ثالث مسبب للوفاة... طرق تقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

تعدّ السكتة الدماغية ثالث سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم (رويترز)
تعدّ السكتة الدماغية ثالث سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم (رويترز)
TT

ثالث مسبب للوفاة... طرق تقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

تعدّ السكتة الدماغية ثالث سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم (رويترز)
تعدّ السكتة الدماغية ثالث سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم (رويترز)

تعدّ السكتة الدماغية ثالث سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم، حيث تتسبب في نحو 5.5 مليون حالة وفاة سنوياً.

إلا إن بعض خبراء الصحة يؤكدون أن نحو 80 في المائة من السكتات الدماغية يمكن الوقاية منها عن طريق تفادي عوامل الخطر الرئيسية المسببة لها.

وتحدثت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية مع سيوبان ماكليرنون، أستاذة التمريض في جامعة «لندن ساوث بانك»، عن التغييرات البسيطة في نمط الحياة التي تساهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وتحسين صحة القلب والدماغ.

ومن هذه التغييرات:

ابتعد عن التدخين

تقول ماكليرنون إن الدراسات أثبتت أن التدخين يزيد بنحو 6 مرات من احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية.

قد يرجع ذلك لحقيقة أن المواد الكيميائية الضارة الموجودة في التبغ تساهم في تراكم الترسبات بالشرايين، مما يزيد من خطر تجلط الدم، ويقلل من كمية الأكسجين في الدم، ويزيد من ضخ القلب للدم.

التدخين يزيد من احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية (أ.ف.ب)

افحص مستويات ضغط الدم والكولسترول والسكري لديك

تقول ماكليرنون إن ارتفاع ضغط الدم والسكري ومستويات الكولسترول... هي عوامل خطر رئيسية للسكتة الدماغية.

ويُضعف كل من ارتفاع ضغط الدم وارتفاع سكر الدم الأوعية الدموية بمرور الوقت، مما يُهيئ بيئة مثالية لتكوين الجلطات وانتقالها إلى الدماغ.

ارتفاع ضغط الدم يضعف الأوعية الدموية (رويترز)

وفي الوقت نفسه، يؤدي ارتفاع الكولسترول إلى تراكم الرواسب الدهنية في الشرايين، مما يُضيّقها ويصلبها، وبالتالي يُهيئ الظروف لتكوين الجلطات التي تعوق تدفق الدم إلى الدماغ.

حافظ على وزنك

تُعدّ زيادة الوزن عامل خطر رئيسياً للإصابة بالسكتة الدماغية، فهي تزيد من احتمالية الإصابة بها بنسبة 22 في المائة، وفقاً لماكليرنون.

لكن الأمر لا يقتصر على مقدار الوزن الزائد في جسم الشخص عموماً، بل يتعلق أيضاً بمكان وجوده. فدهون البطن تحديداً يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري ومشكلات صحية أخرى، وكلها تُساهم في زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

زيادة الوزن تعدّ عامل خطر رئيسياً للإصابة بالسكتة الدماغية (أ.ب)

ووفقاً لدراسة أجرتها جامعة هارفارد، فإن فقدان ما بين 5 و10 في المائة فقط من وزنك يُمكن أن يُخفض ضغط الدم ويُقلل من عوامل الخطر الأخرى للإصابة بالسكتة الدماغية.

انتبه لما تأكله

يُعد النظام الغذائي المتوازن من أفضل الطرق للحفاظ على وزن صحي وتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

وتوصي ماكليرنون باتباع حمية البحر الأبيض المتوسط الغنية بالزيوت الصحية والأسماك والبروتين الخالي من الدهون والخضراوات، حيث تُظهر الدراسات أنها يمكن أن تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، خصوصاً لدى النساء.

عدم اتباع نظام غذائي جيد يؤثر في احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)

يمكن لبعض الأطعمة أيضاً أن تساعد في معالجة عوامل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

على سبيل المثال، تُعدّ الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم - مثل البطاطا الحلوة والموز والطماطم - رائعة للحفاظ على ضغط دم صحي. كما يمكن للسلمون والتونة البيضاء أن يساعدا في الحفاظ على مستوى الكولسترول في الدم ضمن المعدل الطبيعي.

احرص على ممارسة النشاط البدني

توصي الإرشادات الصحية بأن يمارس البالغون ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط ​​الشدة أسبوعياً، بالإضافة إلى تمارين تقوية العضلات يومين على الأقل أسبوعياً.

«وللأسف، لا يحقق كثير منا هذا الهدف المنشود»؛ وفق ماكليرنون.

النشاط البدني المنتظم يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)

وأوضحت ماكليرنون: «لقد ثبت أن النشاط البدني المنتظم يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 30 في المائة؛ مما يساعد على خفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الكولسترول، واستقرار مستوى السكر في الدم».

احصل على قسط كافٍ من النوم

تقول ماكليرنون: «قد تؤدي قلة النوم إلى ارتفاع ضغط الدم. ومع ذلك، يرتبط النوم المفرط أيضاً بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية».

ووجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين ينامون أكثر من 9 ساعات ليلاً يواجهون خطراً أعلى للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 23 في المائة مقارنةً بمن ينامون أقل من 8 ساعات.

اضطرابات النوم تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (د.ب.أ)

ويشير الباحثون إلى أن النوم المفرط قد يُشير إلى مشكلات كامنة مثل الاكتئاب أو انقطاع التنفس خلال النوم، وكلاهما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

وتوصي ماكليرنون بالنوم لمدة تتراوح بين 7 و9 ساعات كل ليلة للحصول على صحة مثالية.


مقالات ذات صلة

اكتشاف جديد قد يفسّر بعض حالات ارتفاع ضغط الدم

صحتك طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)

اكتشاف جديد قد يفسّر بعض حالات ارتفاع ضغط الدم

كشفت دراسة حديثة عن أدلة تشير إلى أن منطقة دماغية محددة قد تُسهم في بعض حالات ارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

اضطراب مواعيد النوم وأمراض القلب... ما العلاقة؟

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن العادات المرتبطة بموعد النوم قد تكون عاملاً حاسماً في تقليل أو زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

كشفت دراسات عن أن إضافة دقائق قليلة إلى نومك أو إدخال تعديلات طفيفة على نشاطك اليومي ونظامك الغذائي، قد تكون كافية لتعزيز صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أعراض النوبة الإقفارية العابرة تُشبه إلى حد كبير أعراض السكتة الدماغية الكاملة (بيكسلز)

«السكتة الدماغية الصغرى»... إنذار مبكر يجب عدم تجاهله

النوبة الإقفارية العابرة (TIA)، رغم قصر مدتها، قد تكون إنذاراً مبكراً لحدث أكبر وأكثر خطورة، مثل السكتة الدماغية الكاملة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)

كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

كشفت دراسة يابانية حديثة أن مجرد تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 7 %.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended