الكولاجين «منقذ حياة النساء»... كيف تحافظين على إنتاجه مع التقدم بالسن؟

ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟
ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟
TT

الكولاجين «منقذ حياة النساء»... كيف تحافظين على إنتاجه مع التقدم بالسن؟

ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟
ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟

«إنه يُضفي على بشرتنا مظهراً ممتلئاً، ويُقوي أظافرنا، ويُضفي لمعاناً إضافياً على شعرنا»، هكذا يُشيد المشاهير بمكملات الكولاجين التي تُحارب علامات التقدم في السن.

ووفق تقرير لصحيفة «تلغراف» البريطانية، تُدرج المذيعة التلفزيونية دافينا ماكول الكولاجين في روتينها الصباحي، ووصفته الممثلة أماندا هولدن بأنه «مُنقذ للحياة»، ومصممة الأزياء والمغنية فيكتوريا بيكهام مُعجبة به بنفس القدر. سواء كنت تتناول حبوباً، أو تحتسي مرق العظام، أو ببساطة تستخدم مرطباً مُغذياً للبشرة، فإن الكولاجين هو بلا شك بروتين اليوم. لكن فوائد تناول الكولاجين - سواء على شكل مساحيق أو مشروبات أو كبسولات أو علكات - قد لا تقتصر على الجوانب الجمالية فحسب. وتشير دراسات متزايدة إلى أن هذا البروتين الذي يُمثل العمود الفقري للعديد من أجزاء الجسم، يُمكنه أيضاً إبطاء شيخوخة المفاصل والعضلات والعظام بشكل فعال.

ما هو الكولاجين؟ وأين يوجد في الجسم؟

أوضح خبير التغذية روب هوبسون أن «الكولاجين هو البروتين الأكثر وفرة في الجسم». إنه بروتين هيكلي؛ أي إنه يوفر الدعم اللازم لأجزاء الجسم التي تحتاج إليه، ويعمل كهيكل داعم.

يُعرّف الكولاجين بأنه الأكثر فائدة للبشرة؛ إذ يُشكل 75 في المائة من وزنها الجاف. ويُشير إلى أنه «يلعب أيضاً دوراً هيكلياً رئيسياً في بشرتنا ومفاصلنا وعظامنا وأنسجتنا الضامة، بالإضافة إلى شعرنا وأظافرنا».

يُنتج الجسم الكولاجين عن طريق تجميع الأحماض الأمينية (خاصةً الجلايسين والبرولين والهيدروكسي برولين)، والتي تُشكل سلاسل طويلة من البوليببتيدات التي تلتف بإحكام في شكل حلزوني ثلاثي. والنتيجة ألياف قوية جداً تُشكل الإطار للعديد من أجزاء الجسم.

وحدد العلماء 28 نوعاً مختلفاً من الكولاجين، لكن 90 في المائة من الكولاجين في الجسم هي النوع الأول الذي يُوفر البنية للجلد والعظام والأوتار والأربطة.

بعد النوع الأول تأتي الأنواع من الثاني إلى الخامس الأكثر شيوعاً. يوجد النوع الثاني في الغضاريف، والنوع الثالث في العضلات والشرايين والأعضاء، والنوع الرابع في الجلد، والنوع الخامس في العينين والبشرة والشعر.

ما أهمية الكولاجين؟

وفق جو وودهيرست، رئيسة قسم التغذية في شركة المكملات الغذائية «أشنت + بريف»، فإنه «مع تقدمنا ​​في العمر، بدءاً من منتصف العشرينات تقريباً، نبدأ بفقدان إنتاج الكولاجين ببطء شديد». ورغم أن هذه العملية دقيقة للغاية - حيث ينخفض ​​إنتاج الكولاجين بنسبة 1 في المائة تقريباً سنوياً - فإنها تتراكم مع مرور الوقت.

وتُشير إلى أنه «بحلول سن الأربعين، لا يستطيع جسمكِ تلبية احتياجاته من الكولاجين». وفي هذه المرحلة، نبدأ بملاحظة انخفاض في إنتاج الكولاجين في مناطق الجسم، مثل الجلد والمفاصل.

وقالت وودهيرست: «يزداد هذا الأمر سوءاً لدى النساء عند بلوغهن سن اليأس؛ لأن إنتاج الكولاجين يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإنتاج هرمون الإستروجين؛ لذا عندما ينخفض ​​مستوى هرمون الإستروجين، يكون انخفاض إنتاج الكولاجين ملحوظاً للغاية».

ويمكن لعوامل نمط الحياة أيضاً أن تُسهم في سرعة انخفاض الكولاجين؛ فالتدخين، والتعرض المفرط لأشعة الشمس، والإفراط في شرب الكحول، وقلة النوم وممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي غير صحي؛ كلها عوامل تُقلل من معدل إنتاج الكولاجين، بحسب الدكتورة سامي جيل، أخصائية التغذية في أمراض الجهاز الهضمي. وقد ثبت أن السكر تحديداً يُسبب تدهور الكولاجين.

هل مكملات الكولاجين مفيدة؟ وهل تستحق تناولها؟

وقالت وودهيرست: «لا تستطيع مكملات الكولاجين إيقاف انخفاض إنتاج الجسم للكولاجين، لكنها تهدف إلى جعله تدريجياً. نظرياً، يُحافظ هذا على مرونة الجلد والمفاصل وجميع أجزاء الجسم الأخرى التي تعتمد على الكولاجين لفترة أطول».

يُبلغ بعض المستخدمين عن تحسن في البشرة والشعر والأظافر والمفاصل نتيجة تناول مكملات الكولاجين، بالإضافة إلى زيادة الطاقة.

مع ذلك، أشارت الدكتورة جيل إلى أنه على الرغم من أن مكملات الكولاجين تُعتبر آمنة بشكل عام بالجرعات الموصى بها، فإنها قد لا تكون الحل السحري الموعود.

وقالت: «لا توجد أدلة كافية تُثبت أن تناول مكملات الكولاجين يُمكن أن يُحسن صحة المفاصل أو البشرة أو الشعر». بالإضافة إلى ذلك، تُموّل العديد من الدراسات من قِبل شركات المكملات الغذائية، مما يُشير إلى وجود خطر التحيز.

وأوضحت الدكتورة جيل إلى أن العديد من مكملات الكولاجين، وخاصةً تلك المُقدّمة على شكل مشروبات، غالباً ما تحتوي على سكريات ومُحليات ومواد حافظة أخرى.

ومن عيوبها أيضاً تكلفتها العالية؛ إذ غالباً ما تكون مُكمّلات الكولاجين باهظة الثمن. وشرحت جيل أن «هناك طرقاً أفضل بكثير لإنفاق أموالك إذا كنت ترغب في الاستثمار في صحتك». كما أضافت أن تناول مُكمّل الكولاجين لن يُقلّل، بالطبع، من الآثار السلبية لسلوكيات أخرى، مثل التعرض المفرط لأشعة الشمس أو التدخين.

من يجب عليها تناول مكملات الكولاجين؟

أوضح هوبسون في هذا المجال أن «مكملات الكولاجين ليست ضرورية للجميع، ولكن عند تناولها بانتظام بالجرعة والشكل المناسبين يمكن أن تقدم فوائد محددة عند دمجها مع نظام غذائي ونمط حياة داعمين».

وأضاف أن الفئات التي قد تستفيد منها تشمل الأشخاص الذين يعانون من آلام المفاصل، والنساء بعد انقطاع الطمث، وكبار السن المعرضين لخطر فقدان العضلات (الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة والوظيفة). ومع ذلك، يجب تناول المكمل بانتظام بالجرعة الموصى بها لتحقيق الفوائد.

وأشار إلى أن «الانخفاض الطبيعي في الكولاجين يبدأ من سن 25 تقريباً، لكن المكملات الغذائية تصبح أكثر أهمية في أواخر الثلاثينات أو الأربعينات، وخاصةً لمن يلاحظون علامات مبكرة للشيخوخة أو تغيرات في المفاصل... يختار البعض البدء مبكراً لأسباب جمالية، على الرغم من أن هذا أكثر وقائية».

ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟

1. يُحسّن مظهر البشرة.

2. يُقوّي العظام.

3. يحمي العضلات.

4. يدعم المفاصل.

كيف تحافظين على مستويات الكولاجين دون الاعتماد على المكملات الغذائية؟

هناك طرق لتعزيز مستويات الكولاجين لديكِ دون الحاجة إلى تناول المكملات الغذائية. تشمل هذه الطرق:

اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.

استخدام واقي شمس يومياً.

الامتناع عن التدخين أو شرب الكحول بكثرة.

استخدام الريتينويد الموضعي.

الحركة المستمرة.

الحفاظ على مستويات الكولاجين ليس ببساطة تناول مُكمّلات غذائية تحتوي على الكولاجين، والتي ستُؤثّر على بشرتكِ وعضلاتكِ ومفاصلكِ.

وأوضحت جيل: «يعود ذلك إلى أن الجسم يعالج مكملات الكولاجين بنفس طريقة معالجة الأطعمة الغنية بالبروتين. فتناول مكملات الكولاجين سيمنحك بعض الأحماض الأمينية الإضافية التي يحتاجها جسمك».

بمجرد امتصاصها، قد يعيد جسمك تجميع تلك الأحماض الأمينية وتحويلها إلى كولاجين، وقد لا يفعل. وتوضح قائلةً: «لا يمكنك تحديد كيفية استخدام جسمك للأحماض الأمينية الموجودة في مكملات الكولاجين».

وأشارت جيل إلى أنه من الطرق الأخرى للحفاظ على مستويات الكولاجين اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يشمل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات ومصادر البروتين الخالية من الدهون، مثل الأسماك والبقوليات والدجاج، بالإضافة إلى الدهون الصحية مثل زيت الزيتون البكر الممتاز والأفوكادو والمكسرات والبذور.

ولفتت إلى أن تناول البروتين من مصادر متنوعة سيضمن الحصول على جميع الأحماض الأمينية المختلفة اللازمة لصحة مثالية ولإنتاج الكولاجين. أطعمة مثل مرق العظام غنية بالكولاجين بشكل طبيعي، في حين تحتوي عجة الخضار على البروتين وفيتامين سي اللازمين لإنتاج الكولاجين.

ونصحت بدعم صحة البشرة من خلال تحسين صحة الأمعاء فـ«إذا كان ذلك مفيداً لأمعائك، فمن المرجح أن يكون مفيداً لبشرتك أيضاً».

كيف تعرفين ما إذا كانت مستويات الكولاجين لديكِ تتناقص؟

أوضحت جيل أنه «لا يُمكن قياس الكولاجين، على سبيل المثال، في فحص الدم». بدلاً من ذلك، يُمكن أن يكون انخفاض الكولاجين واضحاً من خلال أعراض مثل تجاعيد الجلد وضعف العضلات وتيبس المفاصل.

ما هي كمية الكولاجين التي يجب تناولها يومياً؟

تختلف الجرعات المُوصى بها من مُكمّل الكولاجين باختلاف المنتج. يجب ذكر الكمية المُوصى بها على العبوة. وقالت جيل: «تُعتبر مُكمّلات الكولاجين آمنة بشكل عام بالجرعات المُحددة».

هل يُمكنكِ تناول الكولاجين أثناء الحمل؟

وفق جيل، «نعم، يُعتبر تناوله آمناً بشكل عام أثناء الحمل»، لكنها أضافت: «لستِ بحاجة لذلك. ركّزي على تناول البروتين من مصادر مُتنوعة، مثل البقوليات والمكسرات والبذور والبيض والدواجن والأسماك. سيحصل جسمكِ على جميع الأحماض الأمينية التي يحتاجها لبناء الكولاجين».


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended