الوقت الذي يقضيه طفلك أمام الشاشات يؤثر على دمه

الإفراط في استخدام الشاشات قد يشكِّل مخاطر على صحة القلب

أطفال يقضون وقتاً أمام الشاشات (أرشيفية- رويترز)
أطفال يقضون وقتاً أمام الشاشات (أرشيفية- رويترز)
TT

الوقت الذي يقضيه طفلك أمام الشاشات يؤثر على دمه

أطفال يقضون وقتاً أمام الشاشات (أرشيفية- رويترز)
أطفال يقضون وقتاً أمام الشاشات (أرشيفية- رويترز)

قد يكون الأطفال والشباب الذين يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات والأجهزة الإلكترونية أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأيض، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، ومقاومة الإنسولين، وفقاً لبحث جديد، والذي أفاد أيضاً بظهور بصمة أيضية فريدة في الدم، يبدو أنها مرتبطة بوقت الشاشة، ونُشر اليوم في مجلة جمعية القلب الأميركية، وهي مجلة مفتوحة المصدر خاضعة لمراجعة الأقران تابعة لجمعية القلب الأميركية.

وأشار بيان علمي صادر عن جمعية القلب الأميركية إلى أن «خطر الإصابة بأمراض القلب والأيض يزداد في الأعمار الأصغر»، وأن 29 في المائة فقط من الشباب الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين عامين و19 عاماً، يتمتعون بصحة قلبية وأيضية جيدة، وذلك استناداً إلى بيانات المسح الوطني للصحة والتغذية للفترة 2013- 2018،

ووجد هذا التحليل لأكثر من ألف مشارك في دراستين أُجريتا في الدنمارك، أن زيادة وقت استخدام الشاشات الترفيهية ارتبطت بشكل كبير بارتفاع مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، ومخاطر أمراض القلب والأيض لدى الأطفال والمراهقين.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور ديفيد هورنر، الباحث الرئيسي في الدراسة، والباحث في مركز كوبنهاغن للدراسات الاستشرافية حول الربو في مرحلة الطفولة، بجامعة كوبنهاغن في الدنمارك: «إن الحد من وقت استخدام الشاشات في مرحلتَي الطفولة والمراهقة قد يحمي صحة القلب والأيض على المدى الطويل». وأضاف: «تقدم دراستنا دليلاً على أن هذا الارتباط يبدأ مبكراً، وتُبرز أهمية اتباع روتين يومي متوازن».

وباستخدام بيانات من مجموعة من المراهقين في سن العاشرة دُرست عام 2010، ومجموعة من المراهقين في سن الثامنة عشرة دُرست عام 2000، والذين كانوا جزءاً من دراسات كوبنهاغن الاستباقية حول الربو في مرحلة الطفولة، درس الباحثون العلاقة بين وقت استخدام الشاشة وعوامل خطر القلب والأيض. وشمل وقت استخدام الشاشة الوقت الذي قضاه المشاركون في مشاهدة التلفزيون، أو الأفلام، أو ممارسة الألعاب، أو استخدام الهواتف، أو الأجهزة اللوحية، أو أجهزة الكومبيوتر للترفيه.

ووضع الباحثون درجة مركبة بناءً على مجموعة من مكونات متلازمة التمثيل الغذائي (حجم الخصر، وضغط الدم، والكوليسترول الجيد، والدهون الثلاثية، ومستويات السكر في الدم) مع تعديلها حسب الجنس والسن. وعكست درجة القلب والأيض إجمالي الخطر على المشارك مقارنة بمتوسط مجموعة الدراسة (مقاسة بالانحرافات المعيارية): 0 يعني متوسط الخطر، و1 يعني انحرافاً معيارياً واحداً فوق المتوسط.

