تتبُع الرجفان الأذيني باستخدام ساعة ذكية؟ تجنّبْ هذا الفخ

القلق والتوتر قد يزيدان من نوبات المرض

من اليسار: القلب السليم مقابل القلب المصاب بالرجفان الأذيني (غيتي)
من اليسار: القلب السليم مقابل القلب المصاب بالرجفان الأذيني (غيتي)
TT

تتبُع الرجفان الأذيني باستخدام ساعة ذكية؟ تجنّبْ هذا الفخ

من اليسار: القلب السليم مقابل القلب المصاب بالرجفان الأذيني (غيتي)
من اليسار: القلب السليم مقابل القلب المصاب بالرجفان الأذيني (غيتي)

يعاني الملايين من الأميركيين من الرجفان الأذيني - وهو اضطراب سريع وغير منتظم في إيقاع القلب يزيد من خطر المضاعفات القلبية الوعائية، بما في ذلك السكتة الدماغية وقصور القلب.

مخاطر استخدام الساعات الذكية

نظراً لأن العديد من الساعات الذكية تتميز بتطبيقات يمكنها اكتشاف نوبات الرجفان الأذيني atrial fibrillation (afib) المحتملة (انظر: «ساعات ذكية للرجفان الأذيني»)، فإن أعداداً متزايدة من الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة يستخدمون هذه الأجهزة لمراقبة حالتهم. لكن هل هذه فكرة جيدة حقاً؟

وقد أبرزت دراسة نُشرت في 6 أغسطس (آب) 2024، في مجلة جمعية القلب الأميركية بعض المخاطر المحتملة لهذه الممارسة. إذ ومقارنة بمرضى الرجفان الأذيني الذين لم يستخدموا الساعات الذكية، كان أولئك الذين استخدموها أكثر عرضة للانشغال بمراقبة حالتهم. وبرغم أن أغلب المستخدمين قالوا إن الجهاز منحهم الشعور بالأمان، فإن واحداً من كل خمسة أشخاص أبلغوا عن قلق شديد عندما تلقوا تنبيهات حول إيقاعات القلب لديهم.

القلق يزيد مخاطر النوبات

من الواضح أن القلق ليس شيئاً جيداً، حتى أن بعض الأدلة تشير إلى أن القلق والتوتر قد يزيدان من نوبات الرجفان الأذيني. تقول الدكتورة أوشا تيدرو، طبيبة القلب في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد: «لكن بالنسبة لي، تؤكد هذه النتائج حقاً على أهمية التواصل الجيد مع طبيب القلب الخاص بك حول الآثار المترتبة على اكتشاف نوبة الرجفان الأذيني على ساعة ذكية».

ساعات ذكية للرجفان الأذيني

حتى الآن، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على أربعة أجهزة قابلة للارتداء على المعصم قادرة على اكتشاف الرجفان الأذيني، وهي: «ساعة أبل سيريس 4» Apple Watch Series 4 وما بعدها، و«فيت بيت سينس 2» Fitbit Sense 2، و«ساعة سامسونغ غالاكسي 3» Samsung Galaxy Watch3، و«ويثينغز سكان واتش» Withings ScanWatch. يعمل كل جهاز من هذه الأجهزة عن طريق وميض الضوء على جلد معصمك الداخلي لاكتشاف تدفق الدم، وقياس معدل ضربات قلبك، واستخدام خوارزمية للتحقق من وجود إيقاعات غير طبيعية.

يأخذ الجهاز قياسات دورية أو مستمرة، ويرسل تنبيهاً إذا اكتشف إيقاعاً غير منتظم. يمكنك أيضاً فتح تطبيق على الجهاز لتسجيل تخطيط كهربائي للقلب عند الطلب - وهو تسجيل مدته 30 ثانية لإيقاع قلبك يمكن أن يكشف عن الرجفان الأذيني المحتمل.

الفحص مقابل المراقبة

بادئ ذي بدء، لا توصي الدكتورة أوشا تيدرو باستخدام ساعة ذكية لأي شخص لم يتم تشخيصه ولكنه يعاني من أعراض تدل على الرجفان الأذيني، والتي تشمل الشعور بالخفقان في الصدر وضيق التنفس والتعب والدوار. تقول الدكتورة تيدرو: «بالنسبة لهؤلاء الأشخاص، نبدأ بأجهزة المراقبة القياسية، التي يغطيها التأمين». عادة ما تشمل هذه الرقع التي توضع على الصدر، التي تتعقب إيقاع قلبك لمدة أسبوعين إلى أربعة أسابيع.

يستخدم نحو 30 في المائة من الأميركيين الأجهزة القابلة للارتداء مثل الساعات الذكية أو أساور اللياقة البدنية لتتبع لياقتهم البدنية وصحتهم العامة. ولكن بالنسبة للسكان عموماً، فإن خطر الإصابة بالرجفان الأذيني منخفض للغاية، وغالباً ما تكون النوبات قصيرة وعابرة. ونتيجة لذلك، فإن استخدام هذه الأجهزة لفحص الأشخاص بحثاً عن الرجفان الأذيني ليس عملياً.

مع ذلك، بالنسبة للأشخاص المصابين بالرجفان الأذيني المعروف، قد تكون مراقبة الساعة الذكية مفيدة، كما تقول الدكتورة تيدرو. إذا كنت تمتلك بالفعل أحد هذه الأجهزة، فقد يساعد استخدامها في تتبع تواتر ومدة نوبات الرجفان الأذيني في إعلام طبيبك لطلب المشورة. اسأله عما يجب عليك فعله - إن وجد - عندما تصاب بنوبة رجفان أذيني، بما في ذلك ما إذا كان يمكنك مشاركة البيانات من جهازك. لا تتردد في تعطيل إشعارات الرجفان الأذيني إذا وجدت أنها تجعلك تشعر بالقلق، كما تقول الدكتورة تيدرو.

أدوية مضادة لتخثر الدم

إن أغلب الأشخاص المصابين بالرجفان الأذيني يتناولون أدوية مضادة للتخثر لمنع السكتة الدماغية، بناء على درجة تأخذ في الاعتبار العمر والجنس وما إذا كانوا يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو حالات أخرى.

تقول الدكتورة تيدرو: «من المثير للاهتمام أن عدد وتوقيت نوبات الرجفان الأذيني لا تؤثر على هذه النتيجة». لذلك، يتناول كبار السن المعرضون لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية عادة أدوية مضادة للتخثر يومياً، بقطع النظر عما إذا كانوا يعانون من رجفان أذيني شبه مستمر أو نوبة واحدة فقط كل بضعة أشهر.

نظراً لأن أدوية منع تخثر الدم تجعل الأشخاص عرضة للنزيف، فإن الباحثين يستكشفون ما إذا كان يمكن للأشخاص تناول الأدوية لمدة شهر واحد فقط بعد نوبة الرجفان الأذيني (كما تم اكتشافها بواسطة ساعة أبل) بدلاً من الاستمرار في تناول أدوية منع تخثر الدم إلى أجل غير مسمى. تأمل دراسة بعنوان (REACT-AF): «تقييم إيقاع القلب لعلاج التخثر باستخدام مراقبة مستمرة للرجفان الأذيني» في تجنيد 5 آلاف مريض في 100 مركز في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

لا تتردد في تعطيل إشعارات الرجفان الأذيني إذا جعلتك تشعر بالقلق

نوبات قصيرة وطويلة

إن نوبات الرجفان الأذيني غير متوقعة، وتستمر من دقائق إلى أيام أو أسابيع أو أكثر من ذلك بكثير. يصنف الخبراء الاضطراب إلى ثلاث فئات رئيسية بناء على مدته:

- نوبات متقطعة: تحدث بشكل متقطع (من يومياً إلى عدة مرات في السنة) ولكنها تتحسن من تلقاء نفسها أو بالتدخل في غضون سبعة أيام من بدء النوبة.

- نوبات مستمرة: نوبة تستمر لأكثر من سبعة أيام.

- نوبات دائمة: رجفان أذيني متواصل، يستمر لأكثر من عام.

* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended