العاصم: نتّجه لفتح مكتبات سعودية جديدة و5 آلاف مخطوطة متاحة رقمياً

السعودية تستضيف مؤتمر المكتبات العربي لرسم مستقبل القطاع

الدكتور عبد الرحمن العاصم خلال حفل افتتاح المؤتمر العربي للمكتبات والمعلومات بالرياض (واس)
الدكتور عبد الرحمن العاصم خلال حفل افتتاح المؤتمر العربي للمكتبات والمعلومات بالرياض (واس)
TT

العاصم: نتّجه لفتح مكتبات سعودية جديدة و5 آلاف مخطوطة متاحة رقمياً

الدكتور عبد الرحمن العاصم خلال حفل افتتاح المؤتمر العربي للمكتبات والمعلومات بالرياض (واس)
الدكتور عبد الرحمن العاصم خلال حفل افتتاح المؤتمر العربي للمكتبات والمعلومات بالرياض (واس)

في مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض، يلتئم وعلى مدى ثلاثة أيام المؤتمر العربي للمكتبات والمعلومات في دورته الرابعة والثلاثين، وهي المرة الثالثة التي تستضيفه السعودية، غير أنها الأولى في ظل مشهد ثقافي متغيّر ومتطور تعيشه السعودية منذ إطلاق استراتيجيتها الوطنية للثقافة التي بثَّت الحيوية في العديد من المجالات ومن بينها قطاع المكتبات.

ويبشّر الدكتور عبد الرحمن العاصم، الرئيس التنفيذي لهيئة المكتبات في السعودية بمستقبل واعد لقطاع المكتبات في السعودية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الهيئة ستحتفل هذا العام بافتتاح أول مكتبتين، و7 مكتبات العام المقبل، من أصل 153 مكتبة تجهز الهيئة لافتتاحها كمراكز ثقافية في مدن ومناطق مختلفة في السعودية.

يستمر المؤتمر العربي للمكتبات والمعلومات في دورته الرابعة والثلاثين لثلاثة أيام في مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض (واس)

تعزيز المكانة الثقافية السعودية دولياً

وحول استضافة السعودية للمؤتمر العربي للمكتبات والمعلومات، قال العاصم إن المؤتمر واحد من أهم المؤتمرات على مستوى قطاع المكتبات في العالم العربي، وثالث استضافة تحتضنها السعودية، والأولى منذ إطلاق استراتيجية الثقافة الوطنية، مشيراً إلى أن استضافة السعودية لهذا الحدث توفر فرصة ثمينة لبناء الشراكات والتعريف بجهود القطاع الثقافي السعودي، وما حظي به مؤخراً من فعاليات ومبادرات نوعية ستترك أثرها على واقع ومستقبل القطاع، وتفتح آفاقا للتعاون بين السعودية مع مجتمع الباحثين ومؤسسات المعلومات، وخلق علاقات وبناء شبكة تواصل مع كل المهتمين والعاملين في حقل المكتبات.

المؤتمر يوفر فرصة ثمينة لبناء الشراكات والتعريف بجهود القطاع الثقافي السعودي وما حظي به من فعاليات ومبادرات (واس)

وأضاف العاصم أن «المؤتمر علمي متخصص، ومفيد للباحثين والطلاب، ولدينا في السعودية 8 أقسام أكاديمية في مجالات المكتبات ومؤسسات المعلومات، ويشكل حضور الطلاب لهذا النوع من المؤتمرات خطوة مفيدة لتطوير علاقاتهم ومهاراتهم ووعيهم بتفاصيل المجال، كما أن المعرض المصاحب للمؤتمر يعكس حجم التطور والتنافس الإيجابي بمشاركة أكثر من 20 شركة محلية ودولية عاملة في قطاع المكتبات المتخصصة في التقنية والمحتوى، تعرض من خلال مشاركتها تقنياتها الحديثة ومنتجاتها المتطورة».

وعن استضافة السعودية للمؤتمر في لحظة غير مسبوقة من الحراك الثقافي النشط، قال العاصم «لكل فترة سماتها، واستضافة المؤتمر في هذه النسخة يأتي تحت مظلة هيئة المكتبات، وهي الجهة الحكومية المنوط بها تطوير قطاع المكتبات في السعودية، وأحد كيانات وزارة الثقافة، ومعنية بتطبيق الاستراتيجية الوطنية للثقافة، التي تركت تأثيرها على منظومة العمل وفق الأهداف الثلاث التي نسعى إلى تحقيقها، وتشمل تعميق الثقافة كنمط حياة، وتطوير الثقافة من أجل النمو الاقتصادي، وتعزيز مكانة السعودية دولياً، وتأتي استضافة السعودية للمؤتمر للمرة الثالثة كجزء من خطوات تحقيق هذه المستهدفات».

هيئة المكتبات السعودية تتوج بجائرة الاتحاد العربي لأفضل مشروع (واس)

5000 مخطوطة متاحة رقمياً

وخلال حفل افتتاح المؤتمر (الثلاثاء) توّجت هيئة المكتبات في السعودية بجائزة الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات لأفضل مشروع، عن مشروع رقمنة المخطوطات الذي أطلقته السعودية وبدأ العمل عليه منذ سنتين، ويعنى بإتاحة المخطوطات في الفضاء الرقمي، وقال العاصم «تمتلك السعودية نحو 160 ألف مخطوطة أصلية ونادرة، تشكل 27 في المائة من حجم المخطوطات في العالم العربي، موزعة لدى الكثير من المؤسسات في السعودية، وكان من المهم إطلاق مبادرة نوعية تجمع هذه المخطوطات في منصة واحدة، تتيح وصولها إلى مجتمع الباحثين، وإبراز دور السعودية في الحفاظ على التراث العالمي، حيث كلفت مبالغ طائلة لاقتناء تلك المخطوطات وصيانتها والعناية بها».

وكشف العاصم أن المنصة، أضحت تضم اليوم نحو 5 آلاف مخطوطة، وهو المشروع الأول من نوعه في المنطقة، ويجري العمل على زيادة عدد المخطوطات ونموّ هذا المشروع.

20 شركة سعودية ودولية تستعرض أحدث منتجاتها في المعرض المصاحب للمؤتمر (هيئة المكتبات)

9 مكتبات جديدة خلال عامين

وأعلن رئيس هيئة المكتبات في السعودية أن الهيئة ستحتفل خلال العام الحالي بإطلاق أولى المكتبات في المدن السعودية، من أصل 153 مكتبة تستعد الهيئة لافتتاحها محلياً، وسيكون أولاها في محافظة أحد رفيدة بخميس مشيط، والأخرى في مدينة الدمام، وخلال العام المقبل ستفتتح الهيئة 7 مكتبات في بعض العواصم الإدارية لمناطق حائل وجازان ونجران والمدينة المنورة، فيما سيبدأ العمل على بناء مشاريع جديدة في مدينة جدة ومنطقة الباحة، وذلك ضمن خطة وطنية للتوسع.

وقال الدكتور العاصم إن هيئة المكتبات مستمرة في تدشين وتقديم مجموعة من المبادرات النوعية، مثل المكتبات الذاتية، والصوتية، والرقمية، وقريباً ستطلق المكتبة المتنقلة، بالإضافة إلى مبادرات متعددة لتعزيز العادات القرائية، موزعة في مدن ومناطق السعودية المختلفة، وموجهة لفئات المجتمع.مضيفاً «نتطلع لمستقبل مشرق، ستلعب خلاله هيئة المكتبات دوراً رئيسياً في تعزيز جودة الحياة، وتنمية القدرات الوطنية، وبرامج رؤية السعودية 2030 لتحقيق تطلعات القيادة والمجتمع لهذا القطاع الحيوي».


مقالات ذات صلة

بَحَثَ 5 سنوات عن كتاب... فوجده مصادفةً في مكتبة قريبة

يوميات الشرق أحياناً يكون ما نبحث عنه أقرب مما نظنّ (مؤسّسة «أوكسفام»)

بَحَثَ 5 سنوات عن كتاب... فوجده مصادفةً في مكتبة قريبة

عبَّر رجل من بلدة دنبلين باسكوتلندا عن «دهشته الشديدة» بعد رحلة بحث عن كتاب ورقي نادر استمرت 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تدشين كتاب «الدواء في مصر... رحلة عبر الزمن» (صفحة هيئة الدواء المصرية على «فيسبوك»)

نزاع بين مكتبة الإسكندرية وهيئة الدواء حول كتاب توثيقي

بسبب ما وصفته مكتبة الإسكندرية بالتصرف الأحادي من قبل هيئة الدواء المصرية، ومخالفة عقد إصدار كتاب توثيقي مشترك يرصد تاريخ وحاضر صناعة العلاجات في مصر.

حمدي عابدين (القاهرة)
كتب أكثر من 1000 دار نشر ووكالة محلّية ودولية تُشارك في المعرض (الشرق الأوسط)

معرض جدة للكتاب... صناعة نشر تتوسَّع وبرامج تُعيد رسم السوق

يعكس معرض جدة، بخبراته المتراكمة، الطفرة النوعية التي تعيشها صناعة النشر في السعودية، والدعم المتواصل للكتّاب والناشرين في مختلف مسارات الكتابة.

سعيد الأبيض (جدة)
يوميات الشرق راعى العمل المنهج النقدي في تحقيق النصوص التاريخية (دارة الملك عبد العزيز)

معرض الرياض للكتاب يُعيد «تاريخ الطبري» بعد ألف عام في 20 مجلّداً محققاً

راعى المشروع التحقيقي الرصين المنهج النقدي في تحقيق النصوص التاريخية، ومقابلتها بدقة، وإثبات القراءة الأنسب، مع توثيق القراءات الأخرى في الهوامش.

عمر البدوي (الرياض)
الولايات المتحدة​ أمينة مكتبة الكونغرس كارلا هايدن خلال مناسبة في العاصمة الأميركية واشنطن - 1 مارس 2023 (أ.ب)

البيت الأبيض يقيل أمينة مكتبة الكونغرس كارلا هايدن

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمينة مكتبة الكونغرس كارلا هايدن بشكل مفاجئ يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
TT

تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)

يُمثّل أخدود «غراند كانيون»، أو الخانق العظيم، في شمال ولاية أريزونا أحد أبرز العجائب الطبيعية في الولايات المتحدة، إذ يمتدّ لمسافة 277 ميلاً بمحاذاة نهر كولورادو الذي يبلغ طوله 1450 ميلاً.

ورغم اتفاق العلماء على أنّ الأخدود تشكّل بفعل تأثير النهر قبل ما بين 5 و6 ملايين سنة، لم يتمكن الباحثون من التوافق بشأن العمليات التي أدت إلى ذلك وتوقيتها.

وتشير دراسة حديثة نقلتها «الإندبندنت» إلى أنّ النهر ربما بدأ في نحت مساره عقب فيضان بحيرة قديمة قبل نحو 6.6 مليون سنة، وهو ما يقدّم دعماً جديداً لفرضية طُرحت منذ ثلاثينات القرن الماضي.

ماءٌ صبور نَحَتَ الصخر وترك حكايته (رويترز)

ووفق العلماء، فإنّ تدفق المياه نحو حوض «بيداهوتشي» أدَّى إلى امتلائه ثم فيضانه، متجاوزاً الحاجز الطبيعي وعابراً قوس «كايباب» شديد الانحدار، وهي منطقة مرتفعة بين ولايتي أريزونا ويوتا، ليتشكّل لاحقاً ما نعرفه اليوم باسم «غراند كانيون».

وأوضح عالم الجيولوجيا بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، جون هي، أن هذه اللحظة يمكن عدّها «ولادة نهر كولورادو بشكله الحالي»، مشيراً إلى أن وصوله إلى هذا الحوض ربما غيّر النظام البيئي بأكمله في المنطقة.

وجاء هذا الاستنتاج بعد دراسة تركيب الحجر الرملي المأخوذ من «غراند كانيون» ومن حوض «بيداهوتشي»، إذ تبيَّن أنّ كليهما يحتوي على حُبيبات مجهرية متشابهة تُعرف ببلورات «الزركون». وتتميَّز هذه البلورات بقدرتها على مقاومة التحلُّل عبر الزمن، ممّا يجعلها أداة دقيقة لتتبّع تاريخ الصخور ومصادرها.

وباستخدام تقنيات تعتمد على أشعة الليزر، تمكّن الباحثون من تحديد البصمة الكيميائية لهذه البلورات، ليتبيَّن تطابقها مع رواسب نهر كولورادو، ممّا يعزّز فرضية تدفّقه نحو الحوض قبل فيضانه.

كما كشفت طبقات الصخور العائدة إلى الفترة عينها عن آثار تموّج، تشير إلى تدفُّق نهر قوي في مياه ساكنة، وهو ما يدعم سيناريو الفيضان.

