3 فوائد صحية في شرب النساء للقهوة ودورها بمحاربة الشيخوخة

فنجانان من القهوة (أرشيفية - رويترز)
فنجانان من القهوة (أرشيفية - رويترز)
TT

3 فوائد صحية في شرب النساء للقهوة ودورها بمحاربة الشيخوخة

فنجانان من القهوة (أرشيفية - رويترز)
فنجانان من القهوة (أرشيفية - رويترز)

ربطت دراسة جديدة بين الكافيين والشيخوخة الصحية لدى النساء. ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، أظهرت دراسة استمرت 32 عاماً، وأشرفت عليها كلية «تي إتش تشان» للصحة العامة بجامعة هارفارد، أن من بين أكثر من 47 ألف امرأة شملهن الاستطلاع، كانت النساء اللواتي يشربن 315 ملغ من الكافيين يومياً (أي ما يعادل ثلاثة أكواب صغيرة تقريباً) أكثر عرضة بنسبة 13 في المائة لرؤية فوائد معرفية وجسدية في عمر السبعينات وما بعدها.

ارتبط كل كوب إضافي بزيادة فرصة الشيخوخة الصحية بنسبة 2 في المائة تقريباً، مع أن البحث أظهر أن الفوائد لا تنطبق على شاربي الكوكا الكولا أو القهوة منزوعة الكافيين.

وأكدت الدكتورة سارة مهدوي، مؤلفة الدراسة، أن الكافيين ليس علاجاً سحرياً. ويبدو أن العمر الأمثل للنساء في منتصف العمر هو 48 عاماً، وفقاً لما ذكرته مهدوي، التي عرضت النتائج هذا الأسبوع في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للتغذية في أورلاندو، فلوريدا. وأضافت: «اللواتي شربن كميات معتدلة من القهوة التي تحتوي على الكافيين (في تلك السن) كن أكثر عرضة للشيخوخة بصحة جيدة على مدى الثلاثين عاماً التالية».

لا تقترح الدراسة أن يبدأ الجميع بشرب القهوة، كما تضيف مهدوي. «لكن بالنسبة للنساء اللواتي يستهلكن بالفعل القهوة التي تحتوي على الكافيين، ويتحملنها جيداً، فإن النتائج مطمئنة»؛ فالنتائج، «على الرغم من كونها أولية، تشير إلى أن العادات الصغيرة والمستمرة يمكن أن تُشكل الصحة على المدى الطويل».

لم يُثبت البحث بعد ما إذا كانت النساء يلاحظن فوائد أكبر من استهلاك الكافيين مقارنةً بالرجال، ولماذا (اقتصرت دراسة هارفارد على النساء فقط). وتقول مهدوي: «بينما يمكن أن يختلف التمثيل الغذائي للكافيين بين الأفراد بسبب عوامل مثل الهرمونات والجينات، فإن الآليات البيولوجية وراء هذا الارتباط لا تزال في حاجة إلى مزيد من التحقيق».

إليكم كيف يؤثر الكافيين على صحتكم مع تقدمكم في السن:

1- يحتوي على بوليفينولات تحمي الدماغ

إلى جانب الشعور الفوري بالنشاط الذي يشعر به الكثيرون بعد شرب القهوة، أظهرت دراسات متعددة أن تناول الكافيين يعزز وظائف الدماغ، وخاصةً الذاكرة قصيرة المدى أو «الذاكرة العاملة».

ووفقاً لتحليل نُشر في مجلة «Neuroscience & Biobehavioral Reviews»، «يُجمع العلماء فيما يتعلق بالوظائف الإدراكية الأساسية على أن الكافيين بجرعات تتراوح بين 32 و300 ملغ يُعزز الجوانب الأساسية للأداء الإدراكي، مثل الانتباه واليقظة وسرعة رد الفعل». ويُعتقد أن هذا يعود إلى أن الكافيين يحجب مستقبلات الأدينوزين في الدماغ؛ ما يُعزز الذاكرة واليقظة مؤقتاً.

كما تُشير اختصاصية التغذية الدكتورة إميلي ليمينغ إلى أن القهوة غنية أيضاً بالبوليفينولات، وهي «مجموعة من مضادات الأكسدة، وخاصةً أحماض الكلوروجينيك (مركبات طبيعية موجودة في نباتات مثل القهوة والشاي)، والتي ترتبط بالكثير من الفوائد الصحية للدماغ». أظهرت الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أن هذه الفاكهة تساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها، وقد تساعد لدى الأشخاص الأصحاء على خفض ضغط الدم عن طريق تعزيز أكسيد النيتريك، وهو مركب يساعد على إبقاء الأوعية الدموية مفتوحة، وقد يُحسّن تدفق الدم، بما في ذلك إلى الدماغ.

2- تحتوي على بكتيريا تُعزّز صحة الأمعاء

تقول الدكتور ليمينغ إن البوليفينولات الموجودة في القهوة تعمل أيضاً كـ«بريبايوتكس مُحتملة لميكروبات الأمعاء»؛ ما يُعزز نموها وحركتها، ويُهيئ ظروفاً مُلائمة لازدهار البكتيريا النافعة الأخرى.

وجد بحثٌ من تطبيق «ZOE» للتغذية أن القهوة لديها أقوى ارتباط بين الغذاء والميكروبيوم من بين 150 مادة غذائية شملها الاستطلاع. وتحديداً، كان لدى شاربي القهوة نسبة من بكتيريا L.asaccharolyticus في ميكروبيومهم أعلى بستة إلى ثمانية أضعاف - وهي بكتيريا تُؤدي أيضاً إلى زيادة مستويات الهيبورات، وهو مؤشر رئيس على صحة الأيض والأمعاء.

تشير الدكتورة ليمينغ أيضاً إلى أنه على الرغم من كثرة الحديث عن الفوائد المحتملة لشرب القهوة، فإن الكافيين قد يكون ضاراً بصحتنا إذا تم تناوله في وقت متأخر جداً من اليوم. وتنصح بتناوله في موعد لا يتجاوز الظهر؛ لأن «الكافيين يبقى في مجرى الدم لفترة طويلة بعد زوال تأثيره، ويمكن أن يؤدي إلى انخفاض جودة النوم، حتى لمن لا يجدون صعوبة في النوم بعد تناول قهوة الإسبريسو المسائية». وقد وُجد مراراً أن قلة النوم تزيد من خطر الوفاة.

3- تحسّن صحة القلب

أظهرت دراسة أجرتها جامعة كوين ماري في لندن وجامعة بودابست سيميلويس عام 2022، أن تناول ما يصل إلى ثلاثة أكواب من القهوة يومياً له تأثير وقائي على صحة القلب، ويؤدي إلى انخفاض في معدل الوفيات الإجمالي وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية. كما أظهرت دراسة نُشرت في مجلة القلب الأوروبية في يناير (كانون الثاني) أن تناول القهوة الصباحية يرتبط بتحسن صحة القلب. وبالمقارنة مع غير شاربي القهوة، كان من تناولوا قهوتهم الصباحية أقل عرضة للوفاة لأي سبب بنسبة 16 في المائة، وأقل عرضة للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة31 في المائة.

ووفقاً لتريسي باركر، اختصاصية التغذية في مؤسسة القلب البريطانية، «تُظهِر الأبحاث أن تناول كميات معتدلة من الكافيين - ما يصل إلى أربعة أو خمسة أكواب من القهوة يومياً - لا يبدو أن له تأثيراً سلبياً على القلب، وينبغي أن يكون مناسباً لمعظم الناس». لكنها تحذّر من أن الإفراط في تناولها (أكثر من 400 ملغ يومياً الموصى بها) «قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، بالإضافة إلى آثار جانبية مثل خفقان القلب والقلق والغثيان والصداع». وتضيف الدكتورة ليمينغ أيضاً أن «القهوة لا تتفاعل جيداً مع الجميع. فقد تسبب التوتر أو مشاكل في الهضم لدى البعض».


مقالات ذات صلة

6 مشروبات صحية لإنقاص الوزن غير الماء

صحتك ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك لإنقاص الوزن (بيكسلز)

6 مشروبات صحية لإنقاص الوزن غير الماء

عند التفكير في فقدان الوزن، يركز معظم الناس على الطعام فقط، لكن الحقيقة أن ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض العادات الصباحية قد تؤثر على مدى امتصاص الأدوية (أ.ب)

4 عادات صباحية قد تقلل من فاعلية أدويتك

بعض العادات الصباحية قد تؤثر على مدى امتصاص الأدوية أو حتى على فاعليتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول القهوة باعتدال، نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، يرتبط بأدنى خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر (أرشيفية-رويترز)

دراسة تحد الكمية المناسبة من القهوة لتخفيف التوتر

تُعرف القهوة بأنها قد تُسبب أحياناً شعوراً مزعجاً بالتوتر، إلا أن دراسات حديثة تشير إلى أنها قد تسهم في خفض التوتر عند تناولها باعتدال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول القهوة باعتدال يمكن أن يوفر ترطيباً مشابهاً للماء لدى الأشخاص المعتادين عليها (بيكسلز)

4 مشروبات دافئة تُرطّب الجسم بفاعلية تُقارب الماء

يُعدّ الماء النقي الخيار الأساسي والأفضل للحفاظ على ترطيب الجسم، لكن ذلك لا يعني أن المشروبات الأخرى لا تُسهم في تلبية احتياجات الجسم من السوائل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.