رواد الفن السعودي الحديث يتألقون في مزاد لندني

«سوذبيز» تعرض مجموعة شذى الطاسان للبيع ضمن مزادها لفن الشرق الأوسط الحديث والمعاصر

«المخرج الأخضر» للفنان محمد السليم (سوذبيز)
«المخرج الأخضر» للفنان محمد السليم (سوذبيز)
TT

رواد الفن السعودي الحديث يتألقون في مزاد لندني

«المخرج الأخضر» للفنان محمد السليم (سوذبيز)
«المخرج الأخضر» للفنان محمد السليم (سوذبيز)

يبدأ الشغف منذ الطفولة دائماً، ويتنقل مع الإنسان عبر سنوات عمره يشده، ويحدد مسارات حياته، تحكي الفنانة التشكيلية شذى إبراهيم الطاسان عن شغفها بالأعمال الفنية الذي بدأ منذ صغرها، وورثته من والدها إبراهيم الطاسان وحبه للتصوير، وترسم صورة لطفولة محاطة بالفن والإبداع، حيث كانت تتجول في منزل والدها تختار، وتنتقي من الأعمال الفنية التي علقها والدها على الحوائط. ذلك الشغف أخذ شذى الطاسان لتبتاع أول لوحة فنية في عام 1997، وكانت للفنان السوري فاروق قندقجي الذي أصبح بعد ذلك صديقاً ومشجعاً لها لتفتتح غاليري «حوار» في الرياض. جمعت الطاسان مجموعة متميزة من الأعمال الفنية لرواد الفن السعودي، ومنهم الفنان عبد الحليم رضوي الفنانة منيرة موصلي وطه صبان، كما جمعت أعمالاً لفنانين مصريين مثل آدم حنين وعبد الهادي الجزار وغيرهما. ولكن الوقت حان لتذهب تلك اللوحات لمقتنين آخرين، وهو ما سيحدث عبر مزاد دار «سوذبيز» للفن الحديث والمعاصر من الشرق الأوسط في يوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بمقر الدار بلندن.

عمل للفنان عبد الحليم رضوي (سوذبيز)

تستعرض ألكساندرا روي، الخبيرة في «سوذبيز»، بعض الأعمال في مجموعة الطاسان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تقول إن المجموعة تضم 30 قطعة فنية «نصفها تقريباً من السعودية والنصف الآخر من المنطقة العربية»، تقتبس من دكتورة إيمان الجبرين الباحثة والمستشارة الفنية والأستاذة الجامعية في مجال الفنون قولها إننا لا نستطيع إخراج الفنان السعودي من إطار الفن العربي. وتضيف روي أن الحركة الفنية السعودية لم تكن منفصلة عن محيطها العربي بل هي جزء من تيار. وبالفعل يمكننا رؤية تأثير الحركات العالمية والعربية على الأعمال المعروضة للبيع، فلا تخطئ العين تأثير المدرسة التجريدية أو السوريالية على أعمال الفنانين أمثال منيرة وموصلي وعبد الجبار اليحيى وطه الصبان.

لوحة للفنان محمد السليم (سوذبيز)

محمد السليم وآفاق الصحراء

من الأعمال المعروضة عمل للفنان الرائد محمد السليم المعروف بتطويره مذهب «الآفاقية» في الفن السعودي الذي تميز بخطوطه السائرة من اليمين لليسار وبالتدرجات اللونية لأفق الصحراء، في لوحات السليم (ولوحته هنا مثال) تلعب الصحراء الدور الأساسي فهي الخلفية والموضوع وهي التأثير. تشير روي إلى أن لوحة السليم من اللوحات المفضلة عندها، تتحدث عن تصوير الفنان لخط الأفق وتأثره بالصحراء وتخلصه من الشكل وأيضاً طريقة تحريره للحروف عبر التجريد والتفكيك، مضيفة: «أراه عملاً مدهشاً!». يبرز في عمل السليم تأثير التراث والبيئة المحلية بقوة، وهو ما يظهر في أعمال الفنانين الآخرين هنا، يشير بيان الدار إلى أن السليم نجح في المزج بين الحديث والتقليدي. تعرض لوحة السليم التي رسمها في عام 1988 بمبلغ تقديري بين 80 ألفاً و129 ألف جنيه إسترليني.

السوريالية في عمل الفنان عبد الجبار اليحيى (سوذبيز)

عبد الجبار اليحيى و«الدالية»

التأثير العالمي واضح أيضاً من خلال عمل للفنان عبد الجبار اليحيى، وهو ما تطلق عليه روي اسم «الدالية» نسبة إلى الفنان سلفادور دالي، حيث ينساب جسد الفنان على حامل اللوحة الخشبي، وكأنه قطعة من القماش المنسدل «الفنان في حالة ذوبان» تعلق روي، يلفتني في اللوحة شخصان جالسان على الأرض، كانا مجردين من الملامح، وكأنهما تمثالان صحراويان. العمل يحمل اسم «الفنان 2» رسمه اليحيى في عام 1985، ويقدر سعره بمبلغ يتراوح بين 250 ألفاً و300 ألف جنيه إسترليني.

عمل الفنانة منيرة موصلي (سوذبيز)

منيرة موصلي رائدة سعودية

الفنانة منيرة موصلي من رواد الفن السعودي، مزجت في أعمالها بين الثيمات التقليدية والحرف التراثية، درست في مصر والولايات المتحدة الأميركية، وقدمت عرضاً ثنائياً مع الرائدة صفية بن زقر في عام 1968 ثم قدمت معرضها الفردي الأول في عام 1973 في الرياض. في لوحة موصلي المعروضة في المزاد تبرز العناصر التراثية واضحة في الخامة المستخدمة والألوان المعبرة عن البيئة. اللوحة تمثّل ما يمكن أن يكون نافذة تقليدية رسمت على قطعة من السجاد، المعروف أن الفنانة كانت تصنع ألوانها بنفسها كما استخدمت مواد مثل النحاس وورق البردي. اللوحة أمامنا نفذتها موصلي في عام 2001 (60 ألفاً إلى 80 ألف جنيه إسترليني)، واستخدمت فيها تقاليد نسج السجاد، وهي حرفة نسائية غالباً.

عمل للفنان السعودي طه الصبان (سوذبيز)

طه الصبان وعشق الألوان

للفنان طه الصبان ثلاثة أعمال في المزاد تمزج بين الأساليب الفنية الغربية والثقافة المحلية، في تصوير بديع تبرز فيه الألوان إلى حد بعيد، نرى النساء في لوحاته شامخات طويلات القامة، ونرى البيوت البسيطة، وبها مزيج بين العناصر التراثية التقليدية. الألوان تستوقفني في لوحات الصبان هنا، في لوحة «بلا عنوان» رسمها في عام 1994 (سعر تقديري 25 ألفاً إلى 35 ألف جنيه إسترليني) هل نرى أمامنا سيدتان تحملان سلالاً بها مشتريات وأغراض منزلية، إحداهما تحمل في يدها مروحة بدائية مصنوعة من الخصف، وفي يدها الأخرى ما يشبه المكانس. من اللون الأزرق المسيطر على اللوحات والدوائر التي تحل محل المشتريات في سلة كل من السيدتين وحولهما قد يتهيأ لنا أننا أمام مشهد يقع في قاع البحر، الألوان والدوائر اللونية في أعلى اللوحة تشير إلى البحر، وتأثر الفنان بالعيش في مدينة جدة. تشع اللوحة بطاقة وحركة تنبع من مشهد بسيط نابع من الحياة اليومية.

مشهد من الصعيد للمصري حسين بيكار (سوذبيز)

تضم المجموعة المعروضة أيضاً عدداً من الأعمال الأخرى؛ منها عمل للفنان الرائد عبد الرحمن السليمان وعمل للنحات المصري آدم حنين من البرونز يمثل فلاحة مصرية، ويحمل عنوان «فتاة في الحقل» وعمل للفنان المصري حسين بيكار لمشهد في صعيد مصر، إضافةً إلى أعمال لعبد الهادي الجزار ويوسف أحمد وضيا عزاوي.


مقالات ذات صلة

بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

يوميات الشرق تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)

بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

بيعت سترة نجاة ارتدتها ناجية من سفينة تيتانيك الغارقة مقابل 670 ألف جنيه إسترليني (906 آلاف دولار أميركي) في مزاد علني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
ثقافة وفنون موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

بيعت لوحة مناظر طبيعية للفنان الفرنسي كلود مونيه، أعيد اكتشافها في الآونة الأخيرة، مقابل 10.2 مليون يورو (12 مليون دولار) في مزاد بفرنسا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الجمال القديم لا يبهت (روجرز جونز وشركاه)

«أجمل عملة بريطانية» تُباع بـ110 آلاف جنيه إسترليني

في مزاد علني استقطب اهتمام هواة جمع العملات، بيعت قطعة نادرة وُصفت بأنها «أجمل عملة بريطانية» مقابل 110 آلاف جنيه إسترليني...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق حكاية إنسانية تعود بعد قرن (شاترستوك)

إهداء من فيرجينيا وولف لطبّاختها يظهر في مزاد

من المقرَّر عرض نسخة موقَّعة ومكتوب عليها إهداء من الطبعة الأولى لرواية «أورلاندو» لفيرجينيا وولف، التي أهدتها إلى طبّاختها ومديرة منزلها نيلي بوكسال، للبيع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)

لوحة «الأسد الصغير» تحقق 18 مليون دولار أميركي لحماية البرية

بيعت لوحة فنية صغيرة مرسومة بالطباشير بعنوان «الأسد الصغير يستريح» بريشة الفنان رامبرانت بسعر قياسي بلغ 18 مليون دولار أميركي في مزاد «سوذبي» بمدينة نيويورك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
TT

الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)

لجأت جانغ شينيو بعد وفاة والدها إلى الذكاء الاصطناعي لتوليد شخصية على هيئته، في ظاهرة آخذة في الانتشار في الصين تعرف بـ«البشر الرقميين» تسعى السلطات إلى وضع ضوابط تنظيمية لها.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، تنتشر تسجيلات «البشر الرقميين» المولّدين بالذكاء الاصطناعي على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي في الصين حيث يستغلّ أحياناً قربها من الواقع في الترويج لمنتجات.

ونشرت الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني مشروع لوائح تنظيمية لتأطير تطوير هذه الشخصيات التجسيدية واستعمالها، في مسعى إلى منع هذه الأعمال المولّدة بتقنية «التزييف العميق» من التأثير على الأطفال أو تشويه سمعة أصحابها من دون موافقتهم أو عموماً المساس بالنظام العام.

تواصلت جانغ شينيو، التي تقطن مقاطعة لياونينغ (شمال شرقي الصين) وتعمل في الشؤون القانونية، مع شركة «سوبر براين» قبل سنتين على أمل أن تساعدها في التعامل مع رحيل والدها بعد صراع مع السرطان.

وعندما بدأت السيّدة (47 عاماً) تدردش على الإنترنت مع الشخصية المولّدة بالذكاء الاصطناعي على هيئة والدها، شعرت «على الفور بالطاقة والحماس»، حسب ما أخبرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويخشى أصدقاؤها ألا «تنجح يوماً في طيّ الصفحة» بعد الانغماس في عالم افتراضي يقدّم لها «مواساة زائفة»، «لكن حتّى لو كانت هذه المواساة مصطنعة، فإن المحبّة وراءها حقيقية بالفعل»، على حدّ قولها.

في عام 2024، بلغت قيمة السوق الصينية لـ«البشر الرقميين» نحو 4.1 مليار يوان (600 مليون دولار) إثر نموّ بنسبة 85 في المائة شهدته في خلال سنة، حسب ما أوردت وكالة أنباء الصين الجديدة العام الماضي.

ولطالما اعتمدت السلطات الناظمة للتكنولوجيات الرقمية الجديدة في الصين مبدأ مفاده «التطوير أوّلا ثمّ التنظيم، والتجويد بالتتابع»، حسب مارينا جانغ التي تحاضر في جامعة التكنولوجيا في سيدني.

وتنصّ اللوائح التنظيمية التي وضعتها الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني على الإبلاغ بوضوح عن كلّ مضمون على صلة بـ«بشر رقميين». وهي تحظر استخدام بيانات شخصية لاستنساخ أفراد من دون موافقتهم.

تسجيل مؤثّر

وأقرّ جانغ زيوي مؤسّس «سوبر براين» بأنه «لا مفرّ» من اعتماد قواعد للقطاع.

وأشاد بـ«تطوّر إيجابي»، في مسعى إلى «إيجاد توازن» لنموّ هذه التكنولوجيا.

وتعمل شركته على إنشاء شخصيات تجسيدية بالذكاء الاصطناعي لأشخاص متوفين بطلب من العائلات.

وقد لقي تسجيل لامرأة مسنّة تتحدّث مع شخصية تجسّد ابنها الذي قضى في حادث سير ملامحها شديدة الواقعية انتشاراً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي. وشوهد أكثر من 90 مليون مرّة على شبكة «ويبو» حيث تمّ تداول وسم خاص به.

وكانت الشخصية التي صمّمتها شركة «سوبر براين» تجسّد خير تجسيد صوت الابن وحركاته لدرجة ظنّت والدته أنها تتواصل معه خلال اتصال عبر الفيديو.

وأثار هذا المقطع المصوّر جدلاً محموماً على الإنترنت حول معايير الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وأكّد جانغ أن عائلة الشاب تواصلت مع شركته، وأن الأخيرة تشترط دوماً موافقة الأقارب قبل توليد شخصية تجسيدية.

صون السيادة

وقد فتحت الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني المجال أمام تعليقات الرأي العام على اللوائح التنظيمية التي وضعتها خلال مهلة تنتهي في مطلع مايو (أيار).

وسيُعاقب على المخالفات بناء على النصوص القائمة وفي حال حدوث تجاوزات، تفرض غرامات تتراوح قيمتها بين 10 آلاف يوان و200 ألف (1460 إلى 29300 دولار)، حسب الهيئة.

وقد سبق لهذه المؤسسة أن غرّمت مستخدمي تقنية «التزييف العميق» لانتحال هويّات مشاهير.

وتحظر اللوائح التنظيمية على «البشر الرقميين» توليد محتويات تهدّد الأمن القومي أو تحرّض على الفتنة، ونشرها.

وتمنع الخدمات التي تعرض على القاصرين علاقات افتراضية حميمة وتلك التي تشجّع «المشاعر القصوى» و«العادات السيّئة».

وأشار مانوغ هارغاني الباحث في كليّة الدراسات الدولية إس. راغاراتنام في سنغافورة إلى أن الصين تسعى من خلال هذه القواعد إلى صون «سيادتها وأهدافها السياسية».


بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
TT

بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)

بيعت سترة نجاة ارتدتها ناجية من سفينة تيتانيك الغارقة مقابل 670 ألف جنيه إسترليني (906 آلاف دولار أميركي) في مزاد علني، أمس (السبت).

وارتدت راكبة الدرجة الأولى لورا مابل فرانكاتيلي السترة على متن قارب النجاة رقم واحد وهي تحمل توقيع ثمانية ناجين زملاء لها، بما في ذلك رجلا الإطفاء تشارلز هندريكسون وجورج تايلور والبحار جيمس هورسويل، وفقاً لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

كانت السترة القطعة الأبرز في مزاد تذكارات تيتانيك الذي أقامته «دار هنري ألدريدج وأبنائه للمزادات» في ديفايز، غرب إنجلترا، وبيعت لمزايد عبر الهاتف لم يُكشف عن هويته، بسعر يفوق بكثير التقدير الأولي الذي تراوح بين 250 و350 ألف جنيه إسترليني، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وبيعت ساعة تم انتشالها من جثة رجل أعمال ثري غرق في الحادث مقابل 180 ألف جنيه إسترليني في عملية البيع نفسها.

وفي الوقت نفسه، بيعت وسادة مقعد من أحد قوارب النجاة، التي تحمل لوحة أصلية لقارب نجاة تيتانيك على شكل راية النجم الأبيض، مقابل 390 ألف جنيه إسترليني.

سترة نجاة من سفينة تيتانيك تعود إلى أحد الناجين في لندن (أ.ب)

وقال أندرو ألدريدج، منظم المزادات: «تُجسّد هذه الأسعار القياسية الاهتمام المتواصل بقصة سفينة تيتانيك، والاحترام الذي يُكنّه الناس للركاب والطاقم الذين خُلّدت قصصهم من خلال هذه التذكارات».

لا تزال سفينة تيتانيك محط اهتمام عالمي، ويعود ذلك جزئياً إلى تنوع ركابها، من الفقراء إلى الأثرياء. ووُصفت تيتانيك بأنها أفخم سفينة ركاب في العالم، وأنها «شبه مستحيلة الغرق»، إلا أنها اصطدمت بجبل جليدي قبالة نيوفاوندلاند خلال رحلتها الأولى من إنجلترا إلى نيويورك. وغرقت في غضون ساعات في 15 أبريل 1912، ما أسفر عن وفاة نحو 1500 من أصل 2200 راكب وطاقم.

وشمل المزاد في «دار هنري ألدريدج وابنه» في ديفايز بمقاطعة ويلتشر 344 قطعة. وكانت نحو 15 قطعة من السفينة المنكوبة نفسها، ونحو نصفها يتعلق بقصة السفينة بشكل أوسع.

وكان من المتوقع أن يصل سعر سترة النجاة إلى 350 ألف جنيه إسترليني، وهي تعد نموذجاً نادراً، لأنها واحدة من سترات النجاة الأصلية القليلة المتبقية التي يمكن تحديد هوية الشخص الذي ارتداها.

وبلغ السعر القياسي في مزاد علني لقطعة تذكارية من تيتانيك 1.56 مليون جنيه إسترليني (ما يقارب مليوني دولار أميركي آنذاك)، دُفع عام 2024 مقابل ساعة جيب ذهبية أُهديت لقائد سفينة «آر إم إس كارباثيا»، السفينة التي أنقذت 700 ناجٍ من تيتانيك.


خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
TT

خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)

كشف كاتب وخبير ملكي شهير أن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، كانت مستاءة للغاية من «الطريقة التي أضاع بها الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل كل شيء» بعد انسحابهما من الحياة الملكية.

ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية، عن روبرت هاردمان، المعلق الملكي ومؤلف كتاب «إليزابيث الثانية: في السر والعلن. القصة من الداخل»، الذي نُشر بالتزامن مع الذكرى المئوية لميلاد الملكة الراحلة: «لطالما كانت الملكة تُكنّ محبةً كبيرة لهاري. لقد كان لديها تعاطف فطري مع (الابن الثاني). كان والدها ابناً ثانياً، وقد دُفع إلى العرش فجأةً بعد تنازل شقيقه عن العرش. وكانت شقيقتها مارغريت أيضاً ابنة ثانية، وكانت إليزابيث دائماً أكبر المدافعين عنها».

وأضاف هاردمان، الذي عمل أيضاً مذيعاً وصحافياً، وقد غطى أخبار العائلة المالكة لأكثر من 3 عقود، وغطى ما لا يقل عن 70 جولة ملكية: «بصفتها أماً وجدة، كانت تدرك أن أندرو وهاري، كونهما الابنين الثانيين، يتمتعان بأدوار أقل وضوحاً بكثير من أشقائهما البكر، وقد كان هذا الأمر يشغلها بشدة».

وتابع: «بالنسبة للملكة، كان كل شيء مُتاحاً لهاري وميغان، لكنهما أرادا التخلي عنه... لقد شعرت بانزعاج شديد وحزن عميق على ضياع هذه الفرصة، ورغم هذا، أصرَّت على إبقاء الباب مفتوحاً لعودتهما، مدفوعةً بمشاعرها بوصفها جدةً، إلى جانب إدراكها لقيمة الدور الذي كانا يمثلانه للمؤسسة الملكية».

ورغم الصورة الإعلامية التي قدَّمتها بعض الأعمال الدرامية، يؤكد هاردمان أن الملكة في الواقع كانت «أكثر مرحاً وبشاشة» مما صُوِّر، وأنَّها تعاملت مع ميغان بلطف واضح، حتى إنها دعتها في رحلة خاصة على القطار الملكي، ومنحتها هدية من الأقراط لتشعرها بالترحيب.

لكن العلاقة داخل العائلة بدأت تشهد توتراً تدريجياً، مع ظهور خلافات بين الأخوين ويليام وهاري، وتصاعد شكاوى ميغان من صعوبة التأقلم مع البروتوكول الملكي.

وبعد إعلانهما المفاجئ عام 2020 بانسحابهما من مهامهما الرسمية دون تنسيق كامل مع القصر، أجرى هاري وميغان مقابلة شهيرة مع أوبرا وينفري، تضمنت اتهامات خطيرة لأفراد في العائلة المالكة، وبحسب هاردمان، فقد كان رد الملكة على هذه الاتهامات «مختصراً لكنه لافت»، حيث قالت إن «القضايا التي طُرحت خصوصاً تلك المتعلقة بالعنصرية مقلقة... ورغم أنَّ بعض الذكريات قد تختلف، فإنها ستؤخذ على محمل الجد وستعالجها الأسرة بعيداً عن الأضواء».

ويرى هاردمان أن الملكة، رغم حزنها، تعاملت مع الأزمة بحزم وهدوء، قائلاً: «كانت دائماً عملية جداً وتحافظ على هدوئها حتى في أصعب اللحظات».

ولم يتواصل الأميران ويليام وهاري منذ سنوات. وكان آخر لقاء جمعهما خلال مناسبتين رسميتين: جنازة الملكة إليزابيث عام 2022، وجنازة اللورد روبرت فيلوز، زوج خالتهما عام 2024.

ويعود آخر لقاء مباشر بين الملك تشارلز وابنه الأمير هاري إلى سبتمبر (أيلول) 2025، عندما التقيا في جلسة خاصة تناول خلالها هاري الشاي مع والده. وكان هذا اللقاء الأول بينهما منذ اجتماعهما السابق في فبراير (شباط) 2024، ما يعكس محدودية التواصل بينهما خلال السنوات الأخيرة.