فوائد عصير الطماطم لمرضى القلب

 تحتوي  الطماطم على مضادات أكسدة قوية مفيدة للقلب (بيكساباي)
تحتوي الطماطم على مضادات أكسدة قوية مفيدة للقلب (بيكساباي)
TT

فوائد عصير الطماطم لمرضى القلب

 تحتوي  الطماطم على مضادات أكسدة قوية مفيدة للقلب (بيكساباي)
تحتوي الطماطم على مضادات أكسدة قوية مفيدة للقلب (بيكساباي)

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفيات في العالم، ويستطيع الأفراد تعديل بعض عوامل الخطر، كالتدخين، لكن من المستحيل تعديل عوامل أخرى، كالعمر.

لذا تزداد أهمية إيجاد طرق للحدّ من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتعد التغذية السليمة ضرورية للصحة الجيدة، وصحة القلب ليست استثناءً. ووجدت بعض الدراسات أن تناول عصير الطماطم غير المملح بانتظام يُعدّ تدخلاً فعالاً من حيث التكلفة.

الطماطم والنظام الغذائي لمرضى القلب

لطالما ارتبطت الطماطم بتحسين صحة القلب؛ فهي تحتوي على مضادات أكسدة قوية، مثل الليكوبين والبيتا كاروتين، التي تُساعد على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، وتراكم الدهون في الشرايين (تصلُّب الشرايين).

أظهرت مراجعة شملت 584 شخصاً أن أولئك الذين اتبعوا نظاماً غذائياً غنياً بالطماطم ومنتجاتها انخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل ملحوظ مقارنةً بمن تناولوا كميات قليلة من الطماطم، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

ووجدت مراجعة أخرى لـ13 دراسة أن الليكوبين الموجود في منتجات الطماطم، عند تناوله بجرعات تزيد عن 25 ملغ يومياً، يُخفّض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بنحو 10 في المائة، ويُخفّض ضغط الدم بشكل ملحوظ (19).

للمقارنة، يحتوي كوب واحد (240 مل) من عصير الطماطم على ما يقارب 22 ملغ من الليكوبين (20).

علاوةً على ذلك، ربطت مراجعةٌ لـ21 دراسةً تناول مكملات منتجات الطماطم بانخفاضٍ ملحوظٍ في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، وعلامة الالتهاب IL-6، وتحسّنٍ ملحوظٍ في تدفق الدم.

في عام 2019 شرحت دراسة كيف أن الطماطم «تحتوي على مجموعة متنوعة من المركبات النشطة بيولوجياً، مثل الكاروتينات، وفيتامين (أ)، والكالسيوم، وحمض جاما - أمينوبيوتيريك، التي قد تُسهم في الحفاظ على الصحة البدنية والنفسية، بما في ذلك الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية».

خلصوا إلى أن شرب عصير الطماطم غير المملح لمدة ثمانية أسابيع يقلل من مستويات الدهون الثلاثية في دم النساء بمنتصف العمر.

والدهون الثلاثية نوع من الدهون التي يسهم ارتفاع مستوياتها في الإصابة بتصلب الشرايين، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» الطبي.

تصلب الشرايين باختصار

يُعدّ تصلب الشرايين السبب الرئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية، ويحدث عندما تتراكم اللويحات داخل الأوعية الدموية. ومع مرور الوقت، تصبح هذه اللويحات أكثر صلابة، مما يُضيّق الشرايين.

يبدأ تصلب الشرايين عندما تتعرض البطانة الداخلية للأوعية الدموية للتلف.

يحدث هذا التلف لأسباب عديدة، منها ارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، وارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم. إذا تمكن الشخص من السيطرة على هذه العوامل الثلاثة، فإنه يستطيع تقليل خطر الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى بشكل ملحوظ.

كوب واحد من عصير الطماطم

ذهب العلماء إلى توسيع نطاق بحثهم وتقييم ما إذا كان عصير الطماطم قد يُفيد أيضاً عوامل خطر أخرى لأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع ضغط الدم واستقلاب الدهون والغلوكوز، على مدى فترة أطول. في المجمل، استقطب العلماء 184 رجلاً و297 امرأة للمشاركة في الدراسة عام 2019 على مدار عام كامل، أُتيح لجميع المشاركين تناول ما يشاءون من عصير الطماطم غير المملح، وكان متوسط ​​الاستهلاك نحو 215 ملليلتراً يومياً للشخص الواحد، أي أقل بقليل من كوب واحد.

في بداية الدراسة ونهايتها، قاس العلماء مجموعة من العوامل، بما في ذلك ضغط الدم، ومستويات الدهون الثلاثية، والكوليسترول في الدم، ومستوى سكر الدم الصائم.

قاموا بتحليل بيانات 94 مشاركاً كانوا يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو ما قبل ارتفاع ضغط الدم (ارتفاع ضغط الدم دون أن يصل إلى مستوى تشخيص ارتفاع ضغط الدم)، ولاحظوا انخفاض ضغط دمهم بشكل ملحوظ بعد عام من تناول عصير الطماطم، حيث انخفض متوسط ​​ضغط الدم الانقباضي من 141.2 إلى 137.0 ملليمتراً زئبقياً. كما انخفض متوسط ​​ضغط الدم الانبساطي من 83.3 إلى 80.9 ملليمتراً زئبقياً.

ووفقاً لإرشادات جمعية القلب الأميركية، فإن هذا التغيير في ضغط الدم من شأنه أن ينقل المشارك العادي من المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم إلى المرحلة الأولى. وكانت هذه التأثيرات متشابهة لدى الرجال والنساء على حد سواء، ولدى جميع الفئات العمرية.

عصير الطماطم والمعادن

عصير الطماطم مشروب شائع، يُصنع من عصير الطماطم الطازجة.

فيما يلي المعلومات الغذائية لكوب واحد (240 مل) من عصير الطماطم المعلَّب الطبيعي 100 في المائة.

السعرات الحرارية: 41، والبروتين: 2 غرام، والألياف: 2 غرام، وفيتامين «أ»: 22 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها، وفيتامين «ج»: 74 في المائة، وفيتامين «ك»: 7 في المائة، والثيامين (فيتامين ب1): 8 في المائة. وكذلك النياسين (فيتامين ب3): 8 في المائة، البيريدوكسين (فيتامين ب6): 13 في المائة، وحمض الفوليك (فيتامين ب9): 12 في المائة، المغنيسيوم: 7 في المائة، والبوتاسيوم: 16 في المائة، والنحاس: 7 في المائة، والمنغنيز: 9 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وكما نرى، فإن عصير الطماطم غني بالعناصر الغذائية المهمة، ومنها الفيتامينات والمعادن؛ فعلى سبيل المثال، يُغطي شرب كوب واحد (240 مل) من عصير الطماطم تقريباً احتياجاتك اليومية من فيتامين «ج»، ويُوفر 22 في المائة من احتياجاتك من فيتامين «أ» على شكل ألفا وبيتا كاروتينات.

والكاروتينات هي أصباغ تتحول إلى فيتامين «أ» في الجسم. هذا الفيتامين ضروري لصحة البصر والحفاظ على أنسجة الجسم.

لا تقتصر فوائد هذه الكاروتينات على التحول إلى فيتامين «أ» فحسب، بل تعمل أيضاً كمضادات أكسدة قوية، تحمي خلاياك من التلف الناتج عن جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة.

ويرتبط تلف الجذور الحرة بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، ويُعتقد أنه يلعب دوراً في عملية الشيخوخة، بالإضافة إلى ذلك، يُعد عصير الطماطم غنياً بالمغنيسيوم والبوتاسيوم، وهما معدنان حيويان لصحة القلب.

كما أنها مصدر ممتاز لفيتامينات «ب»، بما في ذلك حمض الفوليك وفيتامين «ب6»، وهي فيتامينات مهمة لعملية التمثيل الغذائي والعديد من الوظائف الأخرى.

طريقة تحضير عصير الطماطم المنزلي

لعشاق الطبخ، يُمكنكم تحضير عصير الطماطم بسهولة باستخدام مكونات مغذية قليلة. ببساطة، اطبخوا شرائح الطماطم الطازجة لمدة 30 دقيقة على نار متوسطة. بعد أن تبرد، ضعوها في خلاط كهربائي عالي السرعة أو محضّرة طعام، واخلطوها حتى تصلوا إلى القوام المطلوب.

