قد تنقذ حياتك... أهم 6 أمور يجب معرفتها عن الكوليسترول

ينصح الأطباء بالأخذ في الحسبان عدة أمور قد تُنقذ حياتك قبل الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول (بيكساباي)
ينصح الأطباء بالأخذ في الحسبان عدة أمور قد تُنقذ حياتك قبل الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول (بيكساباي)
TT

قد تنقذ حياتك... أهم 6 أمور يجب معرفتها عن الكوليسترول

ينصح الأطباء بالأخذ في الحسبان عدة أمور قد تُنقذ حياتك قبل الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول (بيكساباي)
ينصح الأطباء بالأخذ في الحسبان عدة أمور قد تُنقذ حياتك قبل الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول (بيكساباي)

الكوليسترول ليس شراً مطلقاً، كما يعتقد كثيرون، بل هو مادة دهنية أساسية يحتاج إليها الجسم لبناء الخلايا وإنتاج الهرمونات. لكن المشكلة تكمن في اختلاف أنواعه وتأثيرها على الصحة. ينقسم الكوليسترول إلى نوعين رئيسيين: البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو «الكوليسترول الضار» الذي يتراكم في الشرايين مسبِّباً الجلطات والسكتات؛ والبروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) أو «الكوليسترول الجيد» الذي ينظف الأوعية الدموية من الترسبات الخطيرة.

يقول البروفيسور رياض باتيل، طبيب قلب أكاديمي، واستشاري ممارس بمستشفى سانت بارثولوميو، أحد أكبر المستشفيات المتخصصة بأمراض القلب في بريطانيا: «أقابل يومياً أشخاصاً يعانون ارتفاعاً شديداً في الكوليسترول أو أمراضاً قلبية مبكرة. ومن واقع خبرتي، أستطيع القول، دون شك، إننا نتعامل مع الكوليسترول بشكل خاطئ تماماً»، وفقاً لما ذكره، لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

وقال: «عندما نتحدث عن مرض الشريان التاجي؛ وهو الشكل الأكثر شيوعاً لأمراض القلب، فإن ما يحدث هو أن الشرايين الصغيرة التي تُغذي القلب بالدم تصبح متضخمة باستمرار ومُسدودة بتراكم رواسب دهنية (تسمى لويحات) من الكوليسترول، أَشبه بأنابيب تصريف صغيرة تتراكم فيها (الرواسب) مع مرور الوقت. في النهاية، قد يؤدي هذا إلى انسداد مفاجئ بالشرايين، مما يسبب نوبة قلبية».

وفيما يلي أهم ستة أمور يجب معرفتها عن الكوليسترول، والتي قد تنقذ حياتك.

كوليسترول جيد... وكوليسترول سيئ

الكوليسترول ضروري لجسمك؛ إنه مادة شبيهة بالدهون تحتاج إليها خلايا جسمك بكميات صغيرة للقيام بوظائفها، ودعم بنيتها، وتكوين الهرمونات. ومع ذلك فإن جسمك قادر على إنتاج كل الكوليسترول الذي تحتاج إليه، ولا تحتاج إلى كميات كبيرة منه.

ولكي ينتقل الكوليسترول عبر مجرى الدم في الجسم، يتطلب نوعاً خاصاً من التغليف، يتكون من مزيج من الدهون والبروتينات يُعرَف بالبروتينات الدهنية. ينتقل بعض الكوليسترول في حُزم تُسمى البروتينات الدهنية عالية الكثافة (HDLs)، والتي تُعدّ كوليسترولاً «جيداً»، حيث يُخرج «HDL» الكوليسترول من مجرى الدم ويعيده إلى الكبد. ومع ذلك، قد يُسبب ارتفاع مستوى «HDL»، بشكل كبير، مشكلة؛ إذ إن ارتفاعه المستمر قد يعوق قدرة الجسم على مقاومة تكوُّن اللويحات.

ثم هناك البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDLs)، أو الكوليسترول «الضار»، الذي يُغذي اللويحات المتراكمة في الشرايين.

لكن النوبات القلبية وتصلُّب الشرايين لا يقتصران على الكوليسترول وحده، بل إنه أحد العوامل الكثيرة التي تُسهم في الإصابة بالأمراض. هناك عوامل مُحفزة أخرى: الضرر الناتج عن التدخين، وارتفاع ضغط الدم، وعوامل الخطر الوراثية. يمكن أن تجعل هذه العوامل شرايينك أكثر عرضة لدخول كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، لهذا السبب قد يُصاب شخص بنوبة قلبية، حتى لو كانت قراءات الكوليسترول لديه طبيعية.

ارتفاع الكوليسترول قد يصيب في سن مبكرة

في حين يُنظَر إلى أمراض القلب عادةً على أنها أمراض الشيخوخة، إلا أنها قد تبدأ في وقت مبكر من الحياة، حتى في الثلاثينات من العمر. ولأن هذه العملية صامتة تماماً، فلا توجد أعراض لها.

يمكن أن يكون سبب ارتفاع الكوليسترول بالدم هو النظام الغذائي، أو مشاكل طبية مثل مشاكل الغدة الدرقية.

الحالة الرئيسية التي يجب الانتباه إليها هي فرط كوليسترول الدم العائلي، أو FH، ويحدث هذا بسبب طفرة جينية تؤثر على قدرة الكبد على إزالة الكوليسترول من مجرى الدم، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).

والأشخاص الذين يحملون نسخة واحدة من هذه الطفرة معرَّضون للإصابة بأمراض القلب في وقت مبكر من الثلاثينات أو الأربعينات من العمر.

إذا كان مرض القلب وراثياً فاخضع للفحص

إذا كنت تعاني فرط كوليسترول الدم العائلي بسبب طفرة جينية واحدة، فهناك خطر كبير للإصابة بأمراض القلب، واحتمال بنسبة 50 في المائة أن تنقل هذه الحالة إلى أطفالك. لهذا السبب، يحثُّ أطباء القلب الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب على فحص مستوى الكوليسترول لديهم في أسرع وقت، وإذا كانت لديهم نسبة كوليسترول مرتفعة جداً (عادةً ما يكون إجمالي الكوليسترول أكثر من 7 أو 8 مليمول/لتر) فعليهم مناقشة احتمالية الإصابة بفرط كوليسترول الدم العائلي مع طبيبهم.

ويحث الطبيب رياض باتيل أي شخص لديه تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب، على فحص مستوى الكوليسترول لديه في أسرع وقت.

اختر نمط الحياة السليم

بالإضافة إلى العوامل الوراثية، يلعب نمط الحياة دوراً كبيراً في زيادة احتمال إصابتك بأمراض القلب والأوعية الدموية. والسبب الرئيسي هو التدخين، فهو قد يُتلف الشرايين بطرق تُمكِّن من تراكم الكوليسترول واللويحات، لذلك، إذا كان والداك أو أجدادك أو أشقاؤك قد أُصيبوا بأمراض القلب أو السكتة الدماغية، في سن مبكرة قبل سن الستين، ففكّر ملياً قبل التدخين؛ لأنك قد تكون أكثر عرضة للإصابة من أقرانك. إن النصيحة القديمة بالامتناع عن التدخين وتناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة هي أساس صحة القلب الجيدة.

الكوليسترول الغذائي لا يُعادل الكوليسترول بالدم

يوجد الكوليسترول، في الواقع، في عدد من الأطعمة؛ من البيض إلى منتجات الألبان كاملة الدسم ولحوم الأعضاء مثل الكبد. كنا نعتقد أن الكوليسترول الغذائي قد يرفع مستويات الكوليسترول في الدم، لكننا نعلم، الآن، أن هذه الصلة غير موجودة. الكوليسترول في الأطعمة ليست له علاقة كبيرة بمستويات الكوليسترول في الدم، بل يتعلق الأمر بكيفية تعامل جسمك مع كمية الدهون المشبعة التي تتناولها.

ويقول الطبيب إنه يمكن أن يؤثر التحول إلى نظام غذائي صحي للقلب على مستويات الكوليسترول لديك، لكن ذلك يعتمد على مدى سوء نظامك الغذائي، في المقام الأول. وأوصي بالأشياء المعتادة كأساس: تناول «خمس حصص يومية» من الفاكهة والخضراوات، وتقليل اللحوم الحمراء، وزيادة اللحوم البيضاء والأسماك الزيتية، وتقليل عصائر الفاكهة المحلاة والمشروبات الغازية، وتقليل تناول الوجبات الجاهزة والأطعمة المصنّعة، وأي شيء غني بالدهون المشبعة، ومحاولة تناول الطعام باعتدال، بشكل عام. لا شيء مُبالغ فيه. أعتقد أن المَثل القديم «احفر قبرك بالشوكة» صحيح تماماً.

لا تستمع إلى المعلومات المضللة: «الستاتينات» أدوية منقذة للحياة

عادةً ما تُعطى الستاتينات (هي أدوية موصوفة طبياً تُستخدم لخفض الكوليسترول الضار) للأشخاص المعرَّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب، أو الذين سبق لهم الإصابة بها، وهي فعالة وتُنقذ الأرواح، لكن سُمعتها سيئة، وهو أمر مؤسف، فنحن نعلم أنه لو استخدمها مزيد من الناس، لتمكّنا من إنقاذ آلاف النوبات القلبية والسكتات الدماغية. يعود جزء من هذا إلى الكم الهائل من المعلومات المضللة حول الستاتينات، والتي لها آثار حقيقية على حياة الناس. أظهرت دراسة في الدنمارك، قبل عقد من الزمان، أنه بعد نشر عناوين سلبية حول الستاتينات، توقَّف مزيد من الناس عن تناولها دون استشارة طبية، مما أدى إلى زيادة لاحقة في عدد النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وفيما يتعلق بسلامة الستاتينات، فهي ليست فحسب الفئة الأكثر دراسة في الطب، حيث تستخدم منذ أكثر من 30 عاماً، بل لم يُحقق أي دواء آخر هذه الفائدة الكبيرة على صحة القلب والأوعية الدموية؛ نظراً لقدرتها على خفض كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) واللويحات الشريانية.

وقد يُبلّغ عدد قليل من الأشخاص عن آلام في العضلات، لكن إذا كانت لديك مخاوف، فإنني أحثُّك ​​بشدة على عدم الاكتفاء بالتوقف عن تناولها والمخاطرة بصحة قلبك. تحدَّثْ إلى طبيبك أولاً؛ لأنه إذا كان الشخص لا يتحمل الستاتينات، فلدينا خيارات أخرى متعددة يمكنها خفض الكوليسترول بالكفاءة نفسها.

هناك عدد من التطورات البحثية والأدوية المثيرة للاهتمام في الأفق، والتي نأمل أن تُفضي إلى اكتشافات جديدة في السنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

صحتك الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات لا تقتصر أهميتها على قيمتها الغذائية العالية، بل تمتد لتشمل تأثيرات فسيولوجية مباشرة قد تسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أقراص فيتامين «د» (أ.ف.ب)

اكتشف أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقليل التهابات الجسم

في السنوات الأخيرة، لم يعد فيتامين «د» مجرد عنصر مرتبط بصحة العظام، بل أصبح محور اهتمام الكثير من الأبحاث الطبية لدوره القوي في تعزيز المناعة وتقليل الالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان الخفيفة تحسّن صحة القلب والعضلات (جامعة هارفارد)

تمارين تحسن اللياقة وقوة العضلات لدى مرضى القلب

أفادت دراسة بريطانية بأن اتباع خطة رياضية تجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة يُعد خياراً أكثر فاعلية وأماناً لتحسين أداء القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

تؤثر الصحة النفسية بشكل مباشر ومتبادل على مرضى السكري، حيث تسبب الضغوط النفسية، مثل القلق والاكتئاب، ارتفاع مستويات سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)

اكتشاف جديد قد يفسّر بعض حالات ارتفاع ضغط الدم

كشفت دراسة حديثة عن أدلة تشير إلى أن منطقة دماغية محددة قد تُسهم في بعض حالات ارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.


خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».


جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
TT

جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)

يعاني كثيرون من توقف نزول الوزن رغم الالتزام بالحمية الغذائية، والرياضة، وهي حالة تُعرف باسم «ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن». وتحدث هذه الظاهرة عندما يتكيف الجسم مع النظام الجديد، ما يجعل خسارة الكيلوغرامات أكثر صعوبة بمرور الوقت.

ويشرح تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست» أسباب ثبات الوزن، ولماذا يحدث حتى مع أدوية فقدان الوزن، وأفضل الطرق لكسر هذه المرحلة، واستعادة التقدم.

لا يمكن خداع الأيض بسهولة

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع. فحتى إذا نجح الشخص في فقدان الوزن في البداية عبر حمية غذائية معينة، أو باستخدام أدوية مخصصة، فإن الحفاظ على هذه النتائج يتطلب الاستمرار في تحفيز النظام الأيضي للسماح بخسارة مزيد من الكيلوغرامات. وإلا فقد يجد نفسه عالقاً عندما يصفه أطباء السمنة بـ«ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن».

تُعد هذه الظاهرة شائعة جداً بين المصابين بالسمنة، وزيادة الوزن، إذ تؤثر في نحو 85 في المائة من متّبعي الحميات الغذائية. وتحدث عندما يتباطأ فقدان الوزن، أو يتوقف تماماً، حتى مع الاستمرار في النظام الغذائي نفسه، وبرنامج التمارين الرياضية ذاته. كما يمكن أن تصيب مستخدمي أدوية GLP-1، مثل «أوزمبيك»، و«ويغوفي» أيضاً.

السمنة تقتل 4 ملايين شخص سنوياً

لكن مع تقديرات منظمة الصحة العالمية أن 4 ملايين شخص يموتون سنوياً بسبب مضاعفات السمنة، تبرز حاجة ملحة إلى حلول أكثر استدامة.

ومع ذلك، لا يشترط فقدان كميات كبيرة من الوزن لتحقيق فوائد صحية؛ إذ تؤكد الأبحاث أن خسارة «معتدلة» تتراوح بين 5 و10 في المائة من إجمالي وزن الجسم قد تُحدث فرقاً كبيراً في مؤشرات صحية مهمة، مثل مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، والالتهابات.

ورغم ذلك، يبقى الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل أمراً صعباً من الناحية الإحصائية، إذ لا ينجح سوى 20 في المائة من الأشخاص في ذلك.

لماذا يتوقف نزول الوزن؟

وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة مينا مالهوترا، المتخصصة في طب السمنة والطب الباطني، ومؤسسة ومديرة مركز Heal n Cure Medical Wellness Center، لصحيفة «نيويورك بوست»، أن هناك سبباً وجيهاً وراء هذا النمط.

وشرحت مالهوترا أن «الجسم ذكي جداً، فهو يتكيف بسرعة. عندما تبدأ بفقدان الوزن، يتباطأ معدل الأيض أيضاً، لأن الجسم يعتقد أنه في حالة انخفاض طاقة. لذلك فإن العجز نفسه في السعرات الحرارية الذي كان فعالاً سابقاً قد لا يعود كافياً لاحقاً».

وقالت: «من الناحية التطورية، اعتاد الجسم الاحتفاظ بمخزون الدهون تحسباً لفترات نقص الغذاء، ما يعني أنه يقاوم غالباً فقدان الوزن الكبير».

وأشارت إلى أن فقدان الكتلة العضلية يعد عاملاً آخر مهماً. فمن دون الحصول على كميات كافية من البروتين، أو ممارسة تمارين القوة، قد يخسر الشخص عضلات أكثر من الدهون. وفقدان الكتلة العضلية ببطء الأيض».

التوتر والنوم وتأثير الهرمونات

وفسرت أيضاً أن هناك دوراً للهرمونات؛ إذ يؤدي التوتر وقلة النوم إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، ما قد يدفع الجسم إلى تخزين الدهون بغض النظر عن النظام الغذائي.

وأخيراً، هناك ما يعرف بـ«تأثير النزول السريع للوزن» (Whoosh Effect)، وهو فقدان سريع للوزن في الأسابيع الأولى من الحمية، يكون معظمه ناتجاً عن فقدان السوائل. وقد يشعر بعض الأشخاص بالإحباط عندما يلاحظون أن هذا المعدل السريع لا يستمر مع الوقت.

كيف تكسر مرحلة ثبات الوزن؟

تشير أبحاث إلى أن فقدان الكتلة الخالية من الدهون قد يستدعي «مرحلة تعافٍ» تهدف إلى استعادة العضلات، وتنشيط عملية الأيض من جديد.

وينصح الأطباء، خلال مرحلة ثبات الوزن، بزيادة السعرات الحرارية نسبياً، لكن من مصادر غنية بالبروتين، والألياف، للمساعدة على الشبع، ورفع مستويات الطاقة، ودعم التوازن الهرموني.

زيادة النشاط البدني

قد يكون الوقت مناسباً أيضاً لزيادة النشاط البدني داخل النادي الرياضي، وخارجه، مع التركيز على تمارين المقاومة، وبناء القوة لدعم نمو العضلات.

كما يجب إدخال أنشطة الحركة اليومية المعروفة اختصاراً بـNEAT، أي النشاط غير الرياضي، مثل:

- زيادة عدد الخطوات اليومية.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد.

- العمل على المكتب واقفاً لا جالساً.

وختمت مالهوترا بالقول: «مع تغير الجسم، تتغير احتياجاته أيضاً. فقدان الوزن يجب أن يكون ديناميكياً، لا خطة واحدة ثابتة إلى الأبد».