تدني الرغبة الجنسية لدى الرجل: 9 نقاط حول التعامل الطبي معه

إرشادات عام 2024 للجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية

تدني الرغبة الجنسية لدى الرجل: 9 نقاط حول التعامل الطبي معه
TT

تدني الرغبة الجنسية لدى الرجل: 9 نقاط حول التعامل الطبي معه

تدني الرغبة الجنسية لدى الرجل: 9 نقاط حول التعامل الطبي معه

تمثل «إرشادات الصحة الجنسية والإنجابية» (EAU Sexual and Reproductive Health Guidelines)، الصادرة عن «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية»، تقديماً متطوراً لنظرة عامة وشاملة للجوانب الطبية المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية لدى الرجال البالغين، وفق أفضل الأدلة العلمية الحديثة المتوفرة للخبراء الطبيين.

تدني الرغبة الجنسية

وفي آلية تصميمها ووضعها من قبل مجموعة دولية متعددة التخصصات من أطباء المسالك البولية وأطباء الغدد الصماء وأطباء النفس الأوروبيين، فإن هذه الإرشادات تمثل بالفعل توجهاً طبياً نحو الاهتمام بهذه المشكلة الصحية العميقة التأثير على الرجل وشريكة حياته، بشكل علمي مُقنن وفق الأدلة العلمية.

ورغم أهمية الأمر، وشيوع هذه المشكلات الصحية، وبالرغم أيضاً من احتمال استغراب البعض، لكن الحقيقة هي أن أول إصدار لها من «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية» كان حديثاً نسبياً، وذلك في عام 2020، ثم خضعت المبادئ التوجيهية للصحة الجنسية والإنجابية لعام 2024 لمراجعة وإعادة هيكلة رئيسية ومتطورة للنص الكامل، بالإضافة إلى مراجعة جميع التوصيات.

ومن أهم الجوانب التي شملتها الإرشادات الطبية الحديثة هذه جانب تدني «الرغبة» الجنسية لدى الرجال. وإليك النقاط التالية حول هذا الأمر:

1. تفيد الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية بأن معدل انتشار انخفاض الرغبة الجنسية بين الرجال على مستوى العالم هو 3 - 28 في المائة. وثمة أسباب عدة في تفاوت رصد نسبة الانتشار في المجتمعات المختلفة، ولكن السبب الرئيسي يظل الطبيعة الحرجة للإفصاح، واعتماد كثير من الدراسات على مدى مراجعة الشخص المصاب للعيادات المتخصصة لمعالجة هذه المشكلة لديه. وأضافت: «ورغم علاقتها بالعمر، فقد تم الإبلاغ أيضاً عن انخفاض الرغبة الجنسية بين الشباب (18 - 29 عاماً)، بنسبة انتشار 6 - 19 في المائة».

خلل الاضطراب الجنسي

و«خلل الاضطراب الجنسي» بالعموم هو مصطلح يشمل أي مشكلة تؤثر على أي من مراحل التفاعل والاستجابة الجنسية، التي تمنع أحد الشريكين أو كليهما من تحقيق الرضا الجنسي.

وتشمل المراحل المختلفة للدورة الجنسية: الإثارة، واستقرار الأداء، والنشوة، والفراغ. وهناك عدة أنواع من هذا الخلل الجنسي. وتتضمن بعض أمثلة الخلل الجنسي عند الذكور كلاً من:

- اضطرابات الرغبة الجنسية.

- اضطرابات الإثارة (ضعف الانتصاب).

- اضطرابات النشوة (القذف المبكّر أو المتأخر).

- اضطرابات الألم الجنسي (قُساح الانتصاب لفترة طويلة).

- العقم لدى الرجل وقصور الغدد التناسلية.

تدني الرغبة الجنسية

2. عند حديث المبادئ التوجيهية للصحة الجنسية والإنجابية لعام 2024 عن حالة «انخفاض الرغبة الجنسية»، رجعت إلى القول بأن تعريف «الرغبة الجنسية» (Sexual Desire) أصلاً، وبشكل صحيح، يشكل دائماً تحدياً للأطباء وللمرضى، لأن الرغبة الجنسية أساساً هي ذات طبيعة معقدة ويمكن تصورها بطرق مختلفة عديدة. وفي الواقع، يختلف الرجال فيما يمثل لهم قدراً كافياً ومقنعاً ومريحاً للرغبة الجنسية، وبالتالي للأداء الجنسي المُرضي. وعند تعريف حالة «انخفاض الرغبة الجنسية غير النشطة»، ووفقاً للتصنيف الدولي للأمراض (الطبعة العاشرة) «ICD - 10»، يجب أن يكون الافتقار إلى الرغبة الجنسية أو فقدانها هو «المشكلة الرئيسية» و«الأساسية» لدى الشخص، وليست المشكلات الجنسية الأخرى المصاحبة لها.

وللتوضيح، فإن وجود ضعف الانتصاب كحالة مرضية مختلفة قد يُؤدي في بعض الأحيان إلى ضعف الرغبة الجنسية في نهاية الأمر لدى بعض الرجال لأسباب عدة. ولذا تضيف «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية»، في تعريفها، اضطراب الرغبة الجنسية الخافضة للنشاط عند الذكور (Hypoactive Sexual Desire Disorde) أنه كعلامة إكلينيكية: «الغياب أو النقص المستمر أو المتكرر لورود الأفكار الجنسية أو التخيلات الجنسية أو المثيرة، ونقص الرغبة في النشاط الجنسي». أي أن ضعف الرغبة الجنسية عند الذكور (HSDD) يشمل بشكل رئيسي 3 عناصر. وهي عنصر الاستمرار أو التكرار، وعنصر النقص والغياب للأفكار أو التخيلات الجنسية أو المثيرة، وعنصر نقص الرغبة في ممارسة النشاط الجنسي. وتضيف «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية» موضحة أيضاً أنه قد ينطبق نقص الرغبة لدى الشخص بشكل عام، أو فقط تجاه الشريك الحالي. وقد يكون الاضطراب موجوداً دائماً مع الشريك الحالي، أو قد يتطور بعد فترة من الأداء الجنسي الطبيعي معه.

3. يجدر التفريق بين اضطرابات انخفاض «الرغبة» (Desire) الجنسية واضطرابات انخفاض «الإثارة» (Arousal) الجنسية. واضطرابات انخفاض «الإثارة» الجنسية كانت في السابق تُسمي بـ«العجز الجنسي» في حالة الرجال، (وتُسمى حالياً بـ«ضعف الانتصاب»). ولدى النساء كانت تُسمى البرود الجنسي. ولكن هذه المصطلحات لا تُستخدم حالياً بشكل عام.

ويشير «ضعف الانتصاب» إلى أن الذكور لا يستطيعون الحفاظ على الانتصاب إلا جزئياً، أو قد يكونون غير قادرين على الحصول عليه على الإطلاق، أي عدم القدرة على الحفاظ على الانتصاب لممارسة العملية الجنسية في المتوسط الزمني المعتدل. وقد يجد الذكور المصابون أيضاً أنهم لا يحصلون على أي متعة أو إثارة من النشاط الجنسي. وقد يؤثر على نحو 50 في المائة من الذكور في أميركا بعد سن الأربعين.

وتتضمن أسباب ضعف الانتصاب ما يلي:

- أمراض الأوعية الدموية (في القلب وغيره).

- الاضطرابات العصبية.

- العوامل النفسية مثل الإجهاد والصراعات بين الزوجين والاكتئاب والقلق من قدرة الأداء الجنسي.

- الأمراض المزمنة مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم.

- إدمان الكحول والتدخين والسمنة ونمط الحياة الكسول عن أداء المجهود البدني النشط.

مكونات بيولوجية ونفسية

4. لتوضيح كيفية التعامل مع «اضطرابات انخفاض الرغبة الجنسية» يجدر فهم الفسيولوجيا المرضية وعوامل الخطر لنشوء هذه الحالة. وهناك بالفعل 3 مكونات، أولها مكون بيولوجي عضوي، وثانيها مكون نفسي، وثالثها مكون ذو صلة بجوانب اجتماعية وبالشريكة. ولكن عادةً ما نجد هذه المكونات الثلاثة متشابكة، وقد يصعب الفصل بينها في مدى التأثير.

وفي مكون الجوانب النفسية، قد تلعب الأفكار السلبية أثناء الجماع (أي المخاوف بشأن قدرة الانتصاب، والافتقار إلى الأفكار الجنسية) دوراً مهماً. وعلى سبيل المثال، كما تفيد «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية»، فإن الشعور بالخجل أثناء الجماع، بسبب الأفكار الجنسية السلبية (على سبيل المثال، القلق بشأن تحقيق الانتصاب)، يميز الرجال المصابين بـ«اضطرابات انخفاض الرغبة الجنسية»، على عكس النساء المصابات بالحالة نفسها. وتضيف أنه: «رغم أن اضطرابات انخفاض الرغبة الجنسية أقل شيوعاً لدى الرجال منه لدى النساء، فإنها هي الشكوى الأكثر شيوعاً في علاج الأزواج». لذلك، يجب معالجة دور عوامل العلاقة. تجدر الإشارة إلى أن الأساليب الحالية تركز على التعامل العلاجي مع التناقضات في الرغبة الجنسية بين الزوجين. وهذا التركيز على التناقضات بدلاً من الشريك الذي يُظهر رغبة منخفضة لا يقلل من الشعور بالحرج فحسب، بل يوفر أيضاً فرصاً جديدة لعلاج المشكلة ضمن نطاق العلاقة مع شريكة الحياة.

5. من الناحية البيولوجية العضوية، يبدو أن هرمون التستوستيرون ضروري لتكوين الرغبة الجنسية لدى الرجل. وللتوضيح، يمكن أن تؤدي المستويات المنخفضة من هرمون التستوستيرون الذكري إلى انخفاض الرغبة الجنسية. وكذلك اضطرابات هرمون الغدة الدرقية وانخفاض هرمون الأوكسيتوسين (هرمون المحبة والمودة)، حيث يحافظ هرمون التستوستيرون على توافر الدافع الجنسي، بالإضافة إلى إنتاج الحيوانات المنوية، وتطور نمو وحفظ حجم وقوة العضلات والعظام، ونمو الشعر الذكوري.

وتشمل العوامل المسببة لذلك زيادة العمر والاكتئاب والقلق واستخدام بعض الأدوية. وتعد الصراعات النفسية والاجتماعية في العلاقات، والأمراض الجسدية مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم، من العوامل المساهمة الأخرى. ومع ذلك، تجدر ملاحظة أن لدى الرجال الأكبر سناً لا ترتبط الرغبة الجنسية بشكل مباشر بمستوى هرمون التستوستيرون، كما هي الحال لدى الرجال الأصغر سناً. ولذا قد يكون لدى الرجال الأكبر سناً مستويات منخفضة من هرمون الذكورة دون تأثير سلبي واضح على الرغبة لديهم.

الأسباب والتشخيص

6. عندما وضعت «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية» قائمة الأسباب الشائعة لانخفاض الرغبة الجنسية عند الرجال، فإنها شملت مجموعة متعددة من الأسباب. منها 9 أسباب ذات صلة بجوانب نفسية وسلوكية، وهي الغضب والقلق، الاكتئاب، والعلاج بمضادات الاكتئاب، والصراع في العلاقات، ومتلازمة ضغوط ما بعد الصدمة، واستخدام مستحضرات بناء عضلات كمال الأجسام، واضطرابات الأكل، والتبعات النفسية لوجود ضعف الانتصاب كمشكلة أولية. ومنها 6 حالات مرضية وظروف لا علاقة لها بالجهاز التناسلي بشكل مباشر، مثل السكتة الدماغية، الصرع، الفشل الكلوي، مرض الشريان التاجي، وفشل القلب، والشيخوخة. والمتبقي من الأسباب 3 لها علاقة مباشرة بالجهاز التناسلي شمل نقص هرمون الذكورة، زيادة هرمون برولاكتين (هرمون الحليب)، التهاب البروستاتا.

7. الفائدة العملية في التعامل مع هذه المشكلة الصحية هي خطوات العمل التشخيصي والعلاجي التي يقوم بها الطبيب. وأولها إجراء استبيان مدى مستوى الرغبة الجنسية لدى الشخص. وذلك بتقييم المكونات المختلفة التي تؤثر على تطور الرغبة الجنسية والتعبير عنها. وللتوضيح، يتكون هذا الاستبيان الذي يتم إجراؤه ذاتياً من 14 سؤالاً تزن قوة وتكرار وأهمية الرغبة الثنائية لدى الفرد في النشاط الجنسي، أي الاهتمام أو الرغبة في الانخراط في نشاط جنسي والرغبة في المشاركة والتقارب مع المرأة. وفي جانب الفحص البدني والفحوصات، تفيد الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية قائلة: «على غرار أشكال أخرى من الخلل الوظيفي الجنسي، يجب الحصول على تاريخ طبي وجنسي شامل للرجال الذين يشكون من انخفاض الرغبة الجنسية، حيث يجب تقييم الأعراض الاكتئابية للمرضى، ويجب التحقق من مدى وجود مشكلات في العلاقة مع شريك الحياة (على سبيل المثال، الصراع والاختلافات اليومية مع الشريك الجنسي). وكذلك في وجود أعراض مصاحبة تشير إلى مشكلات في إحدى الغدد الصماء، حيث يمكن تقييم مستويات هرمون التستوستيرون وهرمون البرولاكتين وهرمون الغدة الدرقية.

«خلل الاضطراب الجنسي» يشمل مشكلات التفاعل والاستجابة الجنسية وتحقيق الرضا الجنسي

علاج نفسي ودوائي

8. بناء على كل ما تقدم، يتم وضع خطة المعالجة، أي وفقاً للسبب الأساسي. والخطة تتكون من جانبين رئيسيين. الأول هو التدخل العلاجي النفسي، والآخر هو العلاج الدوائي.

ولكن وفق ما تشير إليه إرشادات المبادئ التوجيهية الصادرة عن «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية»؛ فإن الحقيقة هي أن «البيانات المتعلقة بفاعلية التدخلات النفسية (التي يُمكن الاعتماد عليها في تكوين نصيحة طبية) لعلاج انخفاض الرغبة الجنسية نادرة». أي البيانات المبنية على براهين علمية ثابته من نتائج دراسات إكلينيكية. ولذا تضيف «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية» قائلة: «وعليه، يجب تفسير التوصيات بحذر. قد تكون التدخلات النفسية التي تركز على الاستراتيجيات المعرفية والسلوكية مفيدة عند الرجال. وقد تكون علاجات اليقظة الذهنية مرشحة قوية أيضاً. ونظراً لأن كلا الزوجين قد يعاني من تغيرات مرتبطة بالعمر في وقت واحد وبشكل مترابط، فقد يكون من المفيد معالجة الاحتياجات الصحية الجنسية للزوجين ككل، بدلاً من علاج المريض الفردي.

والواقع أن علماء النفس يركزون بشكل أكبر على مفهوم التناقض في الرغبة الجنسية. وغالباً ما يوجد التناقض في الرغبة الجنسية لدى الأزواج، ويعكس جزءاً طبيعياً من الحياة وديناميكيات الشركاء، ويأخذ في الاعتبار الاختلافات الطبيعية في الرغبة الجنسية التي تحدث طوال فترة العمر. ويستهدف خيار التدخل هذا الأزواج الذين يعانون من التناقض في الرغبة الجنسية بدلاً من استهداف فرد واحد باعتباره الشخص الذي يعاني من انخفاض الرغبة الجنسية».

9. في جانب المعالجة الدوائية، يمكن علاج انخفاض الرغبة الجنسية الناجم عن انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، بتلقي تركيبات دوائية مختلفة من هرمون التستوستيرون. وقد أظهرت الدراسات وجود تأثير إيجابي لعلاج هرمون التستوستيرون على الدافع الجنسي ووجود الأفكار الجنسية. ويجب أن يكون هدف العلاج هو الوصول إلى النطاق الفسيولوجي الطبيعي لمعدلات هرمون التستوستيرون في الجسم. كما يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى هرمون البرولاكتين أيضاً إلى الإصابة بانخفاض الرغبة الجنسية. وأحد أهم العوامل المسببة ذات الصلة هو وجود أورام الغدة النخامية (الموجودة في قاع الدماغ داخل الجمجمة) المفرزة للبرولاكتين. ويمكن تشخيص هذه الأورام بسهولة باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي للغدة النخامية، ويمكن علاجها بالعقاقير المنبهة للدوبامين.

كما يجب علاج اضطرابات الغدد الصماء الأخرى المصاحبة، مثل قصور الغدة الدرقية وفرط نشاط الغدة الدرقية والسكري، وفقاً لذلك. ويمكن أيضاً استخدام العلاج الدوائي لعلاج الاكتئاب الشديد. ومع ذلك، يجب أن نتذكر أن مضادات الاكتئاب قد تؤثر سلباً على الأداء الجنسي. لذلك، يجب اختيار مركبات مضادة للاكتئاب ذات تأثير أقل على الوظيفة الجنسية. كما يمكن أن يزيد العلاج التدخلي النفسي من فاعلية العلاج الدوائي النفسي، خصوصاً بالنسبة للمرضى الذين يعانون من انخفاض الرغبة الجنسية بسبب الاكتئاب.



خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».


جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
TT

جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)

يعاني كثيرون من توقف نزول الوزن رغم الالتزام بالحمية الغذائية، والرياضة، وهي حالة تُعرف باسم «ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن». وتحدث هذه الظاهرة عندما يتكيف الجسم مع النظام الجديد، ما يجعل خسارة الكيلوغرامات أكثر صعوبة بمرور الوقت.

ويشرح تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست» أسباب ثبات الوزن، ولماذا يحدث حتى مع أدوية فقدان الوزن، وأفضل الطرق لكسر هذه المرحلة، واستعادة التقدم.

لا يمكن خداع الأيض بسهولة

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع. فحتى إذا نجح الشخص في فقدان الوزن في البداية عبر حمية غذائية معينة، أو باستخدام أدوية مخصصة، فإن الحفاظ على هذه النتائج يتطلب الاستمرار في تحفيز النظام الأيضي للسماح بخسارة مزيد من الكيلوغرامات. وإلا فقد يجد نفسه عالقاً عندما يصفه أطباء السمنة بـ«ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن».

تُعد هذه الظاهرة شائعة جداً بين المصابين بالسمنة، وزيادة الوزن، إذ تؤثر في نحو 85 في المائة من متّبعي الحميات الغذائية. وتحدث عندما يتباطأ فقدان الوزن، أو يتوقف تماماً، حتى مع الاستمرار في النظام الغذائي نفسه، وبرنامج التمارين الرياضية ذاته. كما يمكن أن تصيب مستخدمي أدوية GLP-1، مثل «أوزمبيك»، و«ويغوفي» أيضاً.

السمنة تقتل 4 ملايين شخص سنوياً

لكن مع تقديرات منظمة الصحة العالمية أن 4 ملايين شخص يموتون سنوياً بسبب مضاعفات السمنة، تبرز حاجة ملحة إلى حلول أكثر استدامة.

ومع ذلك، لا يشترط فقدان كميات كبيرة من الوزن لتحقيق فوائد صحية؛ إذ تؤكد الأبحاث أن خسارة «معتدلة» تتراوح بين 5 و10 في المائة من إجمالي وزن الجسم قد تُحدث فرقاً كبيراً في مؤشرات صحية مهمة، مثل مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، والالتهابات.

ورغم ذلك، يبقى الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل أمراً صعباً من الناحية الإحصائية، إذ لا ينجح سوى 20 في المائة من الأشخاص في ذلك.

لماذا يتوقف نزول الوزن؟

وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة مينا مالهوترا، المتخصصة في طب السمنة والطب الباطني، ومؤسسة ومديرة مركز Heal n Cure Medical Wellness Center، لصحيفة «نيويورك بوست»، أن هناك سبباً وجيهاً وراء هذا النمط.

وشرحت مالهوترا أن «الجسم ذكي جداً، فهو يتكيف بسرعة. عندما تبدأ بفقدان الوزن، يتباطأ معدل الأيض أيضاً، لأن الجسم يعتقد أنه في حالة انخفاض طاقة. لذلك فإن العجز نفسه في السعرات الحرارية الذي كان فعالاً سابقاً قد لا يعود كافياً لاحقاً».

وقالت: «من الناحية التطورية، اعتاد الجسم الاحتفاظ بمخزون الدهون تحسباً لفترات نقص الغذاء، ما يعني أنه يقاوم غالباً فقدان الوزن الكبير».

وأشارت إلى أن فقدان الكتلة العضلية يعد عاملاً آخر مهماً. فمن دون الحصول على كميات كافية من البروتين، أو ممارسة تمارين القوة، قد يخسر الشخص عضلات أكثر من الدهون. وفقدان الكتلة العضلية ببطء الأيض».

التوتر والنوم وتأثير الهرمونات

وفسرت أيضاً أن هناك دوراً للهرمونات؛ إذ يؤدي التوتر وقلة النوم إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، ما قد يدفع الجسم إلى تخزين الدهون بغض النظر عن النظام الغذائي.

وأخيراً، هناك ما يعرف بـ«تأثير النزول السريع للوزن» (Whoosh Effect)، وهو فقدان سريع للوزن في الأسابيع الأولى من الحمية، يكون معظمه ناتجاً عن فقدان السوائل. وقد يشعر بعض الأشخاص بالإحباط عندما يلاحظون أن هذا المعدل السريع لا يستمر مع الوقت.

كيف تكسر مرحلة ثبات الوزن؟

تشير أبحاث إلى أن فقدان الكتلة الخالية من الدهون قد يستدعي «مرحلة تعافٍ» تهدف إلى استعادة العضلات، وتنشيط عملية الأيض من جديد.

وينصح الأطباء، خلال مرحلة ثبات الوزن، بزيادة السعرات الحرارية نسبياً، لكن من مصادر غنية بالبروتين، والألياف، للمساعدة على الشبع، ورفع مستويات الطاقة، ودعم التوازن الهرموني.

زيادة النشاط البدني

قد يكون الوقت مناسباً أيضاً لزيادة النشاط البدني داخل النادي الرياضي، وخارجه، مع التركيز على تمارين المقاومة، وبناء القوة لدعم نمو العضلات.

كما يجب إدخال أنشطة الحركة اليومية المعروفة اختصاراً بـNEAT، أي النشاط غير الرياضي، مثل:

- زيادة عدد الخطوات اليومية.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد.

- العمل على المكتب واقفاً لا جالساً.