ووجد التحليل أن كل ساعة إضافية من وقت الشاشة تزيد من درجة القلب الأيضية بنحو 0.08 انحراف معياري لدى الأطفال في سن العاشرة، و0.13 انحراف معياري لدى الأطفال في سن الثامنة عشرة. وصرح هورنر: «هذا يعني أن الطفل الذي يقضي 3 ساعات إضافية من وقت الشاشة يومياً يكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب الأيضية بمقدار ربع إلى نصف انحراف معياري تقريباً مقارنة بأقرانه».

وأضاف: «إنه تغيير طفيف في كل ساعة، ولكن عندما يتراكم وقت الشاشة إلى 3 أو 5 أو حتى 6 ساعات يومياً -كما رأينا لدى كثير من المراهقين- فإن ذلك يتراكم. وبضرب ذلك في مجموعة كاملة من الأطفال، سنشهد تحولاً ملحوظاً في خطر الإصابة بأمراض القلب الأيضية المبكرة، والذي قد يستمر حتى مرحلة البلوغ».

بصمة وقت الشاشة

وجد التحليل أيضاً أن كلاً من مدة النوم وتوقيته يؤثران على العلاقة بين وقت الشاشة وخطر أمراض القلب الأيضية. وقد عزز قصر مدة النوم، والنوم في وقت متأخر، العلاقة بين وقت الشاشة وخطر أمراض القلب الأيضية. وأظهر الأطفال والمراهقون الذين ناموا أقل، خطراً أعلى بكثير، مرتبطاً بمقدار وقت الشاشة نفسه.

وصرح هورنر: «في مرحلة الطفولة، لم تُخفف مدة النوم هذه العلاقة فحسب؛ بل فسرتها جزئياً أيضاً: نحو 12 في المائة من الارتباط بين وقت الشاشة وخطر أمراض القلب الأيضية كان ناتجاً عن قصر مدة النوم». وأضاف: «تشير هذه النتائج إلى أن قلة النوم قد لا تُضخم تأثير وقت الشاشة فحسب؛ بل قد تكون مساراً رئيسياً يربط عادات الشاشة بالتغيرات الأيضية المبكرة».

بالإضافة إلى ذلك، حدد تحليل التعلم الآلي بصمة أيضية فريدة في الدم يبدو أنها مرتبطة بوقت الشاشة. وقال: «تمكنَّا من اكتشاف مجموعة من التغيرات الأيضية في الدم، تُعرف باسم (بصمة وقت الشاشة)، مما يُثبت التأثير البيولوجي المحتمل لسلوك وقت الشاشة. باستخدام بيانات علم الأيض نفسها، قمنا أيضاً بتقييم مدى ارتباط وقت الشاشة بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المتوقع في مرحلة البلوغ، ووجدنا اتجاهاً إيجابياً في مرحلة الطفولة وارتباطاً مهماً في مرحلة المراهقة. يشير هذا إلى أن التغيرات الأيضية المرتبطة بالشاشة قد تحمل إشارات مبكرة لمخاطر صحية قلبية على المدى الطويل».

وقال: «يمكن أن يصبح التعرف على عادات الشاشة ومناقشتها في أثناء مواعيد الأطفال جزءاً من استشارات نمط الحياة الأوسع، تماماً مثل النظام الغذائي أو النشاط البدني. كما تفتح هذه النتائج الباب أمام استخدام البصمات الأيضية كمؤشرات موضوعية مبكرة لمخاطر نمط الحياة».

وقالت أماندا مارما بيراك، الحاصلة على الدكتوراه في الطب، والماجستير في علوم القلب والأوعية الدموية، وزميلة جمعية القلب الأميركية، ورئيسة لجنة الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية (القلوب الشابة) التابعة لجمعية القلب الأميركية، والتي لم تشارك في هذا البحث: «إن التركيز على النوم يُعدّ نقطة انطلاق ممتازة لتغيير أنماط استخدام الشاشات».

وأضافت بيراك، الأستاذة المساعدة في طب الأطفال والطب الوقائي في كلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن في شيكاغو: «إذا كان تقليل وقت استخدام الشاشات أمراً صعباً، فابدأ بتأجيل وقت استخدام الشاشات والتركيز على النوم مبكراً ولمدة أطول».

وأضافت أن «بإمكان البالغين أيضاً أن يكونوا قدوة حسنة. جميعنا نستخدم الشاشات، لذا من المهم توجيه الأطفال والمراهقين والشباب نحو الاستخدام الصحي للشاشات بطريقة تتطور معهم. بصفتك أحد الوالدين، يمكنك أن تكون قدوة لهم في الاستخدام الصحي للشاشات: متى يجب إبعادها، وكيف تستخدمها، وكيف تتجنب تعدد المهام. ومع تقدم الأطفال في السن، كن أكثر صراحة، واشرح لهم سبب إبعاد أجهزتك في أثناء العشاء أو في أوقات أخرى تجمعهم».

وتابعت: «تأكد من أنهم يعرفون كيفية تسلية أنفسهم وتهدئة أنفسهم من دون شاشة، وأنهم قادرون على تحمل الملل! الملل يُنمِّي العبقرية والإبداع، فلا تنزعج عندما يشتكي أطفالك من الملل. الوحدة وعدم الراحة أمران متلازمان طوال الحياة، لذا فهذه فرص لدعم أطفالك وتوجيههم بطرق صحية للتفاعل دون الحاجة إلى تصفح الإنترنت».

بوصفها دراسة رصدية، استخدمت بيانات جُمعت استباقياً، تعكس النتائج الارتباطات بدلاً من إثبات السبب والنتيجة. علاوة على ذلك، أبلغ آباء الأطفال في سن العاشرة والثامنة عشرة عن وقت استخدامهم للشاشات من خلال استبيانات، والتي قد لا تعكس بدقة الوقت الفعلي الذي يقضيه الشباب أمام الشاشات.

وأشار هورنر إلى أن البحوث المستقبلية قد تستكشف ما إذا كان الحد من استخدام الشاشات في الساعات التي تسبق النوم، عندما قد يُعطل ضوء الشاشة الإيقاعات اليومية ويُعيق بدء النوم، وسيلة للمساعدة في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.


مقالات ذات صلة

دون انتقاد والده… الأمير هاري يؤكد رغبته في أن يكون أباً أفضل

يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري يتحدث خلال فعالية في مقر فريق ويسترن بولدوجز التابع لدوري كرة القدم الأسترالية في ملبورن (أ.ف.ب) p-circle

دون انتقاد والده… الأمير هاري يؤكد رغبته في أن يكون أباً أفضل

تحدّث الأمير البريطاني هاري بصراحة عن رؤيته لدور الأب، مؤكداً سعيه لأن يكون نسخة أفضل من الآباء الذين سبقوه.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
صحتك المنظفات المنزلية قد تعرّض الأطفال في سن الخامسة أو أقل للخطر (رويترز)

«المنظفات المنزلية»... خطر صامت يهدد حياة الأطفال في سن الخامسة أو أقل

كشفت دراسة إحصائية عن تعرّض 240 ألفاً و862 طفلاً تبلغ أعمارهم 5 سنوات أو أقل خلال الفترة من 2007 حتى 2022 لحوادث تتعلق بالمنظفات المنزلية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق مرونة الطفل ترتبط مباشرة بمرونة البالغين في حياته (بيكسلز)

كيف تُؤثر صداقاتك على حياة طفلك؟

قد تبدو الأبوة والأمومة مسؤولية مُلِحّة تتطلب كل اهتمامك، حتى أن أقوى الصداقات وأكثرها رسوخاً قد تصبح مجهدة في خضم الالتزامات اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعدّ الانضباط الذاتي من أهم المهارات التي تساعد الطفل على تنظيم سلوكه والتحكم في اندفاعاته (بيكسباي)

6 مهارات أساسية تسهم في بناء شخصية الطفل

تتطلب تنشئة الأطفال في عالم سريع التغيّر اليوم التركيز على تنمية مجموعة من المهارات الأساسية التي تساعدهم على التكيّف مع التحديات الحديثة وبناء شخصية متوازنة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق معظم الأطفال لا يعبّرون صراحةً عن شعورهم بانخفاض تقدير الذات أو حاجتهم إلى دعم نفسي (بيكسلز)

كيف تعرف أن طفلك يعاني من نقص الثقة بالنفس؟ 3 علامات تحذيرية

في عالم يمتلئ بالمقارنات والضغوط يصبح الانتباه إلى إشارات ضعف الثقة بالنفس لدى الأطفال أمراً بالغ الأهمية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تثق بجهاز قياس الضغط في منزلك؟ قراءاتٌ غير دقيقة قد تقود إلى علاجٍ خاطئ

رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
TT

هل تثق بجهاز قياس الضغط في منزلك؟ قراءاتٌ غير دقيقة قد تقود إلى علاجٍ خاطئ

رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)

في زمنٍ باتت فيه الأجهزة الطبية المنزلية جزءاً من الروتين اليومي، يبرز جهاز قياس ضغط الدم كأحد أكثر الأدوات انتشاراً واعتماداً. بسعرٍ مناسب وسهولة استخدام، يمنح هذا الجهاز مستخدمه شعوراً بالاطمئنان، وقدرةً على متابعة حالته الصحية أولاً بأول. لكن خلف هذه البساطة، تطرح تساؤلات جدية: هل هذه القراءات دقيقة فعلاً؟ وهل يمكن الوثوق بها لاتخاذ قراراتٍ تمسّ العلاج والصحة؟

يؤكد مختصون أن القياس المنزلي لضغط الدم يوفّر صورةً أقرب إلى الواقع مقارنةً بقياسات العيادات، التي قد تتأثر بعوامل القلق أو التوتر. كما يساعد المرضى على متابعة استجابتهم للأدوية أو لتغييرات نمط الحياة، ما يجعله أداةً مهمةً في الإدارة اليومية للحالة الصحية. غير أن هذه الفائدة قد تنقلب خطراً إذا كان الجهاز نفسه غير موثوق. وفقاً لموقع «Harvard Medical School».

دراسات مقلقة... وأرقام لافتة

في رسالة علمية نُشرت عام 2023 في مجلة طبية مرموقة، كشف فريق دولي من الباحثين أن نسبةً كبيرةً من أجهزة قياس الضغط الأكثر مبيعاً لا تخضع لاختبارات دقيقة للتحقق من صحتها.

واعتمدت الدراسة على تحليل الأجهزة الأكثر رواجاً عبر الإنترنت في 10 دول، لتخلص إلى أن نحو 79 في المائة من أجهزة الذراع العلوية و83 في المائة من أجهزة المعصم لم يتم التحقق من دقتها سريرياً.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن ما بين 85 في المائة و94 في المائة من الأجهزة المتاحة في الأسواق قد تكون غير معتمدة، وهو رقم يثير القلق، خصوصاً مع انتشار استخدامها على نطاقٍ واسع.

خطر القراءات المضلّلة

تكمن المشكلة الأساسية في أن الجهاز غير المُعتمد قد يعطي قراءاتٍ غير دقيقة، ما يفتح الباب أمام قراراتٍ طبية خاطئة. فقد يعتقد المريض أن ضغطه مرتفعٌ فيسارع إلى مراجعة الطبيب دون داعٍ، أو على العكس، يظن أنه ضمن الحدود الطبيعية بينما حالته تستدعي تدخلاً.

وفي بعض الحالات، قد تؤدي هذه القراءات إلى تعديل الجرعات الدوائية أو وصف علاجٍ جديدٍ دون حاجة، ما يعرّض المريض لمضاعفاتٍ كان يمكن تفاديها. وهنا، لا يكون الخلل في التشخيص بقدر ما هو في مصدر البيانات نفسها.

لماذا تغيب المعايير الموحّدة؟

يرى خبراء أن التحدي الأكبر يكمن في غياب جهةٍ عالمية واحدة تفرض معايير موحّدة لاختبار هذه الأجهزة. وبدلاً من ذلك، تعتمد العملية على هيئاتٍ ومنظماتٍ طبية متفرقة، تضع معايير للتحقق من الدقة، فيما يقع عبء الاختبارات على الشركات المصنعة نفسها.

وفي بعض الدول، يكفي أن يثبت المصنع أن الجهاز «آمن» من حيث الاستخدام، أي لا يسبب ضرراً مباشراً، دون إلزامه بإثبات دقة القياس. وهنا تكمن المفارقة: جهازٌ آمنٌ من الناحية التقنية، لكنه قد يقود إلى علاجٍ غير مناسب بسبب بياناتٍ غير دقيقة.

مؤشرات إيجابية... وقوائم موثوقة

رغم هذه التحديات، ظهرت مبادراتٌ من جهاتٍ طبية موثوقة أعدّت قوائم تضم الأجهزة التي ثبتت دقتها وفق معايير علمية. وتتيح هذه القوائم للمستهلك البحث باستخدام اسم الجهاز أو الشركة أو رقم الطراز، ما يساعد على اتخاذ قرارٍ أكثر وعياً عند الشراء.

كيف تتحقق من جهازك؟

إذا كنت تملك جهازاً منزلياً، ينصح الخبراء بالبحث عنه ضمن هذه القوائم المعتمدة. وفي حال عدم العثور عليه، لا يعني ذلك بالضرورة أنه غير دقيق، لكنه يستدعي الحذر.

الخطوة الأكثر عمليةً تبقى في اصطحاب الجهاز إلى موعدك الطبي، وطلب مقارنة قراءاته مع جهاز العيادة. فإذا ظهرت فروقاتٌ واضحة، قد يكون من الأفضل استبداله، تجنباً لأي قراراتٍ علاجية غير دقيقة.

عند الشراء... البساطة أهم من السعر

لا يتطلب الحصول على جهازٍ جيد إنفاقاً كبيراً، إذ تتراوح أسعار الأجهزة الموثوقة عادةً بين 50 و100 دولار تقريباً. الأهم هو توفر خصائص أساسية، مثل شاشةٍ واضحة، وسوارٍ يُثبت على الذراع العلوية ويعمل تلقائياً، وسهولة الاستخدام.

كما يُعد اختيار حجم السوار المناسب أمراً حاسماً، لأن السوار الضيق قد يعطي قراءاتٍ مرتفعةً بشكلٍ خاطئ. ويُفضّل أيضاً أن يكون الجهاز مزوداً بمؤشرٍ للبطارية أو يعمل بالكهرباء، لتجنب الانقطاع المفاجئ.

قياسٌ صحيح... لنتائج أدق

حتى مع جهازٍ موثوق، تبقى طريقة الاستخدام عاملاً أساسياً في دقة النتائج. وينصح بالجلوس في وضعٍ مريح، مع استقامة الظهر ووضع القدمين على الأرض، وإبقاء الذراع في مستوى القلب. كما يجب الاسترخاء لبضع دقائق قبل القياس، وتجنب الحديث أثناءه، مع إعادة القياس بعد دقيقة أو دقيقتين لتأكيد النتيجة.

متى تقيس ضغطك؟

في بداية المتابعة المنزلية، يُنصح بقياس الضغط صباحاً ومساءً لمدة أسبوع. وإذا استقرت القراءات ضمن المعدل المطلوب، يمكن تقليل عدد المرات تدريجياً.

أما في حال ظهور تغييراتٍ غير طبيعية، فالتواصل مع الطبيب يبقى الخيار الأهم، لأن قراءةً واحدةً قد لا تعني الكثير، لكن تكرارها قد يكون مؤشراً يستحق الانتباه.

في النهاية، يظل جهاز قياس الضغط المنزلي أداةً مفيدةً، لكن قيمته الحقيقية لا تكمن في امتلاكه، بل في دقته وحسن استخدامه... فبين رقمٍ صحيح وآخر مضلّل، قد تتحدد قراراتٌ تصنع فارقاً حقيقياً في صحة الإنسان.


القولون العصبي ليس واحداً... تعرف على أنواعه الثلاثة

ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
TT

القولون العصبي ليس واحداً... تعرف على أنواعه الثلاثة

ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)

تختلف أعراض متلازمة القولون العصبي «IBS» من شخص لآخر، لكن كثيرين لا يعرفون أن هذه الحالة تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية: القولون العصبي المصحوب بالإسهال، أو الإمساك، أو النوع المختلط بينهما. ويساعد تحديد نوع القولون العصبي على اختيار العلاج المناسب والسيطرة على الأعراض بشكل أفضل.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث»، أنواع القولون العصبي، وأبرز أعراض كل نوع، وكيفية التشخيص والعلاج.

ما القولون العصبي المصحوب بالإسهال «IBS-D»؟

يُعدُّ هذا النوع الأكثر شيوعاً، إذ يصيب نحو 40 في المائة من المصابين بالقولون العصبي، ويرتبط بنوبات متكررة من الإسهال.

الأسباب

السبب الدقيق غير معروف، لكن الأبحاث تشير إلى أن التغيُّرات في ميكروبيوم الأمعاء، أي توازن البكتيريا والفطريات والكائنات الدقيقة في الجهاز الهضمي، قد تلعب دوراً مهماً.

وقد يؤدي اختلال هذا التوازن إلى اضطراب التواصل بين الأمعاء والدماغ، ما يجعل الطعام يمرُّ بسرعة أكبر عبر الأمعاء، مسبِّباً الإسهال والتشنجات وأعراضاً أخرى.

كما قد يجعل الأعصاب في الأمعاء أكثر حساسية، بحيث يؤدي مرور الطعام أو الغازات بشكل طبيعي إلى ألم وانزعاج.

الأعراض

في أيام النشاط المرضي، تكون نسبة 25 في المائة على الأقل من البراز رخوة أو مائية، وأقل من 25 في المائة صلبة.

ومن الأعراض الشائعة:

- حاجة مفاجئة وملحّة للتبرز.

- تقلصات في البطن تتحسَّن بعد التبرز.

- الانتفاخ.

- الغازات.

- سلس البراز أحياناً.

- وجود مخاط أبيض في البراز.

وقد تؤثر هذه الأعراض في الحياة اليومية، وتؤدي إلى التعب والقلق والاكتئاب.

ما القولون العصبي المصحوب بالإمساك «IBS-C»؟

يرتبط هذا النوع بالإمساك المتكرِّر أو البراز الصلب، وهو أكثر شيوعاً لدى الإناث، وغالباً ما يبدأ في مرحلة المراهقة أو الشباب، لكنه قد يصيب جميع الأعمار.

الأسباب

من العوامل المحتملة:

- اختلال ميكروبيوم الأمعاء: يؤدي إلى بطء حركة الأمعاء، ما يسمح بامتصاص مزيد من الماء من البراز فيصبح جافاً وصلباً.

- نظام غذائي منخفض الألياف: الألياف تساعد على زيادة حجم البراز وتحريك الفضلات.

- أطعمة محفزة: مثل الألبان والغلوتين والأطعمة الدهنية، إذ قد تزيد الأعراض حتى بكميات صغيرة.

الأعراض

في أيام الأعراض، يكون أكثر من 25 في المائة من البراز صلباً أو متكتلاً.

ومن الأعراض:

- ألم أو تقلصات مستمرة في البطن.

- انتفاخ شديد وغازات.

- صعوبة أو إجهاد في أثناء التبرز.

- الشعور بعدم اكتمال التبرز.

وقد تتحسَّن الأعراض مؤقتاً بعد التبرز، لكن السيطرة الطويلة الأمد تحتاج إلى خطة علاجية مستمرة.

ما القولون العصبي المختلط «IBS-M»؟

يعاني المصابون بهذا النوع من تناوب بين الإسهال والإمساك، ما يجعله أكثر تعقيداً في الإدارة، لأن الأعراض قد تتغير بشكل مفاجئ.

ويصيب الرجال والنساء بنسب متقاربة.

الأسباب

تشير الدراسات إلى أنَّ اضطراب ميكروبيوم الأمعاء قد يؤثر في محور الأمعاء والدماغ، ما يؤدي إلى خلل في حركة الأمعاء، فتتحرَّك الفضلات أحياناً بسرعة كبيرة مسببة الإسهال، وأحياناً ببطء مسببة الإمساك.

كما أنَّ التوتر النفسي وبعض الأطعمة قد يحفِّزان الأعراض.

الأعراض

في أيام الأعراض، يكون أكثر من 25 في المائة من البراز صلباً أو متكتلاً، وأكثر من 25 في المائة مائياً أو رخواً.

ومن الأعراض:

- تقلصات في البطن تختلف شدتها ومكانها.

- غازات وانتفاخ متقلبان.

- رغبة ملحة في التبرز أحياناً وصعوبة أحياناً أخرى.

- الشعور بعدم اكتمال التبرز.

- وجود مخاط في البراز.

- الشعور بالامتلاء أو الغثيان بعد الأكل.


كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
TT

كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)

يُعد تناول الوجبات الخفيفة ليلاً من العادات الشائعة التي قد تعيق خسارة الوزن وتؤثر في جودة النوم وصحة الجهاز الهضمي. وغالباً ما يرتبط الأكل الليلي بالجوع الناتج عن سوء التغذية خلال النهار أو التوتر والاعتياد اليومي.

في هذا التقرير، الذي نشره موقع «فيريويل هيلث»، نستعرض أسباب الجوع الليلي، وأفضل الطرق للتوقف عن تناول الطعام قبل النوم، مع نصائح عملية للسيطرة على الشهية وتحسين العادات الصحية.

1. تناول الطعام بانتظام خلال النهار

مع الانشغال اليومي، قد يكون من السهل تخطي الوجبات أو تناول أطعمة سريعة لا توفر تغذية كافية.

وبالنسبة لكثيرين، تكون وجبة العشاء أول وجبة مشبعة في اليوم، ما قد يؤدي إلى الجوع ليلاً إذا كان استهلاك السعرات أو التوازن الغذائي غير كافٍ خلال النهار.

للمساعدة على الشبع وتقليل الجوع الليلي:

-احرص على تناول ثلاث وجبات يومياً: الإفطار والغداء والعشاء

-أضف وجبة خفيفة أو اثنتين خلال اليوم

-اختر وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والكربوهيدرات والألياف والدهون الصحية

-حاول إنهاء العشاء قبل النوم بثلاث ساعات تقريباً

ومن الأطعمة المفيدة للشبع:

-البقوليات

-البيض

-المكسرات والبذور

-السمك

-الدجاج

-التوفو

-اللحوم قليلة الدهن

-الحبوب الكاملة

-الفواكه والخضراوات

2. التخطيط لوجبة خفيفة مسائية

إذا كنت تشعر بالجوع مساءً باستمرار، فقد يساعدك التخطيط لوجبة خفيفة بعد العشاء بساعة تقريباً، قبل اشتداد الجوع.

هذا قد يقلل من اللجوء إلى خيارات غير صحية أو الإفراط في الأكل.

من الخيارات الجيدة:

-قطعة جبن مع حفنة مكسرات

-تفاحة مع زبدة الفول السوداني

3. الحفاظ على الترطيب

قد يختلط الشعور بالعطش مع الجوع أحياناً.

لذلك، احرص على شرب الماء خلال اليوم. وإذا شعرت بالجوع ليلاً، جرّب شرب كوب ماء أولاً لمعرفة ما إذا كان العطش هو السبب.

4. إبعاد الأطعمة المغرية من المنزل

إذا كنت تميل إلى تناول أنواع معينة من الوجبات الخفيفة غير الصحية ليلاً، فقد يساعد عدم الاحتفاظ بها في المنزل.

واستبدل بها خيارات أكثر فائدة وتناسب أهدافك الصحية.

5. تنظيف الأسنان

قد يكون تنظيف الأسنان إشارة ذهنية وجسدية إلى انتهاء تناول الطعام لهذا اليوم، كما أنه جزء من روتين النوم الصحي.

6. تناول مشروب دافئ خالٍ من الكافيين

قد يساعد شرب الشاي العشبي أو الماء الدافئ بالليمون أو أي مشروب دافئ خالٍ من الكافيين على:

- ترطيب الجسم

- تمضية الوقت بدلاً من الأكل العشوائي

- تقليل الجوع

- الاسترخاء

- تقليل الرغبة في تناول وجبة خفيفة

7. الاحتفاظ بمذكرة غذائية

من السهل فقدان الانتباه لما تأكله ومتى ولماذا.

قد يساعد تدوين الطعام وأوقات تناوله والمشاعر المصاحبة على اكتشاف الأنماط والعوامل المحفزة للأكل الليلي.

كما يمكن أن يكون ذلك مفيداً عند استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.

8. إدارة التوتر

يُعد التوتر من أبرز أسباب تناول الطعام ليلاً، خصوصاً الأطعمة المريحة وغير الصحية.

وقد تساعد تقنيات إدارة التوتر مثل:

- التأمل

- تمارين التنفس

- النشاط البدني المنتظم

- في تقليل الرغبة في الأكل العاطفي.

9. تناول الطعام بوعي

قد لا يكون سبب تناولك الطعام ليلاً هو الجوع الحقيقي، بل الملل أو العادة أو تناول الطعام أثناء مشاهدة التلفزيون أو استخدام الهاتف.

لذلك يُنصح بـ:

- سؤال نفسك قبل الأكل: هل أنا جائع فعلاً؟

- إبعاد المشتتات أثناء تناول الطعام

- اختيار كمية صغيرة ومدروسة

- التركيز على وجبات خفيفة غنية بالألياف والبروتين

10. تحسين عادات النوم

قد يختلط التعب مع الجوع، كما أن قلة النوم قد تؤثر في هرمونات الشهية وتزيد الرغبة في الأكل بعد العشاء.

ومن الطرق المفيدة لتحسين النوم:

- الالتزام بموعد نوم ثابت

- تجنب الشاشات قبل النوم

- ممارسة الرياضة في وقت مبكر

- تقليل الكافيين والكحول

- جعل غرفة النوم هادئة ومظلمة ومريحة

11. تشتيت الانتباه بأنشطة أخرى

إذا شعرت برغبة مفاجئة في تناول الطعام، جرّب تحويل انتباهك إلى نشاط آخر لمدة 10 إلى 15 دقيقة؛ فقد تختفي الرغبة تدريجياً.

أضرار تناول الطعام ليلاً

قد يؤدي تناول الطعام قريباً من موعد النوم إلى:

- اضطراب الساعة البيولوجية

- التأثير في الهضم والتمثيل الغذائي

- زيادة خطر زيادة الوزن واضطرابات القلب والأيض

- ارتجاع الحمض المعدي

- اضطراب سكر الدم والنوم

-زيادة بعض المخاطر الصحية على المدى الطويل