يمكنكم خلط مزيج الطماطم حتى يصبح قوامه مناسباً للشرب، أو تركه أكثر كثافة لاستخدامه كصلصة.

يُمكنكم إضافة خضراوات وأعشاب أخرى، مثل الكرفس والفلفل الأحمر والأوريجانو، لتعزيز القيمة الغذائية والنكهة.

نصيحة مفيدة: أضيفوا القليل من زيت الزيتون عند طهي الطماطم. لأن الليكوبين مركب قابل للذوبان في الدهون، فإن تناول الطماطم مع القليل من الدهون يزيد من امتصاصه في الجسم.


مقالات ذات صلة

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

صحتك الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات لا تقتصر أهميتها على قيمتها الغذائية العالية، بل تمتد لتشمل تأثيرات فسيولوجية مباشرة قد تسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أقراص فيتامين «د» (أ.ف.ب)

اكتشف أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقليل التهابات الجسم

في السنوات الأخيرة، لم يعد فيتامين «د» مجرد عنصر مرتبط بصحة العظام، بل أصبح محور اهتمام الكثير من الأبحاث الطبية لدوره القوي في تعزيز المناعة وتقليل الالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان الخفيفة تحسّن صحة القلب والعضلات (جامعة هارفارد)

تمارين تحسن اللياقة وقوة العضلات لدى مرضى القلب

أفادت دراسة بريطانية بأن اتباع خطة رياضية تجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة يُعد خياراً أكثر فاعلية وأماناً لتحسين أداء القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

تؤثر الصحة النفسية بشكل مباشر ومتبادل على مرضى السكري، حيث تسبب الضغوط النفسية، مثل القلق والاكتئاب، ارتفاع مستويات سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)

اكتشاف جديد قد يفسّر بعض حالات ارتفاع ضغط الدم

كشفت دراسة حديثة عن أدلة تشير إلى أن منطقة دماغية محددة قد تُسهم في بعض حالات ارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تثق بجهاز قياس الضغط في منزلك؟ قراءاتٌ غير دقيقة قد تقود إلى علاجٍ خاطئ

رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
TT

هل تثق بجهاز قياس الضغط في منزلك؟ قراءاتٌ غير دقيقة قد تقود إلى علاجٍ خاطئ

رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)

في زمنٍ باتت فيه الأجهزة الطبية المنزلية جزءاً من الروتين اليومي، يبرز جهاز قياس ضغط الدم كأحد أكثر الأدوات انتشاراً واعتماداً. بسعرٍ مناسب وسهولة استخدام، يمنح هذا الجهاز مستخدمه شعوراً بالاطمئنان، وقدرةً على متابعة حالته الصحية أولاً بأول. لكن خلف هذه البساطة، تطرح تساؤلات جدية: هل هذه القراءات دقيقة فعلاً؟ وهل يمكن الوثوق بها لاتخاذ قراراتٍ تمسّ العلاج والصحة؟

يؤكد مختصون أن القياس المنزلي لضغط الدم يوفّر صورةً أقرب إلى الواقع مقارنةً بقياسات العيادات، التي قد تتأثر بعوامل القلق أو التوتر. كما يساعد المرضى على متابعة استجابتهم للأدوية أو لتغييرات نمط الحياة، ما يجعله أداةً مهمةً في الإدارة اليومية للحالة الصحية. غير أن هذه الفائدة قد تنقلب خطراً إذا كان الجهاز نفسه غير موثوق. وفقاً لموقع «Harvard Medical School».

دراسات مقلقة... وأرقام لافتة

في رسالة علمية نُشرت عام 2023 في مجلة طبية مرموقة، كشف فريق دولي من الباحثين أن نسبةً كبيرةً من أجهزة قياس الضغط الأكثر مبيعاً لا تخضع لاختبارات دقيقة للتحقق من صحتها.

