من البكاء أمام الأفلام إلى الإصابة بالخرف... كيف تختلف أدمغة النساء عن الرجال؟

تختلف أدمغة النساء عن أدمغة الرجال بشكل كبير (د.ب.أ)
تختلف أدمغة النساء عن أدمغة الرجال بشكل كبير (د.ب.أ)
TT

من البكاء أمام الأفلام إلى الإصابة بالخرف... كيف تختلف أدمغة النساء عن الرجال؟

تختلف أدمغة النساء عن أدمغة الرجال بشكل كبير (د.ب.أ)
تختلف أدمغة النساء عن أدمغة الرجال بشكل كبير (د.ب.أ)

تختلف أدمغة النساء عن أدمغة الرجال بشكل كبير في مختلف الجوانب، بدءاً من عملية اتخاذ القرارات والاستجابة العاطفية، وصولاً إلى خطر الإصابة بأمراض معينة.

وفي العام الماضي، خلصت دراسة طويلة الأمد أجرتها كلية ستانفورد للطب، استخدمت بيانات تصوير الدماغ لأكثر من 1000 رجل وامرأة تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عاماً، إلى أن أنماط نشاط الدماغ التي تحدث في رأس المرأة تختلف اختلافاً جذرياً عن تلك التي تحدث في مخ الرجل، بحسب ما نقلته صحيفة «تلغراف» البريطانية.

ويقول لاري كاهيل أستاذ علم الأعصاب والسلوك في جامعة كاليفورنيا، الذي يدرس هذا الأمر منذ ربع قرن، إن هناك اختلافات هيكلية رئيسية في بنية أدمغة الرجال والنساء، وهو الأمر الذي يفسر أسباب اختلاف سلوكياتهم.

وفيما يلي 6 من أعمق الاختلافات بين أدمغة الرجال والنساء، وفقاً لكاهيل:

النساء قد يتمتعن بذاكرة أفضل

الذاكرة البشرية نظام معقَّد، ولكن هناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن ذاكرة النساء قد تعمل بكفاءة أكبر من الرجال.

وينبع هذا من سبب غير مألوف؛ فوفقاً لدراسات عديدة، فإن دماغ الرجل أكبر بنسبة 10 في المائة وأثقل وزناً بنحو 100 غرام، حتى عند مراعاة الاختلافات في حجم الجسم.

ويقول البروفسور كاهيل إنه على الرغم من أن هذا لا يرتبط بأي اختلافات في الذكاء بين الجنسين، فإنه يُعتقد أنه يسهم في اختلاف بنية الدماغ، مما يُسهم في اختلاف إدراك الرجال والنساء للعالم بشكل كبير.

ويضيف: «مع ازدياد حجم الأدمغة، تميل إلى تكوين روابطها بشكل مختلف. على سبيل المثال، في حين أن أدمغة النساء أصغر حجماً، فإن الحُصين لديهن، وهو منطقة الدماغ المسؤولة عن التعلُّم والحفظ يكون أكبر نسبياً من دماغ الرجل ويعمل بشكل مختلف. وهذا قد يكون السبب وراء قدرة النساء عموماً على الوصول إلى ذكرياتهن أسرع من الرجال، وتحديد تاريخها بدقة أكبر».

النساء أكثر ميلاً للإيثار

على مدار السنوات الأربع الماضية، استخدم فريق من الاقتصاديين الإسبان تجربة نفسية شائعة كطريقة بسيطة لقياس ما إذا كان الرجال أم النساء أكثر ميلاً للإيثار.

واستندت دراستهم إلى اختبار نفسي بسيط يُسمى «لعبة الديكتاتور»، ابتكره خبراء الاقتصاد السلوكي في تسعينات القرن الماضي، وهو يحلل كيفية استجابة الناس بعد تلقي هبة مالية غير متوقعة؛ فعند تسليم 10 يوروات، لأكثر من 1000 رجل وامرأة، تم سؤالهم عن المبلغ الذي سيتبرعون به من هذه الهدية لشخص مجهول.

ووفقاً لمارينا بافان، الخبيرة الاقتصادية في جامعة جاومي، كان الخيار الأكثر شيوعاً بين المشاركين الذكور هو عدم التبرُّع بأي شيء على الإطلاق، بينما أظهرت النساء كرماً أكبر بكثير؛ حيث تبرعن بما يقرب من 5 يوروات، أي نصف قيمة الهدية.

وكشفت أبحاث أخرى عن نتائج مماثلة وقدمت تفسيرات محتملة لهذا الأمر؛ ففي عام 2017، أجرى علماء أعصاب سويسريون تجربة قاموا فيها بتصوير أدمغة عدد من الرجال والنساء أثناء اتخاذهم قرارات بشأن مشاركة مكافأة مالية صغيرة مع آخرين، سواء كانوا من أعز أصدقائهم أو أشخاص غرباء في الشارع.

وأشارت النتائج إلى أن النساء لسن أكثر سخاءً من الرجال فحسب، بل إن أدمغتهن تستجيب بشكل أكثر إيجابية لسلوكيات المشاركة. أما بالنسبة للرجال، فعلى النقيض؛ إذ تكافئهم أدمغتهم أكثر على اتخاذ خيارات أنانية.

وأشارت دراسات استقصائية أخرى إلى أن النساء أكثر ميلاً للتبرع للأعمال الخيرية وبمبالغ أكبر، وأكثر ميلاً للتطوع بوقتهن لقضايا مختلفة.

النساء أكثر تعاطفاً مع الغير

وفقاً لدراسة نُشرت مؤخراً من جامعة كمبردج، وحللت هياكل أدمغة أكثر من 500 طفل حديث الولادة، باستخدام أحدث تقنيات التصوير، فإن النساء يُولدنَ بكمية أكبر من المادة الرمادية في الدماغ، المسؤولة عن معالجة العواطف والتحكم فيها.

كما توضح يمناه خان، الباحثة في جامعة كمبردج التي قادت الدراسة، فإن هناك أيضاً أدلة على أن النساء المراهقات والبالغات يمتلكن كمية أكبر نسبياً من المادة الرمادية في أدمغتهن مقارنة بالرجال.

وتقول: «أفادت عديد من الأبحاث بوجود كمية أكبر نسبياً من المادة الرمادية لدى الإناث مقارنة بالرجال، ​​عبر مراحل نمو مختلفة».

​ أنماط نشاط الدماغ التي تحدث في رأس المرأة تختلف اختلافاً جذرياً عن تلك التي تحدث في مخ الرجل (رويترز)

أنماط نشاط الدماغ التي تحدث في رأس المرأة تختلف اختلافاً جذرياً عن تلك التي تحدث في مخ الرجل (رويترز)

الرجال قد يكونون أفضل في ركن السيارة وقراءة الخرائط

في المتوسِّط، يميل الرجال إلى تحقيق نتائج أعلى من النساء فيما يُسمى بمهام الوعي المكاني، التي تتطلب إدراك مواقع الأشياء، وكيفية التنقل من مكان إلى آخر وتفادي الاصطدام بالأشياء.

ويتطلب ركن السيارة وعياً مكانياً، وكذلك قراءة الخرائط، ورياضات، مثل كرة القدم والجمباز وكرة السلة والهوكي.

وبالطبع، تتمتع عديد من النساء بوعي مكاني ممتاز، مثل لاعبات الجمباز المحترفات، ولكن يبدو أن الرجال يميلون إلى أن يكونوا أفضل قليلاً في هذه المهام.

ولمحت دراسة كمبردج، المذكورة أعلاه، إلى أن السبب في ذلك قد يرجع لفكرة امتلاك المولود الذكر العادي جزءاً أكبر من المادة البيضاء في الدماغ، وهي المسارات العصبية التي تشكل شبكة بين مناطق الدماغ، والتي غالباً ما تُسمى «الطريق السريع» للدماغ، ويُعتقد أنها مهمة للوعي المكاني والتنسيق البدني.

النساء أكثر عرضة للبكاء أثناء مشاهدة الأفلام

تميل النساء إلى التعامل مع التجارب العاطفية بشكل أعمق من الرجال، خصوصاً خلال النصف الثاني من دورتهن الشهرية.

ويرتبط هذا باختلافات في كيفية تنشيط كل من الجنسين للوزة الدماغية، التي تُعدّ بمثابة المركز العاطفي للدماغ.

وأظهرت إحدى أشهر تجارب البروفسور كاهيل، التي نُشرت عام 2000، أنه بعد مشاهدة فيلم مؤلم، يُنشّط الرجال اللوزة الدماغية اليمنى لتذكر المشاهد المؤثرة، بينما تفعل النساء ذلك باللوزة الدماغية اليسرى.

ويُعدّ هذا فرقاً بالغ الأهمية؛ حيث إن اللوزة الدماغية اليسرى أكثر حساسية للتقلبات الهرمونية خلال الدورة الشهرية.

ويقول كاهيل: «عندما تكون النساء في مرحلة ارتفاع الهرمونات بالنصف الثاني من دورتهن، يكون لديهن احتمال أكبر لتذكر تفاصيل الأحداث المثيرة عاطفياً، مقارنة بالرجال».

هذا يعني أنه خلال هذا النصف من الشهر تستطيع النساء تذكُّر الذكريات العاطفية بسرعة وكثافة. ويتساءل باحثون مثل البروفسور كاهيل الآن عما إذا كان هذا يُسهم في زيادة احتمالية إصابة النساء بالاكتئاب السريري أو اضطراب ما بعد الصدمة خلال حياتهن بمقدار الضعف مقارنة بالرجال.

الرجال أقل عرضة للإصابة بالخرف

كشفت دراسة أُجريت عام 2019 أن ثلثي حالات الخرف المُشخصة سريرياً هي من النساء.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن بنية الدماغ الذكورية أكثر مرونة في مواجهة مرض الخرف، وتكوين اللويحات والتشابكات السامة.

على سبيل المثال، يقول البروفسور كاهيل إن الأبحاث أظهرت أنه مقابل كل لويحة أو تشابك إضافي يتجمع في الدماغ، تتدهور الوظائف الإدراكية أسرع بـ6 مرات لدى النساء مقارنة بالرجال.

ووجدت دراسات أخرى أن النساء في منتصف العمر لديهن تراكم للويحات الدماغ أعلى من الرجال في العمر ذاته، بنسبة 30 في المائة في المتوسط.


مقالات ذات صلة

دواء جديد يتفوق على العلاج الكيميائي في سرطان الثدي

يوميات الشرق سرطان الثدي من السرطانات الأكثر شيوعاً عند النساء (جامعة سنترال فلوريدا)

دواء جديد يتفوق على العلاج الكيميائي في سرطان الثدي

أظهرت تجربة سريرية عالمية نتائج واعدة لدواء جديد مبتكر لعلاج سرطان الثدي ثلاثي السلبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعدّ مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض من أكثر الأمراض انتشاراً (رويترز)

1.8 مليار شخص مهددون بالإصابة بأمراض الكبد الأيضية بحلول 2050

أشارت دراسة حديثة إلى أن أمراض الكبد الأيضية ستؤثر على 1.8 مليار شخص حول العالم بحلول عام 2050؛ نتيجة لارتفاع معدلات السمنة والسكري.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك المنظفات المنزلية قد تعرّض الأطفال في سن الخامسة أو أقل للخطر (رويترز)

«المنظفات المنزلية»... خطر صامت يهدد حياة الأطفال في سن الخامسة أو أقل

كشفت دراسة إحصائية عن تعرّض 240 ألفاً و862 طفلاً تبلغ أعمارهم 5 سنوات أو أقل خلال الفترة من 2007 حتى 2022 لحوادث تتعلق بالمنظفات المنزلية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق حين يعجز الجسد... يتقدَّم العقل (إنستغرام)

«أفاتار» يُعيد راقصة باليه إلى المسرح رغم مرضها

تقول راقصة باليه مصابة بمرض التصلُّب الجانبي الضموري إنها تمكَّنت من الرقص مرّة أخرى بعد استخدام موجات دماغها لتقديم شخصية «أفاتار» بشكل حيّ مباشر على المسرح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأميرة ميت ماريت تحمل أنبوب الأكسجين (إ.ب.أ)

ولية عهد النرويج تظهر في مناسبة رسمية وهي تحمل أنبوب أكسجين

ظهرت ولية عهد النرويج، الأميرة ميت ماريت، في مناسبة رسمية وهي تحمل أنبوب أكسجين لأول مرة.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.