6 أسباب للأرق أثناء النوم

ليلة واحدة من الأرق يمكن أن تغير سلوك الخلايا المناعية لدى الشباب الأصحاء (أرشيفية - رويترز)
ليلة واحدة من الأرق يمكن أن تغير سلوك الخلايا المناعية لدى الشباب الأصحاء (أرشيفية - رويترز)
TT

6 أسباب للأرق أثناء النوم

ليلة واحدة من الأرق يمكن أن تغير سلوك الخلايا المناعية لدى الشباب الأصحاء (أرشيفية - رويترز)
ليلة واحدة من الأرق يمكن أن تغير سلوك الخلايا المناعية لدى الشباب الأصحاء (أرشيفية - رويترز)

غالباً ما يُستخدَم «الأرق» مصطلحاً شاملاً لوصف مجموعة كاملة من مشكلات النوم. يمكن وصف صعوبة النوم، والاستيقاظ في منتصف الليل وعدم القدرة على العودة إلى النوم، والاستيقاظ مبكراً جداً في الصباح، جميعها بـ«الأرق». ولكن ما لا يدركه الكثيرون هو أن مشكلات النوم هذه هي أنواع مختلفة من الأرق - وليست لها دائماً الأسباب نفسها.

يصف «أرق بداية النوم»، المعروف أيضاً بـ«الأرق الأولي»، صعوبة النوم في البداية. وهذا يختلف عن الاستيقاظ مبكراً جداً في الصباح (الأرق المتأخر)، أو الاستيقاظ في منتصف الليل وعدم القدرة على العودة إلى النوم (الأرق المتوسط، أو الأرق المستمر). قال الدكتور رافائيل بيلايو، طبيب طب النوم وأستاذ سريري في قسم طب النوم بجامعة ستانفورد الأميركية: «غالباً ما يكون أرق بداية النوم هو كيفية بدء أرق الاستمرار»، وفقاً لما ذكره لصحيفة «هاف بوست» الأميركية.

ما الذي يسبب الأرق عند بداية النوم؟

يقول الدكتور أليكس ديميتريو، طبيب نفسي ومتخصص طب النوم، إن النوم يستغرق عادةً ما بين 10 و20 دقيقة. لكنه أضاف أن ذلك يعتمد على ما كنت تفعله قبل أن تضيء الأنوار. فإذا كنت تقرأ في إضاءة خافتة، فمن المرجح أن تغفو أسرع مما لو كنت تتصفح جوالك قبل محاولة النوم.

وصرَّح لصحيفة «هاف بوست»، قائلاً: «إن العمل أو أي نشاط آخر مُحفِّز ليس جيداً للنوم؛ لأن دماغك يحتاج إلى مساحة وهدوء وفرصة للتهدئة. لذا، إذا كنت تفعل أي شيء مُحفز أو مُثير بشكل مفرط، فستحتاج إلى وقت أطول للنوم، وستتدهور جودة نومك بمجرد القيام بذلك».

وفيما يلي الأسباب الـ6 الأكثر شيوعاً للأرق، وفقاً لما ذكره الأطباء.

التوتر

إذا بدأ عقلك بالاندفاع فور وضع رأسك على الوسادة، فأنت (للأسف) تعلم جيداً كيف يُبقيك التوتر مستيقظاً طوال الليل. يقول الأطباء: «ربما يكون التوتر والقلق والاكتئاب من أكبر أسباب الأرق عند بداية النوم».

ليس من السهل إيقاف أفكارك، والقلق بشأن قدرتك على النوم قد يزيد الأمر سوءاً. يقول الدكتور بيلايو: «بمجرد أن تبدأ بالضغط على نفسك للنوم، يصبح الأمر مشكلة». وسرعان ما ستركز على حقيقة أنك لا تزال مستيقظاً.

عدم اتباع روتين نوم فعّال

إن القيام بنشاط مُحفِّز قبل النوم يُصعِّب النوم، وصرَّح خبير نوم الأسنان، الدكتور ستيفن كارستنسن، لصحيفة «هاف بوست» بأن هذا مُسبّب رئيسي للأرق المُصاحب لبداية النوم. فالانتقال المُستمر من بيئة أو نشاط مُحفِّز إلى محاولة النوم مُباشرةً لا يُجدي نفعاً مع الكثيرين.

ممارسة الرياضة قبل النوم مباشرةً

يؤكد أطباء النوم أن ممارسة الرياضة مفيدة للنوم بشكل عام، ويقولون إن ممارسة الرياضة في وقت متأخر من الليل قد تؤدي إلى صعوبة في النوم. «ممارسة الرياضة في وقت متأخر قد تُشكِّل مشكلةً؛ لأن ارتفاع درجة حرارة الجسم قد يُسبب تأخيراً في دورة النوم، لأن الجسم يبرد طبيعياً في أثناء النوم. وهذا أحد أسباب أن كون الغرفة أو الفراش شديد الدفء له تأثير سلبي عليك».

عادات غذائية

أكد خبراء النوم أن تناول الكافيين في وقت متأخر من اليوم قد يُصعِّب النوم. كما أن تناول وجبة دسمة باستمرار في وقت متأخر من الليل أو الشعور بحرقة المعدة من الأسباب الأخرى التي قد يُسبِّب بها النظامُ الغذائي الأرقَ عند بداية النوم.

هرمون الميلاتونين

يشير الأطباء إلى أن الميلاتونين قد يكون مفيداً في بعض الحالات، وأوضحوا أن الاعتماد عليه بوصفه عكازاً للنوم قد يؤدي في النهاية إلى نتائج عكسية. فإذا حاولت النوم دونه، فمن المرجح أن تواجه صعوبةً في النوم لأنك أصبحت تعتمد عليه نفسياً. وقالوا إن الأمر نفسه قد يحدث إذا اعتمدت على المهدئات للنوم (وهو ما سيتسبب في استيقاظك في منتصف الليل على أي حال).

العوامل البيئية

مثل الضوضاء الخارجية والحيوانات الأليفة مفرطة النشاط، والشريك الذي يشخر، كلها أمثلة على كيفية تأثير العوامل البيئية على النوم. إذا كانت مستمرة، يقول خبراء النوم إنها قد تسبِّب الأرق عند بداية النوم.

ما الحل؟

أكد خبراء النوم أن مفتاح حل مشكلة الأرق المرتبط ببداية النوم هو معالجة السبب الكامن. هذا يعني أنه عليك أولاً تحديد سبب سهرك. إذا كان سبب عدم قدرتك على النوم ليلاً هو التوتر أو القلق، فإنه من المهم إيجاد طرق للتعامل مع هذا الأمر. وأضاف الأطباء: «يُفيد الاستحمام قبل النوم بعض الأشخاص لتخفيف التوتر. كما أن ممارسة الرياضة مفيدة أيضاً ما دام الوقت ليس متأخراً جداً في المساء». إن معرفة كيفية إدارة التوتر بفاعلية هي مفتاح الحصول على نوم جيد.

إذا كنت تعتمد على مُساعدات أو مهدئات للنوم، فتحدث إلى مُقدم الرعاية الصحية الخاص بك حول كيفية التوقف عن الاعتماد عليها بأمان. قد يستغرق هذا التحول بعض الوقت، لكن نومك سيتحسَّن على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

القولون العصبي ليس واحداً... تعرف على أنواعه الثلاثة

صحتك ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)

القولون العصبي ليس واحداً... تعرف على أنواعه الثلاثة

تختلف أعراض متلازمة القولون العصبي «IBS» من شخص لآخر، لكن كثيرين لا يعرفون أن هذه الحالة تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)

كم يدوم الكولاجين في الجسم؟ وما مدى فاعلية مكملاته؟

يُعدّ الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في جسم الإنسان والمسؤول عن دعم صحة الجلد والعظام والمفاصل، إلا أن إنتاجه يبدأ في التراجع تدريجياً مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ممارسة التمارين الرياضية قد تساعد في رفع مستويات التستوستيرون وتحسين التوازن الهرموني (بيكسلز)

عدة عوامل تؤثر على هرمون التستوستيرون... اكتشفها

يُعدّ هرمون التستوستيرون من الركائز الأساسية لصحة الرجل، إذ لا يقتصر دوره على الوظائف الإنجابية، بل يمتد ليشمل عدداً من الجوانب الحيوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج تقدم السعودية الرعاية الصحية للمحتاجين وللمتضررين بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو لونهم (واس)

جهود السعودية الإنسانية... نموذج مضيء في مساعدة الإنسان أينما كان

نفَّذت السعودية 2.247 مشروعاً تنموياً وإنسانياً وتطوعياً بقطاع الصحة في العديد من الدول حول العالم، بقيمة تجاوزت 6 مليارات و488 مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب (بيكسلز)

لماذا يجب الانتباه لمعدل ضربات القلب؟ وكيف تُخفضه؟

يُعدّ معدل ضربات القلب أو ما يُعرف بالنبض من المؤشرات الحيوية الأساسية التي تعكس حالة الجسم الصحية وكفاءة عمل القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.