السعودية: استثمارات بـ55 مليون دولار لتطوير علاجات للشيخوخة

قمة عالمية بالرياض تستعرض مستجدات مجال إطالة العمر الصحي

القمة تستعرض حلولاً عملية لمواجهة تحدي الشيخوخة (وزارة الحرس الوطني)
القمة تستعرض حلولاً عملية لمواجهة تحدي الشيخوخة (وزارة الحرس الوطني)
TT

السعودية: استثمارات بـ55 مليون دولار لتطوير علاجات للشيخوخة

القمة تستعرض حلولاً عملية لمواجهة تحدي الشيخوخة (وزارة الحرس الوطني)
القمة تستعرض حلولاً عملية لمواجهة تحدي الشيخوخة (وزارة الحرس الوطني)

كشفت «القمة العالمية لإطالة العمر الصحي 2025» في الرياض، الثلاثاء، عن استثمارات ضخمة بقيمة تصل إلى 55 مليون دولار في 4 شركات ناشئة بمجال التقنية الحيوية، التي تركز على تطوير علاجات للشيخوخة الصحية.

جاء ذلك على لسان الدكتور محمود خان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «هيفولوشن» الخيرية، لدى افتتاحه القمة بنسختها الثانية، تحت شعار «لبناء المستقبل»، وذلك بحضور الأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة التنفيذية للمؤسسة، وأكثر من 2500 شخصية، ويشارك فيها نحو 150 متحدثاً عالمياً.

الأمير عبد الله بن بندر لدى حضوره افتتاح أعمال القمة في الرياض الثلاثاء (وزارة الحرس الوطني)

وتُسلّط الاستثمارات الجديدة الضوء على الجهود العالمية الرائدة التي تقودها السعودية عبر «هيفولوشن»، الأولى من نوعها عالمياً والرائدة في مجال إطالة العمر الصحي، لإحداث تحول جذري في مواجهة تحدي الشيخوخة.

كما تتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية السعودية للتقنية الحيوية، وبأن تصبح البلاد تجمعاً عالمياً رائداً في مجال التقنية الحيوية، وتحقيق مستوى عالٍ من الاكتفاء الذاتي، وإحداث أثر اجتماعي واقتصادي إيجابي.

الدكتور محمود خان الرئيس التنفيذي لـ«هيفولوشن» لدى افتتاحه القمة بنسختها الثانية (واس)

من جانبها، أكدت الأميرة الدكتورة هيا بنت خالد بن بندر، نائب الرئيس الأول للأبحاث في «هيفولوشن»، التأثير الأوسع لقطاع إطالة العمر الصحي على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، مشيرة إلى دوره في تمكين المرأة ومعالجة نقص القوى العاملة، وخفض تكاليف الرعاية الصحية، وذلك خلال مشاركتها بإحدى جلسات القمة.

وبيَّنت إسهامات مجال إطالة العمر الصحي في تحفيز وتمكين الأفراد من العيش والعمل لفترة أطول وهم بصحة جيدة، منوهة إلى أن المسألة لا تتعلق فقط بالرعاية الصحية، بل بناء اقتصاد ومجتمع أكثر صحة واستدامة، ومشيرة إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإمكاناتها في تفسير علوم الشيخوخة المعقدة، وتحليل النتائج التي تقدمها المختبرات.

جانب من الجلسة التي شاركت فيها الأميرة هيا بنت خالد (واس)

إلى ذلك، عدَّ الدكتور هشام الجضعي، الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للغذاء والدواء، التنظيمات الغذائية والتغذوية من أكثر الأدوات تأثيراً في تعزيز الصحة وإطالة العمر الصحي، وسط عالمٍ تتسارع الابتكارات فيه، وتتغيّر المفاهيم الصحية.

وأوضح الجضعي خلال جلسة حوارية، أن إعادة تعريف دور الغذاء لم تعد مجرد خيار، بل ضرورة، مشيراً إلى أن التحولات في السلوكيات الغذائية ليست قرارات فردية، وإنما مسؤولية تنظيمية تؤثر في الصناعات الغذائية، وأنظمة الرعاية الصحية، وحجم التدخلات الطبية، مما يفتح الباب أمام حقبة جديدة من الوقاية الاستباقية.

الدكتور هشام الجضعي يتحدث خلال جلسة حوارية ضمن القمة (واس)

وأكد أن دور الهيئات التنظيمية لا يتوقف عند ضبط معايير الغذاء، بل يمتد إلى التأثير في سلوكيات الاستهلاك، ودفع عجلة التغيير نحو أنظمة غذائية أكثر توازناً، موضحاً أن الحد من استهلاك المكونات الضارة، مثل السكر المفرط والدهون المتحولة، لا يقل أهمية عن تنظيم الأدوية والتقنيات العلاجية، للإسهام في تحقيق صحة مستدامة للأفراد والمجتمعات.

وشدّد الرئيس التنفيذي للهيئة على أهمية أدوار الجهات التنظيمية لتمهيد الطريق أمام المبتكرين، وجهات الابتكار، للإسهام في إطالة العمر الصحي، وتعزيز سلامة الغذاء، وتنظيمات المنتجات الطبية، ودعم الابتكار بالمجال الطبي، كذلك الرقابة المستمرة على الأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية.

جانب من الجلسات الحوارية ضمن أعمال القمة في الرياض (واس)

ويرى أن التوعية والتثقيف الصحي هما العمود الفقري لأي تحول صحي مستدام، مبيناً أن الحد من انتشار السمنة، والسكري، والأمراض المزمنة يتطلب جهوداً تكاملية بين الأفراد، والجهات التنظيمية، والقطاعات الصناعية، مما يجعل من إطالة العمر الصحي هدفاً يمكن تحقيقه من خلال قرارات ذكية، وبيئة داعمة، وسياسات صحية قائمة على الأدلة العلمية.

وأشار الجضعي إلى أن تعزيز الصحة العامة ورفع معدل عمر الإنسان، يعتمدان على جودة التنظيمات الغذائية الأكثر وعياً، والابتكارات التي ترتكز على تحسين جودة الحياة، ليكون المستقبل أكثر صحة واستدامة.

تُعزِّز القمة النقاشات المبنية على أسس علمية لتحفيز الأبحاث الرائدة وتشجيع الاستثمارات الذكية (واس)

وتهدف أكبر قمة من نوعها على مستوى العالم، إلى إطلاق حوارات تساعد على فهم علم إطالة العمر الصحي لتحقيق مستقبل مزدهر للأفراد والمجتمعات، كذلك إيجاد حلول عملية لمواجهة تحدي الشيخوخة الذي يعد من القضايا الأكثر إلحاحاً بعد التغير المناخي في عصرنا.

وتسعى القمة، التي تنظمها «هيفولوشن»، لتعزيز النقاشات المبنية على أسس علمية بما يساهم في تحفيز الأبحاث الرائدة، وتوسيع نطاق ريادة الأعمال، وتشجيع الاستثمارات الذكية بالقطاع، وبناء شراكات عالمية قوية لتبادل المعرفة، وتعزيز مجالات التعاون.

تتناول القمة أحدث التطورات الرائدة في مجال إطالة العمر الصحي (وزارة الحرس الوطني)

وتعدّ القمة منصة عالمية تركز على اكتشاف أحدث التطورات الرائدة في مجال إطالة العمر الصحي، وتعزيز التعاون الدولي والنقاشات العملية لمواجهة التحدي العالمي المُلحّ المتمثل في الشيخوخة، وتحسين جودة حياة الأفراد في السعودية والعالم.

ويتماشى هذا الحدث العالمي مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الطموح لتنويع اقتصادها، والاستثمار في المواهب المحلية وتعزيز الابتكار بمختلف المجالات.


مقالات ذات صلة

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

الخليج جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديد للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا )
الخليج مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)

«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

تواصل مبادرة «طريق مكة» ترسيخ نموذجها الفريد الذي أعاد تعريف رحلة الحج منذ لحظتها الأولى، وجاعلاً من السلاسة عنواناً، ومن الكرامة أولوية، ومن التقنية شريكاً.

عزيز مطهري (الرياض)
الخليج تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

شدَّدت السعودية على ضرورة التزام مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.