8 خطوات للفحوصات الطبية لـ«الرجال الأصحاء» بعد عمر الـ 40

أهمية الزيارات الدورية لرصد المشاكل مبكراً

8 خطوات للفحوصات الطبية لـ«الرجال الأصحاء» بعد عمر الـ 40
TT

8 خطوات للفحوصات الطبية لـ«الرجال الأصحاء» بعد عمر الـ 40

8 خطوات للفحوصات الطبية لـ«الرجال الأصحاء» بعد عمر الـ 40

إحدى أهم النصائح الطبية لمنْ تبلغ أعمارهم أكثر من أربعين عاماً هي أنه يجب عليهم زيارة مقدم الرعاية الصحية بانتظام، حتى لو كانوا يشعرون بصحة جيدة.

فحوصات دورية

إن الغرض من هذه الزيارات هو:

-إجراء الفحوصات الاستباقية المبكرة لأهم المشكلات الطبية.

-تقييم مخاطر الإصابة بمشكلات طبية مستقبلية.

-تشجيع ممارسة نمط حياة صحي.

-تحديث التطعيمات وخدمات الرعاية الوقائية الأخرى.

-المساعدة في التعرف على مقدم الرعاية الطبية في حالة المرض.

وتفيد المؤسسة القومية الصحية بالولايات المتحدة NIH قائلة: «حتى لو كنت تشعر أنك بخير، يجب عليك زيارة مقدم الرعاية الصحية لإجراء فحوصات منتظمة. يمكن أن تساعدك هذه الزيارات على تجنب المشاكل في المستقبل. وعلى سبيل المثال، فإن الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم هي فحصه بانتظام. كما قد لا تظهر أي أعراض لارتفاع نسبة السكر في الدم وارتفاع مستوى الكولسترول في المراحل المبكرة، ويمكن أن تتحقق اختبارات الدم البسيطة من هذه الحالات. هناك أوقات محددة يجب عليك فيها زيارة مقدم الرعاية الصحية أو إجراء فحوصات صحية محددة».

ويقول أطباء مستشفيات «ماونت سيناي» بنيويورك: «الهدف هو اكتشاف المرض مبكراً حتى يمكن إجراء تغييرات في نمط الحياة ويمكن مراقبتك من كثب لتقليل خطر الإصابة بالمرض، أو اكتشافه مبكراً بما يكفي لعلاجه بشكل أكثر فعالية».

وتجدر ملاحظة أن نصائح «الفحوصات الطبية الدورية» هي «لعموم الأصحاء من الناس»، وليست موجهة لمرضى لديهم أمراض مزمنة، كمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم، التي تتطلب بحد ذاتها برنامجاً آخر من الفحوصات للكشف المبكر عن المضاعفات والتداعيات التي قد تعتري عدداً من أعضاء الجسم المستهدفة بالضرر. وعلى سبيل المثال، متابعة مريض السكري تتطلب مراقبة متكررة لنسبة الكولسترول في الدم، وتقييم وظائف الكلى، وفحوصات للقلب، وتقييم سلامة شبكية العين، وغيرها.

ضغط الدم والكولسترول

وفيما يلي إرشادات الفحص لـ«الرجال الأصحاء» الذين أعمارهم فوق 40 عاماً، وتتضمن العناصر التالية:

1.فحص ضغط الدم

قم بفحص ضغط دمك مرة واحدة على الأقل كل عام. واسأل مقدم الرعاية الصحية الخاص بك عما إذا كنت بحاجة إلى فحص ضغط دمك بشكل متكرر وخاصة إذا:

-كنت تعاني من مرض السكري أو أمراض القلب أو مشاكل في الكلى أو زيادة الوزن أو لديك بعض الحالات الصحية الأخرى.

-لديك قريب من الدرجة الأولى يعاني من ارتفاع ضغط الدم.

وفي الحالات الطبيعية، يكون الرقم العلوي لضغط دمك متراوحا من 120 إلى 129 ملم زئبق، فيما يتراوح الرقم السفلي من 70 إلى 79 ملم زئبق. وإذا كان الرقم العلوي 130 ملم زئبق أو أكبر، ولكن أقل من 140 ملم زئبق، أو كان الرقم السفلي 80 ملم زئبق أو أكبر، ولكن أقل من 90 ملم زئبق، فهذا يعتبر ارتفاعاً في ضغط الدم في المرحلة 1. وأعلى من هذه القراءات يُعتبر ارتفاعاً في ضغط الدم من المرحلة 2. وإذا كان الأمر كذلك، فحدد موعداً مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك لمعرفة كيفية خفض ضغط الدم لديك. وسجل أرقام ضغط الدم لديك في المنزل، وأحضر هذه المعلومات لمشاركتها مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك.

2.الكولسترول والدهون

ابدأ بإجراء تحليل الدم لفحص الكولسترول بين سن 20 و35 عاماً، مرة كل 5 سنوات. ولكن قد يتكرر إجراء ذلك اعتماداً على عوامل الخطر الخاصة بك للإصابة بأمراض القلب، وفق نصيحة الطبيب. ولذا يجب إجراء اختبار الكولسترول:

-مرة كل 5 سنوات للرجال الذين لديهم مستويات كولسترول طبيعية.

-بشكل متكرر إذا حدثت تغييرات في نمط الحياة (بما في ذلك زيادة الوزن والنظام الغذائي).

-بشكل متكرر إذا كنت تعاني من مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو السكتة الدماغية أو مشاكل تدفق الدم في الساقين أو القدمين أو بعض الحالات الأخرى.

-بشكل متكرر إذا كنت تتناول أدوية للتحكم في ارتفاع الكولسترول.

فحوصات الجهاز الهضمي والسكري

3.فحص القولون والمستقيم

إذا كان عمرك أقل من 40 عاماً، فتحدث إلى مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بشأن إجراء هذا الفحص، خاصة الذين لديهم تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان القولون أو السلائل Polyps. وينصح بذلك أيضا للذين لديهم عوامل خطر، مثل الإصابة بأمراض التهاب الأمعاء.

أما إذا كان عمر الشخص يتراوح بين 45 و75 عاماً، فيجب عليه إجراء فحص التأكد من عدم الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

وتتوفر عدة اختبارات فحص لذلك، منها:

-اختبار فحص الدم الخفي في البراز FOB مرة في كل عام.

-اختبار الحمض النووي في البراز كل ما بين عام إلى 3 أعوام.

-منظار القولون Flexible sigmoidoscopy مرة كل 5 أعوام، أو مرة كل 10 أعوام عند مداومة إجراء اختبار الدم الخفي في البراز كل عام.

-تصوير القولون بالأشعة المقطعية CT Colonography كل 5 أعوام.

وقد يحتاج البعض إلى منظار القولون بشكل متكرر إذا كان لديه عوامل خطر للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، مثل:

-التهاب القولون التقرحي Ulcerative colitis.

-تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم أو الزوائد اللحمية.

-تاريخ من النمو في القولون يسمى الزوائد اللحمية الغدية Adenomatous Polyps.

-تاريخ عائلي للإصابة بمتلازمات سرطان القولون والمستقيم الوراثية.

4.فحص السكري

فحص «ما قبل السكري» Prediabetes و«مرض السكري من النوع 2» Type 2 Diabetes أمر بالغ الأهمية، لأن الدراسات تفيد بأن مرض السكري يبدأ في الغالب بشكل خفي وصامت، كحالة «ما قبل السكري»، بأكثر من 7 سنوات قبل ظهور أعراض مرض السكري المعروفة، مثل كثرة التبول وغيره.

ولذا تفيد النصائح الطبية المعتمدة بأنه يجب أن يخضع المرء لفحص ما قبل السكري ومرض السكري من النوع الثاني بدءاً من سن 35 عاماً. ويجب تكرار الفحص مرة كل 3 سنوات إذا كان يعاني من زيادة الوزن أو السمنة.

كما يجب أن يخضع للفحص بشكل متكرر أكثر، إذا كان لديه عوامل خطر أخرى للإصابة بمرض السكري، مثل:

-لديه قريب من الدرجة الأولى مصاب بمرض السكري

-لديه ارتفاع في ضغط الدم أو ما قبل السكري أو تاريخ من أمراض القلب.

ومن المهم ملاحظة ضرورة إجراء قياس وزن الجسم وتحديد مؤشر كتلة الجسم BMI لجميع الرجال في هذه الفئة العمرية، مرة على الأقل في كل عام، وذلك للمساعدة في معرفة ما إذا كان وزنك صحياً بالنسبة لطولك. وإن كان لدى الشخص سمنة أو زيادة وزن، فإن تكرار هذا القياس ضروري لمتابعة مدى عودة وزن الجسم إلى المعدلات الطبيعية.

5. العين والأسنان

فحص الأسنان أمر مهم أيضاً. وبداية يجدر بالمرء أن يذهب إلى طبيب الأسنان مرة أو مرتين كل عام لإجراء الفحص العام للأسنان واللثة، والأهم لإجراء تنظيف الأسنان لإزالة التكلسات وتنقية مظهر الأسنان من تراكم الصبغات. وفي كل زيارة، سيقوم طبيب الأسنان بتقييم ما إذا كان الشخص بحاجة إلى زيارات أكثر تكراراً.

والاهتمام بإجراء فحص العين أمر آخر مهم ويجدر بدء التنبه له بعد بلوغ الأربعين. ولذا تقول النصائح الطبية للمؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة: «قم بإجراء فحص للعين كل 2 إلى 4 سنوات من سن 40 إلى 54 عاماً، وكل 1 إلى 3 سنوات من سن 55 إلى 64 عاماً.

وقد يوصي مقدم الرعاية الصحية بإجراء فحوصات عينية أكثر تكراراً إذا كنت تعاني من مشاكل في الرؤية أو خطر الإصابة بالغلوكوما Glaucoma (الماء الأزرق). وقم بإجراء فحص للعين يتضمن فحص شبكية العين (الجزء الخلفي من عينك) كل عام على الأقل إذا كنت تعاني من مرض السكري». ومن خلال هذا الفحص، يتم أيضاً تقييم عدسة العين ومدى بدء تراكم كاتراكت (الماء الأبيض). وكذلك يتم إجراء قياسات النظر للقريب والبعيد.

الرئة والبروستاتا

6-الرئة والعظام

ثمة تباين في وجهات النظر الطبية، ولكن تنصح المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة قائلة بأنه يجب عليك إجراء فحص سنوي لسرطان الرئة باستخدام التصوير المقطعي المحوسب منخفض الجرعة LDCT إذا:

-كان عمرك من 50 إلى 80 عاماً.

-كان تاريخ التدخين لديك 20 علبة في العام.

-وكنت تدخن حالياً أو أقلعت عن التدخين خلال السنوات الخمس عشرة الماضية.

وبالنسبة لفحص هشاشة العظام، إذا كان عمرك يتراوح بين 50 إلى 64 عاماً ولديك عوامل خطر للإصابة بهشاشة العظام OSTEOPOROSIS، فيجب عليك مناقشة الفحص مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك. ويمكن أن تشمل عوامل الخطر استخدام أدوية الكورتيزون (الستيرويدات) على المدى الطويل في حالات الربو والحساسية وأمراض المناعة الذاتية والمفاصل وغيرها. وكذلك من عوامل الخطر للإصابة بهشاشة العظام كل من انخفاض وزن الجسم، والتدخين، والإفراط في تناول الكحول، والإصابة بكسر بعد سن الخمسين، أو وجود تاريخ عائلي للإصابة بكسر الورك أو هشاشة العظام.

اكتشاف المرض وتقييم المخاطر مسبقاً يمهدان لعلاج أكثر فعالية

7.فحص البروستاتا

تفيد المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة بأن: «إذا كان عمرك بين 55 و69 عاماً، قد ينصح الطبيب بإجراء فحص اختبار الدم لمستضد البروستاتا المناعي PSA. وإذا كان عمرك 55 عاماً أو أقل، فلا يُنصح عموماً بإجراء الفحص.

يجب عليك التحدث مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك حول ما إذا كان لديك خطر أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا، خاصة وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البروستاتا (خاصة الأخ أو الأب الذي تم تشخيصه قبل سن 65 عاماً). وإذا اخترت إجراء الاختبار، يتم تكرار اختبار الدم لمستضد البروستاتا النوعي بمرور الوقت (سنوياً أو أقل تكراراً)، على الرغم من عدم معرفة أفضل تواتر.

ولم تعد الفحوصات الجسدية للبروستاتا (فحص البروستاتا عبر فتحة الشرج Digital Rectal Examination) تُجرى بشكل روتيني على الرجال الذين لا تظهر عليهم أعراض».

أما بالنسبة لفحص الخصية، فتوصي فرقة عمل الخدمات الوقائية الأميركية USPSTF الآن بعدم إجراء فحوصات ذاتية للخصيتين Testicular Self-Exams، فقد ثبت أن إجراء فحوصات ذاتية للخصيتين لا يحقق أي فائدة تقريباً.

8.لقاحات التطعيمات. تخضع اللقاحات بالعموم إلى النصائح الطبية المحلية في مناطق العالم المختلفة وفق الحاجة. ووفق ما تشير إليه المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة بالاقتراح: «تتضمن اللقاحات المطلوبة بشكل شائع ما يلي:

-لقاح الإنفلونزا الموسمية: احصل على لقاح واحد كل عام.

-لقاح كوفيد-19: اسأل مقدم الرعاية الصحية الخاص بك عن اللقاح الأفضل لك.

-لقاح الكزاز والخناق والسعال الديكي: احصل على جرعة معززة من لقاح الكزاز/الخناق/السعال الديكي Td/Tdap لجميع البالغين، إذا لم تتلقه في سن المراهقة. ثم احصل على جرعة من لقاح الكزاز/الخناق Td كل عشر سنوات.

-لقاح جدري الماء Chickenpox (الحماق Varicella): احصل على جرعتين إن لم تُصب أبداً بجدري الماء أو لم تتلق لقاح الحماق وولدت في عام 1980 أو بعده، للوقاية من الحزام الناري.

-لقاح التهاب الكبد بي: احصل على جرعتين أو ثلاث أو أربع جرعات، حسب ظروفك الدقيقة، إذا لم تتلق هذه اللقاحات في سن الطفولة أو المراهقة، حتى سن 59 عاماً.

-لقاح القوباء المنطقية (الهربس النطاقي Herpes Zoster للحزام الناري): جرعتان في سن الخمسين أو بعدها.

-اسأل مقدم الرعاية الصحية الخاص بك عما إذا كان يجب أن تحصل على تطعيمات أخرى، خاصة إذا كان لديك بعض الحالات الطبية، مثل مرض السكري، وكذلك من هم أكثر عرضة للإصابة ببعض الأمراض مثل الالتهاب الرئوي».


مقالات ذات صلة

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

يوميات الشرق القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

تَبيَّن أن القيلولة الطويلة والمتكرِّرة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الشعور بالإرهاق نهاراً يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساء (جامعة ميامي)

وجبات خفيفة وصحية تحارب الشعور بالإرهاق نهاراً

يعاني كثير من الأشخاص مما يُعرف بـ«هبوط الطاقة بعد الظهر»، الذي يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساءً، حيث يشعر الإنسان بالتعب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

يبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام عالي النعومة، ونكهة زبدية حلوة المذاق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: ارتباط قوي بين أمراض الأذن الشائعة وخطر الخرف

وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة (بكسلز)
وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة (بكسلز)
TT

دراسة: ارتباط قوي بين أمراض الأذن الشائعة وخطر الخرف

وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة (بكسلز)
وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة (بكسلز)

قد ترتبط بعض أمراض الأذن الشائعة والقابلة للعلاج بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، وفق دراسة جديدة نشرها موقع «فوكس نيوز».

وبحثت دراسة من جامعة كولومبيا العلاقة بين مشكلات الأذن الوسطى التي قد تسبب فقدان السمع التوصيلي وهذا الاضطراب الدماغي.

واعتمدت الدراسة، المنشورة في مجلة «طب الأذن والأنف والحنجرة–جراحة الرأس والعنق»، على تحليل بيانات واسعة من المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، شملت أكثر من 300 ألف بالغ.

وركّزت على ثلاث حالات رئيسة: الورم الكوليسترولي (نمو جلدي غير طبيعي في الأذن الوسطى)، وثقب طبلة الأذن، وتصلّب الأذن (تغيرات غير طبيعية في عظام الأذن الوسطى).

وبعد مقارنة معدلات تشخيص الخرف لدى المصابين بهذه الحالات، وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة، فيما ارتبط ثقب طبلة الأذن بأكثر من ضعف الخطر.

في المقابل، لم تُظهر حالة تصلّب الأذن ارتباطاً ملحوظاً بالخرف.

وأشارت الدراسة إلى أن خطر الخرف المرتبط بالورم الكوليسترولي وثقب طبلة الأذن ينخفض بشكل طفيف عند الخضوع للعلاج الجراحي.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تعزّز الأدلة القائمة على أن «الحرمان الحسي يؤثر في القدرات المعرفية»، كما توحي بأن بعض هذه الأسباب قابل للعلاج، ما قد يسهم في تقليل خطر الخرف.

ومع ذلك، فإن الدراسة رصدية بطبيعتها، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً بين أمراض الأذن والخرف، من دون أن تثبت علاقة سببية مباشرة بينهما.

من جهته، أوضح كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز» الدكتور مارك سيغل أن الخرف ليس سبباً لفقدان السمع، لكن يبدو أن هناك «ارتباطاً قوياً في الاتجاه المعاكس».

وأشار سيغل إلى أن هذه النتائج تتماشى مع أدلة سابقة تُظهر أنه كلما كان الشخص أكثر «انخراطاً في العالم» اجتماعياً، تراجع احتمال إصابته بالخرف.

وقال الطبيب الذي لم يشارك في الدراسة: «يبدو الأمر وكأن الدماغ عضلة اجتماعية تحتاج إلى التمرين». وأضاف: «من دون القدرة على السمع يصبح الشخص أكثر انعزالاً عن العالم، ما يزيد احتمال الإصابة بالخرف نتيجة لذلك».


تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
TT

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة وتتصاعد فيه الضغوط النفسية والعصبية، يبحث كثيرون عن حلول بسيطة وفعالة للحفاظ على توازنهم الداخلي وصحة جهازهم العصبي.

ويبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

فالتناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب، حيث ينظم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل عبر الأعصاب ويمنع التحفيز المفرط للخلايا. كما يسهم بفاعلية في خفض مستويات القلق، وتحسين جودة النوم، ومنع نوبات الصداع النصفي من خلال دعم توازن الناقلات العصبية المهدئة.

وفيما يلي نظرة موسعة حول تأثير المغنيسيوم على الجهاز العصبي:

تنظيم الإشارات العصبية

تشير أبحاث منشورة في موقع المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويعمل المغنيسيوم كمثبط طبيعي لمستقبلات «NMDA»، وهي مستقبلات مسؤولة عن تحفيز الخلايا العصبية.

وفي حال نقص المغنيسيوم، تصبح هذه المستقبلات مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى توتر عصبي وزيادة القابلية للإجهاد.

لذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم يساعد على تهدئة النشاط العصبي ومنع فرط الاستثارة.

تقليل القلق والتوتر النفسي

وفقاً لتقارير منشورة في مواقع «هارفارد هيلث» و«فيري ويل هيلث» العلمية، هناك علاقة واضحة بين مستويات المغنيسيوم والصحة النفسية.

فالمغنيسيوم يساعد على تنظيم محور «الضغط العصبي» (HPA axis)، وهو المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

كما يسهم في تقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالقلق.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم يكونون أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج.

وبالتالي فإن تناول المغنيسيوم بانتظام قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

تحسين جودة النوم

توضح مؤسسة النوم الأميركية أن المغنيسيوم عنصر مهم لتنظيم النوم بشكل طبيعي.

ويعزز المغنيسيوم إنتاج الناقل العصبي «GABA»، الذي يساعد على تهدئة الدماغ والاستعداد للنوم.

كما يساهم في استرخاء العضلات وتقليل النشاط العصبي الزائد قبل النوم.

وقد أظهرت دراسات أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الأرق، خصوصاً لدى كبار السن.

الوقاية من الصداع النصفي

تشير مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في تقليل نوبات الصداع النصفي.

ويُعتقد أن الصداع النصفي يرتبط بخلل في الإشارات العصبية وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ.

ويساعد المغنيسيوم على استقرار هذه الإشارات ومنع التغيرات المفاجئة في نشاط الدماغ.

دعم التوازن الكيميائي للدماغ

توضح أبحاث منشورة في موقع «PubMed» أن المغنيسيوم يسهم في الحفاظ على توازن الناقلات العصبية.

ويساعد المغنيسيوم على دعم المواد المهدئة مثل «GABA»، ويوازن تأثير المواد المحفزة مثل «الغلوتامات». وهذا التوازن ضروري للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية ومنع التقلبات العصبية.


فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام أعلى نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات والسلطات.

ما جوز البيكان؟

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي» (الهيكوري)، التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة. وهو غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن.

ويتميز البيكان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة؛ إذ يحتوي نحو 11.5 غرام، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البيكان)، كما يحتوي كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البيكان).

على الرغم من أن البيكان ليس علاجاً مباشراً لالتهابات المسالك البولية النشطة، فإنه يحتوي كثيراً من العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وصحة المسالك البولية عموماً؛ مما قد يساعد الجسم على مقاومة العدوى أو التعافي منها.

لتحقيق أقصى فائدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية، ينصح الخبراء غالباً بتناول الجوز الأميركي مع التوت البري - الذي يحتوي مركبات تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المثانة - مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجهاز البولي، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

وتشمل الفوائد الرئيسية للجوز الأميركي المتعلقة بصحة المسالك البولية ما يلي:

دعم جهاز المناعة:

يُعد البيكان مصدراً غنياً بالزنك والمنغنيز، وهما عنصران أساسيان لتكوين خلايا مناعية قوية. تساعد هذه المعادن الجسم على مكافحة مختلف مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب التهابات المسالك البولية.

خصائص مضادة للالتهابات:

يعمل المغنيسيوم وفيتامين «هـ» الموجودان في الجوز الأميركي بوصفها مضاداتٍ طبيعيةً للالتهابات. يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب في الجسم على تخفيف الانزعاج والتهيج المصاحبَين لالتهاب المسالك البولية.

غني بالألياف لصحة الأمعاء:

يحتوي البيكان نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ مما يعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن للأمعاء المتوازنة أن تمنع فرط نمو البكتيريا الضارة (مثل الإشريكية القولونية) التي غالباً ما تنتقل من الجهاز الهضمي إلى المسالك البولية، مسببةً العدوى.

الحماية من الإجهاد التأكسدي:

من بين جميع أنواع المكسرات، يحتل البيكان (الجوز الأميركي) مرتبة عالية جداً من حيث القدرة المضادة للأكسدة (مؤشر «أو آر إيه سي - ORAC»). تساعد مضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، على حماية أنسجة المسالك البولية من الإجهاد التأكسدي والتلف الناتج عن الجذور الحرة.

صحة البروستاتا (للرجال):

يحتوي الجوز الأميركي بيتا سيتوستيرول، وهو ستيرول نباتي ثبت أنه يحسن تدفق البول ويخفف الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية عن طريق منع المثانة من الإفراغ الكامل.

فوائد أخرى للبيكان

معظم الدهون الموجودة في البيكان (الجوز الأميركي) دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون صحية. تناولُ الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (مثل رقائق البطاطس) يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، المعروف باسم «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)». يُقلل الحفاظ على مستوى منخفض من «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

قد يُحسّن الجوز الأميركي أيضاً مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية؛ فقد وجدت «دراسة عشوائية مضبوطة» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز الأميركي تُخفّض مستويات «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» و«كوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة» في حالة الصيام، مقارنةً بالمستويات لدى من لم يتناولوا الجوز الأميركي. كما يُقلّل تناول الجوز الأميركي من مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول الطعام. خلال التجربة التي استمرت 4 أسابيع، تناول المشاركون 68 غراماً من الجوز الأميركي يومياً.

الآثار الجانبية للبيكان

تُعدّ المكسرات، بما فيها البيكان، من مسببات الحساسية الغذائية المعروفة. وقد يُسبب البيكان رد فعل تحسسياً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه المكسرات. لذا؛ إذا كنت تعاني حساسية تجاه المكسرات، فعليك تجنّب تناول البيكان.

نظراً إلى غنى البيكان بالألياف، فإن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، والتقلصات، والغازات، أو الإمساك. ولتجنّب هذه المشكلات الهضمية، أضف الألياف، بما فيها البيكان، تدريجياً إلى نظامك الغذائي اليومي. وبمجرد أن يعتاد جسمك هضم مزيد من الألياف، فإنه يُمكن أن يُساعد تناول البيكان والأطعمة الغنية بالألياف في الوقاية من الإمساك.