كي تأكل بطريقة صحية... 8 نقاط من جمعية القلب الأميركية

نصائح لاتباع نظام غذائي يشمل الأطعمة المتنوعة

كي تأكل بطريقة صحية... 8 نقاط من جمعية القلب الأميركية
TT

كي تأكل بطريقة صحية... 8 نقاط من جمعية القلب الأميركية

كي تأكل بطريقة صحية... 8 نقاط من جمعية القلب الأميركية

بعيداً عن نصائح التغذية التي لا تدعمها أدلة علمية ولا تتبناها الهيئات الطبية العالمية، تقول جمعية القلب الأميركية: «الهدف من تناول الطعام بشكل صحي عام، هو اتباع نمط غذائي صحي ليشمل الأطعمة الكاملة، والكثير من الفواكه والخضراوات، والبروتين الخالي من الدهون، والمكسرات، والبذور، والطهي باستخدام زيوت غير استوائية مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا (أي غير زيت جوز الهند وزيت النخيل الاستوائيين والغنيين بالدهون المشبعة الضارة)».

الأكل بطريقة صحيحة

وتتناول النقاط التالية كيفية الأكل بطريقة صحية:

1. تحويل الأكل إلى عادة. إجراء تغييرات بسيطة على نمطك الغذائي العام يُساعدك أنت وعائلتك على الحفاظ على صحتكم. تعلّم أساسيات التغذية السليمة واختيار الأطعمة والمشروبات الصحية.

والحديث عن الأكل الصحي هو حديث يعتمد على عاداتك الغذائية على المدى الطويل، وليس على وجبة واحدة فقط. ومع مرور الوقت، تناول كميات وفيرة من الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة. واختر بروتينات صحية مثل الفاصوليا والمكسرات والأسماك واللحوم الخالية من الدهون ومنتجات الألبان قليلة الدسم. واستخدم زيوتاً صحية للقلب مثل زيت الزيتون أو الكانولا في الطهي، وقلل من السكر والملح، وقلّل من تناول الكحول إلى الحد الأدنى، واختر أطعمة قليلة المعالجة قدر الإمكان».

2. الاستمتاع بالأكل. من السهل إعداد وجبات صحية للقلب مع الحفاظ على النكهات الأصيلة لكل منطقة من مناطق العالم. وغالبية الأطباق التقليدية لشعوب العالم في المناطق المختلفة تحتوي على العديد من المكونات الصحية، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات المفيدة لصحة القلب والدماغ. ولتناول طعام صحي، يستطيع الجميع الاستمتاع بالطعام. كل ذلك بطريقة لذيذة، عملية، صحية، وبأسعار معقولة. إن إيجاد المتعة والصحة في طعامك التقليدي هو أفضل طريقة للاستمرار في اتخاذ خيارات غذائية ذكية. وهذه الخيارات الغذائية الذكية، ومن الأطعمة التقليدية، يمكن أن تساعد حتى في الوقاية من أمراض القلب والسكتات الدماغية.

أطعمة صحية

3. تناول الحبوب الكاملة. الحبوب الكاملة مثل القمح والشوفان والكينوا والأرز البني والذرة، هي عناصر أساسية في النظام الغذائي في جميع أنحاء العالم. وتُوفّر الحبوب الكاملة الأليافَ التي تساعد على خفض مستويات الكولسترول، وخفض مستويات سكر الدم، وتساعد في الإخراج. كما أنها غنية بالمعادن والفيتامينات ومُضادات الأكسدة والبروتينات والدهون الصحية، التي توجد في الغلاف الخارجي لتلك الحبوب، وتقل نسبتها في اللب الذي يحتوي في الغالب على نشويات وسكريات وقليل من البروتينات. كما أنها تساعد على الحفاظ على طاقتك طوال اليوم لأن امتصاص السكريات منها أبطأ في الأمعاء.

4. إضافة المزيد من البقوليات والورقيات. الفول والفاصوليا والعدس والحمص وغيرها من البقوليات غنية بالبروتين والألياف، كما أنها قليلة الدهون، وعامرة بالمعادن والفيتامينات، وخاصة في قشورها. وهذه العناصر الغذائية تُحسّن صحة القلب من خلال المساعدة في التحكم في نسبة السكر في الدم والكولسترول وضغط الدم. والورقيات كالبقدونس، وبقلة الرِّجْلة، والسبانخ والملوخية والخس والجرجير والكزبرة وغيرها، كلها غنية بالمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة.

وعلى سبيل المثال، تؤمن كمية 100 غرام من السبانخ الطازج حاجة الجسم اليومية من فيتامين كيه K بنسبة 550 في المائة، ومن فيتامين إيه A بنسبة 150 في المائة، ومن المنغنيز وفيتامين الفوليت بنسبة 45 في المائة، وفيتامين سي بنسبة 30 في المائة. وتعرّف العلماء على أكثر من ثلاثة عشر نوعاً من مركبات فلافينويد المضادة للأكسدة، التي تعمل على منع عمليات الالتهاب وترسب الكولسترول على جدران الشرايين، وتقاوم تأثيرات المواد المسببة للسرطان في خلايا مختلف أعضاء الجسم، ووقاية شبكية العين من التلف مع التقدم في العمر.

5. اختيار الدهون الصحية. قد تساعد الدهون غير المشبعة، بما في ذلك الدهون المتعددة غير المشبعة والأحادية غير المشبعة، على تحسين مستوى الكولسترول في الدم عند استخدامها بدلاً من الدهون الأخرى. اطبخوا باستخدام زيوت طهي صحية مثل زيت الزيتون والذرة والكانولا، بدلاً من الزيوت الاستوائية (مثل زيت جوز الهند أو زيت النخيل) أو الزبدة الغنية بالدهون المشبعة. كما توجد الدهون غير المشبعة في الأسماك مثل السلمون والسردين والتونة، وفي الأطعمة النباتية مثل الزيتون والأفوكادو. الأفوكادو، على سبيل المثال، مصدر غني بالدهون الأحادية غير المشبعة، التي تخفض مستويات الكولسترول الضار.

فواكه وأعشاب وتوابل

6. قوس قزح من الفواكه. بدءاً من المانغو البرتقالي الزاهي إلى الأفوكادو الأخضر البارد، ثمة قوس قزح من الفواكه الصحية. مثل البرتقال والتفاح والعنب والبطيخ والتين والرطب والموز والأناناس والبابايا وغيرها من الفواكه الطازجة الغنية بالفيتامينات والمعادن التي تدعم صحة القلب وتقلل الالتهابات، وخصوصاً مضادات الأكسدة التي تُكسب أنواع الفاكهة ألوانها المختلفة، والتي تمتلك خصائص صحية قوية في خفض مستويات الالتهابات وشيخوخة الأنسجة والخلايا ووقاية شرايين القلب من ترسبات الكولسترول وتطهير الجسم من السموم.

7. أضف نكهة مميزة. لا يقتصر استخدام الأعشاب مثل الكزبرة والريحان والنعناع والعشبة الليمونية والبقدونس والزعتر البري، على تحسين المذاق فحسب. فالأعشاب والتوابل، سواء كانت طازجة أو مجففة، مثل مسحوق الفلفل الحار والكمون، تدعم صحة القلب، كما أنها بديل رائع للملح.

وعلى سبيل المثال، فإن أوراق البقدونس تحتوي كمية فيتامين سي بما يفوق ثلاثة أضعاف ما في البرتقال. وتؤمن كمية 100 غرام من البقدونس الحاجة اليومية للجسم من الفيتامينات والمعادن بالمقادير التالية: 1600 في المائة من فيتامين كيه K، و230 في المائة من فيتامين سي، و53 في المائة من فيتامين إيه A، و40 في المائة من فيتامين الفوليت (بي-9)، و50 في المائة من الحديد.

8. قلل تناول السكر. توصي جمعية القلب الأميركية قائلة: «يجب الحد من السكريات المضافة بما لا يزيد على 6 في المائة من السعرات الحرارية يومياً. وبالنسبة لمعظم النساء الأميركيات، لا يزيد ذلك على 100 سعرة حرارية في اليوم، أو نحو 6 ملاعق صغيرة من السكر، أي 25 غراماً (كل غرام من السكر يحتوي على 4.2 كالوري). وللرجال، 150 سعرة حرارية في اليوم، أو نحو 9 ملاعق صغيرة، أي 36 غراماً. وتركز التوصيات على جميع السكريات المضافة دون تحديد النوع، مثل شراب الذرة عالي الفركتوز». والسكر المُضاف ليس فقط الأبيض الذي نضيفه إلى مشروب الشاي أو القهوة، بل على سبيل المثال، قد يحتوي 100 غرام من الكاتشب على 21.8 غرام من السكر، بما في ذلك الغلوكوز والفركتوز والمالتوز.

وتحتوي علبة بحجم نحو 330 ملليلتراً من الصودا (المشروب الغازي) على 10 ملاعق صغيرة من السكر أو 160 سعرة حرارية. وتضيف جمعية القلب الأميركية قائلة: «استخدم المُحليات منخفضة السعرات الحرارية عند الحاجة. تُحاكي بدائل السكر منخفضة أو خالية السعرات الحرارية حلاوة السكر، ما يجعلها بديلاً ممتازاً إذا كنت تحاول تقليل تناول السكريات المضافة. تُعدّ بدائل السكر هذه حلاً مؤقتاً، حيث تُدرّب حاسة التذوق لديك تدريجياً على الاستمتاع بالأطعمة والمشروبات الأقل حلاوة».

تناول المكونات الصحية من الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات المفيدة لصحة القلب والدماغ

التعامل مع الانتقائية لدى الأطفال في تناول الطعام

تفيد جمعية القلب الأميركية بأن الأطفال الذين يصعب إرضاؤهم، قد يفوتون الكثير من الأطعمة اللذيذة والمغذية عندما تكون قائمة «لا آكل هذا» طويلة جداً. وإذا كنت تطبخ لأطفال «يصعب إرضاؤهم»، فقد يكون الأمر صعباً. جرب هذه النصائح ليس فقط لتغذية عائلتك، بل أيضاً لتوفير وقت طعام خالٍ من التوتر:

- تسوق واطبخ مع الأطفال. يزداد احتمال تذوق الأطفال للطبق إذا ساعدوا في التخطيط له أو تحضيره. إن السماح للأطفال باختيار الخضراوات من قسم المنتجات أو قسم الأطعمة المجمدة سيُمكّنهم. اطلب منهم مساعدتك في المطبخ أيضاً. كلّفهم بمهام مناسبة لأعمارهم، مثل تقليب المكونات أو تقطيعها أو قياسها، فالمشاركة تُشعر الأطفال بالاهتمام بالمنتج النهائي وتثير فضولهم لتجربته

- اطبخ وجبة واحدة لجميع أفراد الأسرة. قدّم وجبة واحدة لجميع أفراد الأسرة - دون استثناء. ولكن خطط لوجبات تتضمن على الأقل شيئاً واحداً يُحبه الجميع. وعادة تحضير أطعمة مختلفة للجميع مُرهقة، وقد يستغرق الأمر وقتاً أطول بكثير حتى يتعلم الأطفال تذوق الأطعمة الجديدة.

- استمر في تقديم أطعمة جديدة. من الطبيعي أن يكون الأطفال حذرين تجاه الأشياء الجديدة، بما في ذلك الطعام. وأظهرت الأبحاث أن الطفل يحتاج أحياناً إلى 11 محاولة ليُقرر أنه يُحب طعاماً جديداً. لذا، استمر في تقديمه... بل وحتى اسمح للطفل بلمس الطعام أو اللعب به ليتعرف على ملمسه في فمه. اطلب منه دائماً أن يأخذ قضمة واحدة.

- تجنب اتباع أسلوب «الطبق النظيف». ساعد الأطفال على التركيز على تناول الطعام حتى الشبع بدلاً من إنهاء كل لقمة في طبقهم، إذ إن بطون الأطفال الصغار صغيرة؛ لذا قد يشبعون أسرع مما تتصور.

إليك قاعدة عامة جيدة: قدم ملعقة كبيرة من الطعام لكل عام من عمر الطفل لكل طبق من الوجبة. على سبيل المثال، يمكنك تقديم ثلاث ملاعق كبيرة من كل من البازلاء والمعكرونة والدجاج لطفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات.

- قدّم وجبات خفيفة صحية. من أفضل الطرق لتشجيع الأطفال (والكبار) على تناول الفاكهة والخضراوات هي تقديمها لهم عند شعورهم بالجوع. وتُعدّ الخضراوات والحمص طريقة سهلة لتغذية الأطفال وقت الوجبات الخفيفة.

• استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.