السمنة «بوابة الأمراض المزمنة»

حملة توعوية حول «مخاطر ارتفاع ضغط الدم والسمنة»

السمنة «بوابة الأمراض المزمنة»
TT

السمنة «بوابة الأمراض المزمنة»

السمنة «بوابة الأمراض المزمنة»

وفقاً للتقارير الحديثة للأمم المتحدة، هناك أكثر من مليار شخص في جميع أنحاء العالم يعانون السمنة (obesity)، بما في ذلك 650 مليون بالغ و340 مليون مراهق و39 مليون طفل يعانون زيادة الوزن والسمنة. مع استمرار تزايد الأرقام، تقدر منظمة الصحة العالمية أنه بحلول عام 2025، سيصبح ما يقرب من 167 مليون شخص أقل صحة بسبب زيادة الوزن أو السمنة. وقد وصلت السمنة إلى معدلات وبائية على مستوى العالم وتضاعفت ثلاث مرات تقريباً في جميع أنحاء العالم بين عامي 1975 و2016. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO) ففي عام 2016، كان أكثر من 1.9 مليار بالغ في سن 18 عاماً أو أكثر يعانون زيادة الوزن (overweight).

السمنة ومضاعفاتها

أقامت الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بالتعاون مع شركة «فايزر» السعودية مؤتمراً صحافياً ضمن الحملة التوعوية التي تنفذها حالياً حول «مخاطر ارتفاع ضغط الدم والسمنة»، وذلك مساء يوم الاثنين الماضي 15 مايو (أيار) الحالي حضرته «الشرق الأوسط». وأتناول هنا السمنة وأهم مضاعفتين لها، داء السكري وارتفاع ضغط الدم.

تحدث إلى «صحتك» الدكتور حسين سعد باهر البدوي، البورد الأميركي في طب السمنة عضو إدارة الجمعية السعودية لدراسة السمنة رئيس وحدة السكري في مجمع عيادتي الدولية بجدة وأحد المتحدثين في المؤتمر، وأوضح أن الوزن الزائد والسمنة يعرّفان على أنهما تراكم غير طبيعي أو مفرط للدهون قد يضر بالصحة كمرض يؤثر على معظم أجهزة الجسم، حيث تؤثر السمنة على القلب والكبد والكلى والمفاصل والجهاز التناسلي.

وأوضح أن منظمة الصحة العالمية (ًWHO) تعرّف السمنة بأنها تراكم الدهون غير الطبيعي أو التراكم المفرط للدهون الذي قد يضر بالصحة. ويعرف الاتحاد العالمي للسمنة (WOF) بأن السمنة عملية مرض مزمن انتكاسي، وأنها عملية مرضية مزمنة ومنتكسة ومتفاقمة ويشدد على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات فورية للوقاية من هذا الوباء العالمي ومكافحته. وتعترف الجمعية الطبية الأميركية (AMA) بأن السمنة وزيادة الوزن هما حالة طبية مزمنة (حالة مرضية فعلية) ومشكلة صحية عامة ملحّة، وتعمل من أجل التعريف بالسمنة ومضاعفاتها، وأن التدخل حتمي كخدمة طبية أساسية. وتحذر إدارة الغذاء والدواء والعقاقير (FDA) بالولايات المتحدة الأميركية من المخاطر الصحية المزمنة الانتكاسية للسمنة والتي تحددها الدهون الزائدة في الجسم.

وأضاف أن منظمة الصحة العالمية قد أكدت على أن السمنة تؤدي أيضاً إلى مجموعة من الأمراض غير المعدية، مثل مرض السكري من النوع 2، أمراض القلب والأوعية الدموية، ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، وأنواع مختلفة من السرطان، فضلاً عن مشكلات الصحة العقلية. ووفقاً لوكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة، فإن الأشخاص المصابين بالسمنة كانوا أكثر عرضة بثلاث مرات لدخول المستشفى بسبب «كوفيد - 19» (COVID-19).

وتصنف السمنة وفقاً لارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI) عن المعدل الطبيعي (أكثر من 18.5 - أقل من 25). ويقاس مؤشر كتلة الجسم بتقسيم الوزن (كلغم) على مربع الطول بالمتر (m2).

وتعدّ منظمة الصحة العالمية مؤشر كتلة الجسم أنسب مقياس، متاح حالياً، على مستوى سكان العالم لزيادة الوزن والسمنة. وتعدّ معدل BMI ما بين (25 - 30) ما قبل السمنة (Pre-obesity)، أكثر من (30) سمنة، وما بين (30 - 35) سمنة من الدرجة الأولى، وما بين (35 - 40) سمنة من الدرجة الثانية، أكثر من (40) سمنة من الدرجة الثالثة.

معدلات السمنة في دول مجموعة العشرين

تعدّ المملكة العربية السعودية الأعلى في معدل انتشار السمنة (37.7 في المائة) بين دول مجموعة العشرين (G20)، تليها الولايات المتحدة (37.3)، تركيا (32.9)، كندا وأستراليا والمكسيك والأرجنتين وبريطانيا (30.5، 30، 29.5، 29.2، 28.8)، بينما صُنّفت إيطاليا الأقل في معدل انتشار السمنة (20.7)، تليها فرنسا والبرازيل وألمانيا وروسيا (22.4، 22.8، 23.2، 23.5).

مضاعفات السمنة

يقول الدكتور حسين بدوي إن للسمنة مضاعفات متعددة، أهمها:

• أمراض القلب والأوعية الدموية: سكتة دماغية - شحميات الدم - ارتفاع ضغط الدم - مرض القلب التاجي - الانسداد الرئوي - تجلط الدم - ارتجاع المريء - سلس البول.

• داء السكري من النوع 2: مقدمات السكري.

• خشونة مفصل الركبة: النقرس.

• السرطانات – اكتئاب – قلق - النوم وتوقف التنفس المرحلي – الربو - آلام الظهر المزمنة - قصور الغدد التناسلية.

• متلازمة تكيس المبايض - مضاعفات الحمل - العقم / ضعف الخصوبة.

• لدى المعانين من السمنة نسبة أكبر من الأصحاء، وهي: 3 في المائة السكتة الدماغية - 3.5 في المائة فشل القلب الاحتقاني - 8 في المائة أمراض القلب الإقفارية - 9 في المائة متلازمة تكيس المبايض - 19 في المائة كآبة - 21 في المائة مرض السكري من النوع 2 واحتشاء عضلة القلب - 35 في المائة أعراض ارتجاع المريء - 40 في المائة توقف التنفس أثناء النوم - 51 في المائة ارتفاع ضغط الدم - 52 في المائة التهاب مفاصل الركبة.

وأهم التوصيات لإدارة زيادة الوزن والسمنة لدى البالغين في المملكة العربية السعودية، وفق المجلة الدولية للطب السريري 2022:

• التوصية 13: بالنسبة للبالغين الذين يعانون السمنة المفرطة مع مؤشر كتلة الجسم يساوي أو يزيد على 30 كلغم / م 2 أو أكثر والذين يعانون أمراضاً مصاحبة أو من دونها، يمكن استخدام liraglutide 3mg أو semaglutide 2.4mg، بالإضافة إلى تدخلات نمط الحياة بعد النظر في الحالة الفردية.

• التوصية 14: يجب اتخاذ احتياطات معينة عند وصف أدوية GLP-RA (Liraglutide 3mg أو semaglutide 2.4mg): هناك حاجة إلى معايرة الجرعة ويجب أن تكون سلسة. الاستشارة للتأثيرات المعدية المعوية، توقف إذا اشتبه في التهاب البنكرياس. بالنسبة لـ ليراجلوتيد، توخي الحذر عند المرضى الذين يعانون أمراض الكلى عند بدء أو زيادة الجرعة بسبب المخاطر المحتملة لإصابة الكلى الحادة.

وحول السمنة والسكري. أشار الدكتور حسين بدوي إلى أنه قد وُجد من دراسات عدة أن عقار مرض السمنة يؤخر مرض السكري من النوع الثاني كالتالي:

- عاد 60 في المائة من المرضى الذين يعانون مقدمات السكري عند الفحص إلى الحالة الطبيعية لنسبة السكر في الدم بعد سنة واحدة من العلاج بـ ليراجلوتيد 3.0 مجم، مقابل 33 في المائة عولجوا بدواء وهمي.

- كان التحسن 2.7 مرة أطول مع liraglutide 3.0mg مقارنة بالدواء الوهمي، وتم تقليل المخاطر المقابلة لتطوير T2D في غضون 3 سنوات بنسبة 79 في المائة مع liraglutide 3.0mg مقابل الدواء الوهمي.

السمنة وضغط الدم

تحدث إلى «صحتك» الدكتور أشرف أمير، استشاري طب الأسرة بالمركز الطبي الدولي بجدة نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع وأحد المتحدثين في المؤتمر، وأشار إلى أن ضغط الدم هو قوة دفع الدم من خلال الأوعية الدموية وينتج جراء انقباض عضلة القلب وانبساطها نوعان من الضغط، هما الضغط الانقباضي وهو القوة التي يضخ القلب بها الدم إلى جميع أنحاء الجسم، والضغط الانبساطي وهو ضغط الدم الذي يحدث بين نبضات القلب.

ارتفاع ضغط الدم هو الحالة التي يرتفع فيها معدل قياس ضغط الدم لأكثر من 140 /90 م زئبقي؛ ما يجعل القلب يعمل بجهد أكبر والأوعية الدموية بضغط أكثر. يتطور مرض ارتفاع ضغط الدم على مدى سنوات، ويعدّ ارتفاع ضغط الدم عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب والسكتة الدماغية ومشكلات خطيرة أخرى. بالإمكان اكتشاف ارتفاع ضغط الدم في وقت مبكر للسيطرة عليه.

ويكون ضغط الدم المثالي أقل من (120/ 80) ملم زئبق، الضغط الطبيعي (120-129/80-84) ملم زئبق، مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم (130 - 139/ 85 - 89) ملم زئبق، ضغط دم مرتفع المرحلة الأولى (140-159/ 90-99) ملم زئبق، ضغط دم مرتفع المرحلة الثانية (160 - 179/ 100 - 109) ملم زئبق، ضغط دم مرتفع المرحلة الثالثة (أعلى من 180/ أعلى من 110) ملم زئبق.

تكون معدلات التشخيص منخفضة (45 في المائة)، وتقريباً ثلث (28 في المائة) من المشخصين بارتفاع ضغط الدم لا يتلقون علاجاً، وتقريباً 37 في المائة لا يمكن التحكم في ضغط الدم لديهم. تبلغ معدلات ارتفاع ضغط الدم فى المملكة العربية السعودية تقريباً 15.2 في المائة وفقاً لآخر مسح صحي أجرته وزارة الصحة السعودية.

أما أسباب ارتفاع ضغط الدم فتشمل:

• السبب غير معروف (ابتدائي): وهو الأكثر شيوعاً؛ حيث يتطور تدريجيّاً على مدى سنوات عدّة.

• السبب معروف (ثانوي):

• بعض مشكلات الكلى أو الهرمونات - مشكلات في الغدة الدرقية - توقف التنفس أثناء النوم - وجود عيب خلقي في الأوعية الدموية منذ الولادة.

• بعض أنواع الأدوية (كورتيزون - حبوب منع الحمل – مضادات الاحتقان والمسكنات).

• تعاطي المخدرات.

واهم عوامل الخطورة: الوراثة - التقدم في العمر - الجنس. – السمنة – التدخين - شرب الخمور - الضغوط النفسية - نمط غذائي غير صحي وذلك بالإكثار من الملح - الأمراض المزمنة، مثل داء السكري وغيره - نمط الحياة الخامل وعدم ممارسة النشاط البدني.

وتشمل مضاعفات ارتفاع ضغط الدم: تصلب الأوعية الدموية - السكتة الدماغية - فشل القلب - الذبحة الصدرية - الفشل الكلوي - فقدان البصر (العمى) - العجز الجنسي - مرض الشرايين الطرفية - مشكلات في الذاكرة والتركيز.

أما أعراض ارتفاع ضغط الدم فهي: أن معظم المصابين بارتفاع ضغط الدم لا يكون لديهم أي علامات أو أعراض، يُكتشف المرض بالصدفة؛ ولذا أطلق عليه (القاتل الصامت). لكن البعض من المرضى قد يعانون صداعاً، ضيقاً في التنفس، نزيفاً من الأنف. لكن هذه العلامات والأعراض ليست محددة، وعادة لا تحدث حتى يصل ضغط الدم المرتفع إلى مرحلة خطيرة أو مهددة للحياة.