واعتمدت الدراسة على تحليل الأجهزة الأكثر رواجاً عبر الإنترنت في 10 دول، لتخلص إلى أن نحو 79 في المائة من أجهزة الذراع العلوية و83 في المائة من أجهزة المعصم لم يتم التحقق من دقتها سريرياً.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن ما بين 85 في المائة و94 في المائة من الأجهزة المتاحة في الأسواق قد تكون غير معتمدة، وهو رقم يثير القلق، خصوصاً مع انتشار استخدامها على نطاقٍ واسع.

خطر القراءات المضلّلة

تكمن المشكلة الأساسية في أن الجهاز غير المُعتمد قد يعطي قراءاتٍ غير دقيقة، ما يفتح الباب أمام قراراتٍ طبية خاطئة. فقد يعتقد المريض أن ضغطه مرتفعٌ فيسارع إلى مراجعة الطبيب دون داعٍ، أو على العكس، يظن أنه ضمن الحدود الطبيعية بينما حالته تستدعي تدخلاً.

وفي بعض الحالات، قد تؤدي هذه القراءات إلى تعديل الجرعات الدوائية أو وصف علاجٍ جديدٍ دون حاجة، ما يعرّض المريض لمضاعفاتٍ كان يمكن تفاديها. وهنا، لا يكون الخلل في التشخيص بقدر ما هو في مصدر البيانات نفسها.

لماذا تغيب المعايير الموحّدة؟

يرى خبراء أن التحدي الأكبر يكمن في غياب جهةٍ عالمية واحدة تفرض معايير موحّدة لاختبار هذه الأجهزة. وبدلاً من ذلك، تعتمد العملية على هيئاتٍ ومنظماتٍ طبية متفرقة، تضع معايير للتحقق من الدقة، فيما يقع عبء الاختبارات على الشركات المصنعة نفسها.

وفي بعض الدول، يكفي أن يثبت المصنع أن الجهاز «آمن» من حيث الاستخدام، أي لا يسبب ضرراً مباشراً، دون إلزامه بإثبات دقة القياس. وهنا تكمن المفارقة: جهازٌ آمنٌ من الناحية التقنية، لكنه قد يقود إلى علاجٍ غير مناسب بسبب بياناتٍ غير دقيقة.

مؤشرات إيجابية... وقوائم موثوقة

رغم هذه التحديات، ظهرت مبادراتٌ من جهاتٍ طبية موثوقة أعدّت قوائم تضم الأجهزة التي ثبتت دقتها وفق معايير علمية. وتتيح هذه القوائم للمستهلك البحث باستخدام اسم الجهاز أو الشركة أو رقم الطراز، ما يساعد على اتخاذ قرارٍ أكثر وعياً عند الشراء.

كيف تتحقق من جهازك؟

إذا كنت تملك جهازاً منزلياً، ينصح الخبراء بالبحث عنه ضمن هذه القوائم المعتمدة. وفي حال عدم العثور عليه، لا يعني ذلك بالضرورة أنه غير دقيق، لكنه يستدعي الحذر.

الخطوة الأكثر عمليةً تبقى في اصطحاب الجهاز إلى موعدك الطبي، وطلب مقارنة قراءاته مع جهاز العيادة. فإذا ظهرت فروقاتٌ واضحة، قد يكون من الأفضل استبداله، تجنباً لأي قراراتٍ علاجية غير دقيقة.

عند الشراء... البساطة أهم من السعر

لا يتطلب الحصول على جهازٍ جيد إنفاقاً كبيراً، إذ تتراوح أسعار الأجهزة الموثوقة عادةً بين 50 و100 دولار تقريباً. الأهم هو توفر خصائص أساسية، مثل شاشةٍ واضحة، وسوارٍ يُثبت على الذراع العلوية ويعمل تلقائياً، وسهولة الاستخدام.

كما يُعد اختيار حجم السوار المناسب أمراً حاسماً، لأن السوار الضيق قد يعطي قراءاتٍ مرتفعةً بشكلٍ خاطئ. ويُفضّل أيضاً أن يكون الجهاز مزوداً بمؤشرٍ للبطارية أو يعمل بالكهرباء، لتجنب الانقطاع المفاجئ.

