تطوير إنسولين «ذكي» يعِد بعلاج مبتكَر لمرضى السكري

يجمع بين الإنسولين والغلوكاغون لتحقيق توازن أدقّ لمستويات السكر في الدم

الإنسولين «الذكي» يَعِد بمرحلة جديدة في علاج السكري (جامعة كولومبيا البريطانية)
الإنسولين «الذكي» يَعِد بمرحلة جديدة في علاج السكري (جامعة كولومبيا البريطانية)
TT

تطوير إنسولين «ذكي» يعِد بعلاج مبتكَر لمرضى السكري

الإنسولين «الذكي» يَعِد بمرحلة جديدة في علاج السكري (جامعة كولومبيا البريطانية)
الإنسولين «الذكي» يَعِد بمرحلة جديدة في علاج السكري (جامعة كولومبيا البريطانية)

حقَّق باحثون في كلية الطب بجامعة إنديانا الأميركية تقدّماً مهماً في تطوير نوع جديد من الإنسولين الذكي، يُقلّل من نوبات انخفاض السكر في الدم، ويُمثّل خطوة واعدة نحو علاج مبتَكر لمرضى السكري من النوع الأول.

وأوضحوا أنّ العلاج المبتكَر يفتح الباب أمام تطوير أشكال طويلة المفعول من الإنسولين تُسهم في رفع مستوى الراحة وجودة الحياة للمرضى. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «علوم الصيدلة والتحويل الحيوي».

والسكري من النوع الأول مرض مناعي يُهاجم فيه جهاز المناعة خلايا البنكرياس المُنتجة للإنسولين، الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم. ونتيجة لذلك، يفقد المريض قدرة جسمه على إنتاج كمية كافية من الإنسولين، مما يجعله مضطراً إلى حقن الإنسولين الصناعي يومياً للحفاظ على توازن مستويات السكر. وإذا لم يُسيطَر على السكر بشكلٍ دقيق، فقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة تشمل انخفاضه الحادّ أو ارتفاعه المُفرط، مما يُهدّد حياة المريض ويؤثّر في جودة حياته اليومية.

ويُواجه المرضى تحدّياً دائماً في الموازنة بين ارتفاع مستوى السكر (فرط السكر) وانخفاضه (نقص السكر)، إذ يمكن أن يؤدّي أيٌّ منهما إلى مخاطر صحية جسيمة، بما فيها الوفاة.

أما الإنسولين الذكي الجديد فهو بروتين مُصمَّم مختبرياً يجمع بين هرمونَي الإنسولين والغلوكاغون في جزيءٍ واحد، ويهدف إلى تنظيم مستويات السكر في الدم بدقة وفاعلية أكبر لدى مرضى السكري من النوع الأول. ويختلف هذا النوع عن الإنسولين التقليدي بقدرته على الاستجابة التلقائية لمستوى السكر في الدم، مما يُقلّل الحاجة إلى الحقن المُتكرّرة ويخفّض خطر انخفاض السكر الحادّ.

ويعمل البروتين الجديد من خلال محاكاة تأثير هرمونَي الإنسولين والغلوكاغون وإرسال إشارات إلى الكبد، الذي يستجيب طبيعياً وفق حاجة الجسم. فعندما يرتفع مستوى السكر، يُهيمن تأثير الإنسولين لخفضه، وعندما ينخفض، يتفوّق الغلوكاغون لرفعه، ما يحافظ على توازن السكر ويُقلّل من نوبات نقصه. ويعتمد هذا التصميم الذكي على آلية طبيعية موجودة في الكبد تضبط استجابة الهرمونات تبعاً لمستوى الغلوكوز، مما يجعل العلاج أكثر أماناً وفاعلية.

وأظهرت نتائج الدراسة تحسُّناً ملحوظاً في الفئران التي عُولجت بالبروتين الجديد؛ إذ تمكّن من تحقيق توازن طبيعي بين تأثير الإنسولين الخافض للسكر والغلوكاغون الرافع له، وهو ما يُعدّ أمراً حيوياً لمرضى السكري الذين يعانون ضعف إنتاج الإنسولين بسبب مهاجمة جهاز المناعة لخلايا البنكرياس المُنتجة له.

وأشار الفريق إلى أنّ النتائج تُبشِّر بإمكان تحسين جودة حياة مرضى السكري من النوع الأول وتقليل اعتمادهم على الحقن المتعدّدة، لكنها ما تزال في المرحلة البحثية المُبكرة قبل الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر.

ويخطِّط الباحثون لتطوير نوعَيْن من الإنسولين الذكي، أحدهما طويل المفعول يُحقَن مرّة أسبوعياً، والآخر قصير المفعول مخصَّص للاستخدام مع مضخّات الإنسولين.


مقالات ذات صلة

دواء جديد يتفوق على العلاج الكيميائي في سرطان الثدي

يوميات الشرق سرطان الثدي من السرطانات الأكثر شيوعاً عند النساء (جامعة سنترال فلوريدا)

دواء جديد يتفوق على العلاج الكيميائي في سرطان الثدي

أظهرت تجربة سريرية عالمية نتائج واعدة لدواء جديد مبتكر لعلاج سرطان الثدي ثلاثي السلبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعدّ مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض من أكثر الأمراض انتشاراً (رويترز)

1.8 مليار شخص مهددون بالإصابة بأمراض الكبد الأيضية بحلول 2050

أشارت دراسة حديثة إلى أن أمراض الكبد الأيضية ستؤثر على 1.8 مليار شخص حول العالم بحلول عام 2050؛ نتيجة لارتفاع معدلات السمنة والسكري.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك المنظفات المنزلية قد تعرّض الأطفال في سن الخامسة أو أقل للخطر (رويترز)

«المنظفات المنزلية»... خطر صامت يهدد حياة الأطفال في سن الخامسة أو أقل

كشفت دراسة إحصائية عن تعرّض 240 ألفاً و862 طفلاً تبلغ أعمارهم 5 سنوات أو أقل خلال الفترة من 2007 حتى 2022 لحوادث تتعلق بالمنظفات المنزلية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق حين يعجز الجسد... يتقدَّم العقل (إنستغرام)

«أفاتار» يُعيد راقصة باليه إلى المسرح رغم مرضها

تقول راقصة باليه مصابة بمرض التصلُّب الجانبي الضموري إنها تمكَّنت من الرقص مرّة أخرى بعد استخدام موجات دماغها لتقديم شخصية «أفاتار» بشكل حيّ مباشر على المسرح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأميرة ميت ماريت تحمل أنبوب الأكسجين (إ.ب.أ)

ولية عهد النرويج تظهر في مناسبة رسمية وهي تحمل أنبوب أكسجين

ظهرت ولية عهد النرويج، الأميرة ميت ماريت، في مناسبة رسمية وهي تحمل أنبوب أكسجين لأول مرة.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)
يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)
TT

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)
يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)

في ظل الاهتمام المتزايد بتقوية جهاز المناعة عبر الغذاء، يبرز الفلفل الحلو بوصفه أحد أبرز الخيارات الصحية. لكن المفاجأة أن لونه ليس مجرد عامل جمالي، بل مؤشر مباشر على قيمته الغذائية وقدرته على تعزيز الصحة وجهاز المناعة.

كيف يدعم الفلفل الحلو جهاز المناعة؟

حسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي. وتأتي فوائده المناعية من عناصر متعددة، وليس من قوة عنصر غذائي واحد. تشمل هذه العناصر ما يلي:

*فيتامين ج: يحتوي الفلفل الحلو على فيتامين ج، وهو عنصر غذائي أساسي لوظيفة خلايا الدم البيضاء، والحفاظ على وظيفة حاجز البشرة، وتحييد الجذور الحرة الضارة التي تُسبب تلف الخلايا.

*الكاروتينات المتنوعة: يحتوي الفلفل الحلو على كاروتينات مثل بيتا كاروتين، وكابسنتين، ولوتين، وزياكسانثين، التي تحمي من التلف التأكسدي والالتهابات المزمنة.

*البوليفينولات والفلافونويدات: الفلفل الحلو غني بالبوليفينولات التي تتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة وتعمل على التخلص من الجذور الحرة.

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

الأحمر: الأقوى في دعم المناعة

يُعد الفلفل الأحمر الأكثر نضجاً، وبالتالي الأغنى بالعناصر الداعمة للمناعة.

ويحتوي الفلفل الأحمر على أعلى مستويات من الكاروتينات والبوليفينولات التي تحمي الخلايا من التلف وتحارب الالتهابات.

ومن ثم، فهو يوفر مزيجاً متكاملاً من العناصر التي تعزز استجابة الجهاز المناعي.

الأصفر والبرتقالي: خيار متوازن ومتنوع

بينما يُعتبر الفلفل الأحمر عموماً الأفضل لدعم جهاز المناعة، يُمكن أن يكون الفلفل الحلو الأصفر والبرتقالي متوسط ​​النضج مصدراً ممتازاً لدعم جهاز المناعة أيضاً.

وفي إحدى الدراسات، وجد الباحثون أن بعض عينات الفلفل الأصفر تحتوي على مستويات أعلى من فيتامين ج مقارنةً بعينات الفلفل الأحمر.

كما أنه غني بمركبات مثل «فيولاكسانثين» المضادة للأكسدة، ويوفر تنوعاً غذائياً مفيداً عند تناوله مع ألوان أخرى.

الأخضر: أقل نضجاً

يُحصد الفلفل الأخضر قبل اكتمال نضجه، لذلك، يحتوي على مستويات أقل من بعض العناصر مثل فيتامين ج.

لكنه على الرغم من ذلك، يتميز بتركيز جيد من اللوتين والزياكسانثين المفيدين للمناعة.


أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».