دراسة تكشف أفضل نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات للحفاظ على الوزن

دراسة تكشف أفضل نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات للحفاظ على الوزن
TT

دراسة تكشف أفضل نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات للحفاظ على الوزن

دراسة تكشف أفضل نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات للحفاظ على الوزن

كشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة هارفارد أن الأبحاث وجدت أنه عندما يتعلق الأمر بتناول الأطعمة منخفضة الكربوهيدرات، فإن جودة الطعام وليست الكمية فقط، تساعد في الحفاظ على الوزن.

وكانت الاختلافات في النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات من الطرق الشائعة لإنقاص الوزن، لكن دراسة جديدة أظهرت أن جودة الأطعمة، وليس فقط كمية الكربوهيدرات والدهون والبروتينات، تحدث فرقًا في الحفاظ على الوزن.

البحث، الذي نُشر في 27 ديسمبر (كانون الأول) 2023، بمجلة «JAMA Network Open» العلمية المعروفة، تابع المشاركين لعقود من الزمن لمعرفة كيف أثرت خمسة أنواع مختلفة من الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات على الوزن.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور بينكاي ليو بكلية الطب «ان الخلاصة الرئيسية من دراستنا هي أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات ليست جميعها متساوية عندما يتعلق الأمر بإدارة الوزن على المدى الطويل؛ فجودة الطعام أمر بالغ الأهمية»، وذلك وفق ما ذكر موقع «everydayhealth» المهتم بالشؤون الصحية.

ووجد الباحثون أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات والغنية بالبروتينات والدهون عالية الجودة وجزء صغير من الكربوهيدرات من مصادر نباتية صحية مثل الحبوب الكاملة والفاصوليا، ارتبطت بزيادة أبطأ في الوزن.

وبيّن ليو «على الجانب الآخر، فإن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات الغنية بالبروتينات والدهون الحيوانية أو الكربوهيدرات المكررة، مثل تلك الموجودة في اللحوم الحمراء والمصنعة ومنتجات الألبان والمشروبات المحلاة بالسكر، قد تؤدي إلى زيادة الوزن بشكل أسرع». مؤكدا أن «هذه الدراسة رائعة من حيث المساعدة في توضيح أن مصطلح منخفض الكربوهيدرات هو مصطلح خام يتضمن الكثير من التبسيط المفرط».

من جانبه، يقول الدكتور كريستوفر غاردنر باحث تغذية أستاذ بجامعة ستانفورد للطب في بالو ألتو بكاليفورنيا غير المشارك في الدراسة «هناك العديد من الطرق لتناول الطعام التي يمكن تسميتها منخفضة الكربوهيدرات. وتشير النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة الرصدية الكبيرة وطويلة الأمد إلى أن النهج الوحيد الذي يرتبط بشكل واضح بأكبر فائدة للحفاظ على الوزن هو النهج الصحي والنباتي». مضيفا «تتبعت الدراسة أنماط الأكل لـ 120 ألف شخص تزيد أعمارهم على 30 إلى 40 عامًا أظهرت العديد من الدراسات فوائد قطع الكربوهيدرات لفقدان الوزن على المدى القصير. ووجد تحليل تلوي لـ 25 دراسة نُشرت في أبريل (نيسان) 2022 بمجلة (السكري والسمنة والتمثيل الغذائي) أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات ارتبطت بـفقدان الوزن على المدى القصير بشكل أكبر من الأنظمة الغذائية المقيدة غير الكربوهيدرات. لكن هذه الدراسة تهدف إلى معالجة الفجوة في المعرفة، وهي مدى فعالية الأطعمة منخفضة الكربوهيدرات في فقدان الوزن على المدى الطويل، وما إذا كانت جودة المغذيات مهمة».

وباستخدام بيانات من الدراسات الصحية الأولى والثانية للممرضات ودراسة متابعة المهنيين الصحيين، تابع الباحثون أكثر من 120 ألف بالغ سليم من عام 1986 إلى عام 2018.

وقدم المشاركون تقارير ذاتية عن وجباتهم الغذائية وأوزانهم كل أربع سنوات من خلال مسح شمل أكثر من 130 مادة غذائية، مع ما يقرب من 70 مادة غذائية تحتوي على البروتين الحيواني.

وقام الباحثون بتقييم الأنظمة الغذائية للمشاركين وفقًا لمدى التزامهم بخمس فئات من النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات (تتكون جميعها من 30 إلى 40 في المائة من الكربوهيدرات). وهي:

- النظام الغذائي الإجمالي منخفض الكربوهيدرات يركز ببساطة على المغذيات الكبيرة التي تؤكد على تناول كميات أقل من الكربوهيدرات بشكل عام.

- اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات يعتمد على الحيوانات مع التركيز على البروتينات والدهون الحيوانية.

- نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات يعتمد على الخضروات مع التركيز على البروتينات والدهون النباتية، بما في ذلك السكر والدقيق الأبيض المكرر، وكلاهما نباتي.

- اتباع نظام غذائي صحي منخفض الكربوهيدرات مع التركيز على البروتينات النباتية والدهون الصحية وتقليل الحبوب المكررة والسكريات المضافة.

- اتباع نظام غذائي غير صحي منخفض الكربوهيدرات مع التركيز على البروتينات الحيوانية والدهون غير الصحية والكربوهيدرات القادمة من مصادر غير صحية مثل الخبز المعالج والحبوب. فكان اتباع نظام غذائي صحي منخفض الكربوهيدرات أفضل للحفاظ على الوزن. كما وجدت الدراسة أن الأنظمة الغذائية المكونة من البروتينات والدهون النباتية والكربوهيدرات الصحية ارتبطت بشكل كبير بزيادة أبطأ في الوزن على المدى الطويل مقارنة بأنماط الأكل الأربعة الأخرى. أما الأشخاص الذين اتبعوا الأنظمة الغذائية غير الصحية منخفضة الكربوهيدرات كاستراتيجية أساسية فقد اكتسبوا، في المتوسط، ما يقرب من 5.1 رطل على مدى أربع سنوات، في حين أن الأشخاص الذين اعتمدوا الأنظمة الغذائية الصحية منخفضة الكربوهيدرات كاستراتيجية أساسية فقدوا ما يقرب من 4.9 رطل في المتوسط؛ وهو فرق إجمالي قدره 10 باوندات.

وكانت هذه الارتباطات أقوى لدى المشاركين الذين تقل أعمارهم عن 55 عامًا، أو يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، أو أقل نشاطًا بدنيًا، أو مزيج من هذه العوامل.

وفي هذا الاطار، تتناول هذه الدراسة مجالًا من مجالات النظام الغذائي والتغذية التي تحتاج إلى مراجعة، كما تقول الدكتورة جوليا زومبانو أخصائية التغذية المسجلة بكليفلاند كلينك بأوهايو. وشرحت «لقد زادت شعبية الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات على مدى العقد الماضي، وركزت في البداية على تقليل الكربوهيدرات عن طريق استبدالها باللحوم والأطعمة المصنعة الغنية بالدهون. لكن هذه الأنظمة الغذائية غالبًا ما تؤدي إلى استعادة الوزن بمجرد عدم اتباع الخطة، وذلك بسبب الاختيارات الغذائية السيئة والمبادئ التوجيهية التقييدية بشكل مفرط». وزادت «نحن بحاجة إلى التركيز على جودة النظام الغذائي، وتقليل الأطعمة المصنعة والتركيز على الأطعمة الكاملة ومصادر البروتين الخالية من الدهون من المصادر النباتية والحيوانية. فالنتائج تكمل وتؤكد ما تمت مشاهدته في التجارب ذات الشواهد».

«وهذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنه على الرغم من أنها تظهر أن اتباع نظام غذائي صحي منخفض الكربوهيدرات يرتبط بالحفاظ على الوزن، إلا أنها لا تثبت أن تناول نظام غذائي صحي يحتوي على كربوهيدرات يسبب التأثيرات الإيجابية. فمن الصعب إجراء تجارب عشوائية محكومة للتدخلات الغذائية، وخاصة تلك التي تدوم أكثر من ستة أشهر، لأن المشاركين غالبا لا يرغبون في تغيير الطريقة التي يتناولون بها الطعام لأكثر من فترة قصيرة من الزمن. ومع ذلك، تظل الدراسة فريدة وقيمة لأنها تابعت عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 30 أو حتى 40 عامًا»، حسب غاردنر؛ الذي يؤكد ان «هذه الدراسة تتناول القضية الأكثر أهمية هي الحفاظ على الوزن على المدى الطويل ومدى الحياة، وهو ما لا يمكن تكراره أبدًا في تجربة تدخلية عشوائية محكومة، حيث تكمل هذه النتائج العديد من التجارب ذات الشواهد التي توصلت إلى نفس النتيجة؛ إذ ان جودة النظام الغذائي مهمة أيضًا، وليس فقط عدد الكربوهيدرات».

جدير بالذكر، شارك غاردنر في تأليف تدخل غذائي عشوائي محكم لمدة 12 شهرًا نُشر في نوفمبر (تشرين الثاني)2023 بالمجلة الأميركية للتغذية السريرية والذي نظر إلى الأشخاص الذين يتناولون أنواعًا مختلفة من الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات. ووجدوا أيضًا أن الجودة أحدثت فرقًا؛ إذ كان متوسط الانخفاض في مؤشر كتلة الجسم أكبر بكثير لدى الأشخاص الذين تناولوا نظامًا غذائيًا منخفض الكربوهيدرات عالي الجودة مقارنةً بنظام غذائي منخفض الكربوهيدرات منخفض الجودة.

أما النصيحة حول كيفية تناول نظام غذائي صحي منخفض الكربوهيدرات، فتقول زومبانو «إن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات يمكن أن تكون ناجحة جدًا في فقدان الوزن والحفاظ عليه، خاصة عندما يأكل الناس غالبية الأطعمة النباتية». مقترحة طلب المساعدة من اختصاصي تغذية مسجل لوضع خطة خاصة بالاحتياجات. مقدمة التوصيات الغذائية التالية للبدء في حياة صحية منخفضة الكربوهيدرات.

- الخضروات غير النشوية (الخضار غير البطاطا والبازلاء والذرة)

- مصادر البروتين مثل الفول والعدس والبروتين الحيواني الخالي من الدهون مثل الدواجن منزوعة الجلد والمأكولات البحرية واللبن اليوناني والجبن والبيض واللحوم الحمراء المحدودة.

- الحبوب الكاملة بكميات صغيرة (كوب واحد مطبوخ من مرة إلى مرتين يوميًا)، مثل الكينوا أو الأرز البني أو البري أو البرغل أو الدخن.

- القليل من الأطعمة المصنعة أو المخبوزات (منخفضة الكربوهيدرات) أو معدومة.

- الدهون النباتية في شكل زيت الزيتون البكر وزيت الأفوكادو والأفوكادو والمكسرات والبذور.


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended