دواء لعلاج التهابات المسالك البولية

أُجيز في أميركا بعد 20 عاماً من استخدامه في أوروبا

دواء لعلاج التهابات المسالك البولية
TT

دواء لعلاج التهابات المسالك البولية

دواء لعلاج التهابات المسالك البولية

للمرة الأولى منذ 20 عاماً، سيتاح أمام الأطباء الأميركيين مضاد حيوي جديد لهم لعلاج التهابات المسالك البولية لدى النساء. وقد أجازت إدارة الغذاء والدواء الأميركية دواء «بيفميسيلينام» pivmecillinam (بيفيا Pivya) في أبريل (نيسان) 2024؛ ما يمثل تطوراً مشجعاً، خصوصاً وأن الجراثيم المسببة التهابات المسالك البولية أكثر مقاومة للأدوية الموجودة؛ ما يقلل فاعلية تلك الأدوية.

تأثيرات علاجية

وفيما يلي سنشرح كيف قد يؤثر «بيفميسيلينام» على العلاج.

- ما هو «بيفميسيلينام»؟ يعدّ «بيفميسيلينام» نوعاً من البنسلين يؤخذ عن طريق الفم. وجرى وصفه في دول أوروبية أكثر من 30 مليون مرة على امتداد السنوات الأربعين الماضية، باعتباره علاجاً أولياً لالتهابات المسالك البولية «غير المعقدة» (بمعنى تلك المقتصرة على المثانة).

ويأتي الدواء إلى الولايات المتحدة عبر شركة تدعى «يوتيليتي ثيرابيوتكس» Utility Therapeutics حصلت على حقوق توزيع «بيفميسيلينام» داخل الولايات المتحدة، ونالت موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية لبيعه. وأصدرت الإدارة موافقتها، بناءً على بيانات ثلاث تجارب سريرية دعمت فكرة أن «بيفميسيلينام» يتسم بالفاعلية، والتي تنوعت تقديراتها ما بين 62 في المائة و72 في المائة. أما العرض الجانبي الأكثر شيوعاً، فكان الشعور بالغثيان والإسهال.

- والآن، هل سيخلق اختلافاً؟ عندما يصبح «بيفميسيلينام» متاحاً داخل الولايات المتحدة (عام 2025)، فإنه سينضم إلى مجموعة من العلاجات القائمة بالفعل لالتهاب المسالك البولية تشكل خط الدفاع الأول، والتي تتضمن «فوسفوميسين» (مونورول)، و«نتروفورانتوين» (ماكروبيد)، و«تريميثوبريم»/ «سلفاميثوكسازول» (باكتريم).

وبالتأكيد، كلما زادت الخيارات المتاحة لدينا، كان ذلك أفضل. في هذا الصدد، قال الدكتور ويليام وينكلمان، اختصاصي أمراض النساء والمسالك البولية في مستشفى ماونت أوبورن التابع لجامعة هارفارد: «يعاني جزء كبير من مرضاي التهابات المسالك البولية المتكررة، ويأتون إلي بعدوى تلو الأخرى. وغالباً ما نضطر إلى التنقل بين خيارات العلاج، عندما نعاين دلائل على مقاومة المضادات الحيوية. كما أرى الكثير من النساء اللاتي يعانين ردود فعل تجاه أدوية معينة. لذا؛ سيكون من الجيد أن نتمكن من اللجوء إلى دواء آخر على المستوى نفسه، بدلاً عن القفز إلى مضادات حيوية أقوى. نود الإبقاء على المضادات الأقوى لمواجهة التهابات المسالك البولية الأكثر تقدماً، والتي تصعد إلى الجزء العلوي من المسالك البولية».

أسباب الإصابة بالتهابات المسالك البولية

يتركز أفضل سيناريو ممكن في تجنب التهابات المسالك البولية من الأساس، لكن هذا يصبح أكثر صعوبة مع تقدمنا في العمر.

ويمكن أن تتطور التهابات المسالك البولية عندما تبدأ بكتيريا ضارة في النمو في أي مكان في المسالك البولية: الكلى، المثانة، الحالبين (الأنابيب التي تحمل البول من الكلى إلى المثانة)، أو مجرى البول (الأنبوب الذي يحمل البول من المثانة إلى خارج الجسم).

الملاحظ أن النساء على وجه الخصوص أكثر عرضة للإصابة بهذه الالتهابات؛ لأن مجرى البول الأنثوي (الذي يفتح فوق المهبل مباشرة) لا يتجاوز طوله نحو بوصة ونصف البوصة فقط. وعليه، يمكن للبكتيريا القريبة من المستقيم، والتي تجد طريقها إلى فتحة مجرى البول، أن تقطع بسهولة مسافة قصيرة عبر مجرى البول إلى المثانة. وتزداد خطورة المشكلة بعد انقطاع الطمث، عندما تجعل مستويات هرمون الإستروجين المنخفضة الأنسجة المهبلية بالقرب من مجرى البول لدى المرأة أكثر عرضة للإصابة بالبكتيريا الضارة.

أما الرجال، فنادراً ما يصابون بالتهابات المسالك البولية؛ وذلك بفضل مجرى البول الأطول لديهم. ومع ذلك، فإنه في وقت لاحق من الحياة، قد تمنع غدة البروستاتا المتضخمة لدى الرجل تدفق البول من المثانة؛ ما يتسبب في تجمع البول، وخلق أرض خصبة للبكتيريا.

سبل مقاومة الالتهاب

لحسن الحظ، هناك بعض السبل للوقاية من التهابات المسالك البولية.

في النساء، يساعد استخدام كريم إستروجين المهبلي بعد انقطاع الطمث على استعادة الحماية. في هذا الصدد، شرح الدكتور وينكلمان أنه: «متاح على شكل كريم يوضع مرتين في الأسبوع، أو أقراص، أو حلقة إستروجين يجري إدخالها في المهبل كل ثلاثة أشهر. يزيد الإستروجين من التشحيم والبكتيريا الصحية. وغالباً ما تتعلق مسألة منع التهابات المسالك البولية بموازنة البكتيريا غير الصحية. في الحالات القصوى، يمكن تناول بعض الأدوية على المدى الطويل لجعل المثانة غير مضيافة للبكتيريا الضارة».

أما لدى الرجال الذين يعانون تضخم غدة البروستاتا، قد يساعد تناول بعض الأدوية الموصوفة في تحسين تدفق البول ومنع تراكم البول في المثانة، الذي يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى.

علاجات بلا عقاقير

ماذا عن طرق العلاج الخالية من العقاقير لتجنب التهابات المسالك البولية، مثل تناول مكملات مستخلص التوت البري أو إفراغ المثانة بعد الجماع مباشرة؟ هنا، قال الدكتور وينكلمان: «هناك أدلة متضاربة بخصوص فاعلية هذه السبل. على أي حال، لن تضرك تجربتها، وقد استفاد الكثير من مرضاي بالفعل من هذه التدخلات، لكن تبقى الحقيقة أن بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالتهابات المسالك البولية عن غيرهم».

فقط، راقب أعراض التهاب المسالك البولية، مثل الشعور بالحرقان عند التبول، أو الحاجة الملحة أو المتكررة إلى التبول، أو البول الدموي أو العكر، أو الحمى، أو الارتباك، وأبلغ طبيبك حال ظهورها بأسرع وقت ممكن.

* رسالة هارفارد الصحية - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended