بين إبر إنقاص الوزن وجراحات السمنة... نقاشات مستمرة

الجراحة لا تزال متفوقة على البدائل الجديدة

بين إبر إنقاص الوزن وجراحات السمنة... نقاشات مستمرة
TT

بين إبر إنقاص الوزن وجراحات السمنة... نقاشات مستمرة

بين إبر إنقاص الوزن وجراحات السمنة... نقاشات مستمرة

شهدت فعاليات المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للجراحين، الذي عقد في الفترة من 4 إلى 7 أكتوبر (تشرين الأول) في مدينة شيكاغو، والاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة مرض السكري، الذي عُقد في الفترة من 15 إلى 19 سبتمبر (أيلول) في فيينا، عرض «وجهات نظر» طبية متباينة حول واقع مجريات السباق بين جراحات إنقاص الوزن Bariatric Surgery من جانب، واستخدام أدوية مُنشِّطات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 (GLP-1 RAs) (حُقن خفض الوزن) من جانب آخر.

بين الجراحات والحقن

هذا ولا تزال الأوساط الطبية تتابع التنافس اليوم بين جراحات إنقاص الوزن وبين استخدام حُقن خفض الوزن. وتضع معايير في التنافس لا ترتكز فقط على مدى سهولة الاستخدام أو مقدار خفض الوزن أو التكلفة المادية، بل نحو تقييم مدى جدوى أي منها في تحقيق نتائج مستقبلية ملموسة وذات تأثيرات عميقة على صحة الشخص، مثل خفض معدلات الوفاة والحد من تفاقم الإصابة بالأمراض القلبية وضبط التدهور في وظائف أمراض الكلى واضطرابات الإبصار وغيره.

وضمن المحاضرات العلمية للمؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للجراحين، عرضت الدكتورة ستيفاني سي. رود وزملاؤها، من مركز ويكسنر الطبي التابع لجامعة ولاية أوهايو في كولومبوس، دراستها التي لاحظت في نتائجها قفزة في استخدام مُنشِّطات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1، قبل اللجوء إلى الجراحة، وذلك في الفترة ما بين عام 2020 و2024.

وأفاد الباحثون أن تلك الفترة شهدت ارتفاعاً في استخدام حقن خفض الوزن قبل الجراحة بمقدار 16 ضعفاً بين المرضى الذين خضعوا لاحقاً لجراحة الأيض وجراحة السمنة. وشمل التحليل نحو 480 ألف مريض خضعوا لجراحات إنقاص الوزن، وذلك بين عامي 2020 و2024.

ووجد الباحثون أنه بدءاً من الربع الأول من عام 2020 إلى الربع الرابع من عام 2024، ارتفعت نسبة المرضى الذين حصلوا على وصفة طبية واحدة على الأقل لحقن خفض الوزن قبل الجراحة، وذلك من نحو 6 في المائة إلى نحو 27 في المائة. أما للمرضى غير المصابين بداء السكري من النوع الثاني، فارتفعت وصفات حقن خفض الوزن قبل الجراحة بمقدار 12 ضعفاً (من 1.6 في المائة إلى 20 في المائة)، مقارنةً بثلاثة أضعاف فقط بين مرضى السكري من النوع الثاني (من نحو 15 في المائة إلى 44 في المائة). ويُعزى هذا التوجه بشكل رئيسي إلى زيادة وصفات سيماغلوتايد Semaglutide وتيرزيباتيد Tirzepatide. وقالت الدكتورة رود في بيان: «في حين كان المرضى يعتقدون في السابق أن عليهم الاختيار بين إما مستقبلات GLP-1 أو الجراحة، فإننا نرى الآن أن الناس يستخدمون كليهما». وهو ما قد يُشير من جانب إلى أن نسبة مهمة من مرضى السمنة يُحاولون تجنب الجراحة باستخدام حُقن خفض الوزن أولاً، ولكنهم في نهاية الأمر (ولأسباب متعددة) لا ينجحون ويضطرون إلى اللجوء للجراحة لضبط السمنة لديهم.

وتأكيداً لما تقدم، ووفقاً لدراسة عُرضت في الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة مرض السكري، توقف نصف البالغين الذين بدأوا استخدام سيماغلوتيد لإنقاص الوزن عن استخدام الدواء خلال عام واحد. وشملت العوامل المرتبطة بالتوقف عن استخدام سيماغلوتيد صغر السن، والذكورة، والحرمان الاجتماعي والاقتصادي، وارتفاع مستوى الأمراض المصاحبة، وفق ما أفاد به الباحثون.

وفي هذه الدراسة قامت الدكتورة أوريلي مايلهاك وزملاؤها من جامعة آرهوس في الدنمارك، بدراسة احتمالية التوقف عن استخدام سيماغلوتيد لإنقاص الوزن والعوامل المرتبطة بذلك في الدنمارك. وشمل التحليل 78 ألف من البالغين غير المصابين بالسكري، الذين بدأوا بتلقي عقار سيماغلوتيد لإنقاص الوزن ثم توقفوا عنه، وذلك في الفترة من 1 ديسمبر (كانون الأول) 2022 إلى 1 أكتوبر 2023. ووجد الباحثون أن نصف الأفراد بالعموم (52 في المائة) توقفوا عن العلاج خلال عام واحد. وفي التفاصيل، توقف 18 في المائة خلال ثلاثة أشهر، و31 في المائة خلال ستة أشهر، و42 في المائة خلال تسعة أشهر. وقد زاد احتمال التوقف عن تلقي حقن خفض الوزن العلاج لدى صغار السن من البالغين، والرجال مقابل النساء. وبالإضافة إلى ذلك، كان معدل التوقف عن العلاج لمدة عام أعلى لدى الأشخاص الذين سبق لهم استخدام أدوية لعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي أو الأدوية النفسية، وكذلك الذين يعانون مسبقاً من أمراض القلب والأوعية الدموية، وأيضاً الذين يعيشون في بلدان منخفضة الدخل مقابل مرتفعة الدخل.

وقال الباحثون في بيانهم: «هذه النتائج جديدة وتُلقي الضوء على أسباب ارتفاع معدلات التوقف المبكر عن استخدام سيماغلوتيد لإنقاص الوزن في بيئة واقعية». وأضافوا: «مع معاناة أكثر من نصف البالغين في أوروبا من زيادة الوزن أو السمنة، فإن فهم منْ قد يستفيد أكثر من تدخل (تلقي حقن إنقاص الوزن) وما الذي يُشجع على الالتزام (بتلقيها) أمرٌ ضروري لتحسين استخدام (هذا النوع من) العلاج والنتائج الصحية اللاحقة ومستوى جودة الحياة (التي يعيشها المرء)».

مزايا الجراحة طويلة الأمد

ومن جانب آخر، أظهرت دراسة نُشرت في عدد 16 سبتمبر في مجلة Nature Medicine أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة وداء السكري من النوع الثاني والذين يخضعون للجراحة الأيضية يعيشون لفترة أطول ويواجهون مشاكل صحية أقل خطورة، مقارنةً بالمرضى الذين عولجوا بمُنبهات مستقبلات الببتيد-1 الشبيهة بالغلوكاجون. وأن الجراحة الأيضية لها فوائد طويلة الأمد أكبر من مُنشِّطات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1.

وفي هذه الدراسة قام باحثون من كليفلاندكلينك بمقارنة النتائج طويلة المدى للأوعية الدموية الكبرى والصغرى لجراحة التمثيل الغذائي ومُنشِّطات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجغوكاجون-1، لدى مرضى السكري والسمنة. وشمل التحليل 1657 مريضاً مصاباً بداء السكري من النوع الثاني والسمنة خضعوا لجراحة التمثيل الغذائي، و2275 مريضاً مشابهاً تلقوا مُنشِّطات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغجلوكاجون-1. ووجد الباحثون أن معدل الوفيات التراكمي على مدى عشر سنوات كانت أقل في مجموعة جراحة التمثيل الغذائي، كما ارتبطت جراحة التمثيل الغذائي بانخفاض خطر حدوث مضاعفات قلبية وعائية خطيرة واعتلال الكلية واعتلال الشبكية، مقارنة بمجموعة استخدام مُنشِّطات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1. وقال الباحثون: «تشير نتائجنا إلى أن الجراحة يجب أن تظل خياراً علاجياً مهماً للسمنة وداء السكري». وأضافوا: «يصعب تحقيق هذه الفوائد طويلة الأمد باستخدام أدوية GLP-1 وحدها، حيث يتوقف العديد من المرضى عن استخدامها مع مرور الوقت».

ومن جانب رابع، أظهرت دراسة نُشرت في عدد 9 سبتمبر في JAMA Network Open أن جراحة السمنة ترتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالأمراض الأيضية المصاحبة الرئيسية، مقارنةً ببرنامج إدارة الوزن الطبي (دون جراحة ودون تلقي حقن خفض الوزن) للبالغين المصابين بالسمنة. وأجرت الدكتورة أماندال. بادر وزملاؤها، من جامعة بنسلفانيا في فيلادلفيا، دراسةً استعاديةً متعددة المراكز باستخدام بيانات من مستودع بيانات الشركات التابع لإدارة صحة المحاربين القدامى لتقييم ما إذا كانت جراحة السمنة تقلل من خطر الإصابة بالأمراض المصاحبة الأيضية، مقارنةً ببرنامج طبي لإدارة الوزن لمرضى السمنة. وشمل التحليل 265 ألف مريض مسجلين في برنامج لإدارة الوزن و6 آلاف ممن خضعوا لجراحة السمنة. ووجد الباحثون أنه بعد خمس سنوات، كانت معدلات الإصابة لكل 1000 شخص/ في سنة لارتفاع ضغط الدم، ولاضطرابات كولسترول ودهون الدم، ولداء السكري من النوع الثاني، ولانقطاع النفس الانسدادي النومي، ولمرض الكبد الدهني أقل في مجموعة جراحة السمنة مقارنة ببرنامج إدارة الوزن. وقال الباحثون: «تدعم هذه النتيجة أهمية جراحة السمنة كنهج مستدام للحد من مخاطر السمنة».

أنواع مختلفة من أدوية «منبهات GLP-1» لإنقاص الوزن

مُنشِّطات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 (GLP-1 RAs)، أو ما تُعرف بـ«منبهات GLP-1»، هي أدوية تساعد على خفض مستويات السكر في الدم وتعزيز فقدان الوزن. وتتوفر أنواع عديدة منها، وهي جزء واحد فقط من خطة العلاج الخاصة بك إذا كنت تعاني من داء السكري من النوع الثاني أو السمنة.

يمكن لمقدم الرعاية الصحية الخاص بك مساعدتك في تحديد ما إذا كانت مناسبة لك. ومُنشِّطات GLP-1 غالباً ما تكون أدويةً قابلةً للحقن، أي أنك تحقن دواءً سائلاً بإبرة ومحقنة. وتُعطى الحقن في الأنسجة الدهنية تحت الجلد مباشرةً. وتشمل مناطق الجسم التي يُمكن حقنها البطن، والفخذين، وأعلى الأرداف، وظهر الذراعين. وهذه الأدوية حديثة نسبياً، ولا يزال الباحثون يدرسون استخداماتها وفوائدها المحتملة الأخرى. ولا يُمكن لمُنشِّطات GLP-1 وحدها علاج السمنة، بل يتطلب الأمر كذلك استراتيجيات علاجية أخرى، مثل تغيير نمط الحياة والنظام الغذائي الصحي المتوازن.

ووفق ما يشير إليه المتخصصون الصحيون في كليفلاند كلينك، فإن أدوية مُنبهات مستقبلات GLP-1 المتوفرة حالياً في السوق الأميركية تشمل ما يلي:

* دولاغلوتايد (تروليسيتي®)

* إكسيناتايد (باييتا®)

* إكسيناتايد ممتد المفعول (بايدوريون®)

* ليراغلوتايد (فيكتوزا®)

* ليكسيسيناتايد (أدليكسين®)

* حقن سيماغلوتايد (أوزيمبيك®)

* أقراص سيماغلوتايد (ريبيلسوس®)

وهناك أيضاً فئة مماثلة من الأدوية تُسمى مُنبهات مستقبلات GLP-1/GIP المزدوجة. ويوجد حالياً أحد هذه الأدوية في السوق، ويُسمى تيرزيباتيد (مونجارو®)».

لإنقاص الوزن... آليات عمل مختلفة لـ«منبهات GLP-1»

لفهم آلية عمل مُنبهات GLP-1، من المفيد فهم آلية عمل هرمون GLP-1 الطبيعي، وهو هرمون تُنتجه الأمعاء الدقيقة. وله عدة أدوار، منها:

- تحفيز إفراز الإنسولين من البنكرياس. والإنسولين هرمون أساسي يُمكّن الجسم من استخدام الطعام الذي تتناوله للحصول على الطاقة. فهو يُقلل من كمية الغلوكوز (السكر) في الدم. وإذا لم تكن كمية الإنسولين كافية، يرتفع مستوى السكر في الدم، مما يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري.

- منع إفراز الغجلوكاجون. والغلوكاجون هو هرمون يستخدمه الجسم لرفع مستويات السكر في الدم عند الحاجة. لذا، يمنع GLP-1 دخول المزيد من الغلوكوز إلى مجرى الدم.

- إبطاء إفراغ المعدة: يعني بطء عملية الهضم أن الجسم يُطلق كمية أقل من الغلوكوز (السكر) من الطعام الذي تتناوله إلى مجرى الدم.

- زيادة الشعور بالشبع بعد تناول الطعام: يؤثر GLP-1 على مناطق الدماغ المسؤولة عن معالجة الجوع والشبع.

وتعمل أدوية مُنشطات GLP-1 عن طريق محاكاة هذا الهرمون. وفي مجال الأدوية، فإن المُنشِّط هو مادة مُصنّعة ترتبط بمستقبل خلوي، وتُحدث نفس تأثير المادة الطبيعية. بمعنى آخر، ترتبط أدوية GLP-1 بمستقبلات GLP لتحفيز تأثيرات (أو أدوار) هرمون GLP-1، وكلما زادت جرعة مُنشِّط GLP-1، زادت شدة التأثيرات.

وبالعموم، تُساعد هذه الأدوية على تنظيم مستوى السكر في الدم عن طريق تحفيز البنكرياس على إفراز المزيد من الإنسولين. كما تُساعد في تباطؤ عملية الهضم وتقليل ارتفاعات سكر الدم. كما يُقلل تأثير مُنشِّطات GLP-1 المُسبب للشبع من تناول الطعام والشهية والشعور بالجوع. وغالباً ما تُؤدي هذه التأثيرات المُجتمعة إلى فقدان الوزن.

بهدف الـتأكد من تحقيقها لنتائج مستقبلية ملموسة ذات تأثيرات عميقة على صحة الشخص

آثار جانبية محتملة لـ«منبهات GLP-1»

يفيد المتخصصون الطبيون في «مايو كلينك» بأنه ومثل أي دواء آخر، فإن هناك احتمالاً للتعرض لآثار جانبية عند أخذ ناهضات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون 1. وقد تكون بعض الآثار الجانبية خطيرة. غير أن الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً غالباً تتحسن بعد أخذ الدواء لفترة من الوقت.

تتضمَّن الآثار الجانبية الشائعة ما يلي: الغثيان، القيء، الإسهال، الصداع.

ويضيفون: «إن انخفاض مستوى السكر في الدم من أبرز المخاطر المرتبطة باستخدام ناهضات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون 1. والمصطلح الطبي الذي يُطلق على هذه الحالة نقص سكر الدم. لكن عادةً يزداد خطر انخفاض مستوى السكر في الدم فقط في حال كان الشخص يأخذ أيضاً دواءً آخر معروفاً بقدرته على خفض مستوى السكر في الدم. ومن أمثلة هذه الأدوية السلفونيليوريا والإنسولين».

وينبهون قائلين: «لا يوصى باستخدام ناهضات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون 1 للأشخاص في حالات:

- الإصابة بسرطان الغدة الدرقية النخاعي أو وجود سيرة مَرضية عائلية للإصابة بالمرض.

- الإصابة بالأورام الصماوية المتعددة أو وجود سيرة مَرضية عائلية للإصابة بالمرض.

- الإصابة بالتهاب البنكرياس.

- الحمل أو محاولة الحمل.

- الرضاعة الطبيعية.

وقد لا تكون بعض أنواع ناهضات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون 1 مناسبة للأشخاص المصابين بحالة مرضية في الأمعاء، أو للأشخاص المصابين ببعض أنواع أمراض الكلى.

وقد أشارت الدراسات إلى وجود ارتباط بين ناهضات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون 1 والإصابة ببعض أنواع أورام الغدة الدرقية في الفئران. لكن لحين إجراء المزيد من الدراسات طويلة المدى، فإن مدى خطورتها على البشر غير معروف».

آثار جانبية محتملة لـ«منبهات GLP-1»
يفيد المتخصصون الطبيون في «مايو كلينك» بأنه ومثل أي دواء آخر، فإن هناك احتمالاً للتعرض لآثار جانبية عند أخذ ناهضات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون 1. وقد تكون بعض الآثار الجانبية خطيرة. غير أن الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً غالباً تتحسن بعد أخذ الدواء لفترة من الوقت.
تتضمَّن الآثار الجانبية الشائعة ما يلي: الغثيان، القيء، الإسهال، الصداع.
ويضيفون: «إن انخفاض مستوى السكر في الدم من أبرز المخاطر المرتبطة باستخدام ناهضات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون 1. والمصطلح الطبي الذي يُطلق على هذه الحالة نقص سكر الدم. لكن عادةً يزداد خطر انخفاض مستوى السكر في الدم فقط في حال كان الشخص يأخذ أيضاً دواءً آخر معروفاً بقدرته على خفض مستوى السكر في الدم. ومن أمثلة هذه الأدوية السلفونيليوريا والإنسولين».
وينبهون قائلين: «لا يوصى باستخدام ناهضات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون 1 للأشخاص في حالات:
- الإصابة بسرطان الغدة الدرقية النخاعي أو وجود سيرة مَرضية عائلية للإصابة بالمرض.
- الإصابة بالأورام الصماوية المتعددة أو وجود سيرة مَرضية عائلية للإصابة بالمرض.
- الإصابة بالتهاب البنكرياس.
- الحمل أو محاولة الحمل.
- الرضاعة الطبيعية.
وقد لا تكون بعض أنواع ناهضات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون 1 مناسبة للأشخاص المصابين بحالة مرضية في الأمعاء، أو للأشخاص المصابين ببعض أنواع أمراض الكلى.
وقد أشارت الدراسات إلى وجود ارتباط بين ناهضات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون 1 والإصابة ببعض أنواع أورام الغدة الدرقية في الفئران. لكن لحين إجراء المزيد من الدراسات طويلة المدى، فإن مدى خطورتها على البشر غير معروف».


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.


خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».


جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
TT

جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)

يعاني كثيرون من توقف نزول الوزن رغم الالتزام بالحمية الغذائية، والرياضة، وهي حالة تُعرف باسم «ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن». وتحدث هذه الظاهرة عندما يتكيف الجسم مع النظام الجديد، ما يجعل خسارة الكيلوغرامات أكثر صعوبة بمرور الوقت.

ويشرح تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست» أسباب ثبات الوزن، ولماذا يحدث حتى مع أدوية فقدان الوزن، وأفضل الطرق لكسر هذه المرحلة، واستعادة التقدم.

لا يمكن خداع الأيض بسهولة

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع. فحتى إذا نجح الشخص في فقدان الوزن في البداية عبر حمية غذائية معينة، أو باستخدام أدوية مخصصة، فإن الحفاظ على هذه النتائج يتطلب الاستمرار في تحفيز النظام الأيضي للسماح بخسارة مزيد من الكيلوغرامات. وإلا فقد يجد نفسه عالقاً عندما يصفه أطباء السمنة بـ«ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن».

تُعد هذه الظاهرة شائعة جداً بين المصابين بالسمنة، وزيادة الوزن، إذ تؤثر في نحو 85 في المائة من متّبعي الحميات الغذائية. وتحدث عندما يتباطأ فقدان الوزن، أو يتوقف تماماً، حتى مع الاستمرار في النظام الغذائي نفسه، وبرنامج التمارين الرياضية ذاته. كما يمكن أن تصيب مستخدمي أدوية GLP-1، مثل «أوزمبيك»، و«ويغوفي» أيضاً.

السمنة تقتل 4 ملايين شخص سنوياً

لكن مع تقديرات منظمة الصحة العالمية أن 4 ملايين شخص يموتون سنوياً بسبب مضاعفات السمنة، تبرز حاجة ملحة إلى حلول أكثر استدامة.

ومع ذلك، لا يشترط فقدان كميات كبيرة من الوزن لتحقيق فوائد صحية؛ إذ تؤكد الأبحاث أن خسارة «معتدلة» تتراوح بين 5 و10 في المائة من إجمالي وزن الجسم قد تُحدث فرقاً كبيراً في مؤشرات صحية مهمة، مثل مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، والالتهابات.

ورغم ذلك، يبقى الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل أمراً صعباً من الناحية الإحصائية، إذ لا ينجح سوى 20 في المائة من الأشخاص في ذلك.

لماذا يتوقف نزول الوزن؟

وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة مينا مالهوترا، المتخصصة في طب السمنة والطب الباطني، ومؤسسة ومديرة مركز Heal n Cure Medical Wellness Center، لصحيفة «نيويورك بوست»، أن هناك سبباً وجيهاً وراء هذا النمط.

وشرحت مالهوترا أن «الجسم ذكي جداً، فهو يتكيف بسرعة. عندما تبدأ بفقدان الوزن، يتباطأ معدل الأيض أيضاً، لأن الجسم يعتقد أنه في حالة انخفاض طاقة. لذلك فإن العجز نفسه في السعرات الحرارية الذي كان فعالاً سابقاً قد لا يعود كافياً لاحقاً».

وقالت: «من الناحية التطورية، اعتاد الجسم الاحتفاظ بمخزون الدهون تحسباً لفترات نقص الغذاء، ما يعني أنه يقاوم غالباً فقدان الوزن الكبير».

وأشارت إلى أن فقدان الكتلة العضلية يعد عاملاً آخر مهماً. فمن دون الحصول على كميات كافية من البروتين، أو ممارسة تمارين القوة، قد يخسر الشخص عضلات أكثر من الدهون. وفقدان الكتلة العضلية ببطء الأيض».

التوتر والنوم وتأثير الهرمونات

وفسرت أيضاً أن هناك دوراً للهرمونات؛ إذ يؤدي التوتر وقلة النوم إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، ما قد يدفع الجسم إلى تخزين الدهون بغض النظر عن النظام الغذائي.

وأخيراً، هناك ما يعرف بـ«تأثير النزول السريع للوزن» (Whoosh Effect)، وهو فقدان سريع للوزن في الأسابيع الأولى من الحمية، يكون معظمه ناتجاً عن فقدان السوائل. وقد يشعر بعض الأشخاص بالإحباط عندما يلاحظون أن هذا المعدل السريع لا يستمر مع الوقت.

كيف تكسر مرحلة ثبات الوزن؟

تشير أبحاث إلى أن فقدان الكتلة الخالية من الدهون قد يستدعي «مرحلة تعافٍ» تهدف إلى استعادة العضلات، وتنشيط عملية الأيض من جديد.

وينصح الأطباء، خلال مرحلة ثبات الوزن، بزيادة السعرات الحرارية نسبياً، لكن من مصادر غنية بالبروتين، والألياف، للمساعدة على الشبع، ورفع مستويات الطاقة، ودعم التوازن الهرموني.

زيادة النشاط البدني

قد يكون الوقت مناسباً أيضاً لزيادة النشاط البدني داخل النادي الرياضي، وخارجه، مع التركيز على تمارين المقاومة، وبناء القوة لدعم نمو العضلات.

كما يجب إدخال أنشطة الحركة اليومية المعروفة اختصاراً بـNEAT، أي النشاط غير الرياضي، مثل:

- زيادة عدد الخطوات اليومية.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد.

- العمل على المكتب واقفاً لا جالساً.

وختمت مالهوترا بالقول: «مع تغير الجسم، تتغير احتياجاته أيضاً. فقدان الوزن يجب أن يكون ديناميكياً، لا خطة واحدة ثابتة إلى الأبد».