في صمت الماء تشكّلت الحكاية (رويترز)

ورغم ذلك، لا تزال تساؤلات قائمة بشأن طبيعة هذا الحدث، سواء كان فيضاناً مفاجئاً أو عملية تعرية تدريجية، كما لم تحظَ النتائج بإجماع علمي كامل.

وفي هذا السياق، أبدى بعض الباحثين تحفّظهم، مشيرين إلى أنّ تفاصيل فرضية فيضان البحيرة تحتاج إلى مزيد من الاختبار، فيما تحدَّث آخرون عن احتمال وجود مسارات بديلة لتدفُّق النهر.

ومع ذلك، يجد فريق الدراسة أنّ سيناريو الفيضان يظلُّ التفسير الأقرب لفهم تشكّل هذا المَعْلم الطبيعي، في وقت لا تزال فيه أسرار «غراند كانيون» تتكشَّف تدريجياً أمام العلماء.


دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
TT

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)

صدر حكم قضائي بالسجن بحق 3 رجال من ولاية كاليفورنيا بعد إدانتهم في قضية احتيال تأميني، لجأوا خلالها إلى حيلة تمثَّلت في الاستعانة بشخص يرتدي زيّ دبّ لافتعال أضرار مُصطنعة في سيارات فارهة.

وكان مقطع فيديو قد انتشر على نطاق واسع قد قُدِّم لشركات التأمين على أنه دليل يُظهر ما بدا أنه دبّ داخل سيارة «رولز رويس غوست» موديل 2010 في منطقة ليك أروهيد يوم 28 يناير (كانون الثاني) 2024. كما قُدِّمت مطالبات مشابهة في اليوم نفسه والموقع ذاته تتعلَّق بسيارتين فاخرتين من طراز «مرسيدس».

وذكرت «بي بي سي» أنّ علماء أحياء في إدارة الأسماك والحياة البرّية في كاليفورنيا راجعوا الصور واللقطات، وخلصوا إلى أنها تُظهر إنساناً يرتدي زيّ دبّ، وليس حيواناً حقيقياً.

وعلى إثر ذلك، أطلقت إدارة التأمين في الولاية تحقيقاً حمل اسم «عملية مخلب الدبّ»، نُفذت خلاله مذكرة تفتيش أسفرت عن العثور على زيّ دبّ داخل منزل المتّهمين. وبلغت قيمة المبالغ التي حاولوا الحصول عليها 141,839 دولاراً.

ولم يطعن كلّ من ألفيا زوكرمان (39 عاماً)، وروبن تمرزيان (26 عاماً)، وفاهيه مرادخانيان (32 عاماً)، على تهمة الاحتيال التأميني، وصدر بحقهم حكم بالسجن لمدة 180 يوماً، إضافة إلى عامين من المراقبة ضمن الإفراج المشروط.

وقال مفوض التأمين في الولاية ريكاردو لارا: «ما بدا في ظاهره غير قابل للتصديق، تبيَّن أنه حدث بالفعل، وها هم المسؤولون عنه يواجهون المساءلة».


«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
TT

«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)

في زمن الإرهاق الرقمي، والاعتماد المفرط على الشاشات، تتجه الأنظار مجدداً نحو «الهوايات الهادئة»، أو ما يُعرف بـ«هوايات الجدّات»، مثل الحياكة، والخَبز، والتطريز، وحلّ الألغاز. هذه الأنشطة اليدوية لا تُعد مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل أصبحت ملاذاً نفسياً يساعد على تخفيف التوتر، وتعزيز التركيز، واستعادة التوازن الذهني في حياة سريعة الإيقاع.

ويسلط تقرير لموقع «فيريويل مايند» الضوء على أسباب عودة هذه الهوايات إلى الواجهة، وكيف تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر، وتعزيز الشعور بالاتزان في الحياة اليومية.

ما المقصود بـ«هوايات الجدّات»؟

مصطلح «هوايات الجدّات» ليس تقليلاً من شأنها، بل وصفٌ لطيف لهوايات ارتبطت تقليدياً بالأجيال الأكبر سناً، وتتميز بأنها بسيطة، ويدوية، وبعيدة عن التكنولوجيا.

ومن أبرز هذه الهوايات:

- الحياكة، والكروشيه.

- التطريز (الكروس ستيتش).

