آلام الساق... ما الأنواع التي لا يجب تجاهلها؟

مرض الشرايين المحيطية يؤثر عادةً على الساقين مما يمنع وصول كمية كافية من الدم إليهما (بيكسلز)
مرض الشرايين المحيطية يؤثر عادةً على الساقين مما يمنع وصول كمية كافية من الدم إليهما (بيكسلز)
TT

آلام الساق... ما الأنواع التي لا يجب تجاهلها؟

مرض الشرايين المحيطية يؤثر عادةً على الساقين مما يمنع وصول كمية كافية من الدم إليهما (بيكسلز)
مرض الشرايين المحيطية يؤثر عادةً على الساقين مما يمنع وصول كمية كافية من الدم إليهما (بيكسلز)

يعاني معظم الناس من ألم في الساق في وقت ما بحياتهم. ربما تصطدم ساقك بكرسيك المفضل، أو تشعر بتشنج حاد في فخذك أو عضلة ساقك. قد يكون الألم شديداً، ويزول سريعاً.

أما ألم الساق الذي يبدو مستمراً أو غير معتاد، فهو أمر مختلف. أحياناً يكون علامة على مشكلة طارئة قد تستمر، أو تتفاقم، دون علاج.

اتصل بطبيبك إذا كنت تعاني من أحد أنواع آلام الساق التالية، حسب موقع «ويب ميد»:

ألم، تورم، وسخونة

إذا شعرت بهذه الأعراض في أسفل ساقك أو فخذك، فقد يكون ذلك بسبب جلطة دموية تُسمى تجلط الأوردة العميقة (DVT). قد يكون الجلد في المنطقة حساساً للمس ومحمراً. أحياناً لا تظهر أي أعراض لتجلط الأوردة العميقة.

تشمل العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بجلطة دموية في الأوردة العميقة ما يلي:

- الإصابة السابقة بجلطة دموية في الأوردة العميقة

- الحمل

- الخضوع لفترة طويلة من الراحة في الفراش

- تجاوز سن 65 عاماً

- الخضوع لعملية جراحية كبرى

- استخدام وسائل منع الحمل أو العلاج الهرموني البديل

- الإصابة بأنواع معينة من السرطان

- الخضوع لعلاجات معينة للسرطان

تُعدّ الجلطة الدموية في الأوردة العميقة خطيرة لأنها قد تنفصل وتنتقل إلى الرئتين وتستقر في أحد شرايينهما. وعند حدوث ذلك، تُسمى هذه الحالة بالانسداد الرئوي.

قد تظهر عليك أعراض مثل:

- ألم في الصدر

- صعوبة في التنفس

- سعال قد يكون مصحوباً ببلغم

- الانسداد الرئوي، وهو حالة طارئة قد تكون مميتة في حال عدم علاجه.

تشنجات الساق المستمرة والإرهاق

إذا كنت تعاني من هذه الأعراض في ربلة الساق أو الفخذ أثناء المشي، وتتحسن مع الراحة، فقد تكون مصاباً بمرض الشرايين المحيطية. يحدث هذا عندما تتراكم اللويحات تدريجياً في الشرايين التي تنقل الدم إلى الأطراف. يؤثر مرض الشرايين المحيطية عادةً على الساقين، مما يمنع وصول كمية كافية من الدم إليهما.

تزداد احتمالية إصابتك بمرض الشرايين المحيطية إذا كنت:

- تبلغ من العمر 65 عاماً أو أكثر

- تدخن

- تعاني من السمنة

- تعاني من ارتفاع الكوليسترول، أو ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، أو الفشل الكلوي

بدون علاج، هناك احتمال أن يؤدي مرض الشرايين المحيطية في النهاية إلى مشاكل مثل:

- التقرحات

- التهابات خطيرة

- ألم أثناء الراحة

- قد يؤدي أيضاً إلى الغرغرينا، وهي موت الأنسجة الذي قد يؤدي أحياناً إلى البتر.

ألمٌ يُشبه الألم الكهربائي أو الحارق

عندما يبدأ هذا الألم في أسفل الظهر أو الورك ويمتد إلى أسفل الجزء الخلفي من إحدى الساقين، فقد يكون ذلك بسبب حالة تُسمى عرق النسا. قد تشعر بما يلي:

- ألمٌ يزداد عند الحركة أو العطس أو السعال

- تشنجٌ حادٌّ ومستمرٌّ في الساق

- ضعفٌ أو تنميلٌ في الساق

- شعورٌ بالوخز والتنميل

العصب الوركي هو أطول وأعرض عصب في الجسم، ويتفرع من أسفل الظهر إلى الساقين. إذا انضغط هذا العصب بسبب انزلاق غضروفي في العمود الفقري أو أي سبب آخر، فقد يُسبب ذلك أعراض عرق النسا، وعادةً ما تظهر هذه الأعراض في إحدى الساقين فقط.

يتعافى العديد من مرضى عرق النسا تماماً، وأحياناً دون علاج. ولكن لا يزال من الضروري مراجعة الطبيب في حال ظهور أعراض عرق النسا، لأنه بدون علاج، قد تحدث مضاعفات مثل:

- فقدان الإحساس في الساق

- مشاكل في الأمعاء أو المثانة

- تلفٌ دائمٌ في العصب

أوتار الركبة تتكون من ثلاث عضلات تمتد على طول الجزء الخلفي من الفخذ (بيكسلز)

ألم حاد ومفاجئ

قد يكون ذلك بسبب إحدى هذه الإصابات الخطيرة. راجع طبيبك للتأكد من شفاء ساقك بشكل سليم:

1- تمزف وتر أخيل

وتر أخيل عبارة عن شريط قوي من الأنسجة يربط عضلة الساق بعظم الكعب. تستخدمه عند المشي والجري والقفز. إذا تمزق جزئياً أو كلياً، فقد تشعر بألم مفاجئ في الجزء الخلفي من ساقك فوق الكعب. قد تسمع أيضاً صوت طقطقة عند حدوث ذلك. بعد ذلك، قد تجد صعوبة في تحميل وزنك على قدمك أو المشي بشكل طبيعي.

يتعرض الكثير من الأشخاص لتمزق وتر أخيل أثناء ممارسة رياضة تتضمن القفز أو الانطلاقات والتوقفات المفاجئة. ولكن قد يحدث ذلك أيضاً عند السقوط في حفرة أو الهبوط بشكل خاطئ بعد السقوط.

2- تمزق الرباط الصليبي الأمامي

الرباط الصليبي الأمامي عبارة عن شريط قصير مائل من الأنسجة يساعد على تثبيت مفصل الركبة معاً ويساعده على البقاء مستقراً. إذا تمزق جزئياً أو كلياً، فقد تسمع صوت طقطقة مصحوباً بالألم. قد تخونك ركبتك وتصبح غير مستقرة أو متذبذبة. وبعد ساعات، قد تتورم.

من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بتمزق الرباط الصليبي الأمامي:

- ممارسة الرياضات التي تتضمن توقفات مفاجئة وتغييرات في الاتجاه

- تثبيت القدم بقوة على الأرض

- إبطاء السرعة أثناء الجري

- التعرض لضربة أو عرقلة في الركبة

3- تمزق أوتار الركبة

تتكون أوتار الركبة من ثلاث عضلات تمتد على طول الجزء الخلفي من الفخذ. يؤدي تمزق إحداها، أو تمزق أحد الأوتار في الجزء الخلفي من الفخذ، إلى ألم حاد. قد تتورم المنطقة خلال ساعات قليلة، وقد يبدو الجزء الخلفي من الساق أسفل الركبة متورماً أو متغير اللون في الأيام التالية.

يحدث تمزق أوتار الركبة غالباً أثناء:

- الجري

- الرقص

- ممارسة الرياضات التي تتضمن حركات متكررة من التوقف والانطلاق

من الجدير بالذكر ان الرياضيين المراهقين الذين لا يزالون في طور النمو أكثر عرضة لمواجهة هذا النوع من الإصابات.


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended