استشارات: كوابيس النوم وقياس سكر الدم

استشارات: كوابيس النوم وقياس سكر الدم
TT

استشارات: كوابيس النوم وقياس سكر الدم

استشارات: كوابيس النوم وقياس سكر الدم

كوابيس النوم

يتكرر لدي الاستيقاظ من النوم على أحلام مزعجة وكوابيس. ما تنصح؟

- هذا ملخص أسئلتك. يحصل لدى البعض المعاناة من كوابيس مزعجة توقظ المرء من نوم عميق، والتي هي بالأساس أحلام واقعية يعايشها المرء أثناء نومه، وتتسبب في إيقاظه فجأة من نومه. وحينئذ قد يشعر بتسارع في دقات قلبه، وفي تنفسه، نتيجة الشعور بالخوف.

وسبب المعاناة منها في ساعات الصباح الباكر غالباً هو أنها تحصل خلال ما يُعرف طبياً بـ«مرحلة نوم حركة العين السريعة». التي هي من مراحل النوم الأربع.

ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية فإن «موضوعات الكوابيس تختلف من شخص لآخر. ومع ذلك، هناك بعض الكوابيس الشائعة التي يعاني منها الكثير من الناس. على سبيل المثال، يعاني الكثير من البالغين من كوابيس حول عدم القدرة على الجري بسرعة كافية للهروب من خطر مُحدق، أو حيوان مفترس، أو حول السقوط من ارتفاع كبير».

والمهم بداية التفريق بين «الكوابيس» وحالة طبية أخرى تُسمى «هلع النوم الليلي»، وذلك لأن كلا منهما تتسببان في الاستيقاظ من «النوم» في خوف شديد. ولكن «هلع النوم الليلي» عادةً ما يحصل في الساعات القليلة الأولى بعد بدء النوم، ويكون الاستيقاظ على صراخ، أو بكاء، أو خوف شديد. وتتم معايشته كمشاعر، وليست أحلاماً. ولذلك لا يتذكر الشخص سبب هلعه عند الاستيقاظ.

والحقيقة أن المعاناة من الكوابيس من آنٍ لآخر، وفي فترات متباعدة، ليست حالة مرضيةً بالضرورة. ولكن تكرار حصولها وتسببها في تأثيرات على قدرات المرء النفسية خلال النهار، وأدائه الأعمال، وتفاعله في العلاقات الاجتماعية، إلى حد الخوف من النوم نفسه، كل ذلك يتطلب مراجعة طبيب النفسية؛ ذلك أن في بعض الأحيان يتسبب الاكتئاب والاضطرابات النفسية الأخرى في حصول كوابيس متكررة وشديدة لدى البعض. كما يرتبط تناول بعض أنواع الأدوية بالمعاناة من الكوابيس.

وتتضمن الطريقة الفعّالة لإدارة التعامل العلاجي مع الكوابيس الاهتمام أولاً وقبل كل شيء بتحسين عادات النوم الصحية. ويشمل تحسين عادات النوم الصحية وضع جدول نوم منتظم، ووضع روتين هادئ لوقت النوم، وتجنب المنبهات والوجبات الدسمة قبل النوم. وبشكل أكثر وضوحاً:

-ضع جدول نوم منتظماً: اذهب إلى الفراش واستيقظ في نفس الوقت تقريباً كل يوم.

-اصنع روتيناً مريحاً لوقت النوم: استرخِ بأنشطة مثل القراءة، أو الاستحمام بماء دافئ، وتجنب الشاشات قبل النوم.

-حسّن غرفة نومك: تأكد من أن غرفة نومك مريحة ومظلمة وهادئة.

-تجنب المنبهات: قلل من الكافيين والنيكوتين والكحول، خاصة في المساء.

-تجنب الوجبات الدسمة والإفراط في شرب السوائل قبل النوم: لتجنب الاستيقاظ، والشعور بعدم الراحة، أو الحاجة إلى استخدام الحمام.

الأمر الآخر الذي أثبت فائدته طبياً هو السيطرة على التوتر النفسي، وأخذ زمام المبادرة في التغلب عليه، واستخدام تقنيات الاسترخاء، مثل تمارين التنفس العميق، أو استرخاء العضلات التدريجي، أو قضاء أوقات من التأمل أو اليوغا، دون إشغال الذهن بأي مؤثرات خارجية، أو مُسببة للتوتر، وممارسة الرياضة في وقت مبكر من اليوم، والبحث عن تفاعلات اجتماعية وترفيهية، وحفلات ممتعة.

وأيضاً إيقاف الأدوية المسببة -فعندما يرتبط ظهور الكوابيس مؤقتاً بدواء يُحتمل أن يكون سبباً، فإن إيقاف الدواء أو تقليل جرعته تدريجياً عادةً ما يؤدي إلى اختفاء الكوابيس.

وإذا كانت الكوابيس متكررة، أو تسبب لك ضائقة نفسية شديدة، أو تؤثر على حياتك اليومية، فمن الأفضل استشارة طبيب أو أخصائي صحة نفسية لاستبعاد أي أسباب طبية كامنة، ومناقشة خيارات العلاج المتخصصة، مثل العلاج السلوكي المعرفي الذي يمكن أن يساعد في تغيير أنماط التفكير غير التكيفية المرتبطة بالكوابيس، ما يُحسّن جودة النوم بشكل عام. وكذلك العلاج بالتدريب على التخيل الذي يتضمن «تدريب الكابوس» على نهاية جديدة أقل إيلاماً، وخاصة بالنسبة للكوابيس المتكررة.

قياس سكر الدم

لدي مرض السكري. متى يتعين علي إجراء قياس نسبة السكر في الدم؟

-هذا ملخص أسئلتك. وتوضيح متى يجدر إجراء قياس نسبة السكر في الدم هو بالفعل أمر مهم جداً. والأساس فيه هو ما ينصح به الطبيب المعالج.

وبداية علينا معرفة المستويات الطبيعية لنسبة السكر في الدم. ووفق ما تنصح به جمعية السُّكَّري الأميركية حول مستويات سكر الدم المستهدفة، يجب أن تكون نسبة السكر في الدم قبل تناول أي وجبات (أي أثناء الصيام لمدة تزيد عن 6 ساعات)، ما بين 80 إلى 130 ملّيغراماً لكل ديسيلتر (ملغم/ل)، أو من 4.4) إلى 7.2 ملّيمول لكل لتر (ملّيمول/ل). ويجب أن تكون نسبة السكر في الدم بعد ساعتين من تناوُل الوجبات أقل من 180 ملغم/دل (10 مليمول/لتر).

ونظراً لأن أعراض مرض السكري ومقدماته تظهر بشكل تدريجي، أو قد لا يكون من السهل رؤيتها، فقد طورت جمعية السكري الأميركية إرشادات الفحص التي توصي بفحص نسبة السكر في الدم لأي من الأشخاص التاليين للكشف عن مرض السكري:

-أي شخص لديه مؤشر كتلة جسم أعلى من 25 (أعلى من الطبيعي)، بغض النظر عن العمر، ولديه أحد عوامل خطر إضافية (إما ارتفاع ضغط الدم، واضطراب مستويات الكولسترول، ونمط الحياة غير نشط بدنياً، وتاريخ متلازمة تكيس المبايض أو أمراض القلب، ووجود قريب مصاب بداء السكري).

-يُنصح أي شخص أكبر من 35 عاماً بإجراء فحص أولي لسكر الدم. إذا كانت النتائج طبيعية، فيجب فحصها كل ثلاث سنوات بعد ذلك.

أما إذا كانت النتائج غير طبيعية، فإن ذلك يكون إما نتيجة:

-ارتفاع في نسبة سكر الدم بما يكفي لتشخيص الإصابة بمرض السكري: وهنا تبدأ المعالجة والمتابعة الطبية، وسيُقرر الطبيب متى يجدر قياس نسبة السكر في الدم، وتكرار ذلك.

-ارتفاع في نسبة سكر الدم بما يكفي لتشخيص الإصابة بحالة «ما قبل السكري»، وهنا يُنصح بإجراء قياس نسبة سكر الدم مرة في كل عام.

-تُنصح النساء اللواتي أُصبن بسكري الحمل بإجراء فحص سكر الدم مرة كل ثلاث سنوات.

وعندما يكون لدى الشخص مرض السكري، فإن مراقبة نسبة السكر في الدم (الغلوكوز)، وتحديد مستويات سكر الدم المرتفعة أو المنخفضة، هما أمران أساسيان لمعرفة مدى نجاح خطة العلاج الحالية، عبر مراقبة أثر أدوية علاج مرض السكري على مستويات السكر في الدم. كما يجب تتبع مدى التقدم في تحقيق الأهداف العلاجية. ويتم ذلك عادة إما بالفحص المنزلي باستخدام جهاز إلكتروني محمول يسمى مقياس السكر في الدم، بوخز الأصبع والحصول على قطرة من الدم، أو بالفحوصات الطبية التي يطلب الطبيب إجراءها في المختبر، والتي عادة هي تحليل نسبة تراكم السكر في الهيموغلوبين، أو ما يُعرف بـ«السكر التراكمي».

وفي التحليل المنزلي، وبسبب تأثير عوامل مختلفة على نسبة سكر الدم، يقول أطباء مايو كلينك: «سيخبرك الطبيب بعدد مرات فحص مستويات السكر في الدم. عادةً ما يعتمد تكرار الاختبار على نوع مرض السكري، وخطة العلاج. وعلى سبيل المثال، قد يوصي الطبيب بإجراء اختبار سكر الدم من 4 إلى 10 مرات في اليوم، في حالة الإصابة بمرض السكري من النوع الأول. ولذا قد يحتاج المريض إلى إجراء الاختبار:

- قبل الوجبات الرئيسة والخفيفة.

- قبل ممارسة الرياضة وبعدها.

- قبل النوم.

- خلال الليل (أحياناً).

- بمعدل أكبر إذا كنت مريضاً.

- بمعدل أكبر إذا غيرت نمطك اليومي.

- بمعدل أكبر في حالة البدء في تناول دواء جديد».

ويضيفون: «إذا كنت تتلقى الإنسولين للسيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، فقد يوصي الطبيب بفحص سكر الدم عدة مرات في اليوم، ويتحدَّد ذلك حسب نوع الإنسولين الذي تستخدمه وكميته. ويُوصى بإجراء الاختبار عادةً قبل الوجبات، أو عند وقت النوم إذا كنت تتلقى العديد من الحقن يوميًّا. وقد تحتاج إلى إجراء الاختبار فقط قبل وجبة الإفطار، وأحياناً قبل وجبة العَشاء، أو النوم، إذا كنت تستخدم الإنسولين متوسط أو طويل المفعول. وإذا كنت تحاول السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني باستخدام أدوية لا تحتوي على الإنسولين، أو باتباع نظام غذائي وممارسة التمارين الرياضية فقط، فقد لا تحتاج إلى اختبار سكر الدم يوميًّا».

ويحدد الطبيب لمريض السكري (وليس للشخص السليم منه) نطاق نسبة سكر الدم المناسب له، أي القياسات المُستهدفة علاجياً لنسبة سكر الدم. ويضع الطبيب القياسات المُستهدفة لنسبة سكر الدم استناداً إلى عدد من العوامل، والتي من أهمها:

- نوع مرض السكري وحدّته.

- مقدار العمر.

- مدة الإصابة بداء السكري.

- وجود مضاعفات بسبب مرض السكري.

- المستوى العام لصحة مريض السكري، ومدى وجود حالات مرضية أخرى.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

هل تثق بجهاز قياس الضغط في منزلك؟ قراءاتٌ غير دقيقة قد تقود إلى علاجٍ خاطئ

رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
TT

هل تثق بجهاز قياس الضغط في منزلك؟ قراءاتٌ غير دقيقة قد تقود إلى علاجٍ خاطئ

رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)

في زمنٍ باتت فيه الأجهزة الطبية المنزلية جزءاً من الروتين اليومي، يبرز جهاز قياس ضغط الدم كأحد أكثر الأدوات انتشاراً واعتماداً. بسعرٍ مناسب وسهولة استخدام، يمنح هذا الجهاز مستخدمه شعوراً بالاطمئنان، وقدرةً على متابعة حالته الصحية أولاً بأول. لكن خلف هذه البساطة، تطرح تساؤلات جدية: هل هذه القراءات دقيقة فعلاً؟ وهل يمكن الوثوق بها لاتخاذ قراراتٍ تمسّ العلاج والصحة؟

يؤكد مختصون أن القياس المنزلي لضغط الدم يوفّر صورةً أقرب إلى الواقع مقارنةً بقياسات العيادات، التي قد تتأثر بعوامل القلق أو التوتر. كما يساعد المرضى على متابعة استجابتهم للأدوية أو لتغييرات نمط الحياة، ما يجعله أداةً مهمةً في الإدارة اليومية للحالة الصحية. غير أن هذه الفائدة قد تنقلب خطراً إذا كان الجهاز نفسه غير موثوق. وفقاً لموقع «Harvard Medical School».

دراسات مقلقة... وأرقام لافتة

في رسالة علمية نُشرت عام 2023 في مجلة طبية مرموقة، كشف فريق دولي من الباحثين أن نسبةً كبيرةً من أجهزة قياس الضغط الأكثر مبيعاً لا تخضع لاختبارات دقيقة للتحقق من صحتها.

واعتمدت الدراسة على تحليل الأجهزة الأكثر رواجاً عبر الإنترنت في 10 دول، لتخلص إلى أن نحو 79 في المائة من أجهزة الذراع العلوية و83 في المائة من أجهزة المعصم لم يتم التحقق من دقتها سريرياً.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن ما بين 85 في المائة و94 في المائة من الأجهزة المتاحة في الأسواق قد تكون غير معتمدة، وهو رقم يثير القلق، خصوصاً مع انتشار استخدامها على نطاقٍ واسع.

خطر القراءات المضلّلة

تكمن المشكلة الأساسية في أن الجهاز غير المُعتمد قد يعطي قراءاتٍ غير دقيقة، ما يفتح الباب أمام قراراتٍ طبية خاطئة. فقد يعتقد المريض أن ضغطه مرتفعٌ فيسارع إلى مراجعة الطبيب دون داعٍ، أو على العكس، يظن أنه ضمن الحدود الطبيعية بينما حالته تستدعي تدخلاً.

وفي بعض الحالات، قد تؤدي هذه القراءات إلى تعديل الجرعات الدوائية أو وصف علاجٍ جديدٍ دون حاجة، ما يعرّض المريض لمضاعفاتٍ كان يمكن تفاديها. وهنا، لا يكون الخلل في التشخيص بقدر ما هو في مصدر البيانات نفسها.

لماذا تغيب المعايير الموحّدة؟

يرى خبراء أن التحدي الأكبر يكمن في غياب جهةٍ عالمية واحدة تفرض معايير موحّدة لاختبار هذه الأجهزة. وبدلاً من ذلك، تعتمد العملية على هيئاتٍ ومنظماتٍ طبية متفرقة، تضع معايير للتحقق من الدقة، فيما يقع عبء الاختبارات على الشركات المصنعة نفسها.

وفي بعض الدول، يكفي أن يثبت المصنع أن الجهاز «آمن» من حيث الاستخدام، أي لا يسبب ضرراً مباشراً، دون إلزامه بإثبات دقة القياس. وهنا تكمن المفارقة: جهازٌ آمنٌ من الناحية التقنية، لكنه قد يقود إلى علاجٍ غير مناسب بسبب بياناتٍ غير دقيقة.

مؤشرات إيجابية... وقوائم موثوقة

رغم هذه التحديات، ظهرت مبادراتٌ من جهاتٍ طبية موثوقة أعدّت قوائم تضم الأجهزة التي ثبتت دقتها وفق معايير علمية. وتتيح هذه القوائم للمستهلك البحث باستخدام اسم الجهاز أو الشركة أو رقم الطراز، ما يساعد على اتخاذ قرارٍ أكثر وعياً عند الشراء.

كيف تتحقق من جهازك؟

إذا كنت تملك جهازاً منزلياً، ينصح الخبراء بالبحث عنه ضمن هذه القوائم المعتمدة. وفي حال عدم العثور عليه، لا يعني ذلك بالضرورة أنه غير دقيق، لكنه يستدعي الحذر.

الخطوة الأكثر عمليةً تبقى في اصطحاب الجهاز إلى موعدك الطبي، وطلب مقارنة قراءاته مع جهاز العيادة. فإذا ظهرت فروقاتٌ واضحة، قد يكون من الأفضل استبداله، تجنباً لأي قراراتٍ علاجية غير دقيقة.

عند الشراء... البساطة أهم من السعر

لا يتطلب الحصول على جهازٍ جيد إنفاقاً كبيراً، إذ تتراوح أسعار الأجهزة الموثوقة عادةً بين 50 و100 دولار تقريباً. الأهم هو توفر خصائص أساسية، مثل شاشةٍ واضحة، وسوارٍ يُثبت على الذراع العلوية ويعمل تلقائياً، وسهولة الاستخدام.

كما يُعد اختيار حجم السوار المناسب أمراً حاسماً، لأن السوار الضيق قد يعطي قراءاتٍ مرتفعةً بشكلٍ خاطئ. ويُفضّل أيضاً أن يكون الجهاز مزوداً بمؤشرٍ للبطارية أو يعمل بالكهرباء، لتجنب الانقطاع المفاجئ.

قياسٌ صحيح... لنتائج أدق

حتى مع جهازٍ موثوق، تبقى طريقة الاستخدام عاملاً أساسياً في دقة النتائج. وينصح بالجلوس في وضعٍ مريح، مع استقامة الظهر ووضع القدمين على الأرض، وإبقاء الذراع في مستوى القلب. كما يجب الاسترخاء لبضع دقائق قبل القياس، وتجنب الحديث أثناءه، مع إعادة القياس بعد دقيقة أو دقيقتين لتأكيد النتيجة.

متى تقيس ضغطك؟

في بداية المتابعة المنزلية، يُنصح بقياس الضغط صباحاً ومساءً لمدة أسبوع. وإذا استقرت القراءات ضمن المعدل المطلوب، يمكن تقليل عدد المرات تدريجياً.

أما في حال ظهور تغييراتٍ غير طبيعية، فالتواصل مع الطبيب يبقى الخيار الأهم، لأن قراءةً واحدةً قد لا تعني الكثير، لكن تكرارها قد يكون مؤشراً يستحق الانتباه.

في النهاية، يظل جهاز قياس الضغط المنزلي أداةً مفيدةً، لكن قيمته الحقيقية لا تكمن في امتلاكه، بل في دقته وحسن استخدامه... فبين رقمٍ صحيح وآخر مضلّل، قد تتحدد قراراتٌ تصنع فارقاً حقيقياً في صحة الإنسان.


القولون العصبي ليس واحداً... تعرف على أنواعه الثلاثة

ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
TT

القولون العصبي ليس واحداً... تعرف على أنواعه الثلاثة

ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)

تختلف أعراض متلازمة القولون العصبي «IBS» من شخص لآخر، لكن كثيرين لا يعرفون أن هذه الحالة تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية: القولون العصبي المصحوب بالإسهال، أو الإمساك، أو النوع المختلط بينهما. ويساعد تحديد نوع القولون العصبي على اختيار العلاج المناسب والسيطرة على الأعراض بشكل أفضل.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث»، أنواع القولون العصبي، وأبرز أعراض كل نوع، وكيفية التشخيص والعلاج.

ما القولون العصبي المصحوب بالإسهال «IBS-D»؟

يُعدُّ هذا النوع الأكثر شيوعاً، إذ يصيب نحو 40 في المائة من المصابين بالقولون العصبي، ويرتبط بنوبات متكررة من الإسهال.

الأسباب

السبب الدقيق غير معروف، لكن الأبحاث تشير إلى أن التغيُّرات في ميكروبيوم الأمعاء، أي توازن البكتيريا والفطريات والكائنات الدقيقة في الجهاز الهضمي، قد تلعب دوراً مهماً.

وقد يؤدي اختلال هذا التوازن إلى اضطراب التواصل بين الأمعاء والدماغ، ما يجعل الطعام يمرُّ بسرعة أكبر عبر الأمعاء، مسبِّباً الإسهال والتشنجات وأعراضاً أخرى.

كما قد يجعل الأعصاب في الأمعاء أكثر حساسية، بحيث يؤدي مرور الطعام أو الغازات بشكل طبيعي إلى ألم وانزعاج.

الأعراض

في أيام النشاط المرضي، تكون نسبة 25 في المائة على الأقل من البراز رخوة أو مائية، وأقل من 25 في المائة صلبة.

ومن الأعراض الشائعة:

- حاجة مفاجئة وملحّة للتبرز.

- تقلصات في البطن تتحسَّن بعد التبرز.

- الانتفاخ.

- الغازات.

- سلس البراز أحياناً.

- وجود مخاط أبيض في البراز.

وقد تؤثر هذه الأعراض في الحياة اليومية، وتؤدي إلى التعب والقلق والاكتئاب.