وختمت مالهوترا بالقول: «مع تغير الجسم، تتغير احتياجاته أيضاً. فقدان الوزن يجب أن يكون ديناميكياً، لا خطة واحدة ثابتة إلى الأبد».


هل تثق بجهاز قياس الضغط في منزلك؟ قراءاتٌ غير دقيقة قد تقود إلى علاجٍ خاطئ

رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
TT

هل تثق بجهاز قياس الضغط في منزلك؟ قراءاتٌ غير دقيقة قد تقود إلى علاجٍ خاطئ

رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)

في زمنٍ باتت فيه الأجهزة الطبية المنزلية جزءاً من الروتين اليومي، يبرز جهاز قياس ضغط الدم كأحد أكثر الأدوات انتشاراً واعتماداً. بسعرٍ مناسب وسهولة استخدام، يمنح هذا الجهاز مستخدمه شعوراً بالاطمئنان، وقدرةً على متابعة حالته الصحية أولاً بأول. لكن خلف هذه البساطة، تطرح تساؤلات جدية: هل هذه القراءات دقيقة فعلاً؟ وهل يمكن الوثوق بها لاتخاذ قراراتٍ تمسّ العلاج والصحة؟

يؤكد مختصون أن القياس المنزلي لضغط الدم يوفّر صورةً أقرب إلى الواقع مقارنةً بقياسات العيادات، التي قد تتأثر بعوامل القلق أو التوتر. كما يساعد المرضى على متابعة استجابتهم للأدوية أو لتغييرات نمط الحياة، ما يجعله أداةً مهمةً في الإدارة اليومية للحالة الصحية. غير أن هذه الفائدة قد تنقلب خطراً إذا كان الجهاز نفسه غير موثوق. وفقاً لموقع «Harvard Medical School».

دراسات مقلقة... وأرقام لافتة

في رسالة علمية نُشرت عام 2023 في مجلة طبية مرموقة، كشف فريق دولي من الباحثين أن نسبةً كبيرةً من أجهزة قياس الضغط الأكثر مبيعاً لا تخضع لاختبارات دقيقة للتحقق من صحتها.

واعتمدت الدراسة على تحليل الأجهزة الأكثر رواجاً عبر الإنترنت في 10 دول، لتخلص إلى أن نحو 79 في المائة من أجهزة الذراع العلوية و83 في المائة من أجهزة المعصم لم يتم التحقق من دقتها سريرياً.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن ما بين 85 في المائة و94 في المائة من الأجهزة المتاحة في الأسواق قد تكون غير معتمدة، وهو رقم يثير القلق، خصوصاً مع انتشار استخدامها على نطاقٍ واسع.

خطر القراءات المضلّلة

تكمن المشكلة الأساسية في أن الجهاز غير المُعتمد قد يعطي قراءاتٍ غير دقيقة، ما يفتح الباب أمام قراراتٍ طبية خاطئة. فقد يعتقد المريض أن ضغطه مرتفعٌ فيسارع إلى مراجعة الطبيب دون داعٍ، أو على العكس، يظن أنه ضمن الحدود الطبيعية بينما حالته تستدعي تدخلاً.

وفي بعض الحالات، قد تؤدي هذه القراءات إلى تعديل الجرعات الدوائية أو وصف علاجٍ جديدٍ دون حاجة، ما يعرّض المريض لمضاعفاتٍ كان يمكن تفاديها. وهنا، لا يكون الخلل في التشخيص بقدر ما هو في مصدر البيانات نفسها.

لماذا تغيب المعايير الموحّدة؟

يرى خبراء أن التحدي الأكبر يكمن في غياب جهةٍ عالمية واحدة تفرض معايير موحّدة لاختبار هذه الأجهزة. وبدلاً من ذلك، تعتمد العملية على هيئاتٍ ومنظماتٍ طبية متفرقة، تضع معايير للتحقق من الدقة، فيما يقع عبء الاختبارات على الشركات المصنعة نفسها.

وفي بعض الدول، يكفي أن يثبت المصنع أن الجهاز «آمن» من حيث الاستخدام، أي لا يسبب ضرراً مباشراً، دون إلزامه بإثبات دقة القياس. وهنا تكمن المفارقة: جهازٌ آمنٌ من الناحية التقنية، لكنه قد يقود إلى علاجٍ غير مناسب بسبب بياناتٍ غير دقيقة.

مؤشرات إيجابية... وقوائم موثوقة

رغم هذه التحديات، ظهرت مبادراتٌ من جهاتٍ طبية موثوقة أعدّت قوائم تضم الأجهزة التي ثبتت دقتها وفق معايير علمية. وتتيح هذه القوائم للمستهلك البحث باستخدام اسم الجهاز أو الشركة أو رقم الطراز، ما يساعد على اتخاذ قرارٍ أكثر وعياً عند الشراء.

كيف تتحقق من جهازك؟

إذا كنت تملك جهازاً منزلياً، ينصح الخبراء بالبحث عنه ضمن هذه القوائم المعتمدة. وفي حال عدم العثور عليه، لا يعني ذلك بالضرورة أنه غير دقيق، لكنه يستدعي الحذر.

الخطوة الأكثر عمليةً تبقى في اصطحاب الجهاز إلى موعدك الطبي، وطلب مقارنة قراءاته مع جهاز العيادة. فإذا ظهرت فروقاتٌ واضحة، قد يكون من الأفضل استبداله، تجنباً لأي قراراتٍ علاجية غير دقيقة.

عند الشراء... البساطة أهم من السعر

لا يتطلب الحصول على جهازٍ جيد إنفاقاً كبيراً، إذ تتراوح أسعار الأجهزة الموثوقة عادةً بين 50 و100 دولار تقريباً. الأهم هو توفر خصائص أساسية، مثل شاشةٍ واضحة، وسوارٍ يُثبت على الذراع العلوية ويعمل تلقائياً، وسهولة الاستخدام.

كما يُعد اختيار حجم السوار المناسب أمراً حاسماً، لأن السوار الضيق قد يعطي قراءاتٍ مرتفعةً بشكلٍ خاطئ. ويُفضّل أيضاً أن يكون الجهاز مزوداً بمؤشرٍ للبطارية أو يعمل بالكهرباء، لتجنب الانقطاع المفاجئ.

قياسٌ صحيح... لنتائج أدق

حتى مع جهازٍ موثوق، تبقى طريقة الاستخدام عاملاً أساسياً في دقة النتائج. وينصح بالجلوس في وضعٍ مريح، مع استقامة الظهر ووضع القدمين على الأرض، وإبقاء الذراع في مستوى القلب. كما يجب الاسترخاء لبضع دقائق قبل القياس، وتجنب الحديث أثناءه، مع إعادة القياس بعد دقيقة أو دقيقتين لتأكيد النتيجة.

متى تقيس ضغطك؟

في بداية المتابعة المنزلية، يُنصح بقياس الضغط صباحاً ومساءً لمدة أسبوع. وإذا استقرت القراءات ضمن المعدل المطلوب، يمكن تقليل عدد المرات تدريجياً.

أما في حال ظهور تغييراتٍ غير طبيعية، فالتواصل مع الطبيب يبقى الخيار الأهم، لأن قراءةً واحدةً قد لا تعني الكثير، لكن تكرارها قد يكون مؤشراً يستحق الانتباه.

في النهاية، يظل جهاز قياس الضغط المنزلي أداةً مفيدةً، لكن قيمته الحقيقية لا تكمن في امتلاكه، بل في دقته وحسن استخدامه... فبين رقمٍ صحيح وآخر مضلّل، قد تتحدد قراراتٌ تصنع فارقاً حقيقياً في صحة الإنسان.