- صناعة الفخار.

- الرسم، والتلوين.

- الزراعة المنزلية، أو زراعة الأعشاب.

- الخَبز المنزلي من الصفر.

- كتابة الرسائل.

- حلّ الألغاز، والألعاب اللوحية.

- مراقبة الطيور.

- الخياطة، والرقع (اللحف).

وتقول إميلي شارب، وهي معالجة فنية في نيويورك لـ«فيريويل مايند»: «هذه الهوايات البطيئة والحسية تمنحنا مساحة من الهدوء، والانغماس الإبداعي من دون ضغط، وهي أمور نفتقدها بشدة في الحياة الحديثة. كثيراً ما أدمجها في جلسات العلاج، لأنها تساعد على تنظيم المشاعر، وتقليل القلق، وإيجاد لحظات صغيرة من الفرح».

لماذا تعود هذه الهوايات إلى الواجهة؟

في السنوات الأخيرة بدأ كثيرون يبحثون عن بدائل واقعية بعيداً عن الشاشات، والإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

تقول أندي ريفز، كاتبة وفنانة في مجال الألياف ومؤسسة «Cape Town Craft Club»: «الجيل الجديد يبحث عن تجارب ملموسة بعيداً عن العالم الرقمي. هناك رفض لثقافة الضغط، والإنتاج المستمر، واتجاه أكبر نحو العناية بالذات، والاستدامة. الحِرف اليدوية تتماشى تماماً مع هذا التوجه».

وتضيف أن هذه الهوايات أصبحت أيضاً وسيلة للتعبير عن التفرد: «في عالم متشابه جداً، يصبح ما تصنعه بيدك جزءاً من هويتك».

الفوائد النفسية لهوايات الجدات

وتشير دراسات حديثة إلى أن الأنشطة الإبداعية يمكن أن تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر.

اليقظة الذهنية وحالة «التدفق»

هذه الهوايات لا يمكن ممارستها أثناء التشتت، أو التمرير على الهاتف، بل تتطلب حضوراً ذهنياً كاملاً.

توضح المستشارة كيم ريبي: «الحِرف اليدوية تُبطئ نشاط الدماغ، وتدخله في حالة من التركيز الهادئ. إنها تُبعدنا عن القلق، وتعيدنا إلى اللحظة الحالية».

هذه الحالة تُعرف نفسياً باسم «حالة التدفق»، حيث ينغمس الشخص بالكامل في النشاط ويشعر بالهدوء، والتركيز.

تخفيف التوتر

حتى الحركات البسيطة والمتكررة -مثل الحياكة، أو الرسم- يمكن أن تساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تنشّط الجهاز العصبي المسؤول عن الراحة، والهضم، ما يساعد على تقليل التوتر، واستعادة التوازن».

المتعة ليست بالكمالية

من خلال هذه الهوايات يتعلم الكثيرون أن الهدف ليس الكمال، بل المتعة في العملية نفسها.

تقول ريبي: «يتعلم الأشخاص السماح لأنفسهم بأن يكون الناتج غير مثالي، وهذا يخفف من ضغط الكمالية في حياتهم اليومية».

الابتعاد عن العالم الرقمي

من الصعب المرور على الهاتف أثناء التطريز، أو الخياطة، وهذا بحد ذاته ميزة.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تعيدنا إلى متعة حسية بسيطة، وتبعدنا عن العالم الرقمي المرهق».

تعزيز التواصل الاجتماعي

هذه الهوايات قد تكون أيضاً جسراً للتواصل مع الآخرين من خلال النوادي، وورش العمل.

وتقول ريفز: «جزء كبير من هذه اللقاءات هو العمل اليدوي، والجزء الآخر هو الشعور بالانتماء، والتواصل الإنساني».

كيف تبدأ من دون ضغط؟

لا تحتاج إلى خبرة مسبقة أو مهارات عالية للبدء:

- ابدأ بهواية بسيطة، مثل التلوين، أو التطريز السهل.

- اسمح لنفسك بأن تكون مبتدئاً.

- شارك في ورش عمل، أو مجموعات محلية إن رغبت.

- تذكّر أن الهدف ليس الإتقان، بل الاستمتاع.

وتختتم شارب: «الأمر لا يتعلق بإنتاج شيء مثالي، بل بخلق مساحة للمتعة، والتجربة، والإبداع من دون حكم مسبق».