ويتم تشخيص ارتفاع ضغط الدم؟ بما يلي:التاريخ العائلي - التاريخ الطبي - متابعة قراءات ضغط الدم - التحاليل المخبرية - بعض الاختبارات لاستبعاد أي سبب أو عامل خطورة لارتفاع ضغط الدم.

وتعتمد طرق علاج ارتفاع ضغط الدم على التشخيص؛ إذ سيتم وضع خطة للعلاج التي تشمل: تغييراً في نمط الحياة، مثل: ممارسة النشاط البدني - اتباع نظام غذائي صحي - تخفيف الوزن - الإقلاع عن التدخين -علاج التوتر والقلق - أدوية للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

أما عن طرق الوقاية من ارتفاع ضغط الدم فيؤكد الدكتور أشرف أمير أن اتباع نمط الحياة الصحي هو من أهم سبل الوقاية والتحكم في مستوى ضغط الدم، ويشمل ذلك:

• ممارسة النشاط البدني.

• المحافظة على وزن صحي.

• اتباع نظام غذائي صحي.

• السيطرة على القلق والتوتر.

• الامتناع عن التدخين وشرب الخمور.

• التقليل من تناول الكافيين.

هل يمكن الشفاء من ارتفاع ضغط الدم بشكل نهائي؟ نعم، يمكن الشفاء نهائيّاً من ارتفاع ضغط الدم إذا كان له سبب معروف وتم علاجه؛ ويمكن خفض جرعة الدواء بعد الحصول على النتيجة المطلوبة (حسب تعليمات الطبيب المعالج).

هل هناك تعليمات معيّنة قبل قياس ضغط الدم؟

• التحقق من دقة الجهاز.

• عدم قياس ضغط الدم مباشرة بعد الاستيقاظ من النوم.

• تجنب تناول الطعام أو التدخين قبل القياس بمدة 30 دقيقة.

• الجلوس بهدوء مع إرخاء الساقين والكاحلين، وجعل الظهر مستنداً على الكرسي، مع عدم التحدث أثناء القياس.

• التأكد من وضع الذراع في الوضع الصحيح.

• يجب وضع السوار على الجلد مباشرة وليس على الملابس.

• القيام بأخذ القراءة أكثر من مرة وتسجيها في دفتر الملاحظات

هل يمكن التوقف عن تناول الدواء عند التحكم بقراءات ضغط الدم في المستوى الطبيعي.؟ لا يمكن إيقاف الدواء عند انخفاض الضغط إلا تحت ظروف معينة، مثل:

• انخفاض في ضغط الدم مع حدوث أعراض.

• بعد تخفيف السمنة إلى معدلات الوزن المثالي.

وأخيراً، أكد الدكتور أشرف أمير على ضرورة الاهتمام بالصحة الوقائية التي تتماشى مع «رؤية المملكة 2030» وعدم الانتظار حتى ظهور الأعراض المرضية التي يصعب عندها العلاج والشفاء.

* استشاري طب المجتمع

 



دراسة: ارتباط قوي بين أمراض الأذن الشائعة وخطر الخرف

وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة (بكسلز)
وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة (بكسلز)
TT

دراسة: ارتباط قوي بين أمراض الأذن الشائعة وخطر الخرف

وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة (بكسلز)
وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة (بكسلز)

قد ترتبط بعض أمراض الأذن الشائعة والقابلة للعلاج بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، وفق دراسة جديدة نشرها موقع «فوكس نيوز».

وبحثت دراسة من جامعة كولومبيا العلاقة بين مشكلات الأذن الوسطى التي قد تسبب فقدان السمع التوصيلي وهذا الاضطراب الدماغي.

واعتمدت الدراسة، المنشورة في مجلة «طب الأذن والأنف والحنجرة–جراحة الرأس والعنق»، على تحليل بيانات واسعة من المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، شملت أكثر من 300 ألف بالغ.

وركّزت على ثلاث حالات رئيسة: الورم الكوليسترولي (نمو جلدي غير طبيعي في الأذن الوسطى)، وثقب طبلة الأذن، وتصلّب الأذن (تغيرات غير طبيعية في عظام الأذن الوسطى).

وبعد مقارنة معدلات تشخيص الخرف لدى المصابين بهذه الحالات، وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة، فيما ارتبط ثقب طبلة الأذن بأكثر من ضعف الخطر.

في المقابل، لم تُظهر حالة تصلّب الأذن ارتباطاً ملحوظاً بالخرف.

وأشارت الدراسة إلى أن خطر الخرف المرتبط بالورم الكوليسترولي وثقب طبلة الأذن ينخفض بشكل طفيف عند الخضوع للعلاج الجراحي.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تعزّز الأدلة القائمة على أن «الحرمان الحسي يؤثر في القدرات المعرفية»، كما توحي بأن بعض هذه الأسباب قابل للعلاج، ما قد يسهم في تقليل خطر الخرف.

ومع ذلك، فإن الدراسة رصدية بطبيعتها، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً بين أمراض الأذن والخرف، من دون أن تثبت علاقة سببية مباشرة بينهما.

من جهته، أوضح كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز» الدكتور مارك سيغل أن الخرف ليس سبباً لفقدان السمع، لكن يبدو أن هناك «ارتباطاً قوياً في الاتجاه المعاكس».

وأشار سيغل إلى أن هذه النتائج تتماشى مع أدلة سابقة تُظهر أنه كلما كان الشخص أكثر «انخراطاً في العالم» اجتماعياً، تراجع احتمال إصابته بالخرف.

وقال الطبيب الذي لم يشارك في الدراسة: «يبدو الأمر وكأن الدماغ عضلة اجتماعية تحتاج إلى التمرين». وأضاف: «من دون القدرة على السمع يصبح الشخص أكثر انعزالاً عن العالم، ما يزيد احتمال الإصابة بالخرف نتيجة لذلك».


تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
TT

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة وتتصاعد فيه الضغوط النفسية والعصبية، يبحث كثيرون عن حلول بسيطة وفعالة للحفاظ على توازنهم الداخلي وصحة جهازهم العصبي.

ويبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

فالتناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب، حيث ينظم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل عبر الأعصاب ويمنع التحفيز المفرط للخلايا. كما يسهم بفاعلية في خفض مستويات القلق، وتحسين جودة النوم، ومنع نوبات الصداع النصفي من خلال دعم توازن الناقلات العصبية المهدئة.

وفيما يلي نظرة موسعة حول تأثير المغنيسيوم على الجهاز العصبي:

تنظيم الإشارات العصبية

تشير أبحاث منشورة في موقع المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويعمل المغنيسيوم كمثبط طبيعي لمستقبلات «NMDA»، وهي مستقبلات مسؤولة عن تحفيز الخلايا العصبية.

وفي حال نقص المغنيسيوم، تصبح هذه المستقبلات مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى توتر عصبي وزيادة القابلية للإجهاد.

لذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم يساعد على تهدئة النشاط العصبي ومنع فرط الاستثارة.

تقليل القلق والتوتر النفسي

وفقاً لتقارير منشورة في مواقع «هارفارد هيلث» و«فيري ويل هيلث» العلمية، هناك علاقة واضحة بين مستويات المغنيسيوم والصحة النفسية.

فالمغنيسيوم يساعد على تنظيم محور «الضغط العصبي» (HPA axis)، وهو المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

كما يسهم في تقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالقلق.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم يكونون أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج.

وبالتالي فإن تناول المغنيسيوم بانتظام قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

تحسين جودة النوم

توضح مؤسسة النوم الأميركية أن المغنيسيوم عنصر مهم لتنظيم النوم بشكل طبيعي.

ويعزز المغنيسيوم إنتاج الناقل العصبي «GABA»، الذي يساعد على تهدئة الدماغ والاستعداد للنوم.

كما يساهم في استرخاء العضلات وتقليل النشاط العصبي الزائد قبل النوم.

وقد أظهرت دراسات أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الأرق، خصوصاً لدى كبار السن.

الوقاية من الصداع النصفي

تشير مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في تقليل نوبات الصداع النصفي.

ويُعتقد أن الصداع النصفي يرتبط بخلل في الإشارات العصبية وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ.

ويساعد المغنيسيوم على استقرار هذه الإشارات ومنع التغيرات المفاجئة في نشاط الدماغ.

دعم التوازن الكيميائي للدماغ

توضح أبحاث منشورة في موقع «PubMed» أن المغنيسيوم يسهم في الحفاظ على توازن الناقلات العصبية.

ويساعد المغنيسيوم على دعم المواد المهدئة مثل «GABA»، ويوازن تأثير المواد المحفزة مثل «الغلوتامات». وهذا التوازن ضروري للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية ومنع التقلبات العصبية.


فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام أعلى نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات والسلطات.

ما جوز البيكان؟

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي» (الهيكوري)، التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة. وهو غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن.

ويتميز البيكان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة؛ إذ يحتوي نحو 11.5 غرام، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البيكان)، كما يحتوي كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البيكان).

على الرغم من أن البيكان ليس علاجاً مباشراً لالتهابات المسالك البولية النشطة، فإنه يحتوي كثيراً من العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وصحة المسالك البولية عموماً؛ مما قد يساعد الجسم على مقاومة العدوى أو التعافي منها.

لتحقيق أقصى فائدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية، ينصح الخبراء غالباً بتناول الجوز الأميركي مع التوت البري - الذي يحتوي مركبات تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المثانة - مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجهاز البولي، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

وتشمل الفوائد الرئيسية للجوز الأميركي المتعلقة بصحة المسالك البولية ما يلي:

دعم جهاز المناعة:

يُعد البيكان مصدراً غنياً بالزنك والمنغنيز، وهما عنصران أساسيان لتكوين خلايا مناعية قوية. تساعد هذه المعادن الجسم على مكافحة مختلف مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب التهابات المسالك البولية.

خصائص مضادة للالتهابات:

يعمل المغنيسيوم وفيتامين «هـ» الموجودان في الجوز الأميركي بوصفها مضاداتٍ طبيعيةً للالتهابات. يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب في الجسم على تخفيف الانزعاج والتهيج المصاحبَين لالتهاب المسالك البولية.

غني بالألياف لصحة الأمعاء:

يحتوي البيكان نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ مما يعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن للأمعاء المتوازنة أن تمنع فرط نمو البكتيريا الضارة (مثل الإشريكية القولونية) التي غالباً ما تنتقل من الجهاز الهضمي إلى المسالك البولية، مسببةً العدوى.

الحماية من الإجهاد التأكسدي:

من بين جميع أنواع المكسرات، يحتل البيكان (الجوز الأميركي) مرتبة عالية جداً من حيث القدرة المضادة للأكسدة (مؤشر «أو آر إيه سي - ORAC»). تساعد مضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، على حماية أنسجة المسالك البولية من الإجهاد التأكسدي والتلف الناتج عن الجذور الحرة.

صحة البروستاتا (للرجال):

يحتوي الجوز الأميركي بيتا سيتوستيرول، وهو ستيرول نباتي ثبت أنه يحسن تدفق البول ويخفف الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية عن طريق منع المثانة من الإفراغ الكامل.

فوائد أخرى للبيكان

معظم الدهون الموجودة في البيكان (الجوز الأميركي) دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون صحية. تناولُ الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (مثل رقائق البطاطس) يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، المعروف باسم «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)». يُقلل الحفاظ على مستوى منخفض من «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

قد يُحسّن الجوز الأميركي أيضاً مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية؛ فقد وجدت «دراسة عشوائية مضبوطة» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز الأميركي تُخفّض مستويات «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» و«كوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة» في حالة الصيام، مقارنةً بالمستويات لدى من لم يتناولوا الجوز الأميركي. كما يُقلّل تناول الجوز الأميركي من مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول الطعام. خلال التجربة التي استمرت 4 أسابيع، تناول المشاركون 68 غراماً من الجوز الأميركي يومياً.

الآثار الجانبية للبيكان

تُعدّ المكسرات، بما فيها البيكان، من مسببات الحساسية الغذائية المعروفة. وقد يُسبب البيكان رد فعل تحسسياً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه المكسرات. لذا؛ إذا كنت تعاني حساسية تجاه المكسرات، فعليك تجنّب تناول البيكان.

نظراً إلى غنى البيكان بالألياف، فإن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، والتقلصات، والغازات، أو الإمساك. ولتجنّب هذه المشكلات الهضمية، أضف الألياف، بما فيها البيكان، تدريجياً إلى نظامك الغذائي اليومي. وبمجرد أن يعتاد جسمك هضم مزيد من الألياف، فإنه يُمكن أن يُساعد تناول البيكان والأطعمة الغنية بالألياف في الوقاية من الإمساك.