هل سبق لك أن سمعت عن حصوات اللوزتين؟

رواسب صغيرة من البكتريا وبقايا خلوية وغذائية في تجاويفها

هل سبق لك أن سمعت عن حصوات اللوزتين؟
TT

هل سبق لك أن سمعت عن حصوات اللوزتين؟

هل سبق لك أن سمعت عن حصوات اللوزتين؟

سألني أحد الأصدقاء حديثاً، عن حصوات اللوزتين؛ إذ إنه يعاني التهاب الحلق مرات عدة في السنة، ويخفف عن حالته فوراً بالغرغرة.

وعندما أخبرته أنني أعتقد أن حصوات اللوزتين نادرة جداً، سألني: «هل أنت متأكد من ذلك؟ إلا أنه أجاب بأن طبيبه للأذن والأنف والحنجرة يقول إنها (شائعة مثل الصخور)»!

ما تركيبة حصوات اللوزتين؟

اتضح أن صديقي وطبيبه على حق. فحصوات اللوزتين شائعة بشكل مدهش، وغالباً ما تكون مزعجة للغاية. إليك ما يجب معرفته والقيام به.

ما هي حصوات اللوزتين؟ حصوات اللوزتين (أو الحصاة اللوزية tonsilloliths) عبارة عن رواسب بيضاء أو صفراء صغيرة على اللوزتين، تتكون عندما تتجمع البكتيريا واللعاب وجزيئات الطعام والحطام من الخلايا التي تبطن الفم، في انبعاجات صغيرة تسمى التجاويف.

كيف تختلف حصوات اللوزتين؟

وهي تختلف بشكل كبير بين الأشخاص، بما في ذلك:

- الحجم. قد تكون صغيرة جداً بحيث لا يمكنك رؤيتها بالعين المجردة. أو قد تنمو إلى حجم الحصى أو، نادراً، أكبر من ذلك بكثير.

- القوام. غالباً ما تكون طرية، لكنها قد تتكلس وتصبح صلبة مثل الحجر. ومن هنا جاء الاسم.

- مدة استمرارها. يمكن أن تستمر حصوات اللوزتين أياماً إلى أسابيع، أو قد تستمر لفترة أطول قبل أن تتفكك وتتساقط.

- مدى تكرار حدوثها. قد تظهر حصوات اللوزتين الجديدة مرات عدة كل شهر أو مرة أو مرتين فقط في السنة.

في حين أنها أكثر عرضة للتكوين إذا كان لديك نظافة فموية سيئة، فإن نظافة الفم الجيدة لا توفر الحماية الكاملة. فحتى أولئك الذين ينظفون بالفرشاة والخيط ويزورون أطباء الأسنان بانتظام يمكن أن يصابوا بحصوات اللوزتين.

ما مدى شيوع حصوات اللوزتين؟

لقد سمعت عن حصوات الكلى وحصوات المرارة، أليس كذلك؟ من الواضح أن هذه الحالات معروفة أكثر من حصوات اللوزتين. ومع ذلك، فإن حصوات اللوزتين أكثر شيوعاً: تشير الدراسات إلى أن ما يصل إلى 40 في المائة من السكان يعانون منها. ولحسن الحظ، وعلى عكس حصوات الكلى وحصوات المرارة، فإن حصوات اللوزتين عادة ما تكون غير ضارة.

ما هي أعراض حصوات اللوزتين؟

غالباً ما لا يعاني الأشخاص أي أعراض. ​​في الواقع، إذا كانت حصوات اللوزتين صغيرة بما يكفي، فقد لا تعرف حتى أنك تعاني منها. عندما تسبب حصوات اللوزتين أعراضاً، فإن الأعراض الأكثر شيوعاً هي:

- التهاب الحلق، أو تهيج يشعر المرء وكأن شيئاً عالق في الحلق

- رائحة الفم الكريهة

- السعال

- عدم الراحة عند البلع

- التهابات الحلق.

من يصاب بحصوات اللوزتين؟

يمكن لأي شخص لديه لوزتان أن يصاب بهما. ومع ذلك، فإن بعض الأشخاص أكثر عرضة من غيرهم لتكوين حصوات اللوزتين، بما في ذلك أولئك الذين:

-لديهم لوزتان بهما الكثير من التجويفات والأسطح غير المنتظمة بدلاً من السطح الأملس

-يمارسون التدخين

-يشربون الكثير من المشروبات السكرية

-ينعدم اهتمامهم بنظافة الفم

-لديهم تاريخ عائلي من حصوات اللوزتين.

كيف يتم علاج حصوات اللوزتين؟

يعتمد ذلك على ما إذا كنت تعاني أعراضاً ومدى شدة الأعراض.

إذا لم تكن تعاني أي أعراض، فقد لا تتطلب حصوات اللوزتين أي علاج.

أما إذا كنت تعاني أعراضاً، فإن المضمضة بالماء المالح أو إزالة حصوات اللوزتين باستخدام قطعة قطن أو خيط تنظيف الأسنان بالماء يساعد عادةً. تجنب محاولة إزالتها بأشياء حادة وثابتة مثل عود الأسنان أو القلم، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى إتلاف حلقك أو لوزتيك.

إذا كانت لوزتاك ملتهبتين أو متورمتين أو مصابتين بعدوى، فقد يصف لك طبيبك المضادات الحيوية أو الأدوية المضادة للالتهابات.

هل الجراحة ضرورية في أي وقت؟

في بعض الأحيان، قد تكون الجراحة ضرورية. يُخصص هذا الإجراء بشكل عام للأشخاص الذين يعانون أعراضاً شديدة أو عدوى متكررة ولا يتحسنون بالتدابير المذكورة أعلاه.

والخيارات الجراحية هي:

- استئصال اللوزتين

- إزالة التجاويف cryptolysis، باستخدام الليزر أو التيار الكهربائي أو الموجات الراديوية لتنعيم التجويفات العميقة في اللوزتين والتي تسمح بتكوين الحصوات.

هل يمكن منع حدوث حصوات اللوزتين؟

نعم، هناك طرق لتقليل خطر تكرار حصوات اللوزتين. يوصي الخبراء بما يلي:

اغسل أسنانك ولسانك بانتظام (مرتين على الأقل في اليوم: في الصباح وقبل النوم).

- استخدم خيط الأسنان بانتظام.

- تغرغر بالماء المالح بعد الأكل.

- تجنب الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكثير من السكر، والتي تغذي البكتيريا التي يمكن أن تساعد في تكوين الحصوات.

-لا تدخن، لأن التدخين يهيج اللوزتين ويسبب التهابهما؛ ما قد يشجع على تكوين الحصوات. قد ينطبق الشيء نفسه على التدخين الإلكتروني، على الرغم من وجود أبحاث محدودة يمكن الاعتماد عليها.

خلاصة القول

بالنظر إلى مدى شيوع حصوات اللوزتين ومدى الإزعاج الذي تسببه، يبدو من الغريب أنها ليست معروفة على نطاق واسع. ربما يرجع ذلك إلى أنها غالباً ما تتحسن من تلقاء نفسها، أو أن الناس يكتشفون كيفية التعامل معها دون الحاجة إلى عناية طبية.

آمل ألا تكون واحداً من ملايين الأشخاص الذين يعانون حصوات اللوزتين. لكن إذا كنت كذلك، فالأمر الجيد أن تعرف أنها غير ضارة بشكل عام ويمكن علاجها والوقاية منها بسهولة.

* مدونات هارفارد الصحية - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

7 أنواع للراحة

صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك العلاج بالضوء الأحمر للعناية بالبشرة

العلاج بالضوء الأحمر للعناية بالبشرة

بات من الصعب الهروب من سيل الإعلانات واللافتات ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي تروج للعلاج بالضوء الأحمر؛ إذ يطلق الكثير منها ادعاءات مدوية مروجاً...

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك تطويرات متواصلة لاختبارات الكشف عن سرطان البروستاتا

تطويرات متواصلة لاختبارات الكشف عن سرطان البروستاتا

على مدار سنوات طويلة، تلقى الرجال رسائل متضاربة حول جدوى الفحوصات الدورية للكشف عن سرطان البروستاتا.

ماثيو سولان (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك دليلك للتعامل مع التهاب مفاصل الإبهام

دليلك للتعامل مع التهاب مفاصل الإبهام

تُعدّ أصابع الإبهام لدينا أشبه أعجوبة، فهي تمكننا من الإمساك بالأشياء بسهولة تامة. وفي الواقع، يعتمد نحو 40 في المائة من وظائف اليد على الإبهام.

لين كريستنسن (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك هل المنتجات التي تدعي إيقاف الشخير مُجدية؟

هل المنتجات التي تدعي إيقاف الشخير مُجدية؟

الشخير أكثر من مجرد عادة ليلية مزعجة؛ إنه مشكلة يمكن أن تؤثر على علاقاتك ونوعية نومك وصحتك. ولحسن الحظ، هناك بعض التغييرات في نمط الحياة

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended