استشارات: مُسجِّل مزروع لرصد نبضات القلب - إزعاج غازات البطن

استشارات: مُسجِّل مزروع لرصد نبضات القلب - إزعاج غازات البطن
TT

استشارات: مُسجِّل مزروع لرصد نبضات القلب - إزعاج غازات البطن

استشارات: مُسجِّل مزروع لرصد نبضات القلب - إزعاج غازات البطن

مُسجِّل مزروع لرصد نبضات القلب

> متى ينصح الطبيب باستخدام المسجل المتواصِل المزروع لنبضات القلب؟

- هذا ملخص أسئلتك عن إصابتك بجلطة دماغية عابرة، زالت آثارها تماماً خلال 24 ساعة، وأن الطبيب أجرى لك فحوصاً عدة، ولم يتبين له سبب حصول تلك الجلطة الدماغية العابرة، وأنه نصح باستخدام المسجل المتواصِل المزروع لنبضات القلب.

بداية، فان «المُسجل المتواصِل المزروع لنبضات القلب» هو إحدى الوسائل التشخيصية لرصد أي اضطرابات في كهرباء نبض القلب، حينما لا تتمكن الفحوص الأخرى لرصد نبض القلب من اكتشاف وجود أحد الاضطرابات التي يُراد معرفة مدى حصولها. أي بمعنى، أنه تتوفر وسائل فحص خارجية، لا تحتاج إلى زراعة تحت الجلد، ترصد نبض القلب وكهربائه لفترة 24 أو 48 ساعة؛ كي تحاول اكتشاف أي اضطرابات فيه. وعندما لا تتمكن وسائل الفحص الخارجية تلك من اكتشاف أي اضطرابات في نبض القلب، ولدى الطبيب شكوك قائمة بأن ثمة احتمالات لحصولها دون التمكن من رصد ذلك، فإن الطبيب قد ينصح المريض باستخدام وسيلة «المُسجل المتواصِل المزروع لنبضات القلب».

والمسجل المتواصِل المزروع لنبضات القلب جهازٌ صغير للغاية يتابع ضربات القلب باستمرار، ويظل في مكانه تحت جلد الصدر لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات. ومن خلال رصده اللصيق والمتواصل، «قد» يكشف الجهاز للطبيب عن وجود اضطرابات (في سرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها أو تسارعها) لم يتم التأكد من وجودها أو عدم ذلك.

ولذا؛ قد ينصح الطبيب بالمسجل المتواصل المزروع إذا كان المريض مصاباً بالحالات التالية:

- اضطراب نبض القلب، وهو ما يُعرف باضطراب النظم القلبي.

- السكتة الدماغية مجهولة السبب.

- الإغماء مجهول السبب.

وذلك لأن التسجيل المتواصل لكهرباء نبض القلب بإمكانه رصد التغيّرات التي تطرأ على ضربات القلب التي قد تغفل عن رصدها أجهزة تسجيل ضربات القلب الأخرى.

وعلى سبيل المثال، قد يكشف عن اضطراب خاطف ولمدة قصيرة في نبض القلب، أي الذي يحدث مرة واحدة فقط من حين إلى آخر.

ولمزيد من التوضيح، فإن اضطراب نظم النبض القلبي هو حصول نبضات قلب غير منتظمة. ويظهر اضطراب النظم القلبي على هيئة خفقان. ويحدث اضطراب النظم القلبي عندما لا تعمل الإشارات الكهربائية، التي تأمر القلب بالنبض، بطريقة صحيحة. وحينئذ قد ينبض القلب بسرعة كبيرة (تسرُّع القلب) أو ببطء شديد (بُطء القلب). أو قد يكون نمط ضربات القلب غير متناسق. وصحيح أن كثيراً من حالات اضطرابات النظم القلبي غير ضارة، إلاّ أن قلة منها قد تسبب الإصابة بأعراض مؤذية أو مميتة.

ومن أهم الأمثلة لدواعي استخدام وسيلة «المُسجل المتواصِل المزروع لنبضات القلب»، محاولة اكتشاف مدى وجود الرجفان الأذيني الذي يحصل فيه تسارع في نبض القلب من دون انتظام. والرجفان الأذيني بالأساس إما أن يكون حالة مستمرة لدى المريض لا تتوقف إلا بعد الخضوع للعلاج، أو يكون حالة مؤقتة تحصل دون إنذار (أي يضطرب نبض القلب خلال تلك الفترة) ثم يتوقف الارتجاف الأذيني تلقائياً ويختفي (أي يعود النبض إلى حالته الطبيعية). والمهم في الأمر، أن حصول الرجفان الأذيني (سواء كان مؤقتاً أو مستمراً)، قد يكون عاملاً يتسبب بالسكتة الدماغية.

ومثالاً آخر، هناك حالة أخرى تُسمى «الرفرفة الأذينية»، التي تتشابه مع الرجفان الأذيني، لكن نبض القلب فيها يكون أكثر انتظاماً. وفي الوقت نفسه، قد ترتبط الرفرفة الأذينية أيضاً بالتسبب بالسكتة الدماغية.

كما قد يُوصي الطبيب أيضاً باستخدام «المُسجل المتواصِل المزروع لنبضات القلب» لدواعٍ «استباقية»، إذا كان الشخص أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية، نتيجة ارتفاع احتمال حصول بعض حالات اضطراب نبض القلب لديه، التي تزيد من خطر التعرض للسكتة الدماغية.

وأيضاً قد يُوصي باستخدام المسجل المتواصل المزروع إذا سبق لمريض التعرّض للإغماء، دون وضوح سبب ذلك. وهنا قد يوصي الطبيب بهذا الجهاز لمعرفة ما إذا كان سبب الإغماء حصول حالة مرَضية في إيقاع نبض القلب. حيث تساعد المعلومات المستقاة من هذا الجهاز الطبيبَ على التوصّل إلى تشخيص دقيق للحالة ووضع خطة علاج مناسبة لها.

ويتم تثبيت «المُسجل المتواصِل المزروع لنبضات القلب»، تحت جلد الصدر، وذلك عبر جراحة بسيطة تحت التخدير الموضعي. ومن غير الشائع أن يكون لذلك مُضاعفات مهمة.

وبعد زراعة الجهاز تحت الجلد، لا يتعارض «المُسجل المتواصِل المزروع لنبضات القلب» مع ممارسة الأنشطة اليومية. كما أنه لا يحتوي على لصيقات جلدية أو أسلاك. ولا داعي للقلق بشأن تعرض الجهاز للبلل عند الاستحمام أو السباحة. ولكن تجدر ملاحظة أنه يمكن رصده بواسطة أجهزة الكشف عن المعادن في أماكن مثل المطارات؛ ما يتطلب الحصول من المستشفى على بطاقة تعريف الجهاز، ليحملها المريض معه.

ويبقى مع المريض جهاز إرسال خارجي، الذي يقوم بإرسال المعلومات تلقائياً من المسجل، المزروع تحت الجلد، إلى المستشفى. ويضعه المريض بجواره أثناء النوم ليقوم بالإرسال تلقائياً. ويمكن للمريض أيضاً الضغط على زر في جهاز الإرسال، لإرسال معلومات فورية عن أي اضطراب في النبض شعر به المريض أو إذا ظهرت الأعراض عليه. وإذا رصد الجهاز تغييراً مقلقاً في نبض القلب، فقد يطلب منه الفني الذهاب إلى المستشفى لمراجعة الطبيب بشأن ما تم رصده من تغيرات في نبض القلب.

وبعد فترة يقررها الطبيب حول مدى ضرورة الاستمرار في بقاء الجهاز تحت الجلد، قد ينصح الطبيب باستخراج الجهاز من تحت الجلد.

إزعاج غازات البطن

> أشكو من تكرار غازات البطن، بِـمَ تنصح؟

- هذا ملخص أسئلتك عن معاناتك من غازات البطن والإحراج في إخراجها ومحاولاتك التخلص منها.

وبداية، تُؤكد المصادر الطبية أن الإنسان «الطبيعي» قد يُخرج غازات ما بين 12 و25 مرة (ما بين 0.6 و1.8 لتر) في اليوم الواحد، وأن الأطعمة الصحية قد تكون أحد أسباب ذلك. الغازات ليس مصدرها تناول الدهون أو البروتينات، بل «أنواع معينة» من السكريات، وإن المصدر الرئيسي لغازات البطن هو ما يتم تكوينه في القولون بفعل «البكتيريا الصديقة»، وذلك حينما تعمل تلك البكتيريا الصديقة على هضم وتفتيت «أنواع معينة» من السكريات التي تصل إلى القولون بهيئتها الطبيعية. وهو ما يتسبب بتكوين غازات نتيجة عملية الهضم تلك. وسبب وصول تلك السكريات بـ«هيئتها الطبيعية» إلى القولون، هو أن الأمعاء الدقيقة لدى الشخص لم تتمكن بالأصل من هضمها، إما بسبب مشكلة مرضية في الأمعاء أو بسبب أن «أمعاء البشر» لا تمتلك بالأساس القدرة على هضم أنواع محددة من السكريات. ولذا؛ ثمة «أنواع معينة» من «الأطعمة الصحية» التي تحتوي على تلك السكريات، ويتسبب تناولها بالغازات لدى غالبية الناس. وثمة أطعمة أخرى تحتوي على «أنواع أخرى» من السكريات التي قد يتسبب تناولها بالغازات لدى البعض منهم فقط. والمقصود هو سكريات الرافينوز (أحد أهم أنواع السكريات المعقدة التي يصعب على أمعاء الإنسان هضمها)، التي توجد في الفول، والفاصوليا الجافة، واللوبيا الجافة، والحمص، والعدس، والحبوب الكاملة، والهليون، والبروكلي، والملفوف. وفي الوقت نفسه، تؤكد تلك المصادر الطبية أن نقع البقول في الماء (قبل الطهو) لمدة تتراوح ما بين 24 و48 ساعة قبل الطهي، يُسهم في تحلل هذه السكريات التي لا تقوى الأمعاء الإنسان على هضمها، والتي منها تُصدر بكتيريا القولون غازات البطن. وهناك سكريات أخرى، مثل سكر الفركتوز، تتسبب في تكوين الغازات، وهي موجودة في التفاح، والمشمش، والتين، والمانغو، والكمثرى والبطيخ، والبصل، والخرشوف والقمح. وصحيح أن معالجة زيادة تكوين الغازات تكون في التعامل مع السبب الغذائي في زيادة تكوينها، ولكن من الضروري مراجعة الطبيب لمعرفة ما إذا كان السبب شيئاً مرضياً آخر.


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.


خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».


جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
TT

جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)

يعاني كثيرون من توقف نزول الوزن رغم الالتزام بالحمية الغذائية، والرياضة، وهي حالة تُعرف باسم «ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن». وتحدث هذه الظاهرة عندما يتكيف الجسم مع النظام الجديد، ما يجعل خسارة الكيلوغرامات أكثر صعوبة بمرور الوقت.

ويشرح تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست» أسباب ثبات الوزن، ولماذا يحدث حتى مع أدوية فقدان الوزن، وأفضل الطرق لكسر هذه المرحلة، واستعادة التقدم.

لا يمكن خداع الأيض بسهولة

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع. فحتى إذا نجح الشخص في فقدان الوزن في البداية عبر حمية غذائية معينة، أو باستخدام أدوية مخصصة، فإن الحفاظ على هذه النتائج يتطلب الاستمرار في تحفيز النظام الأيضي للسماح بخسارة مزيد من الكيلوغرامات. وإلا فقد يجد نفسه عالقاً عندما يصفه أطباء السمنة بـ«ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن».

تُعد هذه الظاهرة شائعة جداً بين المصابين بالسمنة، وزيادة الوزن، إذ تؤثر في نحو 85 في المائة من متّبعي الحميات الغذائية. وتحدث عندما يتباطأ فقدان الوزن، أو يتوقف تماماً، حتى مع الاستمرار في النظام الغذائي نفسه، وبرنامج التمارين الرياضية ذاته. كما يمكن أن تصيب مستخدمي أدوية GLP-1، مثل «أوزمبيك»، و«ويغوفي» أيضاً.

السمنة تقتل 4 ملايين شخص سنوياً

لكن مع تقديرات منظمة الصحة العالمية أن 4 ملايين شخص يموتون سنوياً بسبب مضاعفات السمنة، تبرز حاجة ملحة إلى حلول أكثر استدامة.

ومع ذلك، لا يشترط فقدان كميات كبيرة من الوزن لتحقيق فوائد صحية؛ إذ تؤكد الأبحاث أن خسارة «معتدلة» تتراوح بين 5 و10 في المائة من إجمالي وزن الجسم قد تُحدث فرقاً كبيراً في مؤشرات صحية مهمة، مثل مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، والالتهابات.

ورغم ذلك، يبقى الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل أمراً صعباً من الناحية الإحصائية، إذ لا ينجح سوى 20 في المائة من الأشخاص في ذلك.

لماذا يتوقف نزول الوزن؟

وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة مينا مالهوترا، المتخصصة في طب السمنة والطب الباطني، ومؤسسة ومديرة مركز Heal n Cure Medical Wellness Center، لصحيفة «نيويورك بوست»، أن هناك سبباً وجيهاً وراء هذا النمط.

وشرحت مالهوترا أن «الجسم ذكي جداً، فهو يتكيف بسرعة. عندما تبدأ بفقدان الوزن، يتباطأ معدل الأيض أيضاً، لأن الجسم يعتقد أنه في حالة انخفاض طاقة. لذلك فإن العجز نفسه في السعرات الحرارية الذي كان فعالاً سابقاً قد لا يعود كافياً لاحقاً».

وقالت: «من الناحية التطورية، اعتاد الجسم الاحتفاظ بمخزون الدهون تحسباً لفترات نقص الغذاء، ما يعني أنه يقاوم غالباً فقدان الوزن الكبير».

وأشارت إلى أن فقدان الكتلة العضلية يعد عاملاً آخر مهماً. فمن دون الحصول على كميات كافية من البروتين، أو ممارسة تمارين القوة، قد يخسر الشخص عضلات أكثر من الدهون. وفقدان الكتلة العضلية ببطء الأيض».

التوتر والنوم وتأثير الهرمونات

وفسرت أيضاً أن هناك دوراً للهرمونات؛ إذ يؤدي التوتر وقلة النوم إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، ما قد يدفع الجسم إلى تخزين الدهون بغض النظر عن النظام الغذائي.

وأخيراً، هناك ما يعرف بـ«تأثير النزول السريع للوزن» (Whoosh Effect)، وهو فقدان سريع للوزن في الأسابيع الأولى من الحمية، يكون معظمه ناتجاً عن فقدان السوائل. وقد يشعر بعض الأشخاص بالإحباط عندما يلاحظون أن هذا المعدل السريع لا يستمر مع الوقت.

كيف تكسر مرحلة ثبات الوزن؟

تشير أبحاث إلى أن فقدان الكتلة الخالية من الدهون قد يستدعي «مرحلة تعافٍ» تهدف إلى استعادة العضلات، وتنشيط عملية الأيض من جديد.

وينصح الأطباء، خلال مرحلة ثبات الوزن، بزيادة السعرات الحرارية نسبياً، لكن من مصادر غنية بالبروتين، والألياف، للمساعدة على الشبع، ورفع مستويات الطاقة، ودعم التوازن الهرموني.

زيادة النشاط البدني

قد يكون الوقت مناسباً أيضاً لزيادة النشاط البدني داخل النادي الرياضي، وخارجه، مع التركيز على تمارين المقاومة، وبناء القوة لدعم نمو العضلات.

كما يجب إدخال أنشطة الحركة اليومية المعروفة اختصاراً بـNEAT، أي النشاط غير الرياضي، مثل:

- زيادة عدد الخطوات اليومية.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد.

- العمل على المكتب واقفاً لا جالساً.

وختمت مالهوترا بالقول: «مع تغير الجسم، تتغير احتياجاته أيضاً. فقدان الوزن يجب أن يكون ديناميكياً، لا خطة واحدة ثابتة إلى الأبد».