ارتفاع ضغط الدم... 5 طرق لخفضه دون أدوية

طبيبة تقيس ضغط دم مريضة (بيكسباي)
طبيبة تقيس ضغط دم مريضة (بيكسباي)
TT

ارتفاع ضغط الدم... 5 طرق لخفضه دون أدوية

طبيبة تقيس ضغط دم مريضة (بيكسباي)
طبيبة تقيس ضغط دم مريضة (بيكسباي)

يزداد احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم مع التقدم في العمر، ويعدّ أكثر شيوعاً لدى الرجال قبل عمر 64 عاماً تقريباً. لكن النساء أكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم بعد عمر 65 عاماً. يكون المرض كذلك شائعاً بشكل خاص بين أصحاب البشرة السمراء، إذ يصابون به في سن مبكرة مقارنة مع ذوي البشرة البيضاء. كما يكون الإنسان أكثر عرضة لهذا المرض إذا كان أحد والديه أو أشقائه مصاباً به، ويعدّ عامل السمنة أيضاً سبباً في تغيرات الأوعية الدموية وغيرها من أجزاء الجسم، وغالباً ما تتسبب في ارتفاع ضغط الدم على غرار ارتفاع نسبة الكوليسترول.

ويؤدي التوتر والتدخين والإفراط في تناول الملح وفي استهلاك الكحول بجميع أنواعه، إلى ارتفاع ضغط الدم.

النظام الغذائي

ابدأ بالأطعمة التي تتناولها. تقول إميلي غير، أستاذة مساعدة في قسم علوم التغذية بكلية علوم البيئة البشرية بجامعة كورنيل في إيثاكا، بنيويورك: «يمكن للنظام الغذائي أن يساعد في الوقاية وإدارة ارتفاع ضغط الدم، وليس بسبب الآثار الجانبية الناجمة عن بعض الأدوية». الخطوة الأولى في النظام الغذائي التي يوصي بها معظم الأطباء هي تقليل تناول مادة الصوديوم. في المتوسط، يستهلك الأميركيون 3.400 ملغ يومياً. وفقاً للإرشادات الغذائية، يجب استهلاك أقل من 2300 ملغ، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من الملح، لكن جمعية القلب الأميركية تقول إن 1500 ملغ هو المقدار اليومي المثالي الذي يحتاجه جسم الإنسان. تقليل تناول الصوديوم يمكن أن يؤدي إلى نتائج جيدة. على سبيل المثال، الانتقال من 5 آلاف ملغ يومياً إلى نحو 1300 ملغ سيساعد في خفض ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي) بمعدل 8 نقاط، والانبساطي (الرقم السفلي) 3 نقاط، حسب دراسة نشرت في عام 2023 بمجلة «جاما»، أجريت على 213 من كبار السن الذين يعانون ضغط الدم أو من دون. ولكن هناك مشكلة، تقليل الصوديوم في نظامك الغذائي ليس بالأمر السهل. يأتي معظم الصوديوم من الأطعمة المعلبة وأطباق المطاعم على غرار البيتزا، والسندويشات، واللحوم المعلبة، والخبز، والحساء، والتاكو، ورقائق البطاطس والبسكويت. ومع ذلك، فإن اتباع بعض النصائح التالية قد يؤدي إلى انخفاض كبير في ضغط الدم.

1-احصل على كمية كافية من البوتاسيوم

عدم الحصول على كمية كافية من البوتاسيوم يمكن أن يكون مشكلة لضغط الدم تماماً، كما الحال مع تناول كمية كبيرة من الصوديوم. يقول سواييل هيرماث، أستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة أوتاوا في كندا: «كثير من الدراسات يظهر أنه عندما تزيد من تناول البوتاسيوم، تكون كليتك أفضل وتعمل على التخلص من الصوديوم، لذلك من خلال تناول مزيد من البوتاسيوم يمكنك التخلص من بعض الصوديوم في نظامك الغذائي».

البوتاسيوم يساعد أيضاً في استرخاء الأوعية الدموية، ما يزيد من تدفق الدم ويخفض ضغط الدم. مراجعة بحثية نُشرت في المجلة الطبية البريطانية «بي إم جي» في عام 2013، شارك فيها نحو 129 ألف شخص، وجدت أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم ويتناولون بين 3.500 ملغ و4.700 ملغ من البوتاسيوم يومياً (القيمة اليومية الموصى بها) قللوا من ضغط الدم الانقباضي بمقدار 5.32 نقطة وضغط الدم الانبساطي بمقدار 3.1 نقطة.

مصادر غنية بالبوتاسيوم

تناول نظام غذائي غني بالخضراوات، والحبوب الكاملة، والفاصوليا، والبازلاء، والعدس، والفواكه والمكسرات، يعدّ طريقة سهلة للحفاظ على تناولك للبوتاسيوم. فيما يلي بعض المصادر الجيدة للبوتاسيوم.

البطاطا: 895 ملغ في حبة بطاطا صغيرة مخبوزة من دون قشر. العدس: 731 ملغ في كوب مطبوخ. القرع: 582 ملغ في كوب من مكعبات القرع المطبوخ. البرقوق: 556 ملغ في 10 حبات برقوق. الموز: 411 ملغ في موزة متوسطة. تضمين هذه الأطعمة في نظامك الغذائي يمكن أن يساعدك في الحفاظ على مستويات صحية من البوتاسيوم، ما يسهم في إدارة ضغط الدم بشكل أفضل وتحسين صحة القلب.

 

2- تقليل استهلاك الكحول أو منعه كلياً

أيام النظر إلى الكحول حامياً للقلب قد ولت. تقرير عن موقف الجمعية الدولية لارتفاع ضغط الدم، نشر في مجلة ارتفاع ضغط الدم عام 2023، يوصي بتجنب شرب الكحول بكميات كبيرة؛ 4 مشروبات للنساء و5 للرجال في مناسبة واحدة، ويفضل الامتناع عن شرب الكحول تماماً. الناس لا يتحدثون عن ذلك، ولكن هناك علاقة قوية بين زيادة استهلاك الكحول وارتفاع ضغط الدم. أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يشربون بكثرة يستفيدون بشكل كبير من خفض ضغط الدم عندما يقللون من تناول الكحول.

نصائح لتقليل استهلاك الكحول

تحديد كمية الشرب: حاول تحديد عدد المشروبات التي تتناولها في اليوم والأسبوع، وابحث عن بدائل غير كحولية.

شرب الماء بين المشروبات: يساعد شرب الماء بين المشروبات الكحولية على تقليل استهلاك الكحول وزيادة الترطيب.

اختيار المشروبات قليلة الكحول: اختر المشروبات التي تحتوي على نسبة أقل من الكحول أو خالية من الكحول.

تجنب المناسبات التي تتضمن شرب الكحول بكثرة: حاول تجنب المناسبات التي تشجع على الشرب بكثرة أو خطط لنشاطات بديلة لا تتضمن الكحول.

الحصول على الدعم: إذا كنت تجد صعوبة في تقليل استهلاك الكحول، فابحث عن الدعم من الأصدقاء أو العائلة أو المجموعات المساندة.

تقليل استهلاك الكحول يمكن أن يكون له تأثير كبير على ضغط الدم ويسهم في تحسين الصحة العامة.

 

3- زيادة استهلاك الألياف

الحبوب الكاملة، والفواكه، والخضراوات، والمكسرات، والبذور، والبقوليات، تحتوي جميعاً على الألياف، وهي نوع من الكربوهيدرات التي لا يمكن للجسم تحطيمها أو امتصاصها بالكامل. ترتبط الألياف بتحسين صحة القلب بشكل عام. على سبيل المثال، أظهرت مراجعة لـ243 دراسة نُشرت في مجلة «لانست» في عام 2019، أن الأشخاص الذين يتناولون من 25 إلى 29 غراماً من الألياف يومياً (القيمة اليومية هي 28 غراماً) كان لديهم خطر أقل بنسبة من 15 إلى 30 في المائة على الوفاة بسبب أمراض القلب أو السكتة الدماغية، مقارنة بالأشخاص الذين يتناولون أقل من 15 غراماً من الألياف. ووفقاً للباحثين، قد تكون الكميات الأعلى من الألياف أكثر فائدة.

 

كيفية زيادة استهلاك الألياف

تناول الحبوب الكاملة: مثل الشوفان، والشعير، والأرز البني.

تناول الفواكه والخضراوات الطازجة: اختر الفواكه والخضراوات التي تحتوي على قشرة، حيث تكون الألياف أكثر في القشرة.

استخدام البذور والمكسرات كوجبات خفيفة: مثل اللوز، وبذور الشيا، والفستق.

تضمين البقوليات في وجباتك اليومية: مثل الفاصوليا، والعدس، والحمص. زيادة استهلاك الألياف يمكن أن تسهم في تعزيز صحة القلب بشكل كبير، ويمكن أن تكون فعالة في خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

 

4- تقليل استهلاك السكر

السكر المضاف، الذي تتم إضافته أثناء عملية التصنيع، يرتبط بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى زيادة الوزن، ومقاومة الإنسولين، وارتفاع الكوليسترول، وفقاً لجمعية الضغط الدولية. في دراسة نُشرت في مجلة «نترينتس» عام 2019، تقليل تناول السكر يومياً من نحو 9 ملاعق صغيرة 36 غراماً إلى أقل من 7 ملاعق صغيرة 28 غراماً، قد يخفض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 8.4 نقطة، والضغط الانبساطي بمقدار 3.7 نقطة عند النساء كبار السن.

 

كيفية تقليل استهلاك السكر

تجنب المشروبات المحلاة: اختر المياه أو المشروبات الطبيعية غير المحلاة بدلاً من المشروبات الغازية والعصائر المحلاة.

تجنب الحلويات والأطعمة المصنعة: قلل من تناول الحلويات، والكعك، والبسكويت، والأطعمة الأخرى التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.

اختيار الفواكه بديلاً للحلويات: تناول الفواكه الطازجة كبديل صحي للحلويات، فهي تحتوي على سكر طبيعي وألياف تساعد في الشعور بالشبع.

قراءة الملصقات الغذائية: تأكد من قراءة الملصقات الغذائية لمعرفة كمية السكر المضاف في المنتجات التي تشتريها.

الطهي في المنزل: قلل من استخدام السكر في الطهي واستبدل به بدائل أقل في السعرات الحرارية مثل العسل أو التوت البري.

تقليل استهلاك السكر يمكن أن يسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، ويساعد في السيطرة على ضغط الدم والحفاظ على الوزن الصحي المثالي.

 

5- مراقبة السعرات الحرارية

تنفيذ جميع النصائح الغذائية المذكورة أعلاه سيساعد في زيادة العناصر الغذائية الصحية في نظامك الغذائي بشكل طبيعي، بينما يقلل من السعرات الحرارية الفارغة والدهون المشبعة والصوديوم. يمكن أن يؤدي ذلك إلى فقدان الوزن.

 

كيفية مراقبة السعرات الحرارية

التركيز على الأطعمة الصحية والمغذية: اختيار الأطعمة الطبيعية والمليئة بالفيتامينات والمعادن والألياف، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية.

تقليل استهلاك السعرات الحرارية الفارغة: تجنب تناول الوجبات السريعة، والحلويات، والمشروبات الغازية التي تحتوي على سكر مضاف وسعرات حرارية عالية دون قيمة غذائية.

ممارسة الرياضة والنشاط البدني بانتظام: الحفاظ على نشاط بدني منتظم يساعد في حرق السعرات الحرارية الزائدة وتعزيز اللياقة البدنية العامة.

المحافظة على التوازن بين السعرات الحرارية المتناولة والمحروقة: تتبع الكمية المناسبة من السعرات الحرارية التي تحتاجها حسب احتياجاتك اليومية، بناءً على العمر، والجنس، والنشاط البدني.

مراقبة الوزن بشكل منتظم: قياس الوزن بانتظام ومراقبة التقدم في خسارة الوزن إذا كان ذلك ضرورياً، مع التركيز على الأهداف الصحية والمستدامة.

بالتركيز على مراقبة السعرات الحرارية وتنفيذ التغييرات الغذائية الصحية، يمكن أن يسهما في تحسين الصحة العامة، خصوصاً في إدارة ضغط الدم والحفاظ على الوزن الصحي.


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.


خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».


جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
TT

جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)

يعاني كثيرون من توقف نزول الوزن رغم الالتزام بالحمية الغذائية، والرياضة، وهي حالة تُعرف باسم «ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن». وتحدث هذه الظاهرة عندما يتكيف الجسم مع النظام الجديد، ما يجعل خسارة الكيلوغرامات أكثر صعوبة بمرور الوقت.

ويشرح تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست» أسباب ثبات الوزن، ولماذا يحدث حتى مع أدوية فقدان الوزن، وأفضل الطرق لكسر هذه المرحلة، واستعادة التقدم.

لا يمكن خداع الأيض بسهولة

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع. فحتى إذا نجح الشخص في فقدان الوزن في البداية عبر حمية غذائية معينة، أو باستخدام أدوية مخصصة، فإن الحفاظ على هذه النتائج يتطلب الاستمرار في تحفيز النظام الأيضي للسماح بخسارة مزيد من الكيلوغرامات. وإلا فقد يجد نفسه عالقاً عندما يصفه أطباء السمنة بـ«ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن».

تُعد هذه الظاهرة شائعة جداً بين المصابين بالسمنة، وزيادة الوزن، إذ تؤثر في نحو 85 في المائة من متّبعي الحميات الغذائية. وتحدث عندما يتباطأ فقدان الوزن، أو يتوقف تماماً، حتى مع الاستمرار في النظام الغذائي نفسه، وبرنامج التمارين الرياضية ذاته. كما يمكن أن تصيب مستخدمي أدوية GLP-1، مثل «أوزمبيك»، و«ويغوفي» أيضاً.

السمنة تقتل 4 ملايين شخص سنوياً

لكن مع تقديرات منظمة الصحة العالمية أن 4 ملايين شخص يموتون سنوياً بسبب مضاعفات السمنة، تبرز حاجة ملحة إلى حلول أكثر استدامة.

ومع ذلك، لا يشترط فقدان كميات كبيرة من الوزن لتحقيق فوائد صحية؛ إذ تؤكد الأبحاث أن خسارة «معتدلة» تتراوح بين 5 و10 في المائة من إجمالي وزن الجسم قد تُحدث فرقاً كبيراً في مؤشرات صحية مهمة، مثل مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، والالتهابات.

ورغم ذلك، يبقى الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل أمراً صعباً من الناحية الإحصائية، إذ لا ينجح سوى 20 في المائة من الأشخاص في ذلك.

لماذا يتوقف نزول الوزن؟

وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة مينا مالهوترا، المتخصصة في طب السمنة والطب الباطني، ومؤسسة ومديرة مركز Heal n Cure Medical Wellness Center، لصحيفة «نيويورك بوست»، أن هناك سبباً وجيهاً وراء هذا النمط.

وشرحت مالهوترا أن «الجسم ذكي جداً، فهو يتكيف بسرعة. عندما تبدأ بفقدان الوزن، يتباطأ معدل الأيض أيضاً، لأن الجسم يعتقد أنه في حالة انخفاض طاقة. لذلك فإن العجز نفسه في السعرات الحرارية الذي كان فعالاً سابقاً قد لا يعود كافياً لاحقاً».

وقالت: «من الناحية التطورية، اعتاد الجسم الاحتفاظ بمخزون الدهون تحسباً لفترات نقص الغذاء، ما يعني أنه يقاوم غالباً فقدان الوزن الكبير».

وأشارت إلى أن فقدان الكتلة العضلية يعد عاملاً آخر مهماً. فمن دون الحصول على كميات كافية من البروتين، أو ممارسة تمارين القوة، قد يخسر الشخص عضلات أكثر من الدهون. وفقدان الكتلة العضلية ببطء الأيض».

التوتر والنوم وتأثير الهرمونات

وفسرت أيضاً أن هناك دوراً للهرمونات؛ إذ يؤدي التوتر وقلة النوم إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، ما قد يدفع الجسم إلى تخزين الدهون بغض النظر عن النظام الغذائي.

وأخيراً، هناك ما يعرف بـ«تأثير النزول السريع للوزن» (Whoosh Effect)، وهو فقدان سريع للوزن في الأسابيع الأولى من الحمية، يكون معظمه ناتجاً عن فقدان السوائل. وقد يشعر بعض الأشخاص بالإحباط عندما يلاحظون أن هذا المعدل السريع لا يستمر مع الوقت.

كيف تكسر مرحلة ثبات الوزن؟

تشير أبحاث إلى أن فقدان الكتلة الخالية من الدهون قد يستدعي «مرحلة تعافٍ» تهدف إلى استعادة العضلات، وتنشيط عملية الأيض من جديد.

وينصح الأطباء، خلال مرحلة ثبات الوزن، بزيادة السعرات الحرارية نسبياً، لكن من مصادر غنية بالبروتين، والألياف، للمساعدة على الشبع، ورفع مستويات الطاقة، ودعم التوازن الهرموني.

زيادة النشاط البدني

قد يكون الوقت مناسباً أيضاً لزيادة النشاط البدني داخل النادي الرياضي، وخارجه، مع التركيز على تمارين المقاومة، وبناء القوة لدعم نمو العضلات.

كما يجب إدخال أنشطة الحركة اليومية المعروفة اختصاراً بـNEAT، أي النشاط غير الرياضي، مثل:

- زيادة عدد الخطوات اليومية.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد.

- العمل على المكتب واقفاً لا جالساً.

وختمت مالهوترا بالقول: «مع تغير الجسم، تتغير احتياجاته أيضاً. فقدان الوزن يجب أن يكون ديناميكياً، لا خطة واحدة ثابتة إلى الأبد».