ما القولون العصبي المصحوب بالإمساك «IBS-C»؟

يرتبط هذا النوع بالإمساك المتكرِّر أو البراز الصلب، وهو أكثر شيوعاً لدى الإناث، وغالباً ما يبدأ في مرحلة المراهقة أو الشباب، لكنه قد يصيب جميع الأعمار.

الأسباب

من العوامل المحتملة:

- اختلال ميكروبيوم الأمعاء: يؤدي إلى بطء حركة الأمعاء، ما يسمح بامتصاص مزيد من الماء من البراز فيصبح جافاً وصلباً.

- نظام غذائي منخفض الألياف: الألياف تساعد على زيادة حجم البراز وتحريك الفضلات.

- أطعمة محفزة: مثل الألبان والغلوتين والأطعمة الدهنية، إذ قد تزيد الأعراض حتى بكميات صغيرة.

الأعراض

في أيام الأعراض، يكون أكثر من 25 في المائة من البراز صلباً أو متكتلاً.

ومن الأعراض:

- ألم أو تقلصات مستمرة في البطن.

- انتفاخ شديد وغازات.

- صعوبة أو إجهاد في أثناء التبرز.

- الشعور بعدم اكتمال التبرز.

وقد تتحسَّن الأعراض مؤقتاً بعد التبرز، لكن السيطرة الطويلة الأمد تحتاج إلى خطة علاجية مستمرة.

ما القولون العصبي المختلط «IBS-M»؟

يعاني المصابون بهذا النوع من تناوب بين الإسهال والإمساك، ما يجعله أكثر تعقيداً في الإدارة، لأن الأعراض قد تتغير بشكل مفاجئ.

ويصيب الرجال والنساء بنسب متقاربة.

الأسباب

تشير الدراسات إلى أنَّ اضطراب ميكروبيوم الأمعاء قد يؤثر في محور الأمعاء والدماغ، ما يؤدي إلى خلل في حركة الأمعاء، فتتحرَّك الفضلات أحياناً بسرعة كبيرة مسببة الإسهال، وأحياناً ببطء مسببة الإمساك.

كما أنَّ التوتر النفسي وبعض الأطعمة قد يحفِّزان الأعراض.

الأعراض

في أيام الأعراض، يكون أكثر من 25 في المائة من البراز صلباً أو متكتلاً، وأكثر من 25 في المائة مائياً أو رخواً.

ومن الأعراض:

- تقلصات في البطن تختلف شدتها ومكانها.

- غازات وانتفاخ متقلبان.

- رغبة ملحة في التبرز أحياناً وصعوبة أحياناً أخرى.

- الشعور بعدم اكتمال التبرز.

- وجود مخاط في البراز.

- الشعور بالامتلاء أو الغثيان بعد الأكل.


كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
TT

كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)

يُعد تناول الوجبات الخفيفة ليلاً من العادات الشائعة التي قد تعيق خسارة الوزن وتؤثر في جودة النوم وصحة الجهاز الهضمي. وغالباً ما يرتبط الأكل الليلي بالجوع الناتج عن سوء التغذية خلال النهار أو التوتر والاعتياد اليومي.

في هذا التقرير، الذي نشره موقع «فيريويل هيلث»، نستعرض أسباب الجوع الليلي، وأفضل الطرق للتوقف عن تناول الطعام قبل النوم، مع نصائح عملية للسيطرة على الشهية وتحسين العادات الصحية.

1. تناول الطعام بانتظام خلال النهار

مع الانشغال اليومي، قد يكون من السهل تخطي الوجبات أو تناول أطعمة سريعة لا توفر تغذية كافية.

وبالنسبة لكثيرين، تكون وجبة العشاء أول وجبة مشبعة في اليوم، ما قد يؤدي إلى الجوع ليلاً إذا كان استهلاك السعرات أو التوازن الغذائي غير كافٍ خلال النهار.

للمساعدة على الشبع وتقليل الجوع الليلي:

-احرص على تناول ثلاث وجبات يومياً: الإفطار والغداء والعشاء

-أضف وجبة خفيفة أو اثنتين خلال اليوم

-اختر وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والكربوهيدرات والألياف والدهون الصحية

-حاول إنهاء العشاء قبل النوم بثلاث ساعات تقريباً

ومن الأطعمة المفيدة للشبع:

-البقوليات

-البيض

-المكسرات والبذور

-السمك

-الدجاج

-التوفو

-اللحوم قليلة الدهن

-الحبوب الكاملة

-الفواكه والخضراوات

2. التخطيط لوجبة خفيفة مسائية

إذا كنت تشعر بالجوع مساءً باستمرار، فقد يساعدك التخطيط لوجبة خفيفة بعد العشاء بساعة تقريباً، قبل اشتداد الجوع.

هذا قد يقلل من اللجوء إلى خيارات غير صحية أو الإفراط في الأكل.

من الخيارات الجيدة:

-قطعة جبن مع حفنة مكسرات

-تفاحة مع زبدة الفول السوداني

3. الحفاظ على الترطيب

قد يختلط الشعور بالعطش مع الجوع أحياناً.

لذلك، احرص على شرب الماء خلال اليوم. وإذا شعرت بالجوع ليلاً، جرّب شرب كوب ماء أولاً لمعرفة ما إذا كان العطش هو السبب.

4. إبعاد الأطعمة المغرية من المنزل

إذا كنت تميل إلى تناول أنواع معينة من الوجبات الخفيفة غير الصحية ليلاً، فقد يساعد عدم الاحتفاظ بها في المنزل.

واستبدل بها خيارات أكثر فائدة وتناسب أهدافك الصحية.

5. تنظيف الأسنان

قد يكون تنظيف الأسنان إشارة ذهنية وجسدية إلى انتهاء تناول الطعام لهذا اليوم، كما أنه جزء من روتين النوم الصحي.

6. تناول مشروب دافئ خالٍ من الكافيين

قد يساعد شرب الشاي العشبي أو الماء الدافئ بالليمون أو أي مشروب دافئ خالٍ من الكافيين على:

- ترطيب الجسم

- تمضية الوقت بدلاً من الأكل العشوائي

- تقليل الجوع

- الاسترخاء

- تقليل الرغبة في تناول وجبة خفيفة

7. الاحتفاظ بمذكرة غذائية

من السهل فقدان الانتباه لما تأكله ومتى ولماذا.

قد يساعد تدوين الطعام وأوقات تناوله والمشاعر المصاحبة على اكتشاف الأنماط والعوامل المحفزة للأكل الليلي.

كما يمكن أن يكون ذلك مفيداً عند استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.

8. إدارة التوتر

يُعد التوتر من أبرز أسباب تناول الطعام ليلاً، خصوصاً الأطعمة المريحة وغير الصحية.

وقد تساعد تقنيات إدارة التوتر مثل:

- التأمل

- تمارين التنفس

- النشاط البدني المنتظم

- في تقليل الرغبة في الأكل العاطفي.

9. تناول الطعام بوعي

قد لا يكون سبب تناولك الطعام ليلاً هو الجوع الحقيقي، بل الملل أو العادة أو تناول الطعام أثناء مشاهدة التلفزيون أو استخدام الهاتف.

لذلك يُنصح بـ:

- سؤال نفسك قبل الأكل: هل أنا جائع فعلاً؟

- إبعاد المشتتات أثناء تناول الطعام

- اختيار كمية صغيرة ومدروسة

- التركيز على وجبات خفيفة غنية بالألياف والبروتين

10. تحسين عادات النوم

قد يختلط التعب مع الجوع، كما أن قلة النوم قد تؤثر في هرمونات الشهية وتزيد الرغبة في الأكل بعد العشاء.

ومن الطرق المفيدة لتحسين النوم:

- الالتزام بموعد نوم ثابت

- تجنب الشاشات قبل النوم

- ممارسة الرياضة في وقت مبكر

- تقليل الكافيين والكحول

- جعل غرفة النوم هادئة ومظلمة ومريحة

11. تشتيت الانتباه بأنشطة أخرى

إذا شعرت برغبة مفاجئة في تناول الطعام، جرّب تحويل انتباهك إلى نشاط آخر لمدة 10 إلى 15 دقيقة؛ فقد تختفي الرغبة تدريجياً.

أضرار تناول الطعام ليلاً

قد يؤدي تناول الطعام قريباً من موعد النوم إلى:

- اضطراب الساعة البيولوجية

- التأثير في الهضم والتمثيل الغذائي

- زيادة خطر زيادة الوزن واضطرابات القلب والأيض

- ارتجاع الحمض المعدي

- اضطراب سكر الدم والنوم

-زيادة بعض المخاطر الصحية على المدى الطويل