عقاقير فقدان الوزن الجديدة... وعود ومحاذير

تحاكي إفراز هرمون هضمي طبيعي استجابة لتناول الطعام

عقاقير فقدان الوزن الجديدة... وعود ومحاذير
TT

عقاقير فقدان الوزن الجديدة... وعود ومحاذير

عقاقير فقدان الوزن الجديدة... وعود ومحاذير

نجح بعض الأشخاص الذين يكافحون من أجل فقدان الوزن، في نيل المساعدة من العديد من أدوية إنقاص الوزن المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، مثل «البوبروبيون bupropion»، و«النالتريكسون naltrexone» (كونتراف Contrave)، و«فينترمين phentermine» (أديبكس- بي Adipex-P)، و«فينترمين phentermine»، و«توبيراميت topiramate» (كسيميا Qsymia)، و«أورليستات orlistat» (زينيكال Xenical ، ألي Alli).

في المتوسط، يمكن لهذه الأدوية أن تساعد الأشخاص على فقدان ما بين 5 في المائة إلى 7 في المائة من وزن الجسم، عند الاستعانة بها مع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية.

اليوم، اكتسبت فئة جديدة من الأدوية المستخدمة لعلاج مرض السكري من النوع (2) الاهتمام، بفضل نتائجها الباهرة في فقدان الوزن - في كثير من الحالات، 10 في المائة إلى 20 في المائة من وزن الجسم. ويطلق عليها اسم «ناهضات مستقبل الببتيد الشبيهة بالغلوكاغون -1» glucagon-like peptide-1 (GLP-1) receptor agonists.

قصة عقارَين

حصل اثنان من عقاقير «ناهضات مستقبل الببتيد الشبيهة بالغلوكاغون -1» على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ودخلا في تركيبات مصممة خصيصاً لفقدان الوزن لدى الأشخاص الذين لا يعانون من مرض السكري، وهما: «ليراغلوتايد liraglutide» (ساكسندا Saxenda)، و«سيماغلوتيد semaglutide» (ويغوفي Wegovy).

وتجدر الإشارة إلى أنه على مدار سنوات، جرت الاستعانة بنسخ من عقاقير تحوي جرعات أقل من ذات هذه المكونات الفاعلة، والتي تعرف على الترتيب باسم «فيكتوزا Victoza» و«أوزيمبيك Ozempic»، وذلك لمعاونة الأشخاص الذين يعانون من السكري للسيطرة على مستويات السكر في الدم.

عن هذا، قال الدكتور إنريكي كاباليرو، اختصاصي الغدد الصماء بمستشفى «بريغهام آند ويمينز»، التابع لجامعة هارفارد: «يمكن أن تؤدي هذه العقاقير إلى فقدان كبير في الوزن، لدى تناولها بالتزامن مع إقرار تغييرات صحية في أسلوب الحياة من جانب أشخاص يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، سواء كانوا مرضى السكري من النوع الثاني أو لا، إلا أن الشكوك ما تزال تحيط بمسألة ما إذا كان من الآمن استخدام العقاقير من قبل جميع الأفراد الراغبين في فقدان من 10 إلى 20 رطلاً (4.5 إلى 9 كلغم) من وزنهم».

عمل العقاقير الجديدة

تعمل «ناهضات مستقبل الببتيد الشبيهة بالغلوكاغون- 1» على محاكاة هرمون «ببتيد» شبيه بـ«الغلوكاغون- 1» الذي يجري إطلاقه بصورة طبيعية عبر الجهاز الهضمي، استجابة لتناول الطعام.

في هذا الصدد، قال الدكتور كاباليرو: «تحفز العقاقير الجسم على إنتاج المزيد من الإنسولين بعد تناول الطعام، الأمر الذي يحد من ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد تناول الوجبات، وهو أمر شديد الأهمية للأفراد الذين يعانون من السكري من النوع الثاني».

إلى جانب ذلك، تسهم هذه العقاقير في تنظيم الشهية، من خلال إرسال إشارات إلى المخ لإخباره بأن الجسم يشعر بالشبع، الأمر الذي يحول دون الإفراط في تناول الطعام.

