«طلاق النوم» سبيل الرومانسيين للسعادة الزوجية

أسرّة أو غرف منفصلة تحسَن العلاقة بين الشريكين

«طلاق النوم» سبيل الرومانسيين للسعادة الزوجية
TT

«طلاق النوم» سبيل الرومانسيين للسعادة الزوجية

«طلاق النوم» سبيل الرومانسيين للسعادة الزوجية

عندما يفسد أحد الزوجين على الآخر نومه الجيد ليلاً في السرير وبشكل متكرر، إما بالشخير وإما بالركل وإما بالتقلب وإما بسرقة الأغطية على سبيل المثال؛ فقد نتساءل عما إذا كان من الأفضل لهما النوم منفصلين.

«انفصال النوم»

والواقع أن هذا ليس غريباً، بل وجدت نتائج دراسة إحصائية أجرتها «الأكاديمية الأميركية لطب النوم» (AASM) عام 2023، أن 35 في المائة من المستجيبين أفادوا بأنهم ينامون أحياناً أو بانتظام في غرف منفصلة أو أسرّة منفصلة عن الشريك الزوجي.

ومصطلح «انفصال النوم» (Sleep Divorce) «أو طلاق النوم»، أصبح متداولاً في النشرات والمقالات الطبية. وللوهلة الأولى، قد يبدو مصطلح «طلاق النوم» وكأنه يشير إلى مشكلات في العلاقة الزوجية وتماسكها. ولكن في الواقع، هو ممارسة يتبعها مزيد من الناس لتحسين نومهم وعلاقاتهم. وهو يشير إلى أن الشريكين الرومانسيين ينامان في غرف مختلفة بدلاً من مشاركة السرير في الليل.

وتعلّق «الأكاديمية الأميركية لطب النوم» قائلة: «سواء كان ذلك لتجنّب الشركاء الذين يسرقون الأغطية ويتقلّبون طوال الليل، أو أولئك الذين يهزّون الغرفة باستمرار بالشخير العالي، يختار كثير من الأميركيين الانفصال النومي للمساعدة في تحسين نومهم الليلي».

حياة زوجية طبيعية

والملاحظ أن موضوع «الانفصال النومي» لدى المتزوجين من الموضوعات المثيرة للحساسية، لكنها مُتناولة لدى الأوساط الطبية في جوانب عدة وبشكل علمي. وهذه الجوانب تعتمد على عنصرين أساسيين، الأول افتراض أن الطبيعي أن ينام الزوجان معاً في السرير نفسه؛ كي تكون الحياة الزوجية طبيعية وصحية ومثمرة في حياة كل من الشريكين. والآخر أن أخذ قسط ليلي كافٍ من النوم الصحي يُعدّ طبياً أحد العوامل المؤثرة بشكل عميق على صحة الإنسان ووقايته من الإصابة بالأمراض البدنية والنفسية.

وكثير من الأزواج يواجهون معضلة في التعامل مع الأمر. ولكن المحررة التنفيذية لمجلة «رسالة هارفارد الصحية»، هايدي غودمان، تطرح سبب التفكير في انفصال النوم. وتفيد بقول ما ملخصه: «عند طرح سؤال: لماذا يفكر أحد الزوجين في انفصال النوم؟ فإنه يبدو أن نوم الزوجين منفصلين أمر غير بديهي بالنسبة إلى الأزواج Counterintuitive، ولكن حصول الإنسان على النوم الجيد ليلاً أمر مهم جداً للصحة. إن الهدف هو النوم من سبع إلى تسع ساعات في الليلة. اعمل مع شريكك لجعل النوم أولوية لكليكما. واجعل هذا النوم عالي الجودة».

وتقول طبيبة نفسية في مستشفى «ماكلين» التابع لجامعة «هارفارد»، الدكتورة ستيفاني كولير: «يؤدي الحرمان من النوم إلى الاكتئاب والقلق وصعوبة التركيز؛ مما قد يمنعك من التواصل بشكل جيد مع شريكك. كما تزيد قلة النوم من خطر الإصابة بمشكلات صحية مزمنة، مثل: السمنة، والسكري، وأمراض القلب، والتدهور المعرفي».

سعادة المتزوجين

يقول المتخصصون الصحيون في كلية «طب هارفارد»: «تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص المتزوجين السعداء يتمتعون بصحة أفضل من الأشخاص غير المتزوجين. وعلى سبيل المثال، بالمقارنة مع الأشخاص غير المتزوجين، يميل المتزوجون إلى:

. العيش لمدة أطول.

. الإصابة بسكتات دماغية ونوبات قلبية أقل.

. لديهم فرصة أقل للإصابة بالاكتئاب.

. يكونون أقل عرضة للإصابة بسرطان متقدم في وقت التشخيص، وأكثر عرضة للبقاء على قيد الحياة من السرطان لمدة أطول.

. البقاء على قيد الحياة بعد عملية جراحية كبرى.

وهذا لا يعني أن الزواج يوفّر تلقائياً هذه الفوائد الصحية. إذ قد يكون الأشخاص في زيجات مرهقة وغير سعيدة أسوأ حالاً من الشخص الأعزب الذي يحيط به أصدقاء وعائلة وأحباء داعمون ومهتمون».

وبالمقابل، كما تقول «الأكاديمية الأميركية لطب النوم»، إن «الحصول على القدر المناسب من النوم الصحي أمر مهم للعلاقات، فقد أظهرت الدراسات أن أولئك الذين يعيشون في علاقات ويعانون باستمرار من قلة النوم، هم أكثر عرضة للانخراط في صراع مع شركائهم. وإن قلة النوم تقلل من مستويات الدقة التعاطفية؛ مما يعني أن أولئك الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم قد يكونون أقل قدرة على فهم أو تفسير مشاعر شركائهم».

وسائل «النوم المنفصل»

وبالعودة إلى الحديث عن الدراسة التي أجرتها «الأكاديمية الأميركية لطب النوم»، أفادت النتائج بأن «أكثر من ثلث الأشخاص المشمولين بالدراسة، أفادوا بأنهم ينامون (أحيانًا) أو (دائماً) في غرفة أخرى بعيداً عن شريك الحياة. وأن من المرجح أن يختار الرجال الأريكة أو غرفة الضيوف؛ إذ أفاد ما يقرب من نصف الذكور (45 في المائة) بأنهم ينامون أحياناً أو باستمرار في غرفة أخرى، مقارنة بربع (25 في المائة) فقط من النساء».

وكان السؤال الأساسي في تلك الدراسة هو: هل سبق لك أن قمت بأي من الأمور التالية لتعديل روتين نومك بما يتناسب مع شريكك في الفراش؟ وفي النتائج قالت «الأكاديمية الأميركية لطب النوم»: «ما يقرب من نصف الأميركيين (42 في المائة) لا يضبطون روتين نومهم بما يتناسب مع شريكهم في الفراش». وفي التفاصيل، قد يلجأون إلى:

. استخدام سدادات الأذن - 15 في المائة.

. استخدام قناع العين - 18 في المائة.

. النوم في غرفة أخرى من حين إلى آخر - 20 في المائة.

. النوم في غرفة أخرى بشكل مستمر - 15 في المائة.

. الذهاب إلى النوم في وقت أبكر أو متأخر عن الوقت المرغوب فيه - 33 في المائة.

وفي جميع تلك العناصر، كانت نسبة الرجال أعلى من النساء. كما أن النسبة الأعلى لم تكن في الأزواج الكبار في السن، وإنما في الفئة العمرية ما بين 25 و54 عاماً. وكمثال، وبخلاف ما قد يتوقعه البعض، فإن 13 في المائة فقط ممن ينامون في غرفة منفصلة «بشكل دائم» كانت أعمارهم فوق 55 سنة. في حين كان 75 في المائة ممن ينامون في غرفة منفصلة «بشكل دائم» أعمارهم ما بين 25 و54 عاماً.

قلة النوم سبب لانخراط الشريكين في صراع وعدم القدرة على تفسير المشاعر

قلة النوم وسوء المزاج

وتعلّق اختصاصية أمراض الرئة والمتحدثة باسم «الأكاديمية الأميركية لطب النوم»، الدكتورة سيما خوسلا، قائلة: «نحن نعلم بأن قلة النوم يمكن أن تزيد من سوء حالتك المزاجية، وأن المحرومين من النوم هم أكثر عرضة للشجار مع شركائهم. قد يكون هناك بعض الاستياء تجاه الشخص الذي يسبّب اضطراب النوم والذي يمكن أن يؤثر سلباً في العلاقات. إن الحصول على نوم جيد ليلاً أمر مهم للصحة والسعادة، لذلك ليس من المستغرب أن يختار بعض الأزواج النوم منفصلين من أجل رفاهيتهم العامة». وتضيف: «وعلى الرغم من أن مصطلح (طلاق النوم) يبدو قاسياً، فإنه يعني في الحقيقة أن الناس يعطون الأولوية للنوم، وينتقلون إلى غرفة منفصلة ليلاً عند الحاجة. ومع ذلك، إذا كان الشخير الصاخب لأحد الشريكين هو الذي يؤدي إلى وجود أماكن نوم منفصلة، فعليك تشجيع هذا الشريك على التحدث إلى طبيب حول انقطاع النفس الانسدادي في أثناء النوم. وينطبق هذا على كل من الرجال والنساء الذين قد يشخرون».

ومن جانبها تقول طبيبة نفسية في مستشفى «ماكلين» التابع لجامعة «هارفارد»، الدكتورة ستيفاني كولير: «فقط ضع في اعتبارك أن هذا الترتيب (النوم في غرفة منفصلة) يأتي مع مخاطرة. قد تعاني علاقتكما، خصوصاً إذا كان أحد الطرفين لا يريد النوم منفصلاً أو لا يحب بيئة النوم الجديدة».

مناقشة سلوكيات النوم

ويجدر أن يبدأ الأمر بالحديث من القلب إلى القلب أولاً بين الزوجين. وتقترح نشرات كلية طب جامعة «هارفارد» قائلة: «ناقشا سلوكيات النوم المزعجة التي يرتكبها شريككما بعطف وتعاطف، وتحدثا عن المشكلات التي تنجم عن ذلك لكليكما». وتقول الدكتورة كولير: «قد تكون المحادثة محرجة. فهي تتطلّب منك أن تكون ضعيفاً، وقد يُثار كثير من الموضوعات الحساسة بخلاف سلوك النوم. إذا كان من الصعب التواصل بشأن ذلك، ففكرا في جلسة استشارة زوجية مع طرف ثالث موضوعي لتوجيهكما».

كما أن من الضروري أن يبحث الزوجان عن حل وسط مقبول لكليهما. وتقترح الدكتورة كولير: «على سبيل المثال، إذا كان شخير شريكك يوقظك، فحاول ارتداء سدادات الأذن، أو استخدم جهازاً صوتياً بجوار السرير، أو ارتدِ سماعات الأذن والاستماع إلى (بودكاست) في أثناء النوم». وإذا كان الشخير مشكلة يمكن لشريكك أن يحاول النوم على جانبه واستشارة الطبيب لمعرفة سبب الشخير.

وتوصي الدكتورة كولير بأن تذهبا معاً إلى موعد الطبيب حتى تتعرفا على أي حالات وعلاجات كامنة محتملة، مثل: استخدام جهاز الضغط الهوائي الإيجابي المستمر (CPAP) لانقطاع النفس في أثناء النوم. وتضيف: «يمكن أن يكون الحل الآخر هو النوم بشكل منفصل في الغرفة نفسها. ربما يحصل كل منكما على سرير. وهذا مفيد عندما يستيقظ أحد الطرفين بشكل متكرر للتبول أو يعاني من حركات ارتعاش لا إرادية في الساقين في أثناء النوم. وهناك فكرة أخرى هي القيلولة في المكان نفسه في أثناء النهار، ولكن النوم منفصلين في الليل».

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

صحتك منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال

أعلنت شرطة النمسا، السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة «هيب»، وذلك بعد سحب المنتج من 1000 متجر من سلسلة «سبار».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

يقلل تناول أكثر من نصف ملعقة طعام (حوالي 7 غرامات) من زيت الزيتون يومياً من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 % تقريباً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)

ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

تسهم القهوة في تقليل خطر الوفاة المبكرة والوقاية من تدهور وظائف الكلى

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

في ظل الاهتمام المتزايد بتقوية جهاز المناعة عبر الغذاء، يبرز الفلفل الحلو بوصفه أحد أبرز الخيارات الصحية. فما هو لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
TT

هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)

وجدت دراسة نُشرت عام 2026 في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب أن كل حصة إضافية يومية من الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 5 في المائة.

وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك هذه الأطعمة وخطر الأمراض، أي كلما زاد استهلاكها ارتفع الخطر، من دون تحديد حدّ دقيق يصبح عنده الضرر مؤكداً.

ونظراً لاعتماد النظام الغذائي الحديث بشكل كبير على الأطعمة فائقة المعالجة، تبرز أهمية إيجاد توازن واقعي يحدّ من مخاطرها الصحية.

ما الأطعمة فائقة المعالجة؟

الأطعمة فائقة المعالجة هي تلك التي خضعت لتعديلات صناعية كبيرة، وغالباً ما تحتوي على مكونات لا تُستخدم عادة في الطهي المنزلي. وتكون في العادة مرتفعة بالسكر والصوديوم والدهون غير الصحية، وفقيرة بالعناصر الغذائية المفيدة، مثل الفيتامينات والألياف.

يصنّف نظام «نوفا» (NOVA) الأطعمة وفق درجة معالجتها والغرض منها، بدءاً من الأطعمة الطبيعية وصولاً إلى الأطعمة فائقة المعالجة.

تشمل الفئة الأولى الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والشوفان والأرز والحليب والبيض واللحوم والدواجن والأسماك.

أما الفئة الثانية فتضم مكونات الطهي المعالجة مثل الزيوت النباتية والزبدة وشراب القيقب والسكر.

وتشمل الفئة الثالثة الأطعمة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والبقوليات المعلبة، والأسماك المعلبة، والمكسرات والبذور المملحة.

في حين تضم الفئة الرابعة الأطعمة فائقة المعالجة مثل الخبز التجاري والبسكويت والمعجنات وحبوب الإفطار والبيتزا المجمدة والزبادي المنكّه.

ويُظهر هذا التصنيف أن الأطعمة تقع على طيف متدرّج، مع وجود مساحة رمادية واسعة في قيمتها الغذائية. فعلى سبيل المثال، يُعد التفاح طعاماً كاملاً، بينما يُعتبر التفاح المقطّع طعاماً معالجاً، أما الحلوى بنكهة التفاح فتندرج ضمن الأطعمة فائقة المعالجة. وبالمثل، تُعد حبة فول الصويا طعاماً كاملاً، في حين يُصنّف التوفو كغذاء معالج، بينما تندرج العديد من أنواع حليب الصويا ضمن الأطعمة فائقة المعالجة.

كم الكمية الآمنة؟

لا يوجد حدّ دقيق، لكن القاعدة الأساسية هي: كلما زاد الاستهلاك ارتفع الخطر. في المقابل، تقليلها يقلل المخاطر الصحية.

وتشمل الإرشادات العامة التركيز على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة عند إعداد الوجبات، مثل الفواكه والخضروات والمكسرات، مع الأخذ في الاعتبار أن الأطعمة فائقة المعالجة ليست متساوية؛ إذ تختلف قيمتها الغذائية وتأثيراتها الصحية، فبعض البدائل النباتية، رغم كونها أكثر معالجة، قد تكون أفضل لصحة القلب بسبب انخفاض الدهون المشبعة وخلوِّها من الدهون المتحولة والكوليسترول.

كما يُنصح بتقليل بعض الفئات أكثر من غيرها، خصوصاً اللحوم المصنعة، مثل النقانق، والمشروبات السكرية مثل الصودا، نظراً لارتباطها الأقوى بالأضرار الصحية.

التأثيرات الصحية

تشير استطلاعات حديثة إلى أن أكثر من 50 في المائة من السعرات الحرارية اليومية في الولايات المتحدة تأتي من الأطعمة فائقة المعالجة.

وتُظهر مجموعة متزايدة من الأدلة أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بعدد من الأمراض، أبرزها السمنة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.

ويرى خبراء أن هذه الاتجاهات لا تقتصر على الولايات المتحدة، بل تتكرر عالمياً مع تبنّي دول عدة نمطاً غذائياً أقرب إلى النظام الغربي؛ ما يعزز العلاقة بين نوعية الغذاء والصحة العامة.


دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)

قد يؤثر الشعور بالوحدة سلباً على ذاكرة كبار السن، لكنه قد لا يسرّع تدهور القدرات المعرفية، وفق دراسة جديدة نشرها موقع «فوكس نيوز».

وبحثت الدراسة، التي شملت أكثر من 10 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 65 و94 عاماً في 12 دولة أوروبية، أن من يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أسوأ في اختبارات الذاكرة عند بداية الدراسة.

لكن على مدى سبع سنوات، تراجع أداء الذاكرة بالمعدل نفسه تقريباً لدى الجميع، بغض النظر عن شعورهم بالوحدة.

ووصف الباحث الرئيسي لويس كارلوس فينيغاس-سانابريا هذه النتيجة بأنها «مفاجئة»؛ إذ تؤثر الوحدة على الذاكرة، لكن ليس على سرعة تدهورها مع الوقت.

وقال فينيغاس-سانابريا: «تشير النتائج إلى أن الوحدة قد تلعب دوراً أكبر في الحالة الأولية للذاكرة أكثر من دورها في تدهورها التدريجي»، مضيفاً أن ذلك يبرز أهمية معالجة الشعور بالوحدة كعامل يؤثر في الأداء المعرفي.

وتسهم هذه النتائج في الجدل حول ما إذا كانت الوحدة تزيد خطر الإصابة بالخرف؛ إذ غالباً ما تُعد الوحدة والعزلة الاجتماعية من عوامل الخطر، لكن الأبحاث في هذا المجال جاءت بنتائج متباينة.

واعتمدت الدراسة على بيانات من مسح الصحة والشيخوخة والتقاعد في أوروبا (SHARE)، الذي تابع 10.217 من كبار السن بين عامَي 2012 و2019، حيث طُلب من المشاركين تذكّر كلمات فوراً وبعد فترة زمنية لقياس أداء الذاكرة.

وتم تقييم الشعور بالوحدة من خلال ثلاثة أسئلة حول مدى شعور المشاركين بالعزلة أو التهميش أو نقص الرفقة.

وأفاد نحو 8 في المائة من المشاركين بمستويات مرتفعة من الوحدة في بداية الدراسة، وكان هؤلاء في الغالب أكبر سناً، وأكثر ميلاً لأن يكونوا من النساء، وأكثر عرضة للإصابة بحالات مثل الاكتئاب.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية والمؤجلة عند خط الأساس.

ومع ذلك، شهدت جميع المجموعات - بغض النظر عن مستوى الوحدة - تراجعاً متشابهاً في الذاكرة مع مرور الوقت.

وتشير النتائج إلى أن الوحدة قد لا تسرّع بشكل مباشر تطور فقدان الذاكرة، لكنها تظل مرتبطة بأداء معرفي أضعف بشكل عام.


أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
TT

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً، لكن المفاجأة أن هناك قائمة طويلة من الأطعمة التي تتفوق عليه في محتواها من هذا المعدن الأساسي، الذي لا يقتصر دوره على تقوية العظام والأسنان، بل يساهم أيضاً في تنظيم وظائف الأعصاب والعضلات.

وفي هذا السياق، ذكر موقع «هيلث» العلمي عدداً من الأطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب من الحليب، وهي:

الزبادي

يتصدر الزبادي القائمة بنحو 415 ملغ من الكالسيوم في الكوب الواحد، أي ما يُعادل 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وللمقارنة، تُوفر الحصة نفسها من الحليب 306 ملغ من الكالسيوم، أي ما يُعادل 25 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

السردين

يحتوي السردين على نسبة عالية من الكالسيوم بفضل عظامه اللينة القابلة للأكل.

ويبلغ محتوى الكالسيوم في علبة بحجم 3.75 أونصة، نحو 351 ملغ، أي 27 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الكالسيوم.

التوفو

التوفو من أغنى المصادر بالكالسيوم، حيث قد يوفر نصف كوب نحو 861 ملغ من المعدن.

وهو مثالي للنباتيين ويحتوي أيضاً على معادن مهمة مثل الحديد والزنك.

العصائر والحليب النباتي المدعّم

يحتوي كوب واحد من عصير البرتقال المدعّم على 349 ملغ من الكالسيوم في حين يحتوي حليب الصويا المدعم على 500 ملغ منه.

هذه الخيارات مناسبة لمن يعانون من حساسية اللاكتوز أو يتبعون نظاماً نباتياً.

البذور والمكسرات

بذور السمسم غنية بالكالسيوم (351 ملغ في ربع الكوب) والمغنيسيوم، وتدعم صحة العظام وضغط الدم.

جبن البارميزان

يحتوي 28 غراماً من جبن البارميزان على 335 ملغ من الكالسيوم.

وهذا الجبن به نسبة أقل من اللاكتوز (سكر الحليب) مقارنةً بالأجبان الطرية مثل الموزاريلا. وقد يكون خياراً أفضل للأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز.

الجبن الشيدر

يتضمن 57 غراماً من الجبن الشيدر على 398 ملغ من الكالسيوم، أي 30.6 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

الكرنب الأخضر

الكرنب الأخضر من الخضراوات الصليبية الغنية جداً بالكالسيوم. توفر حصة 1.5 كوب من الكرنب الأخضر المطبوخ 402 ملغ من الكالسيوم، أي 30.9 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الكرنب الأخضر غني بالألياف، المهمة لصحة الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى فيتامين ج، والمغنيسيوم.