7 طرق لتحسين صحة اللثة

سيدة تخضع لفحص بعيادة الأسنان (رويترز)
سيدة تخضع لفحص بعيادة الأسنان (رويترز)
TT

7 طرق لتحسين صحة اللثة

سيدة تخضع لفحص بعيادة الأسنان (رويترز)
سيدة تخضع لفحص بعيادة الأسنان (رويترز)

أمراض اللثة عدوى بكتيرية تصيب اللثة، وتحدث بسبب تراكم البلاك (طبقة بكتيرية لزجة) والجير (قشرة صلبة) على الأسنان. والتهاب اللثة مرحلة مبكرة من أمراض اللثة، ويسبب تهيجاً وتورماً ونزفاً. يمكن أن يتطور التهاب اللثة غير المعالَج إلى التهاب دواعم السن.

التهاب اللثة قابل للعلاج، لكن التهاب دواعم السن يسبب ضرراً دائماً، مثل تسوس الأسنان وفقدانها. العناية باللثة تمنع وتبطئ الإصابة بأمراضها، وفقاً لموقع «هيلث».

تحسين أسلوب تنظيف الأسنان بالفرشاة

يعد تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يومياً؛ صباحاً ومساءً، أساس نظافة الفم. يزيل تنظيف الأسنان بالفرشاة البكتيريا المكونة للبلاك وجزيئات الطعام أو السكريات التي تغذي البكتيريا. كما أنه يحفز تدفق اللعاب؛ مما يساعد على حماية اللثة والأسنان وتنظيفها.

غسول الفم يستخدم عادة لمعالجة رائحة الفم الكريهة أو الوقاية من التهاب اللثة (جامعة بنسلفانيا)

هذه بعض الطرق لتحقيق أقصى استفادة من تنظيف الأسنان بالفرشاة يومياً:

 

* استخدام فرشاة ذات شعيرات ناعمة للوصول إلى جميع جوانب الأسنان.

* استخدام فرشاة أسنان كهربائية بدلاً من الفرشاة اليدوية، خصوصاً إذا كنت تعاني من مشكلات في المعصم أو اليد.

* اختيار معجون أسنان يحتوي الفلورايد.

* التنظيف بحركات دائرية صغيرة، ذهاباً وإياباً، لجوانب الأسنان وأعلى الأسنان.

* استخدام الفرشاة برفق على خط اللثة.

*شطف الأسنان بعد التنظيف.

انتظام تنظيف الأسنان بالخيط

يوصي اختصاصيو طب الأسنان بتنظيف الأسنان بالخيط مرة واحدة على الأقل يومياً. وأظهرت مراجعة بحثية أن التنظيف المنتظم بالخيط، إلى جانب تنظيف الأسنان بالفرشاة والفحوصات السليمة للأسنان، يقلل خطر الإصابة بأمراض اللثة الحادة.

التنظيف بالخيط هو الطريقة الوحيدة لإزالة جزيئات الطعام من بين الأسنان ومنع تراكم البلاك والجير.

تنظيف منتظم للأسنان

إلى جانب التنظيف اليومي للأسنان بالفرشاة والخيط، فإن إجراء فحوصات وتنظيف منتظم للأسنان أمر ضروري لصحة اللثة.

لا يمكن إزالة الجير إلا من خلال تنظيف الأسنان الطبي المختص، وهو تراكمات متكلسة من البلاك يمكن أن تؤدي إلى أمراض اللثة.

التهاب اللثة مرض شائع يؤثر فيها وفي الهياكل الداعمة للأسنان (رويترز)

ووجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين خضعوا لعمليات تنظيف سنوية كانت لديهم كمية أقل بكثير من الجير مقارنةً بالأشخاص الذين لم يخضعوا لتنظيف الأسنان.

يمكن لأطباء الأسنان تحديد أي مشكلات محتملة في الأسنان واكتشاف أمراض اللثة، التي قد لا تسبب أي أعراض في مراحلها المبكرة، وذلك خلال الفحوص الدورية المبكرة.

معالجة نقص التغذية

ترتبط صحة اللثة ارتباطاً وثيقاً بالتغذية. ربط الباحثون بين ارتفاع خطر الإصابة بأمراض اللثة ونقص فيتامينات «أ» و«ب» و«سي» و«ك»، ونقص الكالسيوم والزنك والحديد والبوليفينول (مركبات نباتية مضادة للأكسدة).

التهاب اللثة يرتبط بفقدان الأسنان (رويترز)

رغم أن الأدلة متباينة، فإن إحدى الدراسات وجدت انخفاضاً في معدلات الإصابة بالتهاب اللثة لدى الأشخاص الذين يتناولون الفيتامينات المتعددة، وفيتامين «إي»، وحمض الفوليك (فيتامين B9)، والحديد، يومياً.

إجراء تغييرات في نمط الحياة

يمكن أن يؤثر بعض خيارات نمط الحياة والخيارات الصحية بشكل كبير على صحة اللثة. تتضمن التغييرات في نمط الحياة التي تجب مراعاتها ما يلي:

اتباع نظام غذائي متوازن

يمكن أن يدعم النظام الغذائي المتوازن صحة اللثة، مثل التركيز على تناول الخضراوات الورقية، والفاكهة الطازجة، والدهون الصحية (مثل زيت الزيتون والمكسرات)، والبروتينات الخالية من الدهون (مثل السمك وصدور الدجاج).

التقليل من تناول السكر

يزيد تناول المشروبات الغازية أو السكرية، وتناول الوجبات الخفيفة الغنية بالسكر أو الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، من خطر الإصابة بأمراض اللثة.

ويفضل تقليل تناول البسكويت والحلوى، خصوصاً تلك التي تعلق بين الأسنان، مثل الحلوى الصلبة، كما يُفضل تنظيف الأسنان بالفرشاة بعد مدة وجيزة.

شرب الماء

جفاف الفم عامل خطر كبير في الإصابة بأمراض اللثة، لذا؛ حافظ على ترطيب فمك بشرب الماء طوال اليوم. وإذا استمرت أعراض جفاف الفم، فيمكن مضغ علكة خالية من السكر لتحفيز إفراز اللعاب.

التوقف عن التدخين

إلى جانب الآثار الصحية السلبية الأخرى، يؤدي التدخين إلى تلطيخ الأسنان ويسبب جفاف الفم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض اللثة.

السيطرة على التوتر

قد يجعل التوتر من الصعب الحفاظ على العادات الصحية، مثل تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط.

تنظيف الأسنان وسيلة فعالة للمساعدة في خفض معدلات الالتهاب الرئوي (آي ستوك)

سحب الزيت

سحب الزيت تقنية تقليدية لتنظيف الأسنان واللثة، نشأت في الهند من «طب الأيورفيدا». وهي تتضمن المضمضة والغرغرة بجوز الهند أو السمسم أو زيت الزيتون لمدة بين 15 و20 دقيقة، ثم بصقه. لا يسبب هذا العلاج عادةً أي آثار جانبية، وهو سهل الاستخدام.

ويزعم أنصار سحب الزيت أن هذه الممارسة تقلل من الالتهاب، وتخفف من جفاف الفم، وتقلل من رائحة الفم الكريهة؛ مما يدعم نظافة الفم ويحسن صحة اللثة.

ومع ذلك، فإن الباحثين ليسوا متأكدين من مدى فاعلية سحب الزيت لصحة اللثة.

كشط اللسان

تتكون البكتيريا في الفم بشكل طبيعي. وبالإضافة إلى تراكمها على الأسنان واللثة، فإنها يمكن أن تتراكم على اللسان أيضاً. قد يساعد في الأمر تنظيفُ اللسان بالفرشاة عند تنظيف الأسنان، ويمكن كذلك استخدام مكشطة اللسان، وهي أداة مصممة لإزالة البكتيريا والبلاك منه.

علامات أمراض اللثة

في المراحل المبكرة، قد لا تلاحظ الإصابة بأمراض اللثة. مع تقدم المرض، تصبح الأعراض أكثر حدة إذا لم تعالَج. تشمل علامات وأعراض أمراض اللثة ما يلي:

لثة حمراء أو داكنة أو متورمة - النزف؛ خصوصاً بعد تنظيف الأسنان بالفرشاة أو الخيط - التهاب اللثة - الحساسية للمواد الساخنة أو الباردة أو اللمس - رائحة فم كريهة وطعم معدني في الفم - ظهور الجير (قشرة صفراء أو بنية اللون على الأسنان)، وغالباً ما تكون على طول خط اللثة.

البكتيريا المسؤولة عن أمراض اللثة تفاقم خطر سرطانات الرأس والرقبة (نيويورك لانغون هيلث)

مع تطور التهاب اللثة إلى التهاب دواعم السن، يصاب النسيج الضام حول الأسنان والعظام بالعدوى؛ مما يؤدي إلى إحساس بالألم عند المضغ، أو ارتخاء الأسنان، أو تحركها، أو فقدان الأسنان، أو وجود فجوات وأخاديد بين اللثة والأسنان.

الأسباب وعوامل الخطر

تحدث أمراض اللثة بسبب انتشار البكتيريا من البلاك والجير على الأسنان إلى أنسجة اللثة. وهذا يسبب التهاباً (تورماً) في الأنسجة. تشمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة ما يلي:

  • سوء نظافة الفم، مثل عدم تنظيف الأسنان بالفرشاة بشكل كافٍ (أقل من مرتين يومياً) وعدم استخدام خيط الأسنان.
  • التاريخ العائلي لأمراض اللثة.
  • التدخين.
  • الأمراض المزمنة، مثل داء السكري من «النوع2»، وهشاشة العظام، وأمراض القلب، والذئبة، وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).
  • السرطان أو علاج السرطان.
  • الإجهاد الشديد.
  • الأسنان المعوجة، أو جسور الأسنان، أو الأجهزة غير المناسبة.
  • التغيرات في مستويات الهرمونات بسبب الحيض أو الحمل أو تحديد النسل.
  • الأدوية التي تسبب جفاف الفم، مثل مضادات الهيستامين، والأدوية المضادة للكولين، ومدرات البول، وأدوية ضغط الدم، ومسكنات الألم.

مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended