصي الرحباني، وغنَّتها فيروز، قد أصبحت أغنية الجمهور المفضلة في البيوت والصالونات، وبدأت تهدد الأغنية الشعبية المشهورة (عاللوما اللوما)»، وهي الأغنية التي أطلقت شهرة وديع الصافي. وتحدثت «الصياد»، في مطلع عام 1953، عن بروز نتاج الأخوين رحباني، وقالت: «كان لفيروز الفضل الأكبر على هذين الفنانَين، لأنها أحسنت إبراز ألحانهما بصوتها العاطفي القوي، خصوصاً في أغنية (عتاب) التي تذوب فيها أمام الميكروفون، وتذوب معها قلوب المستمعين وعواطفهم».

حزب «الفيروزيّين»

شكّل هذا الثالوث ظاهرة فنيّة شبابية، سطعت في لبنان كما في سوريا خلال ذلك العام. في 11 فبراير (شباط)، كتبت «الصياد» تحت عنوان «الفيروزيون»: «في دمشق عدد كبير من الطلاب والشباب يسمّون أنفسهم (الفيروزيين)، وذلك نسبة إلى المطربة اللبنانية جميلة الصوت وكثيرة الخجل (فيروز). لقد أصبح اسم (فيروز) في العالم العربي على كل شفاه ولسان، بل أصبح مِن أحب الأسماء إلى قلوب الناس، خصوصاً الشباب والطلاب الذين يردّدون أغانيها باستمرار، ويتحمّسون لها وللأخوين رحباني حماستَهم لمجد وطني أو ظاهرة قومية».

وفي 15 مارس (آذار)، تطرّقت «الصياد» من جديد إلى هذه الظاهرة، وقالت: «يبدو أن حزب (الفيروزيين) بدأ يتوسع ويكبر إلى درجة أنه سينافس أكبر الأحزاب السياسية في هذا البلد. فما كادت هذه المجلة تشير إلى أن أكثر الشبان السوريين بدأوا يحملون لقب الفيروزيين نسبة لإعجابهم بفيروز، حتى أخذ كثيرٌ من الشبان اللبنانيين والفتيات والسيدات يكتبون إلينا مؤيدين هذا الحزب ومعلنين انضمامهم إليه، لأن إعجابهم بفيروز لا يقل بحال من الأحوال عن إعجاب إخوانهم السوريين. بقي أن نقول إنه إذا كان حزب المطربة فيروز بدأ يكبر ويتضخم، فإن لذلك سببين: أوّلهما أن صوت هذه المطربة عميق العذوبة، موقظ للآلام النائمة في القلب والنفس، والثاني أن اللبنانيين كرهوا الأحزاب السياسية القائمة على المنفعة الخاصة وإيقاظ الفتن النائمة، وأصبحوا يبحثون بالسراج والفتيلة عن أحزاب مثل حزب فيروز توفر لهم الطمأنينة والبهجة».

فيروز في جلسة عمل بمحطة «الشرق الأدنى» عام 1952 (أرشيف محمود الزيباوي)

جذبت هذه الظاهرة سليم اللوزي يوم كان صحافياً يعمل في الميدان الفني، فكتب تحقيقاً قصيراً لمجلة «الكواكب» المصرية نُشر في يونيو (حزيران)، تحت عنوان «مطربة تهاب المجد»، واستهل هذا التحقيق بالحديث عن جمعية «الفيروزيين» التي يرأسها في بيروت سعيد فريحة ونجيب حنكش، ثم انتقل إلى منزل فيروز الذي «يقع في حي زقاق البلاط بيروت، وهو حي الطبقة العاملة في العاصمة اللبنانية»، وقال إن المطربة «اندهشت من زيارة عدسة (الكواكب) لها؛ فهي لم تعتد أضواء الصحافة وتخاف آلات التصوير كما تخاف الظهور على المسرح». فسألها: «ولماذا لا تحاولين الظهور في السينما؟»، فأجابت: «إذا كنتُ أخاف أن أظهر على المسرح؛ فما بالك في السينما؟!». تضمّن هذا التحقيق صورتين استثنائيتين لفيروز، وظهرت لاحقاً صور أخرى معاصرة التُقِطت خلال تلك الزيارة النادرة. في يونيو (حزيران) 1952، أشارت مجلة «الإذاعة» إلى ابتعاد فيروز عن الإعلام، وقالت إنها «على عداء مستمر مع المصوِّرين». وبعد مرور عام من الزمن، احتفلت «الصياد» بنشر صورة من نوع «البورتريه» لفيروز، وقالت في تعليقها إن هذا الإنجاز تمّ بعد أن «كتب قُرَّاء كثيرون يطلبون نشر صور لائقة للمطربة فيروز، لأن جميع الصور التي نُشرت لها في الماضي كانت من النوع الذي لا يشفي الغليل».

استفتاء العشق

شكَّلت فيروز ظاهرة فريدة من نوعها؛ حيث اشتهرت بـ«الاختفاء الدائم وراء الميكروفون»، كما كتبت «الصياد»، في سبتمبر (أيلول) 1953. غير أن فنها حظي بـ«شعبية طغت على الجميع، من الطبقة الأرستقراطية إلى طبقة العمال والكادحين». في ذلك الشهر كذلك، نشر وفيق العلايلي في مجلة «الإذاعة» مقالاً عنوانه «الفتاة التي مسحت جميع مطربي ومطربات الشرق العربي»، وكتب في مقدّمتها: «هذه الفتاة التي لم يمض عليها إلا سنوات معدودة، ولا يعرفها الناس إلا من وراء المذياع والمذياع فقط، دخلت في نفوس جماهير الشرق العربي، وأصبحت الحلم الذي يراود مخيلتهم في الليالي الحالمات الهادئات. هذه الفتاة التي لا يعرف أكثر الناس صورتها، وشكل وجهها، ولون عينيها، قد أصبحت الفكرة المسيطرة لكل من أحبّ الطرب والمطربين».

فيروز في محطة «الشرق الأدنى» عام 1952 (أرشيف محمود الزيباوي)

قال العلايلي إنه أجرى استفتاء مع عدد من الكُتّاب والوزراء والعائلات: «كانت النتيجة عجيبة، لأنهم كلهم يعشقون هذه المطربة عشقاً غريباً يصل في بعض الأحيان إلى حد الهوس والتعصُّب»، واستشهد برئيس «دار الأيتام الإسلامية» في بيروت، محمد علي بيهم، ونقل عنه قوله إن «فيروز قد أعادت إلى نفسي حب الطرب العربي بعد أن سئمتُ أغاني كبار المطربين والمطربات وألحانهم المائعة المتشابهة وأصواتهم التي لا تتغير. وأكثر من ذلك، لقد أصبحت أكثر العائلات في لبنان، إن لم أقل كلها، تدير أزرار الراديو ومفاتيحه باحثة عن الصوت الذهبي الذي يتردّد مع أمواج الأثير عبر الصحراء والنخيل إلى الشواطئ العربية».

وفي الختام، وجّه الكاتب التحية إلى الأخوَيْن رحباني «اللذين اكتشفا هذا الينبوع، بل هذا الكنز الفني النادر»، وقال إنهما «يسيران مع العصر؛ عصر الحركة الدائمة، ويتعمّدان ألا يُدخِلا الملل إلى نفوس المستمعين». وتمنّى منهما «أن يجعلا اللون العربي يتغلّب على اللون الأوروبي حتى يأتي الطابع الموسيقي موافقاً للبيئة التي تعيش فيها مع هذا التجديد المستحب الذي سارا به في طريق النجاح».

امتدح كثيرون من أهل العلم والفن فيروز، وجعلوا مِن صوتها صوتَهم وصوتَ بلادهم، وذلك قبل أن يُطلِق عليها سعيد عقل لقب «سفيرتنا إلى النجوم» بزمن طويل. في هذا السياق، احتفى صاحب «الصياد»، سعيد فريحة، بالنجمة الشابة، بوصفه «الفيروزي الأوّل»، وكتب مخاطباً الآنسة كثيرة الحياء في مقالة مميزة نُشرت في 22 أكتوبر (تشرين الأول): «اتقي الله من مكانتك وجلال مقامك الرفيع، ودعينا نحن عباد الله الفيروزيين ننحني أمامك محبين ومباركين. إن هذا العالم يستطيع أن ينجب في كل يوم مائة صحافي وألف رئيس وزارة، ولكن لا يستطيع أن ينجب في خلال ألف عام أكثر من فيروز واحدة».


مقالات ذات صلة

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

الوتر السادس أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

قال الفنان المصري أحمد سعد إنه يركز في الفترة المقبلة على إحداث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، بإطلاق عدد من الألبومات والأشكال الغنائية المختلفة.

محمود إبراهيم (القاهرة)
الوتر السادس آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

تتعدّد مواهب الفنان السوري آري جان سرحان، إذ يجمع بين التمثيل والغناء والتلحين. غير أنّ نجمه سطع في عالم التأليف الموسيقي، فحجز لنفسه مكانة بين الفنانين.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق سيلين ديون تُصدر أغنية جديدة بعد 7 سنوات على آخر ألبوماتها (حساب الفنانة على إكس)

سيلين ديون ترقص فوق الهاوية والقمم وتنتشل جان جاك غولدمان من عُزلته

أغنية جديدة للفنانة الكنَديّة بعنوان «هيّا نرقص»، استعداداً لعودتها الجماهيريّة في الخريف المقبل ضمن مجموعة حفلات في باريس.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)

الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

تشهد سوق الأغنية المصرية انتعاشاً لافتاً خلال موسم الصيف المقبل، في ظل استعداد عدد كبير من نجوم الغناء لطرح أعمالهم الغنائية الجديدة.

محمود إبراهيم (القاهرة)
يوميات الشرق يضيق العالم فتصبح الموسيقى اتّساعاً داخلياً (صور الفنانة)

مايا واكد والموسيقى التي تُمسك بالجرح كي لا ينزف

الفنّ كما تصفه يقترب من الجرح، يلمسه ويفتحه أحياناً كي ينظّفه من الداخل...

فاطمة عبد الله (بيروت)

«شيلوه أنجلينا جولي»... كيف تحولت من «جون» إلى نسخة من أمها؟

تخلَّت شيلوه جولي منذ سنتين عن اسم عائلة والدها براد بيت (إنستغرام)
تخلَّت شيلوه جولي منذ سنتين عن اسم عائلة والدها براد بيت (إنستغرام)
TT

«شيلوه أنجلينا جولي»... كيف تحولت من «جون» إلى نسخة من أمها؟

تخلَّت شيلوه جولي منذ سنتين عن اسم عائلة والدها براد بيت (إنستغرام)
تخلَّت شيلوه جولي منذ سنتين عن اسم عائلة والدها براد بيت (إنستغرام)

دخلت شيلوه جولي رسمياً عالم الأضواء مع أنَّها فضَّلت البقاء في الصفوف الخلفيّة، من دون أن تتصدّر الشاشة على غرار والدتها أنجلينا جولي ووالدها براد بيت. فما كان من المفترض أن يكون فيديو كليب لمغنية الكي بوب الكورية، دايونغ، تحوَّل إلى مادةٍ مصوَّرة يبحث فيها المشاهدون عن لقطةٍ أو حركة راقصة لجولي.

تبلغ ابنةُ نجمَي هوليوود عامها الـ20 قريباً، وهي بدأت تطلّ راقصةً محترفةً منذ مدّة. إلا أنَّ الإطلالة الأخيرة جاءت الأكثر احترافاً شكلاً ومضموناً، إلى جانب زملائها الراقصين.

شيلوه جولي في لقطة من فيديو كليب دايونغ (يوتيوب)

اللافت في الأمر، إلى جانب الشبَه الصاعق بين الفتاة ووالدتها، والذي بات أكثر وضوحاً مع تقدّمها في السن، أنّ شيلوه لم تستغلّ اسمَها ولا معارف والدَيها من أجل الحصول على هذا العمل. ووفق المتحدّث باسم شركة الإنتاج، فقد أُجريت اختبارات أداء مفتوحة في الولايات المتحدة الأميركية لاختيار راقصين لفيديو كليب دايونغ. كانت شيلوه من بين المشاركين، وقد جرى اختيارها في الجولة النهائية لتنضمّ إلى الفيديو كليب. ويؤكد المسؤول في الشركة وفق البيان الصادر: «حتى بعد انتهاء التصوير لم نكن نعلم أنها ابنة أنجلينا جولي وبراد بيت، ولم نكتشف ذلك إلّا بالصدفة مؤخراً».

اختارت شيلوه السرّية التامّة، وانضمّت إلى اختبارات الأداء، مستخدمةً اسماً مستعاراً هو «شاي»؛ الاسمُ ذاته الذي يظهر للتعريف عنها في نهاية الفيديو كليب.

شيلوه جولي سرقت الأضواء من المغنية الكورية دايونغ (إنستغرام)

قبل سنة تحدَّثت أنجلينا جولي عن طباع ابنتها، واصفةً إياها بأنها تحافظ على خصوصيتها إلى أقصى الحدود. وأضافت النجمة الأميركية خلال جلسة حوارية على هامش «مهرجان سانتا باربارا السينمائي»، أنّ أولادها الستة ليسوا مهتمّين بأن يصبحوا نجوماً سينمائيين، كما أنهم لا يحبّون الشهرة، لا سيّما منهم شيلوه.

من جانبه، وفي حوار صحافي أُجريَ معه عام 2022، قال براد بيت إنّ رقص ابنته شيلوه غالباً ما يثير بكاءه لشدّة التأثّر. ويبدو أنّ الممثل العالمي لا يبالغ، بما أنّ مدرّب شيلوه في «استوديو موفمنت لايفستايل» في كاليفورنيا، حيث تدرس الرقص، يوافقه الرأي. وسبق أن نشر المدرّب ومصمّم الرقص، ليل كيلان كارتر، فيديو لجولي وهي ترقص عام 2024، معلّقاً: «حركتُها مثيرة للجنون. شكراً لطاقتك شيلوه».

وُلدت شيلوه في ناميبيا عام 2006، وكان ظهورها الأول في عمر السنتين، إلى جانب أبيها في فيلم «The Curious Case of Benjamin Button».

كل شيءٍ كان يوحي بأنَّها سوف تسير على خطى والدَيها، خصوصاً أنها في الـ10 من عمرها منحت صوتها لإحدى شخصيات فيلم الرسوم المتحرّكة «كونغ فو باندا». وهي غالباً ما رافقت والدَيها إلى المناسبات العامة، فظهرت وإخوانها إلى جانبهما منذ الصغر على السجّادة الحمراء، وفي حفلات افتتاح أكبر المهرجانات السينمائية العالمية.

جولي وأولادها في حفل افتتاح أحد أفلامها عام 2019 (رويترز)

لم تَغِب شيلوه كذلك عن المهمات ذات الطابع الإنساني التي خاضتها والدتها أنجلينا جولي، سفيرة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. عام 2018، رافقتها وشقيقتها زاهارا إلى مخيّم الزعتري في الأردن، حيث التقت اللاجئين السوريين، وهي لم تكن المرة الأولى التي تزور فيها شيلوه اللاجئين مع والدتها.

أنجلينا جولي وابنتاها شيلوه وزاهارا في مخيم الزعتري للاجئين عام 2018 (إنستغرام)

مَن يراقب تحوّلات شيلوه عبر السنوات، يُلاحظ حتماً أنَّ ملامحها في الطفولة كانت أقرب إلى الصبيان منها إلى البنات. «تصرّ على أن نناديها جون»، أخبر براد بيت أوبرا وينفري عام 2008.

احترم الوالدان خيار الطفلة بأن يجري التعامل معها على أنها صبيّ، فكانت تظهر بتسريحة شَعرٍ قصيرة وترتدي السراويل والسترات مع ربطات العنق. وفي حوارِ صحافي علّقت أنجلينا جولي حينذاك على الأمر: «لا داعي لاستنتاج أي شيء. بعض الأطفال يريدون أن يكونوا سوبرمان، وهي تريد أن تكون مثل أشقائها. كانت مفاجأة مثيرة للاهتمام بالنسبة لنا. يجب أن يعبِّر الأطفال عن أنفسهم كما يريدون من دون أن يحكم عليهم أحد، لأنَّ هذا جزء أساسي من نموّهم وتطوّرهم».

حتى سن الـ15 حافظت شيلوه جولي على هندام ذكوري (أ.ف.ب)

ليس سوى في عام 2021 حتى بدأت شيلوه تظهر بشعرٍ طويل، وتستبدل الفساتين بالبدلات الرجّالية، خصوصاً في إطلالاتها إلى جانب والدتها خلال العروض الأولى لأفلامها. كما صارت تضع الأقراط في أذنيها، والخواتم في أصابع يدَيها، على غرار ما تفعل الفتيات في سنِّها.

هذا التحوُّل في المظهر رافقه تحوّلٌ عائليّ جذريّ، إذ لم تكد شيلوه تبلغ الـ18 من العمر عام 2024، حتى تقدَّمت بطلبٍ رسميّ لإسقاط اسم عائلة بيت، لتصبح بذلك شيلوه جولي نسبةً إلى والدتها. جاء ذلك التخلّي عن الرابط المعنويّ الأخير بينها وبين والدها الممثل براد بيت، بعد 8 سنوات على تقدُّم أنجلينا جولي بدعوى طلاقها منه.

لم تظهر شيلوه جولي بالفساتين قبل سن الـ15 (أ.ب)

كان لذلك القرار أثرٌ كبيرٌ على الفنان العالمي ذي العلاقة المبتورة والتواصل المقطوع مع أولاده. فمثل شيلوه، فعل شقيقها مادوكس، مستخدماً لقب «كوتور» في فيلم والدته الذي ساعد في إخراجه العام الماضي. وكذلك فعلت فيفيان التي باتت تعرف عن نفسها بفيفيان جولي.


هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
TT

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

تعرّض الفنان هاني شاكر لانتكاسة صحية مفاجئة، إثر إصابته بفشل تنفسي خلال خضوعه للعلاج في فرنسا، وذلك بعد تحسّن ملحوظ طرأ على حالته خلال الأيام الماضية. ويخضع حالياً لملاحظة طبية دقيقة، وفق ما أكدت المطربة نادية مصطفى، السبت، في بيان نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، نقلاً عن نهلة توفيق، زوجة الفنان الكبير، علماً بأن نادية مصطفى ترتبط بعلاقة صداقة مع أسرة هاني شاكر.

وجاء رد أسرة هاني شاكر عقب تصريحات للكاتب الصحافي عادل حمودة أعلنها الجمعة، وذكر فيها أن قلب هاني شاكر توقف لمدة 7 إلى 8 دقائق عقب إجرائه عملية في القولون قبل أسابيع، ثم عاد إلى الحياة، مؤكداً أن المعلومات حصل عليها من التقرير الطبي عن حالة شاكر الصحية، والتي يجري نشرها لأول مرة.

ونفت زوجة هاني شاكر، عبر البيان، ما تردد بشأن تعرضه لنزيف حاد وتوقف في القلب لمدة 7 أو 8 دقائق، مؤكدة أنه دخل أحد المستشفيات بالقاهرة إثر إصابته بنزيف حاد نتيجة مشكلة قديمة في القولون، حيث يعاني وجود «جيوب أدت إلى التهابات ونزيف». وأضافت أنه تعرض لنزيف شديد استدعى نقله دم، وتدخل الأطباء عبر «الأشعة التداخلية» لوقف النزيف، إلا أن حالته شهدت لاحقاً توقفاً في القلب لمدة 6 دقائق، قبل أن يتم إنعاشه بسرعة خلال 3 محاولات.

وذكر البيان أنه على أثر ذلك قرر الأطباء إجراء الجراحة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة، وتمت العملية بنجاح. وبعد الإفاقة، تعرَّف هاني شاكر على زوجته ونجله شريف، وبدأت مرحلة التعافي. إلا أنه، نظراً لطول فترة بقائه في العناية المركزة التي قاربت 20 يوماً، أصيب بضعف عام في عضلات الجسم، ما دفع الأطباء إلى التفكير في سفره لاستكمال التأهيل الطبي. وأضاف البيان أنه بالفعل شهد تحسناً ملحوظاً، وخرج من العناية المركزة، غير أنه تعرّض لاحقاً لانتكاسة صحية مجدداً.

وطلبت نادية مصطفى من جمهور الفنان هاني شاكر الدعاء له بأن يعود سالماً لأسرته ومحبيه.

وكان شاكر قد تعرّض لأزمة صحية فبراير (شباط) الماضي، وبعد إجراء جراحة بالقاهرة سافر لفرنسا منتصف مارس (آذار) الماضي؛ حيث استقل طائرة طبية مجهزة.

وأعلنت نقابة الموسيقيين في بيان لها أن هاني شاكر خضع لفحوصات طبية للاطمئنان على استقرار حالته الصحية. كما كشف نقيب الموسيقيين مصطفى كامل، في وقت سابق، عن استقرار حالته ومغادرته غرفة الرعاية المركزة بالمستشفى الذي يتلقى العلاج به في فرنسا، مشيراً إلى أنه بدأ مرحلة العلاج الطبيعي، ما عزز حالة من التفاؤل بقرب عودته سالماً إلى مصر.

ولاحقت المطرب هاني شاكر شائعات عديدة منذ إعلان مرضه، تارة عن تدهور صحته، وأخرى عن وفاته، لتشعل مواقع «السوشيال ميديا» وتثير غضب أسرته وجمهوره.

وقال الناقد أمجد مصطفى إن بيان أسرة هاني شاكر وضع النقاط فوق الحروف بشأن حالته الصحية الحالية، وأنه أنصف الأطباء المصريين بعد نجاحهم في إجراء الجراحة الحرجة له بالقاهرة. وأبدى أمجد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دهشته مما ذكره الكاتب عادل حمودة، مؤكداً أن ذلك «ليس سبقاً صحافياً وليس وقته»، مشيراً إلى أن أسرته هي الجهة الوحيدة التي يحق لها الكشف عن تفاصيل حالته، عبر الفنانة نادية مصطفى المقربة من العائلة. واختتم بتوجيه الدعاء له بالشفاء، وتجاوز أزمته الصحية.

فيما دعا الناقد أحمد السماحي للفنان هاني شاكر أن يتجاوز أزمته الصحية، وأن يعود لمحبيه قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «شاكر أحد الذين لم يخدشوا هيبة الغناء، وحافظ على وقار الغناء العربي من خلال اختياراته الغنائية ووقوفه الراقي المحترم على المسرح».

ويُعد هاني شاكر (73 عاماً) المُلقب بـ«أمير الغناء العربي» أحد كبار المطربين العرب، وقد بدأ مسيرته الفنية سبعينات القرن الماضي، وشق طريقه بنجاح، واستطاع أن يؤكد موهبته وسط عمالقة نجوم الغناء على غرار الموسيقار محمد عبد الوهاب، وأم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش، وحاز شاكر خلال مشواره عدداً من الجوائز والتكريمات من بينها وسام الاستحقاق من تونس، والوسام العلوي بدرجة قائد من محمد السادس ملك المغرب، وجائزة فلسطين؛ حيث كان من أوائل المطربين الذين غنوا بها، وتولى منصب نقيب الموسيقيين بمصر.


كلاب مرفهة في مصر تثير انتقادات اجتماعية

تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
TT

كلاب مرفهة في مصر تثير انتقادات اجتماعية

تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)

جدد إعلان عن إعداد «تورتة» صحية للكلاب للاحتفال بأعياد ميلادها، الضوء على التناقضات التي تحكم ملف رعايتها في مصر، فبينما تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بصورة شبه يومية مقاطع تُصوّر مواجهات بين الأهالي والكلاب الشاردة، وسط دعوات للتخلص منها، فإنه في المقابل تنشط حملات للتبرع لملاجئها ورعايتها، إلى جانب مظاهر رفاهية موجهة للكلاب المنزلية، في مشهد تنعكس فيه تفاعلات متباينة بين السخرية والفضول، والتعاطف والسخط.

وعبر منصة «تيك توك»، نشرت إحدى القائمات على محل متخصص لبيع مستلزمات الحيوانات الأليفة، مقطع فيديو «تُبشر» فيه مُربي الكلاب بتصميم «تورتة» مناسبة لأليفهم، بحيث يمكنهم «طباعة» صورته على سطحها بعد تزيينها، والاحتفال معه بعيد ميلاده، والاطمئنان على «خلو الكعك من المواد المضرة للكلاب لا سيما السكريات، التي تسبب أضراراً كبيرة للبنكرياس»، وفق الإعلان.

ووسط تعليقات تتساءل عن تفاصيل أكثر عن مكونات «التورتة» وسعرها، والوقت اللازم لإعدادها، تصاعدت في المقابل موجة من التعليقات الساخرة على شاكلة: «أنا لم أحتفل بعيد ميلادي منذ سنوات»، و«أنا لم أشتر تورتة لأبنائي... أشتريها للكلب؟!»، على نحو يستعيد العبارة الشهيرة في مسرحية «الواد سيد الشغال» التي كان يسخر فيها «سيد» (قام بدوره الفنان عادل إمام) من الرفاهية الكبيرة التي يُحاط بها الكلب «شحيبر» من جانب أسرة ملاك الفيلا التي يعمل بها، وهم يحرصون على تقديم فطور «فخم» لكلبهم.

يتزامن ذلك مع تحركات رسمية للتعامل مع ملف «الكلاب الضالة» في مصر؛ إذ أعلنت وزارة الزراعة، الخميس، عن تحصين نحو 22 ألف كلب شارد ضد مرض السعار منذ مطلع يناير (كانون الثاني) هذا العام، إلى جانب تنفيذ ما يقرب من 1900 عملية تعقيم، ضمن «حملة قومية تعتمد على أساليب علمية وإنسانية للحد من انتشار المرض والسيطرة على أعداد الكلاب في الشوارع»، حسب بيان الوزارة.

كما دعت المواطنين إلى الإبلاغ عن حالات انتشار كلاب ضالة عبر خط ساخن خصصته الوزارة لهذا الشأن، في خطاب يوسّع دائرة المسؤولية المجتمعية.

وترى الدكتورة أميرة الشاذلي، أستاذة علم الاجتماع بجامعة القاهرة، أن الإعلانات التي تشمل بنود رفاهية على غرار «تورتة الكلاب» تثير بدورها «حالة من السخط لدى قطاع واسع من المواطنين، في ظل موجة الغلاء التي تطول السلع الأساسية، والقائمون على مثل هذه الإعلانات يدركون مسبقاً حجم الجدل الذي ستثيره، بل قد يعوّلون عليه في الترويج؛ إذ تعتمد بعض المنتجات التي يراها قطاع كبير (استفزازية) على إثارة التفاعل، حتى لو جاء في صورة سخرية أو انتقاد»، كما تقول لـ«الشرق الأوسط».

وتضيف أن «كثيراً من مربي الحيوانات الأليفة يواجهون منذ فترة صعوبات في توفير احتياجات طعامها، ما يدفع بعضهم إلى التخلي عنها تحت ضغط الظروف الاقتصادية، وهو ما يسهم في تفاقم أزمات قائمة، مثل زيادة أعداد الكلاب في الشوارع داخل الأحياء السكنية؛ فملف التعايش بين المواطنين والكلاب في مصر لا يزال يفتقر إلى التنظيم، ويجعل من الصعب لوم من يخشاها، أو من يتعامل معها بدافع الرحمة كما نرى في انتشار مبادرات فردية تدعو إلى إطعامها وتقديم المياه لها مع ارتفاع درجات الحرارة».

وتتعزز الانتقادات الموجهة للإعلانات الترفيهية في وقت يتزايد فيه الحديث عن ارتفاع معدلات الفقر؛ فرغم أن أحدث تقرير حكومي مصري عن معدلات الفقر صدر في عام 2020، وبلغ حينها نحو 30 في المائة، فإن تقارير غير رسمية تتوقع ارتفاع هذه النسبة مع تراجع سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية وارتفاع التضخم وتأثر الاقتصاد المصري بتداعيات إغلاق جائحة «كورونا»، ثم الحرب الروسية - الأوكرانية، وأخيراً الحرب الإيرانية.