11 نصيحة للحصول على نوم مثالي

بائعة قهوة تنام في كشكها أثناء انتظار الزبائن بجاكرتا (أ.ف.ب)
بائعة قهوة تنام في كشكها أثناء انتظار الزبائن بجاكرتا (أ.ف.ب)
TT

11 نصيحة للحصول على نوم مثالي

بائعة قهوة تنام في كشكها أثناء انتظار الزبائن بجاكرتا (أ.ف.ب)
بائعة قهوة تنام في كشكها أثناء انتظار الزبائن بجاكرتا (أ.ف.ب)

يُفترض أن يكون النوم مريحاً ومُجدداً للنشاط، لكن بالنسبة للبعض، قد يكون أشبه بتحدٍّ ليلي وإحباط. إذا كانت قلة النوم تُسيطر على لياليك، فقد تُفسد نهارك. قد تشعر بالخمول والكسل وسرعة الانفعال.

النوم الجيد مهم لأسباب أخرى أيضاً. تُظهر الأبحاث أن عدم الحصول على قسط كافٍ منه يُمكن أن يُؤثر سلباً على صحتك، بما في ذلك مشكلات الذاكرة، وزيادة الوزن، وزيادة احتمالية وقوع حوادث السيارات.

وتقول نانسي فولدفاري - شايفر، اختصاصية اضطرابات النوم، وطبيبة تقويم العظام: «إذا استيقظت صباحاً ولم تكن منتعشاً، أو شعرت بالنعاس أو التعب خلال النهار، أو وجدت نفسك تتثاءب كثيراً، فهذه كلها علامات شائعة جداً على قلة النوم».

إذن، ما الذي يمكنك فعله لاستعادة نومك الطبيعي والحصول علي جودة نوم مثالية، وفقاً لما ينصح به الخبراء لموقع «كليفلاند كلينك».

1-خصص وقتاً كافياً للنوم

يحتاج معظم البالغين إلى مدة تتراوح من 7 إلى 9 ساعات من النوم كل ليلة، وعدم الحصول على قسطٍ كافٍ هو السبب الأكثر شيوعاً للنعاس.

تنصح الدكتورة فولدفاري - شايفر بإلقاء نظرةٍ أعمق وأكثر صدقاً على عادات نومك من خلال الاحتفاظ بمذكرات نوم.

وتقول: «عندما نُسجّل عاداتنا، نُصبح أكثر وعياً بها؛ لذا، إذا سجّلتَ أوقات النوم والاستيقاظ، فستكون لديك فكرةٌ عن اتجاهاتك الشخصية. قد تُدرك أنك تنام أربع ساعاتٍ أو خمساً فقط في الليلة خلال الأسبوع، ولكن حاول تعويض ذلك في عطلة نهاية الأسبوع. من المفيد تقييم هذه الأنماط، وهي علاماتٌ جيدةٌ على أنك لا تحصل على قسطٍ كافٍ من النوم».

2-أنشئ جدولاً ثابتاً للنوم والاستيقاظ

أفضل طريقة لضمان نوم جيد على المدى الطويل هي تحديد وقت نوم ثابت، والأهم من ذلك، وقت استيقاظ ثابت.

تقول الدكتورة فولدفاري - شايفر: «بالالتزام بوقت استيقاظ ثابت، يمكنك ضمان فترة نوم واستيقاظ مستقرة. ضبط وقت استيقاظك ليكون ثابتاً كل يوم يُبرمج دماغك على معرفة مقدار النوم الذي يجب أن تحصل عليه».

إذن، ما الوقت المناسب للنوم والاستيقاظ؟ حدّدت إحدى الدراسات أن الساعة العاشرة مساءً هي الوقت المثالي للنوم، ولكن في الواقع، يختلف «أفضل وقت» من شخص لآخر.

3-لا تغفُ طويلاً

القيلولة الطويلة جداً أو المتكررة قد تؤثر سلباً في أنماط نومك؛ لذا مارس عادات قيلولة ذكية. خذ قيلولة في وقت مبكر من اليوم فقط، مثلاً قبل الساعة الثالثة عصراً، لمدة لا تزيد على 20 دقيقة في كل مرة.

تشرح الدكتورة شايفر: «عندما تغفو لمدة ساعة أو أكثر، فإنك تخاطر بالدخول في مراحل نوم أعمق، ثم تستيقظ وأنت تعاني من خمول النوم، وهو شعور بالخمول والارتباك حيث لا تعرف حتى أين أنت».

4-انتبه لما تأكله وتشربه

تقول الدكتورة فولدفاري - شايفر: «يرتبط الطعام ارتباطاً مباشراً بالسيروتونين، وهو هرمون أساسي يُساعد، إلى جانب فيتامينات ب6 و ب12 وحمض الفوليك، على تعزيز النوم الصحي».

تشمل الأطعمة التي تُساعد على تهدئة الجسم، وزيادة مستويات السيروتونين، وتهيئتك للراحة ما يلي:

الكربوهيدرات المعقدة، مثل خبز الحبوب الكاملة والمعكرونة البروتينات قليلة الدهون مثل الدجاج والديك الرومي، الدهون الصحية للقلب، مثل الجوز واللوز المشروبات المُهدئة، مثل الحليب الدافئ وشاي البابونغ.

5-تجنب الكافيين قبل النوم

بالمناسبة، هناك سبب يدفع الكثيرين إلى تناول مشروبات منزوعة الكافيين بعد الظهر! الكافيين منبه؛ ما يعني أنه يساعد على بقائك مستيقظاً - وهو آخر ما ترغب فيه وأنت تحاول النوم بشكل أفضل.

لكن الدكتورة فولدفاري - شايفر تشير إلى أن قدرة كل شخص على تحمل الكافيين تختلف. انتبه لتأثيره فيك، فهذا يساعدك على تحديد متى يجب عليك التوقف عن شربه خلال اليوم.

وتقول: «بعض الناس يتحملون القهوة بعد العشاء، لكن الأشخاص المعرضين للأرق يحتاجون إما إلى تجنبها تماماً وإما التوقف عنها بحلول وقت مبكر من بعد الظهر».

6-لا تمارس الرياضة قبل النوم مباشرةً

من المهم ممارسة الرياضة، ولكن من أجل نوم أفضل، من المهم أيضاً ممارستها بعد الظهر أو في وقت مبكر من المساء. ممارسة الرياضة بانتظام قبل النوم مباشرةً قد تُسهم في إصابتك بالأرق المزمن.

توضح الدكتورة فولدفاري - شايفر قائلةً: «تُحفّز ممارسة الرياضة الهرمونات المُحفّزة في الجسم؛ لذا، فإن ممارستها قبل ساعة أو ساعتين من النوم قد تُسبب الأرق أو صعوبة النوم».

7-قلّل من وقت استخدامك الشاشات

قد يكون من الصعب التوقف عن تصفح عناوين الأخبار أو تصفح صور الأصدقاء، لكن وقت استخدامك الشاشات قبل النوم - أو الأسوأ من ذلك، في أثناء وجودك في السرير - يُعزز أنماط نوم غير صحية.

توصي الدكتورة فولدفاري - شايفر قائلةً: «حاول تحديد وقت محدد قبل النوم بساعة أو ساعتين، حيث تُطفئ أجهزتك الإلكترونية للاسترخاء التام».

8-أنشئ روتيناً مُهدئاً قبل النوم

«صحة النوم» مصطلح يُشير إلى روتينك الليلي والأشياء التي تفعلها لتُهيئ نفسك لنوم هنيء، مثل الاسترخاء مُبكراً وتهدئة عقلك.

تضيف الدكتورة فولدفاري - شايفر: «من الصحي التوقف عما تفعله قبل ساعتين من النوم لتخصيص وقت للاسترخاء التام. قد يكون ذلك شرب شاي خالٍ من الكافيين، أو الاستحمام بماء ساخن، أو ارتداء بيجامتك المُفضلة، أو قراءة كتاب بهدوء».

تتداخل بعض عادات النوم الصحية مع النصائح التي ناقشناها هنا (مثل إطفاء الشاشات وتقليل الكافيين)، لكن هناك ما هو أكثر من ذلك أيضاً.

وتضيف قائلةً: «يجب التأكد من أن غرفة نومك مناسبة للنوم. وهذا يشمل مستويات الضوضاء، ودرجة حرارة الغرفة، والفراش والوسائد، وحتى من ينام معك في السرير، مثل شريكك أو كلبك».

