ابدأ في فحص مكملاتك الغذائية

نصائح طبية للتدقيق في محتوياتها قبل شرائها

ابدأ في فحص مكملاتك الغذائية
TT

ابدأ في فحص مكملاتك الغذائية

ابدأ في فحص مكملاتك الغذائية

هناك العديد من الأسباب الوجيهة لتناول مكمل غذائي، فربما كنت تعاني من نقص في فيتامين أو معدن معين، مثل فيتامين «دي»، أو الحديد. وربما تتبع نظاماً غذائياً رديئاً، ونصحك طبيبك بتناول فيتامينات متعددة وقد لا يكون أمامك كثير من السبل لعلاج مشكلة صحية تعانيها، مثل هشاشة العظام، ويرى طبيبك أنه ما من ضير في تجربة مكمل غذائي معين ثمة احتمال، ولو ضئيل، أن يخفف حدة الأعراض.

لذلك، عند وقوفك في ممر الصيدلية، عليك أن تكون حذراً بما يكفي للتعرف على المكملات الغذائية وتحديد الرديء منها. ولحسن الحظ، يمكن أن تعينك بعض الاستراتيجيات والأدوات المتاحة عبر الإنترنت على إنجاز ذلك.

كن حذراً بشأن الجودة

لدى قطاع صناعة المكملات الغذائية سمعة سيئة، بسبب طرحه منتجات لا تحتوي في واقع الأمر على ما تدعيه الجهة المنتجة. وبحسب الدكتور بيتر كوهين، الأستاذ المساعد بكلية الطب بجامعة هارفارد والمتخصص بمجال دراسة المكملات الغذائية، فإن ذلك يعود لأن «إدارة الغذاء والدواء الأميركية تترك الأمر للشركات فيما يخص ضمان نقاء وسلامة منتجاتها، لكن من دون حوافز تذكر. ونادراً ما تعاقب جهات التصنيع على عدم وضع الكمية المناسبة من المكونات في منتج ما».

على سبيل المثال، خلص بحث أجراه حديثاً الدكتور كوهين وزملاؤه، إلى أن 25 علامة تجارية لإنتاج العلكة التي تحتوي على الميلاتونين (مادة تستخدم لتعزيز النوم) تحتوي على مستويات عالية بدرجة خطيرة - تصل إلى 347 في المائة من الميلاتونين أكثر مما ورد ذكره على العبوة. وبعض العلامات التجارية التي اختبروها تحتوي أيضاً على «الكانابيديول»، المشتق من الماريغوانا، وبمستويات تجاوزت المدون على العبوة.

* ما يمكنك القيام به: ابحث عن مكملات غذائية تحمل أختام اعتماد من أطراف ثالثة مستقلة موثوق بها. في هذا الصدد، نبه الدكتور كوهين إلى أن «غالبية أختام الاعتماد لا طائل من ورائها، لكن وزارة الدفاع الأميركية حددت العديد من المؤسسات المعتمدة التي تبلي بلاءً حسناً لضمان تصنيف المكملات بدقة».

ومن بين المؤسسات المعتمدة من وزارة الدفاع الأميركية: «فارماكوبيا» Pharmacopeia (www.quality-supplements.org) وبرنامج «الاعتماد الرياضي» التابع لمؤسسة العلوم الوطنية NSF International's Certified for Sport program ، (www.health.harvard.edu/nsf/cps). وكلاهما يتولى اختبار أنواع عديدة من المكملات الغذائية.

احذر المكونات الخفية

من جهتها، أقرت «إدارة الغذاء والدواء» بوجود زيادة في عدد المكملات الغذائية التي تحتوي على عناصر خفية من عقاقير لا يجوز شراؤها سوى بوصفة طبيب، ومواد خاضعة للرقابة، وكذلك مكونات لم تختبر أو لم تخضع للدراسة. وإذا كنت تتناول هذه المنتجات، فهناك خطر من أنها قد تسبب آثاراً جانبية خطيرة، أو تتفاعل مع أدوية أخرى تتناولها.

اللافت أن المكملات الغذائية الملوثة متاحة على نطاق واسع وتباع عبر الإنترنت من البائعين مباشرة عبر موقعي «إيباي» و«أمازون»، بل وكذلك من خلال متاجر بيع التجزئة الكبيرة.

* ما يمكنك القيام به: ابحث عن المكونات التي لا تعرفها عبر موقع «إدارة الغذاء والدواء»، الذي يمكن أن يساعدك في تحديد المنتجات أو المكونات التي ربما تكون خطيرة.

من ضمن المراجع المفيدة بهذا الشأن «دليل مكونات المكملات الغذائية» (www.health.harvard.edu/dsid) الذي كُشف النقاب عنه في مارس (آذار) 2023، ويساعد في البحث السريع عن العشرات من المكونات المختلفة، والحصول على معلومات أساسية، بالإضافة إلى روابط للبحث وتحذيرات متعلقة بالمكملات الغذائية.

ويتمثل مرجع آخر في «قاعدة بيانات الاحتيال الصحي» (www.health.harvard.edu/hfpd) التي تعرض بعض (وليس كل) المنتجات التي تنتهك اشتراطات «إدارة الغذاء والدواء»

استخدم قائمة مرجعية

تملك وزارة الدفاع الأميركية مصدراً مرجعياً يمكن لأي شخص استخدامه للتأكد مما إذا كان مكمل غذائي ما يعد آمناً، ويحمل اسم «بطاقة أداء سلامة مكمل غذائي» (www.health.harvard.edu/opss/dietary). توفر بطاقة الأداء قائمة مرجعية من سبعة أسئلة يمكنك الإجابة عنها بسرعة لتحديد ما إذا كان المكمل الغذائي آمناً. على سبيل المثال:

* هل هناك ختم شهادة طرف ثالث معتمد على ملصق المنتج؟ (تعرض بطاقة الأداء صوراً للأختام للبحث فيها).

* هل الملصق خالٍ من الادعاءات أو البيانات التي تبدو مريبة لك؟

* هل هناك أقل من 6 مكونات على الملصق؟

إذا لم تحصل على الأقل على 4 إجابات بـ«نعم» عن الأسئلة الموجودة في بطاقة النتائج، يعني ذلك أن المكمل الغذائي خطير للغاية.

بحث استقصائي

قم ببعض العمل الاستقصائي إذا اقترح طبيبك أن تتناول مكملاً غذائياً، خاصة العلاج النباتي (المصنوع من النباتات أو المستخلصات النباتية).

«كن متشككاً»، بحسب الدكتور كوهين، حيث يقول: «اسأل عما إذا كانت هناك دراسة حول هذا الموضوع. ولكن يجب أن تكون الدراسة واسعة وأجريت على عينات عشوائية كبيرة لتكون ذات مصداقية».

يمكنك أيضاً البحث عن الدراسات الطبية بنفسك وذلك بالذهاب إلى محرك بحث موثوق يسمى «PubMed» ستجده في الرابط (www.pubmed.ncbi.nlm.nih.gov) ويتبع «المعاهد الوطنية للصحة».

توفر «المعاهد الوطنية للصحة» أيضاً معلومات حول مجموعة متنوعة من المكملات الغذائية يمكنك التحقق منها (www.health.harvard.edu/dsfs)، ومعرفة ما إذا كان هناك سبب وجيه لتناول المكمل الغذائي الذي تفكر فيه. إذا لم يكن الأمر كذلك، من الأفضل صرف النظر عنه.

* رئيس تحرير «رسالة هارفارد الصحية»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended