«رسالة حب لبيروت»... مزاد يستكشف تأثيرها في أعمال الفنانين العرب

تقيمه «دار سوذبيز» في أبريل

محمود سعيد - «بيوت العيتانية» 1951
محمود سعيد - «بيوت العيتانية» 1951
TT

«رسالة حب لبيروت»... مزاد يستكشف تأثيرها في أعمال الفنانين العرب

محمود سعيد - «بيوت العيتانية» 1951
محمود سعيد - «بيوت العيتانية» 1951

«باريس الشرق» اسم كان يُطلق على العاصمة اللبنانية بيروت، خصوصاً في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، حيث كانت المدينة مركزاً وملتقى للفنانين والأدباء من العالم العربي، وبشكل ما يحاول مزاد مقبل في «دار سوذبيز» تحت عنوان «رسالة حب لبيروت» إعادة تلك الفترة للحياة، وتقديم التحية للمدينة، وعرض تأثيرها على عدد من أهم الفنانين التشكيليين في العالم العربي.

المزاد الذي سيقام يوم 23 أبريل المقبل سيلقي الضوء على ما يقرب من 50 فناناً من لبنان والعالم العربي. يعتمد المعرض على فكرة أن بيروت جذبت فنانين من أنحاء العالم العربي، واحتضنت أعمالهم، وأثَّرت في مسيرتهم الفنية.

تحكي لي منسقة المعرضة والخبيرة في «دار سوذبيز»، ألكساندرا روي، كيف تطورت فكرة المزاد قائلة: «لاحظنا في مزاداتنا الماضية وجود مجموعة ضخمة من الأعمال الفنية المرتبطة بلبنان. ومن هنا ظهرت فكرة أن نحول أنظارنا لمدينة بيروت لاستكشاف تأثيرها على الفنانين».

تشير إلى أن الفكرة تطورت بعد مشاهدة معرض أُقيم ضمن «فعاليات بينالي ليون»، من تنسيق سام بردويل، بعنوان «بيروت في الستينات الذهبية»، وتضيف قائلة إن الفرق بين هذا المعرض والمزاد المقبل أن الدار رأت أن تتوسع في المساحة الزمنية للأعمال المعروضة، وفي عدد الفنانين وطبيعة علاقتهم بمدينة بيروت: «من الجميل أن نظهر التواصل بين الفنانين في المنطقة، في أسفارهم ورحلاتهم، وأيضاً أن نركز على الفنانين؛ ليس فقط من جانب إنتاجهم الإبداعي، بل أيضاً كمعلمين وأصدقاء وملاك صالات عرض».

أوغيت كالان - بلا عنوان 2004

المزاد يضم نحو 50 فناناً، منهم 30 من لبنان، إلى جانب فنانين من العراق ومصر وسوريا وفلسطين، الذين تشكلت ممارساتهم من خلال تفاعلهم مع البلاد، وتشمل أبرز الأعمال اللوحات والألوان المائية والوسائط المختلطة والمنحوتات لأمثال إيتيل عدنان وهوجيت كالان وأيمن بعلبكي ومنى سعودي وعارف الريس وسلوى روضة شقير.

وتتتبع الأعمال معاً تأثير لبنان منذ بدايات الحداثة في منتصف القرن، وحتى يومنا هذا، في فن المنطقة والعالم الأوسع، وتشير الخبيرة إلى أن أحد الأعمال يعود إلى الخمسينات من القرن الماضي، ومنها حتى 2016. عبر عملية إعداد المزاد كانت هناك بعض الاكتشافات التي وفرت أبعاداً ثرية لفكرة العرض، تقول روي: «على سبيل المثال لدينا عمل للفنان العراقي محمد غني حكمت من (مؤسسة ألفريد بصبوص)، وهو نحات لبناني رائد، وهو ما يجعلنا نفكر في طريقتهما بالعمل والتشابهات أو المقارنات التي يمكن عقدها بينهما، أو أن والدة الفنان السوري مروان لبنانية أو أنه كان معلماً للفنان اللبناني أيمن بعلبكي، كلما نظرنا إلى الأعمال والفنانين في المزاد نرى المزيد من الصلات التي تعكس مكانة بيروت ولبنان في الفن العربي الحديث والمعاصر، وهو ما يجعل المزاد متنوعاً».

أهم الأعمال في المزاد:

إيتيل عدنان، دون عنوان، نحو عام 1965

وُلدت إيتل عدنان في بيروت عام 1925، وتُعد اليوم واحدة من أكثر الفنانين شهرة على المستوى الدولي في المنطقة، ومن المقرر أن يتم تمثيلها هذا العام في «بينالي البندقية» وتكريمها بمعرض استعادي كبير في «إثراء» بالمملكة العربية السعودية. يجمع هذا العمل المبكر بين حبها للألوان النقية وانجذابها إلى التجريد الهندسي وانبهارها بالشمس وبحر بيروت في شبابها.

إيتيل عدنان - دون عنوان نحو عام 1965

محمود سعيد، «بيوت العيتانية»، 1951

يُعدّ محمود سعيد مؤسس الفن المصري الحديث، واشتهر برسم المناظر الطبيعية في مصر وخارجها حيث رسم مناظر الأماكن التي زارها في أثناء عطلاته. في الخمسينات، كان ملاذه الصيفي المفضل لبنان. وفي عمله هنا نراه يصور قرية عيتنيت (خارج بيروت على بحيرة). يوجد على الجزء الخلفي من اللوحة إهداء لصديق سعيد ومعلمه الدكتور جوزيف القيم، وهو عضو في «الأدباء البوهيميين»، وهي معروضة للبيع بالمزاد العلني لأول مرة من مجموعة عائلته.

أوغيت كالان، بلا عنوان، 2004

وُلِدت أوغيت كالان في بيروت عام 1932، وكانت الابنة الوحيدة لأول رئيس للبنان بعد استقلال البلاد عن فرنسا. بدأت كالان رحلتها بوصفها رسامة في وقت متأخر من حياتها، والتحقت بالجامعة الأميركية في بيروت عام 1965، عندما كانت متزوجة وأماً. هناك درست الفن رسمياً مع صديقتها المعاصرة، هيلين خال. في عام 1970، تركت كالان عائلتها، وانتقلت إلى باريس، في خطوة أشارت إلى أن الفن كان سيصبح حياتها كلها.

صليبا الدويهي - «منظر بحري» 1951

صليبا الدويهي، «منظر بحري»، 1951

كان صليبا الدويهي، أحد أبرز الرسامين في لبنان في القرن العشرين، وانشغل بالمناظر الطبيعية في وطنه، معبراً عنها من خلال مستويات مميزة من الألوان العميقة. درس الدويهي في الولايات المتحدة وأوروبا، ثم انتقل إلى نيويورك في عام 1950، قبل أشهر قليلة من رسم هذا العمل المؤقت، حيث انتقل من الواقعية إلى التجريد. مستوحى من الفنانين الذين التقى معهم على طول الطريق (بما في ذلك مارك روثكو).

منى السعودي، دون عنوان، 1980

وُلِدت منى السعودي في عمان بالأردن. عندما كانت طفلة، كانت تستكشف الآثار القديمة المحيطة بمنزلها، وكانت تلعب بين التماثيل الحجرية والأعمدة الرومانية التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين. في سن السابعة عشرة، انتقلت إلى بيروت الصاخبة لتصبح فنانة. كانت العاصمة اللبنانية العالمية في الستينات مركزاً للمثقفين العرب وموطناً لمجتمع فني وأدبي مزدهر. أقيم أول معرض فردي للسعودية في مقهى الصحافة ببيروت، شتاء عام 1963، وكان لحظة رائدة في حياة الفنانة، مما مكَّنها من تمويل رحلة إلى باريس، حيث التحقت بمدرسة الفنون الجميلة.

منى السعودي - دون عنوان 1980

سلوى روضة شقير، «بلا عنوان»، من «السلسلة المزدوجة المتكررة»، نحو 1988 - 1990

وُلِدت سلوى روضة شقير في بيروت عام 1916. وتُعدّ أول فنانة تجريدية حديثة حقيقية في لبنان، ونحاتة رائدة في العالم العربي. منذ البداية، كانت شقير منشغلة بالفن والهندسة المعمارية من العالم الإسلامي، وهو الانشغال الذي تفاقم بسبب رحلة إلى مصر في عام 1943، باتباع عنصرَين أساسيين في التصميم الإسلامي (الخط والمنحنى) تتميز أعمال شقير الأنيقة بالتجريب، مستمدة من التقليد.

محمد غني حكمت، «الأم والطفل»، 1994

هذه المنحوتة للفنان العراقي الشهير محمد غني حكمت كانت ضمن مجموعة الفنان اللبناني ألفريد بصبوص (عملاق في مجال النحت العربي) التي عرضها ضمن ندوته الدولية للنحت.


مقالات ذات صلة

بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

ثقافة وفنون موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

بيعت لوحة مناظر طبيعية للفنان الفرنسي كلود مونيه، أعيد اكتشافها في الآونة الأخيرة، مقابل 10.2 مليون يورو (12 مليون دولار) في مزاد بفرنسا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الجمال القديم لا يبهت (روجرز جونز وشركاه)

«أجمل عملة بريطانية» تُباع بـ110 آلاف جنيه إسترليني

في مزاد علني استقطب اهتمام هواة جمع العملات، بيعت قطعة نادرة وُصفت بأنها «أجمل عملة بريطانية» مقابل 110 آلاف جنيه إسترليني...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق حكاية إنسانية تعود بعد قرن (شاترستوك)

إهداء من فيرجينيا وولف لطبّاختها يظهر في مزاد

من المقرَّر عرض نسخة موقَّعة ومكتوب عليها إهداء من الطبعة الأولى لرواية «أورلاندو» لفيرجينيا وولف، التي أهدتها إلى طبّاختها ومديرة منزلها نيلي بوكسال، للبيع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)

لوحة «الأسد الصغير» تحقق 18 مليون دولار أميركي لحماية البرية

بيعت لوحة فنية صغيرة مرسومة بالطباشير بعنوان «الأسد الصغير يستريح» بريشة الفنان رامبرانت بسعر قياسي بلغ 18 مليون دولار أميركي في مزاد «سوذبي» بمدينة نيويورك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لوحة «فتاة تقرأ القرآن» باعتها دار «بونامز» في عام 2019 بمبلغ 6.6 مليون جنيه إسترليني (بونامز)

«عند باب المسجد»... لوحة استشراقية تتوج مزاد «بونامز» المقبل

تميزت لوحات حمدي بك بالأسلوب الهادئ الذي لا يبحث عن الإثارة عبر الخيال ولكنه اعتمد على مشاهد من الحياة حوله بأسلوب أكثر رقياً وأقل إثارةً عن لوحات الاستشراقيين

عبير مشخص (لندن)

«شيلوه أنجلينا جولي»... كيف تحولت من «جون» إلى نسخة من أمها؟

تخلَّت شيلوه جولي منذ سنتين عن اسم عائلة والدها براد بيت (إنستغرام)
تخلَّت شيلوه جولي منذ سنتين عن اسم عائلة والدها براد بيت (إنستغرام)
TT

«شيلوه أنجلينا جولي»... كيف تحولت من «جون» إلى نسخة من أمها؟

تخلَّت شيلوه جولي منذ سنتين عن اسم عائلة والدها براد بيت (إنستغرام)
تخلَّت شيلوه جولي منذ سنتين عن اسم عائلة والدها براد بيت (إنستغرام)

دخلت شيلوه جولي رسمياً عالم الأضواء مع أنَّها فضَّلت البقاء في الصفوف الخلفيّة، من دون أن تتصدّر الشاشة على غرار والدتها أنجلينا جولي ووالدها براد بيت. فما كان من المفترض أن يكون فيديو كليب لمغنية الكي بوب الكورية، دايونغ، تحوَّل إلى مادةٍ مصوَّرة يبحث فيها المشاهدون عن لقطةٍ أو حركة راقصة لجولي.

تبلغ ابنةُ نجمَي هوليوود عامها الـ20 قريباً، وهي بدأت تطلّ راقصةً محترفةً منذ مدّة. إلا أنَّ الإطلالة الأخيرة جاءت الأكثر احترافاً شكلاً ومضموناً، إلى جانب زملائها الراقصين.

شيلوه جولي في لقطة من فيديو كليب دايونغ (يوتيوب)

اللافت في الأمر، إلى جانب الشبَه الصاعق بين الفتاة ووالدتها، والذي بات أكثر وضوحاً مع تقدّمها في السن، أنّ شيلوه لم تستغلّ اسمَها ولا معارف والدَيها من أجل الحصول على هذا العمل. ووفق المتحدّث باسم شركة الإنتاج، فقد أُجريت اختبارات أداء مفتوحة في الولايات المتحدة الأميركية لاختيار راقصين لفيديو كليب دايونغ. كانت شيلوه من بين المشاركين، وقد جرى اختيارها في الجولة النهائية لتنضمّ إلى الفيديو كليب. ويؤكد المسؤول في الشركة وفق البيان الصادر: «حتى بعد انتهاء التصوير لم نكن نعلم أنها ابنة أنجلينا جولي وبراد بيت، ولم نكتشف ذلك إلّا بالصدفة مؤخراً».

اختارت شيلوه السرّية التامّة، وانضمّت إلى اختبارات الأداء، مستخدمةً اسماً مستعاراً هو «شاي»؛ الاسمُ ذاته الذي يظهر للتعريف عنها في نهاية الفيديو كليب.

شيلوه جولي سرقت الأضواء من المغنية الكورية دايونغ (إنستغرام)

قبل سنة تحدَّثت أنجلينا جولي عن طباع ابنتها، واصفةً إياها بأنها تحافظ على خصوصيتها إلى أقصى الحدود. وأضافت النجمة الأميركية خلال جلسة حوارية على هامش «مهرجان سانتا باربارا السينمائي»، أنّ أولادها الستة ليسوا مهتمّين بأن يصبحوا نجوماً سينمائيين، كما أنهم لا يحبّون الشهرة، لا سيّما منهم شيلوه.

من جانبه، وفي حوار صحافي أُجريَ معه عام 2022، قال براد بيت إنّ رقص ابنته شيلوه غالباً ما يثير بكاءه لشدّة التأثّر. ويبدو أنّ الممثل العالمي لا يبالغ، بما أنّ مدرّب شيلوه في «استوديو موفمنت لايفستايل» في كاليفورنيا، حيث تدرس الرقص، يوافقه الرأي. وسبق أن نشر المدرّب ومصمّم الرقص، ليل كيلان كارتر، فيديو لجولي وهي ترقص عام 2024، معلّقاً: «حركتُها مثيرة للجنون. شكراً لطاقتك شيلوه».

وُلدت شيلوه في ناميبيا عام 2006، وكان ظهورها الأول في عمر السنتين، إلى جانب أبيها في فيلم «The Curious Case of Benjamin Button».

كل شيءٍ كان يوحي بأنَّها سوف تسير على خطى والدَيها، خصوصاً أنها في الـ10 من عمرها منحت صوتها لإحدى شخصيات فيلم الرسوم المتحرّكة «كونغ فو باندا». وهي غالباً ما رافقت والدَيها إلى المناسبات العامة، فظهرت وإخوانها إلى جانبهما منذ الصغر على السجّادة الحمراء، وفي حفلات افتتاح أكبر المهرجانات السينمائية العالمية.

جولي وأولادها في حفل افتتاح أحد أفلامها عام 2019 (رويترز)

لم تَغِب شيلوه كذلك عن المهمات ذات الطابع الإنساني التي خاضتها والدتها أنجلينا جولي، سفيرة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. عام 2018، رافقتها وشقيقتها زاهارا إلى مخيّم الزعتري في الأردن، حيث التقت اللاجئين السوريين، وهي لم تكن المرة الأولى التي تزور فيها شيلوه اللاجئين مع والدتها.

أنجلينا جولي وابنتاها شيلوه وزاهارا في مخيم الزعتري للاجئين عام 2018 (إنستغرام)

مَن يراقب تحوّلات شيلوه عبر السنوات، يُلاحظ حتماً أنَّ ملامحها في الطفولة كانت أقرب إلى الصبيان منها إلى البنات. «تصرّ على أن نناديها جون»، أخبر براد بيت أوبرا وينفري عام 2008.

احترم الوالدان خيار الطفلة بأن يجري التعامل معها على أنها صبيّ، فكانت تظهر بتسريحة شَعرٍ قصيرة وترتدي السراويل والسترات مع ربطات العنق. وفي حوارِ صحافي علّقت أنجلينا جولي حينذاك على الأمر: «لا داعي لاستنتاج أي شيء. بعض الأطفال يريدون أن يكونوا سوبرمان، وهي تريد أن تكون مثل أشقائها. كانت مفاجأة مثيرة للاهتمام بالنسبة لنا. يجب أن يعبِّر الأطفال عن أنفسهم كما يريدون من دون أن يحكم عليهم أحد، لأنَّ هذا جزء أساسي من نموّهم وتطوّرهم».

حتى سن الـ15 حافظت شيلوه جولي على هندام ذكوري (أ.ف.ب)

ليس سوى في عام 2021 حتى بدأت شيلوه تظهر بشعرٍ طويل، وتستبدل الفساتين بالبدلات الرجّالية، خصوصاً في إطلالاتها إلى جانب والدتها خلال العروض الأولى لأفلامها. كما صارت تضع الأقراط في أذنيها، والخواتم في أصابع يدَيها، على غرار ما تفعل الفتيات في سنِّها.

هذا التحوُّل في المظهر رافقه تحوّلٌ عائليّ جذريّ، إذ لم تكد شيلوه تبلغ الـ18 من العمر عام 2024، حتى تقدَّمت بطلبٍ رسميّ لإسقاط اسم عائلة بيت، لتصبح بذلك شيلوه جولي نسبةً إلى والدتها. جاء ذلك التخلّي عن الرابط المعنويّ الأخير بينها وبين والدها الممثل براد بيت، بعد 8 سنوات على تقدُّم أنجلينا جولي بدعوى طلاقها منه.

لم تظهر شيلوه جولي بالفساتين قبل سن الـ15 (أ.ب)

كان لذلك القرار أثرٌ كبيرٌ على الفنان العالمي ذي العلاقة المبتورة والتواصل المقطوع مع أولاده. فمثل شيلوه، فعل شقيقها مادوكس، مستخدماً لقب «كوتور» في فيلم والدته الذي ساعد في إخراجه العام الماضي. وكذلك فعلت فيفيان التي باتت تعرف عن نفسها بفيفيان جولي.


هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
TT

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

تعرّض الفنان هاني شاكر لانتكاسة صحية مفاجئة، إثر إصابته بفشل تنفسي خلال خضوعه للعلاج في فرنسا، وذلك بعد تحسّن ملحوظ طرأ على حالته خلال الأيام الماضية. ويخضع حالياً لملاحظة طبية دقيقة، وفق ما أكدت المطربة نادية مصطفى، السبت، في بيان نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، نقلاً عن نهلة توفيق، زوجة الفنان الكبير، علماً بأن نادية مصطفى ترتبط بعلاقة صداقة مع أسرة هاني شاكر.

وجاء رد أسرة هاني شاكر عقب تصريحات للكاتب الصحافي عادل حمودة أعلنها الجمعة، وذكر فيها أن قلب هاني شاكر توقف لمدة 7 إلى 8 دقائق عقب إجرائه عملية في القولون قبل أسابيع، ثم عاد إلى الحياة، مؤكداً أن المعلومات حصل عليها من التقرير الطبي عن حالة شاكر الصحية، والتي يجري نشرها لأول مرة.

ونفت زوجة هاني شاكر، عبر البيان، ما تردد بشأن تعرضه لنزيف حاد وتوقف في القلب لمدة 7 أو 8 دقائق، مؤكدة أنه دخل أحد المستشفيات بالقاهرة إثر إصابته بنزيف حاد نتيجة مشكلة قديمة في القولون، حيث يعاني وجود «جيوب أدت إلى التهابات ونزيف». وأضافت أنه تعرض لنزيف شديد استدعى نقله دم، وتدخل الأطباء عبر «الأشعة التداخلية» لوقف النزيف، إلا أن حالته شهدت لاحقاً توقفاً في القلب لمدة 6 دقائق، قبل أن يتم إنعاشه بسرعة خلال 3 محاولات.

وذكر البيان أنه على أثر ذلك قرر الأطباء إجراء الجراحة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة، وتمت العملية بنجاح. وبعد الإفاقة، تعرَّف هاني شاكر على زوجته ونجله شريف، وبدأت مرحلة التعافي. إلا أنه، نظراً لطول فترة بقائه في العناية المركزة التي قاربت 20 يوماً، أصيب بضعف عام في عضلات الجسم، ما دفع الأطباء إلى التفكير في سفره لاستكمال التأهيل الطبي. وأضاف البيان أنه بالفعل شهد تحسناً ملحوظاً، وخرج من العناية المركزة، غير أنه تعرّض لاحقاً لانتكاسة صحية مجدداً.

وطلبت نادية مصطفى من جمهور الفنان هاني شاكر الدعاء له بأن يعود سالماً لأسرته ومحبيه.

وكان شاكر قد تعرّض لأزمة صحية فبراير (شباط) الماضي، وبعد إجراء جراحة بالقاهرة سافر لفرنسا منتصف مارس (آذار) الماضي؛ حيث استقل طائرة طبية مجهزة.

وأعلنت نقابة الموسيقيين في بيان لها أن هاني شاكر خضع لفحوصات طبية للاطمئنان على استقرار حالته الصحية. كما كشف نقيب الموسيقيين مصطفى كامل، في وقت سابق، عن استقرار حالته ومغادرته غرفة الرعاية المركزة بالمستشفى الذي يتلقى العلاج به في فرنسا، مشيراً إلى أنه بدأ مرحلة العلاج الطبيعي، ما عزز حالة من التفاؤل بقرب عودته سالماً إلى مصر.

ولاحقت المطرب هاني شاكر شائعات عديدة منذ إعلان مرضه، تارة عن تدهور صحته، وأخرى عن وفاته، لتشعل مواقع «السوشيال ميديا» وتثير غضب أسرته وجمهوره.

وقال الناقد أمجد مصطفى إن بيان أسرة هاني شاكر وضع النقاط فوق الحروف بشأن حالته الصحية الحالية، وأنه أنصف الأطباء المصريين بعد نجاحهم في إجراء الجراحة الحرجة له بالقاهرة. وأبدى أمجد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دهشته مما ذكره الكاتب عادل حمودة، مؤكداً أن ذلك «ليس سبقاً صحافياً وليس وقته»، مشيراً إلى أن أسرته هي الجهة الوحيدة التي يحق لها الكشف عن تفاصيل حالته، عبر الفنانة نادية مصطفى المقربة من العائلة. واختتم بتوجيه الدعاء له بالشفاء، وتجاوز أزمته الصحية.

فيما دعا الناقد أحمد السماحي للفنان هاني شاكر أن يتجاوز أزمته الصحية، وأن يعود لمحبيه قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «شاكر أحد الذين لم يخدشوا هيبة الغناء، وحافظ على وقار الغناء العربي من خلال اختياراته الغنائية ووقوفه الراقي المحترم على المسرح».

ويُعد هاني شاكر (73 عاماً) المُلقب بـ«أمير الغناء العربي» أحد كبار المطربين العرب، وقد بدأ مسيرته الفنية سبعينات القرن الماضي، وشق طريقه بنجاح، واستطاع أن يؤكد موهبته وسط عمالقة نجوم الغناء على غرار الموسيقار محمد عبد الوهاب، وأم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش، وحاز شاكر خلال مشواره عدداً من الجوائز والتكريمات من بينها وسام الاستحقاق من تونس، والوسام العلوي بدرجة قائد من محمد السادس ملك المغرب، وجائزة فلسطين؛ حيث كان من أوائل المطربين الذين غنوا بها، وتولى منصب نقيب الموسيقيين بمصر.


كلاب مرفهة في مصر تثير انتقادات اجتماعية

تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
TT

كلاب مرفهة في مصر تثير انتقادات اجتماعية

تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)

جدد إعلان عن إعداد «تورتة» صحية للكلاب للاحتفال بأعياد ميلادها، الضوء على التناقضات التي تحكم ملف رعايتها في مصر، فبينما تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بصورة شبه يومية مقاطع تُصوّر مواجهات بين الأهالي والكلاب الشاردة، وسط دعوات للتخلص منها، فإنه في المقابل تنشط حملات للتبرع لملاجئها ورعايتها، إلى جانب مظاهر رفاهية موجهة للكلاب المنزلية، في مشهد تنعكس فيه تفاعلات متباينة بين السخرية والفضول، والتعاطف والسخط.

وعبر منصة «تيك توك»، نشرت إحدى القائمات على محل متخصص لبيع مستلزمات الحيوانات الأليفة، مقطع فيديو «تُبشر» فيه مُربي الكلاب بتصميم «تورتة» مناسبة لأليفهم، بحيث يمكنهم «طباعة» صورته على سطحها بعد تزيينها، والاحتفال معه بعيد ميلاده، والاطمئنان على «خلو الكعك من المواد المضرة للكلاب لا سيما السكريات، التي تسبب أضراراً كبيرة للبنكرياس»، وفق الإعلان.

ووسط تعليقات تتساءل عن تفاصيل أكثر عن مكونات «التورتة» وسعرها، والوقت اللازم لإعدادها، تصاعدت في المقابل موجة من التعليقات الساخرة على شاكلة: «أنا لم أحتفل بعيد ميلادي منذ سنوات»، و«أنا لم أشتر تورتة لأبنائي... أشتريها للكلب؟!»، على نحو يستعيد العبارة الشهيرة في مسرحية «الواد سيد الشغال» التي كان يسخر فيها «سيد» (قام بدوره الفنان عادل إمام) من الرفاهية الكبيرة التي يُحاط بها الكلب «شحيبر» من جانب أسرة ملاك الفيلا التي يعمل بها، وهم يحرصون على تقديم فطور «فخم» لكلبهم.

يتزامن ذلك مع تحركات رسمية للتعامل مع ملف «الكلاب الضالة» في مصر؛ إذ أعلنت وزارة الزراعة، الخميس، عن تحصين نحو 22 ألف كلب شارد ضد مرض السعار منذ مطلع يناير (كانون الثاني) هذا العام، إلى جانب تنفيذ ما يقرب من 1900 عملية تعقيم، ضمن «حملة قومية تعتمد على أساليب علمية وإنسانية للحد من انتشار المرض والسيطرة على أعداد الكلاب في الشوارع»، حسب بيان الوزارة.

كما دعت المواطنين إلى الإبلاغ عن حالات انتشار كلاب ضالة عبر خط ساخن خصصته الوزارة لهذا الشأن، في خطاب يوسّع دائرة المسؤولية المجتمعية.

وترى الدكتورة أميرة الشاذلي، أستاذة علم الاجتماع بجامعة القاهرة، أن الإعلانات التي تشمل بنود رفاهية على غرار «تورتة الكلاب» تثير بدورها «حالة من السخط لدى قطاع واسع من المواطنين، في ظل موجة الغلاء التي تطول السلع الأساسية، والقائمون على مثل هذه الإعلانات يدركون مسبقاً حجم الجدل الذي ستثيره، بل قد يعوّلون عليه في الترويج؛ إذ تعتمد بعض المنتجات التي يراها قطاع كبير (استفزازية) على إثارة التفاعل، حتى لو جاء في صورة سخرية أو انتقاد»، كما تقول لـ«الشرق الأوسط».

وتضيف أن «كثيراً من مربي الحيوانات الأليفة يواجهون منذ فترة صعوبات في توفير احتياجات طعامها، ما يدفع بعضهم إلى التخلي عنها تحت ضغط الظروف الاقتصادية، وهو ما يسهم في تفاقم أزمات قائمة، مثل زيادة أعداد الكلاب في الشوارع داخل الأحياء السكنية؛ فملف التعايش بين المواطنين والكلاب في مصر لا يزال يفتقر إلى التنظيم، ويجعل من الصعب لوم من يخشاها، أو من يتعامل معها بدافع الرحمة كما نرى في انتشار مبادرات فردية تدعو إلى إطعامها وتقديم المياه لها مع ارتفاع درجات الحرارة».

وتتعزز الانتقادات الموجهة للإعلانات الترفيهية في وقت يتزايد فيه الحديث عن ارتفاع معدلات الفقر؛ فرغم أن أحدث تقرير حكومي مصري عن معدلات الفقر صدر في عام 2020، وبلغ حينها نحو 30 في المائة، فإن تقارير غير رسمية تتوقع ارتفاع هذه النسبة مع تراجع سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية وارتفاع التضخم وتأثر الاقتصاد المصري بتداعيات إغلاق جائحة «كورونا»، ثم الحرب الروسية - الأوكرانية، وأخيراً الحرب الإيرانية.