ومن المهم هنا أن نتذكر أن هذه العقاقير جرت الموافقة عليها فقط للأفراد الذين تنطبق عليهم معايير بعينها. وعلى وجه التحديد، فإن عقارَي «ويغوفي» و«ساكسندا» مخصصان للبالغين الذين جرى تشخيص إصابتهم بالسمنة - بمعنى أن مؤشر كتلة الجسم لديهم يبلغ 30 أو أعلى - أو أولئك الذين يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم 27 بجانب حالة صحية واحدة على الأقل ترتبط بالوزن، مثل ارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع الكوليسترول أو السكري من النوع الثاني. أما النسختان الأخريان من هذه العقاقير - «فيكتوزا» و«أوزيمبيك» - فموجهتان للأشخاص الذين يعانون من السكري من النوع الثاني.

ومع ذلك، فإن هذا لم يمنع بعض الأطباء من وصف هذه الأدوية «من دون تصريح» لفقدان الوزن، بمعنى أنها تستخدم لغرض مختلف عما هو مقصود صراحة. عن ذلك، أوضح الدكتور كاباليرو أنه «لا توجد أدلة كافية لمعرفة ما إذا كانت هذه الأدوية مفيدة أم خطيرة فيما يخص الأشخاص الذين لا تنطبق عليهم معايير إدارة الغذاء والدواء».

وتبقى المشكلة الكبرى أن الكثير من الناس يعدون الأدوية الجديدة بمثابة حل سريع. وشرح الدكتور كاباليرو: «من المهم أن نتذكر أن جميع أدوية إنقاص الوزن موصى بها كوسيلة مساعدة في إطار استراتيجية شاملة تتمحور حول خطة تناول وجبات صحية وممارسة نشاط بدني منتظم. في الغالب يستعيد الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول هذه الأدوية، الوزن ما لم يقرروا تغييراً فاعلاً ومستمراً في العادات الغذائية والنشاط البدني».

تعرف على الجوانب السلبية

عندما تناقش مع طبيبك ما إذا كانت «ناهضات مستقبل الببتيد الشبيهة بالغلوكاجون– 1» جديرة بالاستكشاف، من المهم إدراك سلبياتها المحتملة؛ فقد تصاب بآثار جانبية مختلفة على الجهاز الهضمي، بما في ذلك الغازات أو الانتفاخ أو عسر الهضم أو الغثيان أو حركات الأمعاء غير المنتظمة، إلا أن مثل هذه المشكلات عادة ما يجري حلها في غضون أسابيع قليلة، تبعاً لما أفاده الدكتور كاباليرو. وأضاف: «عادةً ما يجري إعطاء أقل جرعات ممكنة من هذه الأدوية في البداية، ثم تجري زيادتها تدريجياً حتى تقل فرصة ظهور الآثار الجانبية لدى الأشخاص».

ثمة جانب سلبي آخر يرتبط بالتكلفة؛ فالأدوية هذه باهظة الثمن – نحو ما بين 1000 و1500 دولار شهرياً. وينبغي الانتباه إلى أنه حتى لو كنت مؤهلاً لاستخدامها، فإن الأدوية لا يغطيها برنامج «ميديكير» الأميركي لعلاج السمنة، رغم أن «فيكتوزا» و«أوزيمبيك» يغطيهما برنامج «ميديكير»، وكذلك غالبية شركات التأمين الخاصة بعلاج السكري من النوع الثاني.

وأخيراً، ينبغي الانتباه إلى أن العقاقير يجري تناولها عن طريق الحقن في الذراع أو المعدة أو الفخذ باستخدام جهاز يشبه شكل القلم مزود بإبرة صغيرة لا يتجاوز عرضها عرض شعرتين من رأس الإنسان (يجري الحصول على «سيماغلوتايد» بصورة أسبوعية، في حين يجري الحصول على حقن «ليراغلوتايد» يومياً).

علاوة على ذلك، فإن «سيماغلوتايد» الذي يجري وصفه لمرضى السكري، متاح الآن في صورة قرص يومي يدعى «ريبلسوس Rybelsus». جدير بالذكر أنه ينبغي الانتظار ما بين 30 دقيقة إلى ساعة بعد تناوله قبل الإقدام على تناول الطعام والشراب.

تسهم هذه العقاقير في تنظيم الشهية بإرسال إشارات إلى المخ لإخباره بأن الجسم يشعر بالشبع

أدوية جديدة واعدة

ربما تتاح أنواع أخرى من «ناهضات مستقبل الببتيد الشبيهة بالغلوكاغون -1» قريباً. وخلصت تجربة أُجريت قريباً، بتمويل من مؤسسة «إلي ليلي»، التي تنتج «تيرزيباتايد tirzepatide» (ماونجارو Mounjaro)، إلى أن نحو نصف المشاركين ممن يعانون من السمنة والسكري من النوع الثاني، فقدوا قرابة 15 في المائة من وزن الجسم مع تناولهم هذا العقار.

أيضاً، توحي أبحاث أولية بأن «ريتاتروتيد retatrutide»، ناهض لمستقبلات الهرمونات الثلاثية (يعمل على مستقبلات «ببتيد» شبيه بـ«الغلوكاغون- 1»، وعديد من «الببتيد» المعدي المثبط و«سي جي سي آر»)، ربما يؤدي إلى فقدان في الوزن بما يصل إلى 25 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من السكري. وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء على «تيرزيباتايد» لعلاج السكري من النوع الثاني، في مايو (أيار) 2022، وتعكف في الوقت الراهن على مراجعة ما إذا كانت تنبغي الموافقة عليه لعلاج السمنة.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»... خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

صحتك الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)

كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

تُعدّ الدورة الدموية من الركائز الأساسية للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية؛ إذ يعمل الدم كشبكة نقل متكاملة أشبه بطريق سريع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)

زيت الزيتون للشعر: اكتشفي الفوائد المذهلة

قد يُساعد زيت الزيتون في الحفاظ على رطوبة الشعر وتقويته. وقد يكون أكثر ملاءمةً لأنواع معينة من الشعر، كالشعر الكثيف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)

ماذا يحدث لجهاز المناعة مع التقدم في العمر؟

مع مرور السنوات، يلاحظ كثيرون أن نزلات البرد تستمر فترة أطول، وأن التعافي من الأمراض أو حتى الجروح لم يعد بالسرعة نفسها كما في السابق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

تزداد في السنوات الأخيرة أهمية العلاجات الطبيعية والمكونات النباتية في دعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ومن بين أبرز هذه المكونات يبرز الكركم والزنجبيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

تشير تقارير صحية إلى أن بعض المشروبات اليومية البسيطة قد تلعب دوراً مساعداً في ضبط مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)
الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)
TT

كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)
الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)

تُعدّ الدورة الدموية من الركائز الأساسية للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية؛ إذ يعمل الدم كشبكة نقل متكاملة أشبه بطريق سريع، يمدّ مختلف الأعضاء والأنسجة بالأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية، بدءاً من الدماغ والقلب وصولاً إلى العضلات والجلد. وعندما تسير هذه العملية بكفاءة، ينعكس ذلك إيجاباً على الصحة العامة والنشاط اليومي. وفي المقابل، فإن أي خلل في تدفق الدم قد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة، تتراوح بين الشعور بالتعب وصولاً إلى أمراض أكثر خطورة.

ومن بين الوسائل الفعّالة لدعم الدورة الدموية، يبرز اتباع نظام غذائي متوازن كخيار أساسي يمكن أن يُحدث فرقاً ملموساً. وإلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على ترطيب الجسم، وضبط الوزن، والابتعاد عن التدخين، هناك مجموعة من الأطعمة التي أظهرت قدرتها على تعزيز تدفق الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، وفقاً لما أورده موقع «ويب ميد». وفيما يلي أبرز هذه الأطعمة:

الفلفل الحار (الكايين)

لا يقتصر دور الفلفل الحار بلونه الأحمر الزاهي على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل يمتد تأثيره ليشمل دعم صحة الأوعية الدموية. ويعود ذلك إلى احتوائه على مركب الكابسيسين، الذي يساعد على تحسين مرونة الشرايين وإرخاء عضلات الأوعية الدموية، ما يُسهّل تدفق الدم داخلها. كما ينعكس هذا التأثير إيجاباً على مستويات ضغط الدم.

الشمندر (البنجر)

يُعدّ الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية، التي يحوّلها الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو مركب يلعب دوراً مهماً في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم إلى الأعضاء والأنسجة. وقد أظهرت الدراسات أن تناول عصير الشمندر يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأول في قراءة ضغط الدم.

التوت

يتميّز التوت بكونه مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، وعلى رأسها مركب الأنثوسيانين، المسؤول عن لونه الأحمر والأرجواني الداكن. ويساهم هذا المركب في حماية جدران الشرايين من التلف والحد من تصلّبها، كما يحفّز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يساعد على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم.

الأسماك الدهنية

تُعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والتراوت من أفضل المصادر الغذائية لأحماض أوميغا 3 الدهنية، التي أثبتت الدراسات دورها المهم في تعزيز صحة القلب والدورة الدموية. فهذه الأحماض لا تساعد فقط على خفض ضغط الدم في حالات الراحة، بل تساهم أيضاً في الحفاظ على نظافة الشرايين وتقليل خطر انسدادها.

الرمان

تحتوي حبات الرمان الصغيرة والعصيرية على تركيز عالٍ من مضادات الأكسدة والنترات، وهي عناصر تسهم في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. ويؤدي ذلك إلى زيادة وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى العضلات والأنسجة المختلفة. كما قد ينعكس هذا التحسّن في تدفق الدم إيجاباً على الأداء البدني، خاصة لدى الأشخاص النشطين.

الثوم

يُعرف الثوم بفوائده الصحية المتعددة، ومن بينها دعمه لصحة الدورة الدموية. فهو يحتوي على مركب كبريتي يُعرف باسم الأليسين، يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الثوم بانتظام قد يقلل من الجهد الذي يبذله القلب لضخ الدم، مما يساهم في خفض ضغط الدم وتعزيز كفاءة الجهاز الدوري.

العنب

إلى جانب مذاقه الحلو، يُسهم العنب في دعم صحة الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. فقد أظهرت الدراسات أن مضادات الأكسدة الموجودة فيه تساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والعمل بكفاءة أعلى. كما يساهم العنب في تقليل الالتهابات وبعض المركبات التي قد تزيد من لزوجة الدم، وهو ما قد يعيق انسيابه بشكل طبيعي داخل الأوعية.


زيت الزيتون للشعر: اكتشفي الفوائد المذهلة

زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)
زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)
TT

زيت الزيتون للشعر: اكتشفي الفوائد المذهلة

زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)
زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)

قد يُساعد زيت الزيتون في الحفاظ على رطوبة الشعر وتقويته. وقد يكون أكثر ملاءمةً لأنواع معينة من الشعر، كالشعر الكثيف.

استخدم الناس زيت الزيتون للعناية بالشعر لآلاف السنين؛ لأنه يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر.

تتكون العناصر الكيميائية الأساسية لزيت الزيتون من حمض الأوليك، وحمض البالمتيك والسكوالين. جميعها مُرطّبات، أي أنها تتمتع بخصائص مُنعّمة. في الواقع، تحتوي الكثير من أنواع الشامبو والبلسم والكريمات على مُرطّبات مُصنّعة.

لا يوجد دليل علمي كافٍ يدعم شيوع استخدام زيت الزيتون في العناية بالشعر. لكن بعض الأبحاث الموثوقة حول تأثير زيت الزيتون تُشير إلى أنه قد يكون له تأثير ترطيبي كبير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

قد يُضفي زيت الزيتون نعومةً ويُقوّي الشعر من خلال اختراقه بُصيلات الشعر والحفاظ على رطوبته. أما اللمعان الذي يُعزى إلى زيت الزيتون، فقد يكون ناتجاً من تنعيم الزيت للطبقة الخارجية للشعرة.

قد تحتاجين إلى تجربة بعض الطرق قبل إيجاد روتين يُناسب احتياجاتكِ. إذا لم يسبق لكِ استخدام زيت الزيتون لترطيب شعركِ، فإليكِ كيفية البدء...

القياس

إذا لم يسبق لكِ استخدام زيت الزيتون بوصفه منتجاً للشعر، فاستخدمي ملعقة أو ملعقتين كبيرتين فقط في المرة الأولى.

تعتمد كمية زيت الزيتون التي يجب استخدامها على مدى عمق الترطيب المطلوب ومكانه. لن تحتاج الأطراف إلى أكثر من ملعقة كبيرة.

إذا كنتِ تعالجين شعركِ بالكامل، فستحتاجين إلى ربع كوب على الأقل من زيت الزيتون، خاصةً إذا كان شعركِ طويلاً أو كثيفاً جداً.

التدليك

دلّكي الزيت جيداً في شعركِ لبضع دقائق. يمكنكِ أيضاً تدليك فروة رأسكِ إذا كانت جافة. للحصول على أفضل ترطيب، لفّي شعركِ بقبعة استحمام واتركي الزيت يتغلغل فيه لمدة 15 دقيقة أو أكثر.

الشطف

مشّطي شعركِ بمشط واسع الأسنان قبل غسله بالشامبو لإزالة الزيت. هذا سيُسهّل عليكِ تمشيطه وتصفيفه لاحقاً.

اغسلي شعركِ بالشامبو جيداً وجفّفيه لرؤية النتائج. قد تحتاجين إلى غسله بالشامبو مرتين، حسب كمية الزيت المستخدمة.

لا ضرر من استخدام زيت الزيتون كبلسم. ما لم يكن شعركِ جافاً لدرجة تتطلب ترطيباً يومياً، استخدميه مرة واحدة أسبوعياً أو أقل للحصول على أفضل النتائج.

مَن هم الأشخاص المناسبون لاستخدام زيت الزيتون؟

قد لا يكون استخدام الزيت مناسباً لجميع أنواع الشعر؛ لأن بعض أنواع الشعر تحتفظ بالزيت لفترة أطول من غيرها. ينتج الجسم الزيت بشكل طبيعي من خلال الغدد الموجودة في بُصيلات الشعر، ويميل هذا الزيت إلى الانتشار بشكل أسرع في الشعر الناعم والمستقيم مقارنةً بالشعر الخشن أو المجعد.

الشعر الكثيف

يُعدّ زيت الزيتون مفيداً جداً للشعر الجاف والكثيف، حيث يُقال إنه يحافظ على ترطيبه وقوته. أما الشعر الخفيف، فيميل زيت الزيتون إلى إثقاله. لا يحتاج الشعر الدهني وفروة الرأس الدهنية إلى الترطيب.

الشعر المعالج كيميائياً

يستفيد الشعر المعالج كيميائياً بشكل كبير - كالشعر الذي خضع لعمليات فرد أو تجعيد أو تبييض - بشكل خاص من الترطيب الإضافي.

انتظري دائماً 72 ساعة على الأقل بعد المعالجة الأولى قبل وضع زيت الزيتون. إذا كنتِ تستخدمين زيت الزيتون على شعر مصبوغ، اختبري خصلة صغيرة للتأكد من عدم ترك الزيت أي أثر للون الأخضر.

تقصّف الأطراف

يساعد زيت الزيتون على تنعيم أطراف الشعر المتقصفة أو المحروقة. ضعيه على آخر 5 سم من الخصلات التالفة.

حتى لو كنتِ تعالجين الأطراف فقط، ارفعي شعركِ لأعلى؛ حتى لا تتسخ ملابسكِ من زيت الزيتون. لترطيب شعركِ بالكامل، ابدئي من فروة الرأس ودلكي الزيت حتى الأطراف.

القمل

يساعد زيت الزيتون في التخلص من قمل الرأس، لكنه ليس أكثر فاعلية من الزيوت أو علاجات الترطيب الأخرى. من الضروري استخدام المشط المناسب والتأكد من إزالة جميع القمل الحي وصيبانه.

قشرة الرأس

إذا كنتِ تحاولين علاج قشرة الرأس، فاعلمي أن لها أسباباً عدّة، منها الفطريات. على حد علمنا، لا يوجد علاج نهائي لقشرة الرأس، مع أن استخدام زيت الزيتون قد يقلل من ظهورها.

دلكي زيت الزيتون على فروة رأسكِ الجافة ومشّطي القشرة. اتركي زيت الزيتون على شعركِ وغطيه بقبعة الاستحمام لترطيب إضافي.


ماذا يحدث لجهاز المناعة مع التقدم في العمر؟

مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)
مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجهاز المناعة مع التقدم في العمر؟

مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)
مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)

مع مرور السنوات، يلاحظ كثيرون أن نزلات البرد تستمر فترة أطول، وأن التعافي من الأمراض أو حتى الجروح لم يعد بالسرعة نفسها كما في السابق. هذه التغيرات ليست صدفة؛ بل تعكس تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة، وهي عملية طبيعية تُعرف علمياً باسم الشيخوخة المناعية، ولكنها ليست حتمية بالكامل؛ إذ يمكن إبطاء تأثيرها عبر نمط حياة صحي ومتوازن.

وتوضح الباحثة ناتالي ريديل، المتخصصة في علم المناعة والشيخوخة بجامعة سري لصحيفة «التلغراف» البريطانية، أن جهاز المناعة يعمل كشبكة دفاع وإصلاح في الجسم، ولكنه يصبح أقل كفاءة مع التقدم في العمر؛ خصوصاً بعد سن الستين؛ حيث تزداد قابلية الإصابة بالعدوى مثل الإنفلونزا والهربس، وتصبح أكثر شدة.

تراجع الخلايا المناعية الأساسية

من أبرز التغيرات التي تطرأ مع التقدم في العمر انخفاض عدد الخلايا التائية، وهي الخلايا المسؤولة عن التعرف على مسببات الأمراض والقضاء عليها. ويحدث ذلك نتيجة تقلص الغدة الزعترية، المسؤولة عن إنتاج هذه الخلايا، ما يضعف قدرة الجسم على مواجهة العدوى الجديدة، ويؤثر أيضاً على فاعلية اللقاحات.

وتشير الدراسات إلى أن النشاط البدني المنتظم يمكن أن يبطئ هذا التراجع؛ حيث يساعد في الحفاظ على تنوع الخلايا المناعية، وتقليل الالتهابات المزمنة المرتبطة بالشيخوخة.

فحتى التمارين المعتدلة مثل المشي السريع أو السباحة يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً إذا تم الالتزام بها بانتظام، حسبما أكدته ريديل.

ضعف كفاءة الأجسام المضادة

مع التقدم في العمر، لا يقتصر الأمر على انخفاض عدد الأجسام المضادة؛ بل تقل أيضاً قدرتها على التعرف على مسببات الأمراض والارتباط بها، مما يضعف الاستجابة المناعية، ويجعل بعض اللقاحات أقل فاعلية لدى كبار السن.

ورغم ذلك، تظل اللقاحات ضرورية، ليس فقط للوقاية من العدوى؛ بل أيضاً لتقليل مخاطر مضاعفات خطيرة، مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية.

كما أكدت ريديل أن النوم الجيد وممارسة الرياضة يلعبان دوراً مهماً في تحسين إنتاج الأجسام المضادة.

ارتفاع الالتهابات المزمنة

الالتهاب هو استجابة طبيعية في الجسم، ولكنه مع التقدم في العمر قد يصبح مزمناً وضاراً؛ إذ تبدأ الخلايا في إفراز إشارات التهابية باستمرار، ما يزيد خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والسكري والخرف.

ويُعد الحفاظ على وزن صحي واتباع نظام غذائي متوازن، مثل النظام المتوسطي الغني بالخضراوات والفواكه والدهون الصحية، من أهم الوسائل للحد من هذه الالتهابات.

تأثيرات على صحة الأمعاء

يلعب توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء دوراً محورياً في دعم المناعة، ولكن هذا التوازن يتأثر مع التقدم في العمر؛ حيث يقل تنوع هذه البكتيريا ويزداد تسرب المواد الضارة إلى الدم، مما يعزز الالتهاب.

ويساعد تناول الألياف الغذائية والأطعمة النباتية المتنوعة، إلى جانب الأغذية المخمرة مثل الزبادي، في دعم صحة الأمعاء وتحسين الاستجابة المناعية.

انخفاض كفاءة إنتاج الطاقة داخل الخلايا

تعتمد الخلايا المناعية على الطاقة لمهاجمة الأمراض، وهذه الطاقة تنتجها «الميتوكوندريا» التي تصبح أقل كفاءة مع التقدم في العمر. هذا التراجع يؤدي إلى بطء استجابة الجهاز المناعي، وزيادة الإجهاد التأكسدي داخل الجسم.

وتساعد التغذية الجيدة والنشاط البدني المنتظم في تحسين كفاءة إنتاج الطاقة، والحفاظ على نشاط الخلايا، حسب ريديل.

تراجع قدرة الخلايا على التنظيف الذاتي

مع التقدم في العمر، تقل كفاءة عملية التخلص من الخلايا التالفة داخل الجسم، ما يؤدي إلى تراكمها وزيادة الالتهاب.

وتشير البحوث إلى أن الصيام المتقطع قد يساعد في تنشيط هذه العملية، وتحسين توازن الجهاز المناعي.

مهاجمة أنسجة الجسم السليمة

قد يصبح الجهاز المناعي أقل دقة مع التقدم في العمر، ما يجعله يهاجم أنسجة الجسم السليمة، وهو ما يزيد خطر الإصابة بأمراض مناعية ذاتية، مثل التهاب المفاصل وأمراض الأمعاء الالتهابية.

ويلعب تقليل التوتر دوراً مهماً في الحد من هذه الحالات، إلى جانب الحفاظ على نمط حياة صحي وعلاقات اجتماعية داعمة.