موسكو وبكين لتحديث مشروع قرار أممي جديد بشأن «حرب إيران»

الكرملين جدد استعداد روسيا لتسلم المخزون النووي الإيراني

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أرشيفية - إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

موسكو وبكين لتحديث مشروع قرار أممي جديد بشأن «حرب إيران»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أرشيفية - إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أرشيفية - إ.ب.أ)

أكدت موسكو استعدادها للعب دور أساسي في تخفيف التوتر المرتبط بـ«حرب إيران»، بالتوازي مع تعزيز التنسيق الروسي الصيني على الصعيد الأممي. ومع الإعلان عن زيارة يقوم بها الوزير سيرغي لافروف إلى بكين الثلاثاء، أفادت «الخارجية» الروسية بأن البلدين يستعدان لطرح مشروع قرار جديد في مجلس الأمن «على ضوء التطورات الجارية على الأرض». ومع تجديد الكرملين عرضه لبذل جهود وساطة لتخفيف التوتر، اتخذت المبادرة الروسية، الاثنين، بُعداً أكثر تفصيلاً، بعدما عرض الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف، العودة إلى فكرة نقل المخزون الإيراني المخصب إلى الأراضي الروسية لتسهيل التوصل إلى اتفاق جديد بين واشنطن وطهران.

وكانت هذه الفكرة قد طُرحت مرات عدة في السابق، بما في ذلك خلال جولات التفاوض في سلطنة عُمان التي سبقت اندلاع الحرب، لكن الجانب الأميركي لم يولها اهتماماً كبيراً في حينها. وعادت موسكو لطرحها بهدف «تسهيل التوصل إلى أي اتفاق»، وفقاً لبيسكوف الذي أكد أن بلاده «ما زالت مستعدة لتقديم أي خدمات من شأنها المساهمة في تهدئة الوضع حول إيران».

 

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى اجتماعه مع نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو في الكرملين الاثنين (أ.ف.ب)

وقال الناطق الرئاسي إن مبادرة روسيا لنقل اليورانيوم المخصب من إيران «لا تزال قائمة، لكنها لم تُنفذ بعد». وأكد أن الرئيس فلاديمير بوتين ناقش هذه الفكرة سابقاً خلال اتصالاته مع ممثلين عن الولايات المتحدة ودول أخرى في المنطقة. والأسبوع الماضي، أكد أليكسي ليخاتشيف، رئيس مؤسسة «روساتوم» الحكومية (المسؤولة عن الصناعات النووية)، استعداد الشركة للمشاركة في إزالة المواد عالية التخصيب. وأوضح أنه سيكون من السهل على المؤسسة جمع المواد الخام، وخفض مستوى تخصيبها، و«دفع مستحقات أصدقائنا الإيرانيين باليورانيوم الطبيعي، أو نقداً، أو غير ذلك من الإمدادات التي تهمهم». كما لمّح رئيس «روساتوم» إلى إمكانية إشراك طرف ثالث في هذه العملية. وأعرب ليخاتشيف عن ثقته بأن التعاون في حلّ أزمة اليورانيوم عالي التخصيب، ثنائياً وثلاثياً، «سيمثل جزءاً مهماً من هذه الاتفاقية الكبرى المحتملة».

 

 

«تأثير سلبي»

وفي تعليق على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإغلاق مضيق هرمز، قال بيسكوف إن القرار يفاقم التأثيرات السلبية على الأسواق الدولية. وأوضح الناطق، رداً على سؤال حول هذا الموضوع: «على الأرجح، ستستمر هذه الإجراءات في التأثير سلباً على الأسواق الدولية؛ وهذا أمر يمكن افتراضه بدرجة عالية من اليقين». وأضاف المتحدث باسم الرئاسة: «مع ذلك، لا تزال العديد من التفاصيل غير واضحة، لذا أفضّل الامتناع عن أي تعليقات جوهرية في الوقت الراهن».

في غضون ذلك، بدا أن موسكو وبكين تستعدان لتحرك دبلوماسي مشترك في مجلس الأمن، على ضوء تطورات الوضع حول المفاوضات الأميركية الإيرانية المتعثرة. ومع الإعلان عن زيارة يقوم بها لافروف إلى بكين، الثلاثاء، لتنسيق المواقف، أعلن مدير إدارة المنظمات الدولية في «الخارجية» الروسية كيريل لوغفينوف أن الطرفين أعلنا عند التصويت على مشروع قرار بحريني في مجلس الأمن الثلاثاء الماضي، عزمهما طرح مشروع قرار بديل يدعم «خفض التصعيد والحلول التفاوضية». وزاد أن موعد طرح المشروع للتصويت في مجلس الأمن الدولي «سوف يتحدد بناءً على تطورات الوضع على الأرض».

وأعرب الدبلوماسي الروسي عن أمله في أن يدعم بقية أعضاء مجلس الأمن الدولي المبادرة الصينية - الروسية. وأضاف: «فيما يتعلق بالتوجه المحتمل لإرسال قوات حفظ سلام لضمان أمن محطة بوشهر للطاقة النووية، فإن ذلك سيعتمد على استعداد طهران لقبول مثل هذه البعثة».

ولفت إلى أن «موافقة الدولة المضيفة هي الشرط الأساسي والأهم لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة».

وكانت روسيا والصين قد اقترحتا سابقاً على مجلس الأمن الدولي النظر في مشروع قرار بديل يتناول الوضع الراهن في الشرق الأوسط، بما في ذلك ما يتعلق بالأمن البحري. واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو)، الثلاثاء الفائت، ضد مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي بشأن مضيق هرمز.

وأشار المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إلى أن روسيا لا يمكنها دعم نص «من شأنه أن يُرسي سابقة خطيرة للقانون الدولي».

واعترضت موسكو وبكين على بنود تمنح ضوءاً أخضر لتدخل خارجي لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، كما أوضحت «الخارجية» الروسية.

على صعيد متصل، حذر ألكسندر ماسلينيكوف، نائب أمين مجلس الأمن الروسي، من أن الأزمة المستمرة في الشرق الأوسط تُهدد الأمن الغذائي العالمي. وقال: «من العوامل السلبية الأخرى التي تعوق ضمان الأمن الغذائي العالمي الارتفاع الكبير في تكلفة الشحن البحري، ما يؤثر سلباً على ربحية الشركات الزراعية».

وتابع ماسلينيكوف، كما نقل عنه المكتب الإعلامي لمجلس الأمن: «لذلك، فإن استمرار الأزمة في الشرق الأوسط يُهدد الأمن الغذائي العالمي». ولم يستبعد المسؤول الروسي ما وصفها بـ«محاولات تقويض الأمن الغذائي الروسي بسبب الصراع في الشرق الأوسط».

وتابع أن موسكو في وضع قوي لزيادة الإمدادات الغذائية إلى المنطقة، وكذلك إلى آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية.

 

 

«محاولات تخريبية»

ونقل المكتب الإعلامي لمجلس الأمن عن ماسلينيكوف قوله: «في الوقت نفسه، وفي ظل تطور الصراع في الشرق الأوسط، لا يمكن استبعاد محاولات قوى خارجية تخريبية لتقويض الأمن الغذائي الروسي بشكل مصطنع». وأكد نائب أمين مجلس الأمن أن «الوضع لا يخلق مخاطر فحسب، بل يتيح أيضاً فرصاً للمنتجين المحليين. ودعا إلى تعزيز التعاون مع الدول الصديقة والعمل على إنشاء مخزونات غذائية مشتركة». وأضاف أن استمرار الصراع «يهدد العالم بأسره».

وذكر أن نقصاً في الغذاء قد ينشأ في الشرق الأوسط إذا أُغلق مضيق هرمز لأكثر من ثلاثة أشهر.

 

 



إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.