ما التوقيت الأنسب للحصول على نوم مريح وعميق؟

تشير دراسة حديثة إلى أن النوم في الساعة العاشرة مساءً هو الوقت الأمثل (بيكسباي)
تشير دراسة حديثة إلى أن النوم في الساعة العاشرة مساءً هو الوقت الأمثل (بيكسباي)
TT

ما التوقيت الأنسب للحصول على نوم مريح وعميق؟

تشير دراسة حديثة إلى أن النوم في الساعة العاشرة مساءً هو الوقت الأمثل (بيكسباي)
تشير دراسة حديثة إلى أن النوم في الساعة العاشرة مساءً هو الوقت الأمثل (بيكسباي)

مع غروب الشمس كل يوم وحلول الظلام في الخارج، من الأفضل أن تكون مستعداً للنوم. لكن مشاهدة مسلسل تلفزيوني أو تصفح وسائل التواصل الاجتماعي يبقيك مستيقظاً حتى منتصف الليل بدلاً من الخلود إلى النوم في ساعة مناسبة.

وتشير دراسة حديثة إلى أن النوم في الساعة العاشرة مساءً هو الوقت الأمثل. ولكن هل هذا صحيح؟

تشرح ذلك خبيرة اضطرابات النوم، الدكتورة كولين لانس، التي تناقش أهمية التوقيت وتقدم نصائح لتحسين النوم، وفق ما ذكرته لموقع «عيادة كليفلاند» الصحية.

هل توقيت النوم مهم؟

أُجريت دراسة في بريطانيا، استخدمت بيانات 88 ألف بالغ لتحديد أن الساعة العاشرة مساءً هي الوقت المثالي للنوم.

وتقول الدكتورة لانس: «ليس هناك رقم سحري يجب الالتزام به. الأمر يتعلق باحتياجاتك الشخصية، ولكل شخص احتياجاته الخاصة».

لذا، بينما الساعة العاشرة مساءً... قد يكون مثالياً للبعض، فإنه قد لا يكون مناسباً للآخرين. بدلاً من التركيز على أرقام المنبه، تقول الدكتور لانس إن الاتساق يجب أن يكون هدفك.

هذا يعني النوم في نفس الوقت كل ليلة (حتى لو كانت الساعة العاشرة مساءً) والاستيقاظ في نفس الوقت كل صباح. حتى تناول العشاء في نفس الوقت كل يوم يمكن أن يساعدك على النوم. كل هذا الاتساق يساعدنا على العمل بشكل أفضل.

لماذا؟ يتعلق الأمر بإيقاعنا اليومي، وهي ساعة داخلية داخل جسمك تنظم النوم.

توضح الدكتور لانس: «مع غروب الشمس، يدرك دماغك من خلال قلة الضوء أن وقت النوم قد حان. وهذا يحفز إفراز الميلاتونين. هذه الدفعة الصغيرة من الميلاتونين هي التي تحفز مواد كيميائية عصبية أخرى لبدء عملية الاستعداد للنوم في غضون ساعات قليلة».

لدينا أيضاً هذه الساعات الداخلية لهرموناتنا وجهازنا المناعي وعملية الهضم.

تقول الدكتورة لانس: «إذا كان جدول آخر غير متناسب، فستكون ساعات جسمك غير متناسقة تماماً. على سبيل المثال، إذا انتظرت حتى الساعة العاشرة مساءً لتناول العشاء، فمن يدري متى ستنام لأن إيقاعك اليومي غير منتظم».

ويمكن أن يؤدي عدم انتظام دورة النوم إلى زيادة خطر الإصابة بالسمنة ومرض السكري.

كم عدد ساعات النوم التي يجب أن تحصل عليها؟

يُنصح بأن ينام البالغون ما بين 7 و9 ساعات كل ليلة. لكنَّ الدكتورة لانس تقترح تحديد إجمالي مدة النوم المناسبة لك. لذا، قد تكون 7 ساعات ونصف الساعة مناسبة لك، بينما قد يحتاج شريكك إلى 9 ساعات.

وتقول: «إذا كنت ضمن هذا النطاق، وكنت تشعر بالراحة خلال النهار، فهذا هو العامل الأهم».

في ليلة مثالية، يجب على المرء أن يتنقل بين مراحل النوم المختلفة من خمس إلى ست مرات. تتكون كل دورة من أربع مراحل منفصلة: ثلاث تُشكل نوم حركة العين غير السريعة (NREM)، وواحدة تُشكل نوم حركة العين السريعة (REM).

تقول لانس: «نوم حركة العين السريعة يحدث عندما يستعيد دماغك ما فقده من راحة. إذا لم تحصل على قسط كافٍ من نوم حركة العين السريعة، فقد تبدأ في مواجهة مشكلات في الذاكرة والمزاج والتركيز».

5 نصائح للنوم

إذا كنت تواجه صعوبة في النوم في نفس الوقت كل ليلة، فإن الدكتورة لانس تُقدم النصائح التالية:

1- احرص على تناول العشاء في نفس الوقت كل ليلة

اختيار وقت مُحدد ثم محاولة الالتزام به يُمكن أن يُساعد على إعادة ضبط دورة النوم والاستيقاظ. وتجنب تناول أي وجبات خفيفة قبل النوم بساعتين.

2- تناولْ جرعة صغيرة من الميلاتونين

استخدم مُكملات سريعة المفعول بدلاً من المُكملات طويلة المفعول التي تذوب ببطء. وتُضيف: «إنها مُجرد جرعة صغيرة -بالضبط ما يُفترض أن يفعله دماغك عند غروب الشمس للمساعدة على إعادة ضبط ساعته».

3- استخدم مُفكرة نوم

وتشرح لانس أن متابعة نومك تساعدك وطبيبك على تحديد أنماط نومك، ومعرفة ما إذا كنت تحصل على قسط كافٍ من النوم.

4- تخلص من القيلولة

هذا لا يعني أنها سيئة، ولكن إذا كنت تواجه صعوبة في النوم ليلاً، فقد يكون هذا هو السبب. توضح الدكتور لانس: «عندما تستيقظ صباحاً، يجب أن تكون رغبتك في النوم في أدنى مستوياتها، ثم تزداد تدريجياً على مدار اليوم. يجب أن تكون في أعلى مستوياتها في المساء. ومع ذلك، إذا أخذت قيلولة في أي وقت، فإنها تقضي تماماً على رغبتك في العودة إلى النوم، وتبدأ من الصفر».

5- قلِّلْ من تناول الكحول أو الكافيين في المساء

على عكس الاعتقاد الشائع، لا يساعدان على النوم. قد يكون ذلك في البداية، ولكنه سيؤثر على نومك لاحقاً.

في النهاية، محاولة الحفاظ على روتين نوم منتظم قليلاً يمكن أن يساعدك على الحصول على نوم جيد. لذا، أغلق هاتفك، وتوقفْ عن تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، وركّز على وضع جدول زمني للنوم. من الضروري الحفاظ على صحتك.

فكّر في الأمر بهذه الطريقة، كما تنصح الدكتور لانس: لأطفالك وقت نوم وروتين محدد. كبالغين، نميل إلى نسيان فوائد النظام المنتظم، لكننا نضع هذه الروتينات لسبب وجيه.

وتضيف: «جميعنا نعلم ما يحدث عندما تدع أطفالك يتصرفون بحرية ويسهرون حتى وقت متأخر كما يحلو لهم. سيكون الأمر جحيماً في اليوم التالي».


مقالات ذات صلة

صحتك ممارسة التمارين الرياضية قد تساعد في رفع مستويات التستوستيرون وتحسين التوازن الهرموني (بيكسلز)

عدة عوامل تؤثر على هرمون التستوستيرون... اكتشفها

يُعدّ هرمون التستوستيرون من الركائز الأساسية لصحة الرجل، إذ لا يقتصر دوره على الوظائف الإنجابية، بل يمتد ليشمل عدداً من الجوانب الحيوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

اضطراب مواعيد النوم وأمراض القلب... ما العلاقة؟

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن العادات المرتبطة بموعد النوم قد تكون عاملاً حاسماً في تقليل أو زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستمرار فيه بانتظام، وهي مشكلة تتجاوز مجرد الشعور بالنعاس أو انخفاض الطاقة خلال اليوم لتؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

كشفت دراسات عن أن إضافة دقائق قليلة إلى نومك أو إدخال تعديلات طفيفة على نشاطك اليومي ونظامك الغذائي، قد تكون كافية لتعزيز صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.