7 فوائد صحية لشاي عشبة الليمون

لها تأثيرات مسكّنة ومضادة للالتهابات

7 فوائد صحية لشاي عشبة الليمون
TT

7 فوائد صحية لشاي عشبة الليمون

7 فوائد صحية لشاي عشبة الليمون

شرب «شاي عشبة الليمون» (Lemongrass Tea) (العِطْرة، الإذْخِر)، يعطيك مذاقاً برائحة ليمونية فواحة، ونكهة حمضية خفيفة. لكن الأمر لا يقتصر على ذلك، بل ثمة عدة فوائد صحية لهذا المشروب ذي الرائحة المنعشة والنكهة الفريدة. والفوائد لا تقتصر على شاي الليمون، بل أيضاً في إضافة عشبة الليمون في إعداد عدد من الأطباق والشوربات، كالشوربة التايلندية.

دواء عشبي تقليدي

الواقع أن عشبة الليمون دواء شائع الاستخدام في الطب الشعبي التقليدي في العديد من مناطق العالم، مثل تأثيراتها المسكنة والمضادة للالتهابات. وتُستخدم لعلاج السعال والجروح والربو وأمراض المثانة، وكمُسكّن للتعرق والصداع وكطارد للغازات. وعلى سبيل المثال، تُعدّ عشبة الليمون في البرازيل دواءً عشبياً شائعاً يُوصى به للمساعدة على الهضم ولعلاج السعال، وتسكين الألم والحساسية والتشنج العضلي، وعلاج أمراض القلب، وخفض الحرارة، والتهابات المسالك البولية، وتنشيط إدرار البول.

ووفق ما تم نشره في 19 أغسطس (آب) 2025 في مجلة «Frontiers in Agronomy»، يُعد «السيترال» (Citral) المكون العطري الرئيسي لعشبة الليمون، حيث تصل نسبته إلى 51 في المائة.

وكان باحثون دوليون عرضوا وضمن عدد 14 أغسطس (آب) 2023 من مجلة «رابطة التغذية الأميركية» (J Am Nutr Assoc)، دراستهم بعنوان «الجوانب الغذائية، الملف الكيميائي، تقنيات استخلاص زيت عشبة الليمون العطري وفوائده الفسيولوجية». وأفاد فريق باحثين من جامعة جنوب تكساس وجامعة أدلفي بنيويورك في الولايات المتحدة، وباحثين من جامعة «سنتوريون» ومن «المعهد الشرقي للعلوم والتكنولوجيا» في الهند، بأن «المكونات (الأربعة) النشطة في زيت عشبة الليمون العطري هي الميرسين (Myrcene)، والليمونين (Limonene) والسترال (Citral) والنيرال (Neral)، وهي كلها مركبات كيميائية مفيدة لصحة الإنسان. إن عشبة الليمون تحتوي على مجموعة متنوعة من المواد المعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة، والواقية من الأمراض، بما في ذلك الزيوت الأساسية والمركبات الكيميائية والمعادن والفيتامينات. ولقد ثبت أن زيت عشبة الليمون العطري يخفف من مرض السكري ويسرع شفاء الجروح. علاوة على ذلك، فإن الزيوت الأساسية الموجودة في عشبة الليمون ونشاطها الحيوي لها تأثير كبير على صحة الإنسان».

فوائد صحية

وفق المراجعات العلمية والدراسات التي تم إجراؤها على عشبة الليمون، إليك الـ7 فوائد صحية محتملة التالية:

1. غنية بمضادات الأكسدة: إضافة إلى الكمية الغنية من مضادات الأكسدة (Antioxidants) التي يوفرها مشروب الشاي بالأصل، تحتوي عشبة الليمون على العديد من مضادات الأكسدة، التي يمكن أن تساعد في التخلص من الجذور الحرة في الجسم والتي قد تسبب الأمراض. ومعلوم أن الجذور الحرة مركبات كيميائية تتلف الخلايا وترفع من احتمالات ترسب الكولسترول في الشرايين القلبية وتُسرّع من ظهور علامات الشيخوخة. ووفقاً لدراسة تم نشرها في مجلة «Europe PMC» العلمية 2021، تحتوي عشبة الليمون على عدد من مضادات الأكسدة المهمة، مثل حمض الكلوروجينيك (Chlorogenic Acid)، وإيزوأورينتين (Isoorientin)، وسويرتياجابونين (Swertiajaponin)، وقد تساعد هذه المواد المضادة للأكسدة في منع خلل وظائف الخلايا داخل الشرايين التاجية.

2. مواد مضادة للميكروبات: تحتوي عشبة الليمون على مركبات كيميائية تتمتع بخصائص مضادة للميكروبات. ووجدت الأبحاث أن السيترال (Citral) أحد المكونات الرئيسية لعشبة الليمون، أظهر خصائص مضادة للميكروبات. وأن زيت عشبة الليمون العطري يتمتع بخصائص مضادة للبكتيريا والفطريات، خصوصاً ضد بكتيريا العقدية الطافرة (Streptococcus mutans)، وهي البكتيريا الأكثر مسؤولية عن تسوس الأسنان. ووفق دراسة بولندية بعنوان «النشاط المضاد للفيروسات والبكتيريا والفطريات والسرطان لمواد نباتية مشتقة من نبات عشبة الليمون»، تم نشرها في عدد 29 مايو (آيار) 2024 من مجلة المستحضرات الصيدلانية (Pharmaceuticals) الصادرة من سويسرا، قال الباحثون: «تم تحليل بيانات الدراسات المتعلقة بتركيبة الزيت العطري ومستخلصات عشبة الليمون، واستُشهد بنتائج الأبحاث المتعلقة بتأثيراتها المضادة للفطريات والبكتيريا والفيروسات، حيث يثبط الزيت العطري نمو الفطريات وله تأثير مضاد للبكتيريا. كما يُظهر نشاطاً مضاداً للفيروسات ويطرد الحشرات».

3. تسكين الالتهابات: يلعب الالتهاب دوراً رئيسياً في العديد من الحالات المرضية، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية. وتشير دراسة من عام 2024 إلى أن عشبة الليمون لها فوائد مضادة للالتهابات. وقد تساعد مركباتها في إيقاف إطلاق بعض المؤشرات المسببة للالتهابات في الجسم. وتحتوي عشبة الليمون على الكيرسيتين، وهو فلافونويد معروف بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات. ويُخفف الكيرسيتين الالتهاب، ما يُثبط نمو الخلايا السرطانية ويقي من أمراض القلب. كما أن ثمة إشارات علمية على احتمالات عمل مشروب عشبة الليمون في تخفيف آلام الدورة الشهرية وتسهيل الخلود إلى النوم.

وكمثال لبحث تأثيرات مستخلص عشب الليمون في التئام الجروح، تم ضمن عدد مايو (أيار) 2023 من المجلة الأوروبية لطب الأسنان (European Journal of Dentistry) نشر دراسة لباحثين إندونيسيين حول تأثير استخدامهم مستخلص عشبة الليمون المدمج في ضمادة اللثة القابلة للامتصاص على التئام جروح اللثة (Gingival Wound Healing) لدى حيوانات المختبرات، وقالوا: «تشير النتائج إلى تأثيرات علاجية إيجابية محتملة لهذه الصيغة الجديدة من ضمادات اللثة على تسريع التئام الجروح الجراحية، مما يؤدي إلى تحسين نتائج علاج اللثة بعد استئصال اللثة».

4. قدرات مضادة للسرطان: تحتوي عشبة الليمون على مواد فعالة ذات تأثيرات محتملة مضادة للسرطان. ويتميز هذا النبات بخصائص محفزة لموت الخلايا المبرمج، وذلك بشكل رئيسي من خلال نشاط «الأبيجينين»، وهو الفلافونويد النشط الرئيسي فيها. وتساعد هذه المادة الفعالة على تثبيط تكاثر الخلايا عن طريق إيقاف دورة الخلية وتوجيه الخلايا السرطانية نحو موت الخلايا المبرمج. ووفقاً لدراسة بعنوان «منتجات طبيعية محتملة مضادة للسرطان، معزولة من زيت عشبة الليمون» تم نشرها في مجلة «الكيمياء الزراعية والغذائية» (Journal of Agricultural and Food Chemistry)، قال الباحثون: «أثبت العديد من الدراسات السابقة التأثيرات المضادة للسرطان لمستخلصات أوراق عشبة الليمون، خاصةً مكوناتها النشطة بيولوجياً. على سبيل المثال، أظهرت مركبات (ألفا - ميرسين)، و(ألفا - ليمونين)، و(الجيرانيول) فاعلية مضادة للأورام في المختبرات ضد سرطان الثدي، وسرطان الكبد، وخلايا سرطان الغشاء المخاطي المعوي». ويُعتقد أيضاً أن «السيترال» الموجود في عشبة الليمون له قدرة قوية على مكافحة بعض سلالات الخلايا السرطانية.

وقد تساعد العديد من مكونات عشبة الليمون في مكافحة السرطان. يحدث ذلك إما عن طريق التسبب مباشرةً في موت الخلايا أو عن طريق تعزيز جهاز المناعة، مما يُمكّن الجسم من مكافحة السرطان بشكل أفضل. كما يُستخدم شاي عشبة الليمون أحياناً كعلاج مساعد أثناء العلاج الكيميائي والإشعاعي. ولكن يجب استخدامه فقط تحت إشراف طبيب أورام.

الهضم والكولسترول وضغط الدم

5. راحة الهضم: تناول مشروب عشبة الليمون، خاصة بعد وجبات الطعام، قد يساعد على تعزيز صحة الهضم. ويُعدّ كوب من شاي عشبة الليمون علاجاً بديلاً فعالاً لاضطراب المعدة وتقلصاتها ومشاكل الجهاز الهضمي الأخرى. وذلك وفق دراسة برازيلية تم نشرها في مجلة «Journal of Young Pharmacists» الصيدلانية. وبعض الدراسات أظهرت أن عشبة الليمون قد تكون فعالة أيضاً في علاج قرحة المعدة. ووجدت إحداها أن الزيت العطري لأوراق عشبة الليمون يمكن أن يساعد في حماية بطانة المعدة من التلف الناتج عن الأسبرين والكحول. ومعلوم أن تناول الأسبرين بانتظام هو سبب شائع لقرحة المعدة.

6. خفض الكولسترول: يمكن أن يزيد ارتفاع الكوليسترول من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. وكانت دراسة أجريت على الحيوانات عام 2018 قد أفادت في نتائجها قائلة: «إن مستخلص ماء عشبة الليمون قد خفض بشكل ملحوظ مستوى الكوليسترول الكلي لدى الفئران. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد قدرة عشبة الليمون على خفض الكوليسترول لدى البشر». وهو ما أكدته دراسة برتغالية لاحقة تم نشرها في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2022 في مجلة «Molecules» بعنوان «تأثير المركبات الفينولية من أوراق نبات العشبة الليمونية على ذوبان الكوليسترول (في عصارة الطعام بالأمعاء)». وقالوا في نتائجهم: «تشير هذه النتائج إلى قدرة (البوليفينولات) من نبات العشبة الليمونية على منع امتصاص الكوليسترول في الأمعاء، ومساهمتها في خفض الكوليسترول».

7. ضبط ضغط الدم: في دراسة لباحثين برتغاليين بعنوان «استكشاف إمكانات مكافحة ارتفاع ضغط الدم في عشبة الليمون - مراجعة شاملة»، تم نشرها ضمن عدد 22 سبتمبر (أيلول) 2022 لمجلة «علم الأحياء» (Biology)، قال الباحثون في نتائج دراستهم: «يُظهر (السيترال) في عشب الليمون نشاطاً مرخياً للأوعية الدموية، يؤدي إلى انخفاض في ضغط الدم، مصحوباً أحياناً بزيادة تعويضية في معدل ضربات القلب. ويُخفّض تناول شاي عشبة الليمون ضغط الدم لدى الأشخاص الأصحاء والمصابين بارتفاع ضغط الدم. كما سُجّلت أيضاً آثار مُدرّة للبول لدى البشر، على الرغم من أن آليات التأثير لا تزال غامضة».


مقالات ذات صلة

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.