قياسٌ صحيح... لنتائج أدق

حتى مع جهازٍ موثوق، تبقى طريقة الاستخدام عاملاً أساسياً في دقة النتائج. وينصح بالجلوس في وضعٍ مريح، مع استقامة الظهر ووضع القدمين على الأرض، وإبقاء الذراع في مستوى القلب. كما يجب الاسترخاء لبضع دقائق قبل القياس، وتجنب الحديث أثناءه، مع إعادة القياس بعد دقيقة أو دقيقتين لتأكيد النتيجة.

متى تقيس ضغطك؟

في بداية المتابعة المنزلية، يُنصح بقياس الضغط صباحاً ومساءً لمدة أسبوع. وإذا استقرت القراءات ضمن المعدل المطلوب، يمكن تقليل عدد المرات تدريجياً.

أما في حال ظهور تغييراتٍ غير طبيعية، فالتواصل مع الطبيب يبقى الخيار الأهم، لأن قراءةً واحدةً قد لا تعني الكثير، لكن تكرارها قد يكون مؤشراً يستحق الانتباه.

في النهاية، يظل جهاز قياس الضغط المنزلي أداةً مفيدةً، لكن قيمته الحقيقية لا تكمن في امتلاكه، بل في دقته وحسن استخدامه... فبين رقمٍ صحيح وآخر مضلّل، قد تتحدد قراراتٌ تصنع فارقاً حقيقياً في صحة الإنسان.


القولون العصبي ليس واحداً... تعرف على أنواعه الثلاثة

ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
TT

القولون العصبي ليس واحداً... تعرف على أنواعه الثلاثة

ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)

تختلف أعراض متلازمة القولون العصبي «IBS» من شخص لآخر، لكن كثيرين لا يعرفون أن هذه الحالة تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية: القولون العصبي المصحوب بالإسهال، أو الإمساك، أو النوع المختلط بينهما. ويساعد تحديد نوع القولون العصبي على اختيار العلاج المناسب والسيطرة على الأعراض بشكل أفضل.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث»، أنواع القولون العصبي، وأبرز أعراض كل نوع، وكيفية التشخيص والعلاج.

ما القولون العصبي المصحوب بالإسهال «IBS-D»؟

يُعدُّ هذا النوع الأكثر شيوعاً، إذ يصيب نحو 40 في المائة من المصابين بالقولون العصبي، ويرتبط بنوبات متكررة من الإسهال.

الأسباب

السبب الدقيق غير معروف، لكن الأبحاث تشير إلى أن التغيُّرات في ميكروبيوم الأمعاء، أي توازن البكتيريا والفطريات والكائنات الدقيقة في الجهاز الهضمي، قد تلعب دوراً مهماً.

وقد يؤدي اختلال هذا التوازن إلى اضطراب التواصل بين الأمعاء والدماغ، ما يجعل الطعام يمرُّ بسرعة أكبر عبر الأمعاء، مسبِّباً الإسهال والتشنجات وأعراضاً أخرى.

كما قد يجعل الأعصاب في الأمعاء أكثر حساسية، بحيث يؤدي مرور الطعام أو الغازات بشكل طبيعي إلى ألم وانزعاج.

الأعراض

في أيام النشاط المرضي، تكون نسبة 25 في المائة على الأقل من البراز رخوة أو مائية، وأقل من 25 في المائة صلبة.

ومن الأعراض الشائعة:

- حاجة مفاجئة وملحّة للتبرز.

- تقلصات في البطن تتحسَّن بعد التبرز.

- الانتفاخ.

- الغازات.

- سلس البراز أحياناً.

- وجود مخاط أبيض في البراز.

وقد تؤثر هذه الأعراض في الحياة اليومية، وتؤدي إلى التعب والقلق والاكتئاب.

ما القولون العصبي المصحوب بالإمساك «IBS-C»؟

يرتبط هذا النوع بالإمساك المتكرِّر أو البراز الصلب، وهو أكثر شيوعاً لدى الإناث، وغالباً ما يبدأ في مرحلة المراهقة أو الشباب، لكنه قد يصيب جميع الأعمار.

الأسباب

من العوامل المحتملة:

- اختلال ميكروبيوم الأمعاء: يؤدي إلى بطء حركة الأمعاء، ما يسمح بامتصاص مزيد من الماء من البراز فيصبح جافاً وصلباً.

- نظام غذائي منخفض الألياف: الألياف تساعد على زيادة حجم البراز وتحريك الفضلات.

- أطعمة محفزة: مثل الألبان والغلوتين والأطعمة الدهنية، إذ قد تزيد الأعراض حتى بكميات صغيرة.

الأعراض

في أيام الأعراض، يكون أكثر من 25 في المائة من البراز صلباً أو متكتلاً.

ومن الأعراض:

- ألم أو تقلصات مستمرة في البطن.

- انتفاخ شديد وغازات.

- صعوبة أو إجهاد في أثناء التبرز.

- الشعور بعدم اكتمال التبرز.

وقد تتحسَّن الأعراض مؤقتاً بعد التبرز، لكن السيطرة الطويلة الأمد تحتاج إلى خطة علاجية مستمرة.

ما القولون العصبي المختلط «IBS-M»؟

يعاني المصابون بهذا النوع من تناوب بين الإسهال والإمساك، ما يجعله أكثر تعقيداً في الإدارة، لأن الأعراض قد تتغير بشكل مفاجئ.

ويصيب الرجال والنساء بنسب متقاربة.

الأسباب

تشير الدراسات إلى أنَّ اضطراب ميكروبيوم الأمعاء قد يؤثر في محور الأمعاء والدماغ، ما يؤدي إلى خلل في حركة الأمعاء، فتتحرَّك الفضلات أحياناً بسرعة كبيرة مسببة الإسهال، وأحياناً ببطء مسببة الإمساك.

كما أنَّ التوتر النفسي وبعض الأطعمة قد يحفِّزان الأعراض.

الأعراض

في أيام الأعراض، يكون أكثر من 25 في المائة من البراز صلباً أو متكتلاً، وأكثر من 25 في المائة مائياً أو رخواً.

ومن الأعراض:

- تقلصات في البطن تختلف شدتها ومكانها.

- غازات وانتفاخ متقلبان.

- رغبة ملحة في التبرز أحياناً وصعوبة أحياناً أخرى.

- الشعور بعدم اكتمال التبرز.

- وجود مخاط في البراز.

- الشعور بالامتلاء أو الغثيان بعد الأكل.


كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
TT

كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)

يُعد تناول الوجبات الخفيفة ليلاً من العادات الشائعة التي قد تعيق خسارة الوزن وتؤثر في جودة النوم وصحة الجهاز الهضمي. وغالباً ما يرتبط الأكل الليلي بالجوع الناتج عن سوء التغذية خلال النهار أو التوتر والاعتياد اليومي.

في هذا التقرير، الذي نشره موقع «فيريويل هيلث»، نستعرض أسباب الجوع الليلي، وأفضل الطرق للتوقف عن تناول الطعام قبل النوم، مع نصائح عملية للسيطرة على الشهية وتحسين العادات الصحية.

1. تناول الطعام بانتظام خلال النهار

مع الانشغال اليومي، قد يكون من السهل تخطي الوجبات أو تناول أطعمة سريعة لا توفر تغذية كافية.

وبالنسبة لكثيرين، تكون وجبة العشاء أول وجبة مشبعة في اليوم، ما قد يؤدي إلى الجوع ليلاً إذا كان استهلاك السعرات أو التوازن الغذائي غير كافٍ خلال النهار.

للمساعدة على الشبع وتقليل الجوع الليلي:

-احرص على تناول ثلاث وجبات يومياً: الإفطار والغداء والعشاء

-أضف وجبة خفيفة أو اثنتين خلال اليوم

-اختر وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والكربوهيدرات والألياف والدهون الصحية

-حاول إنهاء العشاء قبل النوم بثلاث ساعات تقريباً

ومن الأطعمة المفيدة للشبع:

-البقوليات

-البيض

-المكسرات والبذور

-السمك

-الدجاج

-التوفو

-اللحوم قليلة الدهن

-الحبوب الكاملة

-الفواكه والخضراوات

2. التخطيط لوجبة خفيفة مسائية

إذا كنت تشعر بالجوع مساءً باستمرار، فقد يساعدك التخطيط لوجبة خفيفة بعد العشاء بساعة تقريباً، قبل اشتداد الجوع.

هذا قد يقلل من اللجوء إلى خيارات غير صحية أو الإفراط في الأكل.

من الخيارات الجيدة:

-قطعة جبن مع حفنة مكسرات

-تفاحة مع زبدة الفول السوداني

3. الحفاظ على الترطيب

قد يختلط الشعور بالعطش مع الجوع أحياناً.

لذلك، احرص على شرب الماء خلال اليوم. وإذا شعرت بالجوع ليلاً، جرّب شرب كوب ماء أولاً لمعرفة ما إذا كان العطش هو السبب.

4. إبعاد الأطعمة المغرية من المنزل

إذا كنت تميل إلى تناول أنواع معينة من الوجبات الخفيفة غير الصحية ليلاً، فقد يساعد عدم الاحتفاظ بها في المنزل.

واستبدل بها خيارات أكثر فائدة وتناسب أهدافك الصحية.

5. تنظيف الأسنان

قد يكون تنظيف الأسنان إشارة ذهنية وجسدية إلى انتهاء تناول الطعام لهذا اليوم، كما أنه جزء من روتين النوم الصحي.

6. تناول مشروب دافئ خالٍ من الكافيين

قد يساعد شرب الشاي العشبي أو الماء الدافئ بالليمون أو أي مشروب دافئ خالٍ من الكافيين على:

- ترطيب الجسم

- تمضية الوقت بدلاً من الأكل العشوائي

- تقليل الجوع

- الاسترخاء

- تقليل الرغبة في تناول وجبة خفيفة

7. الاحتفاظ بمذكرة غذائية

من السهل فقدان الانتباه لما تأكله ومتى ولماذا.

قد يساعد تدوين الطعام وأوقات تناوله والمشاعر المصاحبة على اكتشاف الأنماط والعوامل المحفزة للأكل الليلي.

كما يمكن أن يكون ذلك مفيداً عند استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.

8. إدارة التوتر

يُعد التوتر من أبرز أسباب تناول الطعام ليلاً، خصوصاً الأطعمة المريحة وغير الصحية.

وقد تساعد تقنيات إدارة التوتر مثل:

- التأمل

- تمارين التنفس

- النشاط البدني المنتظم

- في تقليل الرغبة في الأكل العاطفي.

9. تناول الطعام بوعي

قد لا يكون سبب تناولك الطعام ليلاً هو الجوع الحقيقي، بل الملل أو العادة أو تناول الطعام أثناء مشاهدة التلفزيون أو استخدام الهاتف.

لذلك يُنصح بـ:

- سؤال نفسك قبل الأكل: هل أنا جائع فعلاً؟

- إبعاد المشتتات أثناء تناول الطعام

- اختيار كمية صغيرة ومدروسة

- التركيز على وجبات خفيفة غنية بالألياف والبروتين

10. تحسين عادات النوم

قد يختلط التعب مع الجوع، كما أن قلة النوم قد تؤثر في هرمونات الشهية وتزيد الرغبة في الأكل بعد العشاء.

ومن الطرق المفيدة لتحسين النوم:

- الالتزام بموعد نوم ثابت

- تجنب الشاشات قبل النوم

- ممارسة الرياضة في وقت مبكر

- تقليل الكافيين والكحول

- جعل غرفة النوم هادئة ومظلمة ومريحة

11. تشتيت الانتباه بأنشطة أخرى

إذا شعرت برغبة مفاجئة في تناول الطعام، جرّب تحويل انتباهك إلى نشاط آخر لمدة 10 إلى 15 دقيقة؛ فقد تختفي الرغبة تدريجياً.

أضرار تناول الطعام ليلاً

قد يؤدي تناول الطعام قريباً من موعد النوم إلى:

- اضطراب الساعة البيولوجية

- التأثير في الهضم والتمثيل الغذائي

- زيادة خطر زيادة الوزن واضطرابات القلب والأيض

- ارتجاع الحمض المعدي

- اضطراب سكر الدم والنوم

-زيادة بعض المخاطر الصحية على المدى الطويل