9-لا تمارس أنشطة أخرى في السرير

قد يكون من المغري الزحف إلى السرير مع جهاز الكمبيوتر المحمول لمشاهدة برنامج أو الاستلقاء على سريرك في منتصف النهار لمشاهدة فيديوهات «تيك توك»، لكن الدكتورة فولدفاري - شايفر تقول إنه لتعزيز النوم الجيد، لا ينبغي أن يكون سريرك مكاناً للتسكع.

وتقول: «يجب استخدام سريرك للنوم فقط. إن القيام بأشياء أخرى في السرير، مثل استخدام جهاز الكمبيوتر المحمول أو حتى مجرد إجراء محادثات، يعزز عادات النوم السيئة التي ستؤدي في النهاية إلى تقليل جودة وكمية نومك».

10-لا تستلقِ في السرير مستيقظاً

عندما لا تستطيع النوم، اتبع قاعدة التقلب في السرير مدة 20 دقيقة. تنصح الدكتورة فولدفاري - شايفر قائلةً: «إذا كنت تتقلب في السرير مدة 20 دقيقة، فانهض، واذهب إلى غرفة أخرى وافعل شيئاً آخر حتى تشعر بأنك قادر على النوم».

ولكن هناك مشكلة: لا يمكنك فعل أي شيء مُحفز. لا تلفزيون، لا وسائل تواصل اجتماعي، لا عمل. لا يمكنك أيضاً التعمق في ذلك الكتاب الرائع الذي كنت تقرأه. عليك اختيار شيء ممل نسبياً، مثل كي الملابس أو طيها.

قد يبدو من غير المنطقي النهوض من السرير والقيام بشيء ما عندما يكون كل ما تحتاج إليه حقاً هو النوم، ولكن هناك سبب وجيه وراء ذلك.

تقول: «سيشكو الناس قائلين: (كنت مستيقظاً طوال الليل!)، لكن جزءاً من التخلص من عادة نوم سيئة طويلة الأمد هو التغلب عليها. والاستلقاء في السرير دون نوم يُعلّم دماغك أنه لا بأس من الاستلقاء في السرير دون نوم».

11-دع الضوء يدخل (خلال النهار)

تُعلمك ساعة جسمك الداخلية، المعروفة باسم إيقاعك اليومي، متى يحين وقت النوم. تقول شايفر: «من المهم أيضاً أن يُعلم دماغك متى يحين وقت النوم مقابل البقاء مستيقظاً».

للمساعدة على تنظيم إيقاعك اليومي، تأكد من حصولك على قدر كافٍ من الضوء الساطع أو أشعة الشمس خلال النهار. لن يساعدك هذا على النوم ليلاً فحسب، بل سيمنحك أيضاً المزيد من الطاقة طوال اليوم.


مقالات ذات صلة

صحتك ممارسة التمارين الرياضية قد تساعد في رفع مستويات التستوستيرون وتحسين التوازن الهرموني (بيكسلز)

عدة عوامل تؤثر على هرمون التستوستيرون... اكتشفها

يُعدّ هرمون التستوستيرون من الركائز الأساسية لصحة الرجل، إذ لا يقتصر دوره على الوظائف الإنجابية، بل يمتد ليشمل عدداً من الجوانب الحيوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

اضطراب مواعيد النوم وأمراض القلب... ما العلاقة؟

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن العادات المرتبطة بموعد النوم قد تكون عاملاً حاسماً في تقليل أو زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستمرار فيه بانتظام، وهي مشكلة تتجاوز مجرد الشعور بالنعاس أو انخفاض الطاقة خلال اليوم لتؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

كشفت دراسات عن أن إضافة دقائق قليلة إلى نومك أو إدخال تعديلات طفيفة على نشاطك اليومي ونظامك الغذائي، قد تكون كافية لتعزيز صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».


جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
TT

جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)

يعاني كثيرون من توقف نزول الوزن رغم الالتزام بالحمية الغذائية، والرياضة، وهي حالة تُعرف باسم «ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن». وتحدث هذه الظاهرة عندما يتكيف الجسم مع النظام الجديد، ما يجعل خسارة الكيلوغرامات أكثر صعوبة بمرور الوقت.

ويشرح تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست» أسباب ثبات الوزن، ولماذا يحدث حتى مع أدوية فقدان الوزن، وأفضل الطرق لكسر هذه المرحلة، واستعادة التقدم.

لا يمكن خداع الأيض بسهولة

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع. فحتى إذا نجح الشخص في فقدان الوزن في البداية عبر حمية غذائية معينة، أو باستخدام أدوية مخصصة، فإن الحفاظ على هذه النتائج يتطلب الاستمرار في تحفيز النظام الأيضي للسماح بخسارة مزيد من الكيلوغرامات. وإلا فقد يجد نفسه عالقاً عندما يصفه أطباء السمنة بـ«ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن».

تُعد هذه الظاهرة شائعة جداً بين المصابين بالسمنة، وزيادة الوزن، إذ تؤثر في نحو 85 في المائة من متّبعي الحميات الغذائية. وتحدث عندما يتباطأ فقدان الوزن، أو يتوقف تماماً، حتى مع الاستمرار في النظام الغذائي نفسه، وبرنامج التمارين الرياضية ذاته. كما يمكن أن تصيب مستخدمي أدوية GLP-1، مثل «أوزمبيك»، و«ويغوفي» أيضاً.

السمنة تقتل 4 ملايين شخص سنوياً

لكن مع تقديرات منظمة الصحة العالمية أن 4 ملايين شخص يموتون سنوياً بسبب مضاعفات السمنة، تبرز حاجة ملحة إلى حلول أكثر استدامة.

ومع ذلك، لا يشترط فقدان كميات كبيرة من الوزن لتحقيق فوائد صحية؛ إذ تؤكد الأبحاث أن خسارة «معتدلة» تتراوح بين 5 و10 في المائة من إجمالي وزن الجسم قد تُحدث فرقاً كبيراً في مؤشرات صحية مهمة، مثل مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، والالتهابات.

ورغم ذلك، يبقى الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل أمراً صعباً من الناحية الإحصائية، إذ لا ينجح سوى 20 في المائة من الأشخاص في ذلك.

لماذا يتوقف نزول الوزن؟

وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة مينا مالهوترا، المتخصصة في طب السمنة والطب الباطني، ومؤسسة ومديرة مركز Heal n Cure Medical Wellness Center، لصحيفة «نيويورك بوست»، أن هناك سبباً وجيهاً وراء هذا النمط.

وشرحت مالهوترا أن «الجسم ذكي جداً، فهو يتكيف بسرعة. عندما تبدأ بفقدان الوزن، يتباطأ معدل الأيض أيضاً، لأن الجسم يعتقد أنه في حالة انخفاض طاقة. لذلك فإن العجز نفسه في السعرات الحرارية الذي كان فعالاً سابقاً قد لا يعود كافياً لاحقاً».

وقالت: «من الناحية التطورية، اعتاد الجسم الاحتفاظ بمخزون الدهون تحسباً لفترات نقص الغذاء، ما يعني أنه يقاوم غالباً فقدان الوزن الكبير».

وأشارت إلى أن فقدان الكتلة العضلية يعد عاملاً آخر مهماً. فمن دون الحصول على كميات كافية من البروتين، أو ممارسة تمارين القوة، قد يخسر الشخص عضلات أكثر من الدهون. وفقدان الكتلة العضلية ببطء الأيض».

التوتر والنوم وتأثير الهرمونات

وفسرت أيضاً أن هناك دوراً للهرمونات؛ إذ يؤدي التوتر وقلة النوم إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، ما قد يدفع الجسم إلى تخزين الدهون بغض النظر عن النظام الغذائي.

وأخيراً، هناك ما يعرف بـ«تأثير النزول السريع للوزن» (Whoosh Effect)، وهو فقدان سريع للوزن في الأسابيع الأولى من الحمية، يكون معظمه ناتجاً عن فقدان السوائل. وقد يشعر بعض الأشخاص بالإحباط عندما يلاحظون أن هذا المعدل السريع لا يستمر مع الوقت.

كيف تكسر مرحلة ثبات الوزن؟

تشير أبحاث إلى أن فقدان الكتلة الخالية من الدهون قد يستدعي «مرحلة تعافٍ» تهدف إلى استعادة العضلات، وتنشيط عملية الأيض من جديد.

وينصح الأطباء، خلال مرحلة ثبات الوزن، بزيادة السعرات الحرارية نسبياً، لكن من مصادر غنية بالبروتين، والألياف، للمساعدة على الشبع، ورفع مستويات الطاقة، ودعم التوازن الهرموني.

زيادة النشاط البدني

قد يكون الوقت مناسباً أيضاً لزيادة النشاط البدني داخل النادي الرياضي، وخارجه، مع التركيز على تمارين المقاومة، وبناء القوة لدعم نمو العضلات.

كما يجب إدخال أنشطة الحركة اليومية المعروفة اختصاراً بـNEAT، أي النشاط غير الرياضي، مثل:

- زيادة عدد الخطوات اليومية.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد.

- العمل على المكتب واقفاً لا جالساً.

وختمت مالهوترا بالقول: «مع تغير الجسم، تتغير احتياجاته أيضاً. فقدان الوزن يجب أن يكون ديناميكياً، لا خطة واحدة ثابتة إلى الأبد».


هل تثق بجهاز قياس الضغط في منزلك؟ قراءاتٌ غير دقيقة قد تقود إلى علاجٍ خاطئ

رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
TT

هل تثق بجهاز قياس الضغط في منزلك؟ قراءاتٌ غير دقيقة قد تقود إلى علاجٍ خاطئ

رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)

في زمنٍ باتت فيه الأجهزة الطبية المنزلية جزءاً من الروتين اليومي، يبرز جهاز قياس ضغط الدم كأحد أكثر الأدوات انتشاراً واعتماداً. بسعرٍ مناسب وسهولة استخدام، يمنح هذا الجهاز مستخدمه شعوراً بالاطمئنان، وقدرةً على متابعة حالته الصحية أولاً بأول. لكن خلف هذه البساطة، تطرح تساؤلات جدية: هل هذه القراءات دقيقة فعلاً؟ وهل يمكن الوثوق بها لاتخاذ قراراتٍ تمسّ العلاج والصحة؟

يؤكد مختصون أن القياس المنزلي لضغط الدم يوفّر صورةً أقرب إلى الواقع مقارنةً بقياسات العيادات، التي قد تتأثر بعوامل القلق أو التوتر. كما يساعد المرضى على متابعة استجابتهم للأدوية أو لتغييرات نمط الحياة، ما يجعله أداةً مهمةً في الإدارة اليومية للحالة الصحية. غير أن هذه الفائدة قد تنقلب خطراً إذا كان الجهاز نفسه غير موثوق. وفقاً لموقع «Harvard Medical School».

دراسات مقلقة... وأرقام لافتة

في رسالة علمية نُشرت عام 2023 في مجلة طبية مرموقة، كشف فريق دولي من الباحثين أن نسبةً كبيرةً من أجهزة قياس الضغط الأكثر مبيعاً لا تخضع لاختبارات دقيقة للتحقق من صحتها.

واعتمدت الدراسة على تحليل الأجهزة الأكثر رواجاً عبر الإنترنت في 10 دول، لتخلص إلى أن نحو 79 في المائة من أجهزة الذراع العلوية و83 في المائة من أجهزة المعصم لم يتم التحقق من دقتها سريرياً.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن ما بين 85 في المائة و94 في المائة من الأجهزة المتاحة في الأسواق قد تكون غير معتمدة، وهو رقم يثير القلق، خصوصاً مع انتشار استخدامها على نطاقٍ واسع.

خطر القراءات المضلّلة

تكمن المشكلة الأساسية في أن الجهاز غير المُعتمد قد يعطي قراءاتٍ غير دقيقة، ما يفتح الباب أمام قراراتٍ طبية خاطئة. فقد يعتقد المريض أن ضغطه مرتفعٌ فيسارع إلى مراجعة الطبيب دون داعٍ، أو على العكس، يظن أنه ضمن الحدود الطبيعية بينما حالته تستدعي تدخلاً.

وفي بعض الحالات، قد تؤدي هذه القراءات إلى تعديل الجرعات الدوائية أو وصف علاجٍ جديدٍ دون حاجة، ما يعرّض المريض لمضاعفاتٍ كان يمكن تفاديها. وهنا، لا يكون الخلل في التشخيص بقدر ما هو في مصدر البيانات نفسها.

لماذا تغيب المعايير الموحّدة؟

يرى خبراء أن التحدي الأكبر يكمن في غياب جهةٍ عالمية واحدة تفرض معايير موحّدة لاختبار هذه الأجهزة. وبدلاً من ذلك، تعتمد العملية على هيئاتٍ ومنظماتٍ طبية متفرقة، تضع معايير للتحقق من الدقة، فيما يقع عبء الاختبارات على الشركات المصنعة نفسها.

وفي بعض الدول، يكفي أن يثبت المصنع أن الجهاز «آمن» من حيث الاستخدام، أي لا يسبب ضرراً مباشراً، دون إلزامه بإثبات دقة القياس. وهنا تكمن المفارقة: جهازٌ آمنٌ من الناحية التقنية، لكنه قد يقود إلى علاجٍ غير مناسب بسبب بياناتٍ غير دقيقة.

مؤشرات إيجابية... وقوائم موثوقة

رغم هذه التحديات، ظهرت مبادراتٌ من جهاتٍ طبية موثوقة أعدّت قوائم تضم الأجهزة التي ثبتت دقتها وفق معايير علمية. وتتيح هذه القوائم للمستهلك البحث باستخدام اسم الجهاز أو الشركة أو رقم الطراز، ما يساعد على اتخاذ قرارٍ أكثر وعياً عند الشراء.

كيف تتحقق من جهازك؟

إذا كنت تملك جهازاً منزلياً، ينصح الخبراء بالبحث عنه ضمن هذه القوائم المعتمدة. وفي حال عدم العثور عليه، لا يعني ذلك بالضرورة أنه غير دقيق، لكنه يستدعي الحذر.

الخطوة الأكثر عمليةً تبقى في اصطحاب الجهاز إلى موعدك الطبي، وطلب مقارنة قراءاته مع جهاز العيادة. فإذا ظهرت فروقاتٌ واضحة، قد يكون من الأفضل استبداله، تجنباً لأي قراراتٍ علاجية غير دقيقة.

عند الشراء... البساطة أهم من السعر

لا يتطلب الحصول على جهازٍ جيد إنفاقاً كبيراً، إذ تتراوح أسعار الأجهزة الموثوقة عادةً بين 50 و100 دولار تقريباً. الأهم هو توفر خصائص أساسية، مثل شاشةٍ واضحة، وسوارٍ يُثبت على الذراع العلوية ويعمل تلقائياً، وسهولة الاستخدام.

كما يُعد اختيار حجم السوار المناسب أمراً حاسماً، لأن السوار الضيق قد يعطي قراءاتٍ مرتفعةً بشكلٍ خاطئ. ويُفضّل أيضاً أن يكون الجهاز مزوداً بمؤشرٍ للبطارية أو يعمل بالكهرباء، لتجنب الانقطاع المفاجئ.

قياسٌ صحيح... لنتائج أدق

حتى مع جهازٍ موثوق، تبقى طريقة الاستخدام عاملاً أساسياً في دقة النتائج. وينصح بالجلوس في وضعٍ مريح، مع استقامة الظهر ووضع القدمين على الأرض، وإبقاء الذراع في مستوى القلب. كما يجب الاسترخاء لبضع دقائق قبل القياس، وتجنب الحديث أثناءه، مع إعادة القياس بعد دقيقة أو دقيقتين لتأكيد النتيجة.

متى تقيس ضغطك؟

في بداية المتابعة المنزلية، يُنصح بقياس الضغط صباحاً ومساءً لمدة أسبوع. وإذا استقرت القراءات ضمن المعدل المطلوب، يمكن تقليل عدد المرات تدريجياً.

أما في حال ظهور تغييراتٍ غير طبيعية، فالتواصل مع الطبيب يبقى الخيار الأهم، لأن قراءةً واحدةً قد لا تعني الكثير، لكن تكرارها قد يكون مؤشراً يستحق الانتباه.

في النهاية، يظل جهاز قياس الضغط المنزلي أداةً مفيدةً، لكن قيمته الحقيقية لا تكمن في امتلاكه، بل في دقته وحسن استخدامه... فبين رقمٍ صحيح وآخر مضلّل، قد تتحدد قراراتٌ تصنع فارقاً حقيقياً في صحة الإنسان.