بدانة الأمهات تزيد مخاطر إصابة الأطفال بالصرع والإعاقة

تؤدي أيضاً إلى ارتفاع معدَّل التشوهات الخلقية لدى الرضَّع

بدانة الأمهات تزيد مخاطر إصابة الأطفال بالصرع والإعاقة
TT

بدانة الأمهات تزيد مخاطر إصابة الأطفال بالصرع والإعاقة

بدانة الأمهات تزيد مخاطر إصابة الأطفال بالصرع والإعاقة

كشفت دراسة حديثة، نُشرت في منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي في «المجلة الدولية للبدانة» (International Journal of Obesity) عن احتمالية أن تؤدي زيادة مؤشر كتلة الجسم (BMI) لدى الأم قبل الحمل إلى ارتفاع نسبة مخاطر إصابة الأطفال بالمشكلات العصبية، مثل الصرع والإعاقة الذهنية لاحقاً، ما يؤكد على أهمية التزام الأمهات بنظام غذائي صحي قبل الحمل بوقت طويل.

وأكد الباحثون من كلية الطب بجامعة «كونكوك» في سيول (Konkuk University School of Medicine, Seoul) في كوريا الجنوبية، أن معدلات البدانة بين النساء في سن الإنجاب تشهد ارتفاعاً عالمياً، بما في ذلك الأمهات في قارة آسيا، ما يُعد مصدر قلق كبير على الصحة العامة للمجتمعات.

وعلى الرغم من أن البدانة كانت أكثر انتشاراً في الدول الغربية، فإن البيانات الحديثة من كوريا والمناطق المجاورة لها تُظهر معدلات متزايدة من زيادة الوزن بين الأمهات الشابات ومتوسطات العمر.

السمنة واضطرابات النمو العصبي

أجرى الباحثون الدراسة لمعرفة وجود ارتباط بين زيادة مؤشر كتلة الجسم في الأم قبل الحمل، وحدوث اضطرابات في النمو العصبي لأطفالها لاحقاً، مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، واضطراب طيف التوحد، والإعاقة الذهنية، والشلل الدماغي، والصرع. وقد استخدمت تقييمات المخاطر تصنيفات معدلة لمؤشر كتلة الجسم، خاصة بالسكان الآسيويين، نظراً لاختلاف طبيعة أجسامهم.

وقام الفريق البحثي بتحليل قاعدة بيانات من الهيئات الصحية الوطنية في كوريا، تضمنت معلومات تفصيلية عن كل ما يخص الحالة الصحية للأمهات وحديثي الولادة والأطفال، والتاريخ المَرَضي للعائلة بشكل عام والنساء بشكل خاص، وكذلك تم احتساب مؤشر كتلة الجسم للأمهات خلال 3 سنوات قبل مرحلة الحمل.

واستخدم الباحثون مقاييس خاصة بسكان قارة آسيا، لحساب مؤشر كتلة الجسم، وكذلك شملت كل التصنيفات المتعلقة بالوزن، مثل نقص الوزن، والوزن الطبيعي، وزيادة الوزن، والسمنة من الدرجة الأولى، والسمنة من الدرجة الثانية.

وشملت الدراسة التي أجريت في الفترة من بداية يناير (كانون الثاني) 2014 إلى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2021، ما يزيد على 700 ألف رضيع، كانت سجلات أمهاتهم الطبية متاحة لمدة 3 سنوات على الأقل قبل الولادة، بما في ذلك فترة الحمل وخلال سنتين قبل الحمل. وشملت السجلات الطبية للأمهات مؤشر كتلة الجسم، والفحوصات الصحية اللازمة، وبعد ذلك تم تصنيف الأمهات ضمن 5 فئات لمؤشر كتلة الجسم، بداية من الأوزان الطبيعية مروراً بزيادة الوزن ونهاية بالبدانة.

وتم رصد الحالات المَرَضية للأمهات، سواء المتعلقة بالصحة العامة، مثل ارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، وحتى الأمراض النفسية مثل الاكتئاب، وأيضاً تم رصد المشكلات المتعلقة بالصحة الإنجابية، مثل حدوث تسمم حمل سابق أو الإصابة بسكر الحمل؛ إذ يمكن في بعض الأحيان أن تصاب سيدة بارتفاع في سكر الدم خلال الحمل فقط، من دون أن تكون مصابة بالمرض، وبعد الولادة تعود مستويات الغلوكوز إلى مستوياتها الطبيعية.

رصد حالات الأطفال المَرَضية

تم رصد الحالات المرضية المتعلقة بالأطفال وحديثي الولادة، مثل الولادة في الميعاد المحدد، وحالات الولادة المبكرة، ووزن الرضيع عند الولادة، وصغر حجم الجنين بالنسبة لتصنيف عمر الحمل، والتشوهات الخلقية، ودخول وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، وطريقة الولادة، وإجراءات الإنعاش.

وقام الباحثون أيضاً بعمل حصر للتشخيصات المختلفة المتعلقة بالنمو العصبي للأطفال، بداية من الولادة وحتى سن الخامسة، مثل التأخر العقلي، والشلل الدماغي، وزيادة كهرباء المخ، وتم حساب معدلات الإصابة لكل ألف طفل/ سنة.

بالنسبة للأمهات، ارتبط ارتفاع مؤشر كتلة الجسم في الأم ارتباطاً وثيقاً بتقدم السن (أكثر من 35 عاماً)، وإصابتها بحالة مرضية سواء على المستوى النفسي مثل الاكتئاب، أو على المستوى العضوي مثل السكري من النوع الثاني وسكر الحمل، وارتفاع ضغط الدم المزمن، وأيضاً المرتبط بالحمل.

أما بالنسبة لحديثي الولادة، فقد ارتبط ارتفاع مؤشر كتلة الجسم في الأم قبل الحمل بانخفاض مدة الحمل عند الولادة، وارتفاع معدلات الولادة المبكرة، وزيادة معدلات الولادة القيصرية، وارتفاع معدل التشوهات الخلقية في الرضع، وزيادة حالات دخول وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، كما كان معظم الرضع أكثر عرضة لحدوث مضاعفات تستلزم إجراء الإنعاش القلبي الرئوي، وفي المجمل كان وزن هؤلاء الرضع أكبر من أقرانهم الطبيعيين.

ارتبطت السمنة المفرطة في الأم بارتفاع مخاطر الإصابة بالتوحد، والإعاقة الذهنية، والشلل الدماغي، والصرع، وحتى بعد تثبيت عوامل الاختلاف بين حديثي الولادة، ظل الوزن الزائد والسمنة من الدرجة الأولى مرتبطين بشكل ملحوظ بزيادة مخاطر الإصابة بالصرع والإعاقة الذهنية، بينما ارتبطت السمنة من الدرجة الثانية بارتفاع مخاطر الإصابة بالتوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط.

والبدانة من الدرجة الأولى هي التي يتراوح فيها مؤشر كتلة الجسم بين (30 و34.9) ويستخدم هذا التصنيف لتصنيف مستويات الوزن، وهو يختلف عن البدانة من الدرجة الثانية (35- 39.9) والبدانة من الدرجة الثالثة (40 أو أعلى)، وتسببت بدانة الأمهات أيضاً في حدوث تغيرات في ميكروبيوم الأمعاء؛ سواء أكان في الأم أم الجنين.

وفي حالة بدانة الأم، فإن من الممكن أن يتعرض الجنين خلال فترات حرجة من نمو المخ إلى مستويات متغيرة من الأحماض الدهنية والغلوكوز وهرمونات معينة مثل الإنسولين، ما يمكن أن يؤدي إلى زيادة احتمالية الإصابة بالالتهابات المختلفة. ولا تؤثر هذه العوامل فقط على نمو المخ، ولكن تؤثر أيضاً على نضج وتكوين المسارات العصبية الرئيسية، ما يساهم في زيادة خطر الإصابة باضطرابات النمو العصبي في الأبناء.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.


خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».