ترمب يشدد على إنذاره لطهران… وإسرائيل تكثّف ضرب المنشآت الإيرانية

إيران توعدت برد «أوسع»... ودمار بمركز «الذكاء الاصطناعي» في جامعة شريف... و«الحرس الثوري» أكد مقتل قائد استخباراته

دخان يتصاعد من مطار مهرآباد غرب طهران (شبكات التواصل)
دخان يتصاعد من مطار مهرآباد غرب طهران (شبكات التواصل)
TT

ترمب يشدد على إنذاره لطهران… وإسرائيل تكثّف ضرب المنشآت الإيرانية

دخان يتصاعد من مطار مهرآباد غرب طهران (شبكات التواصل)
دخان يتصاعد من مطار مهرآباد غرب طهران (شبكات التواصل)

في وقت دفعت فيه إسرائيل هجماتها إلى قلب طهران ومطاراتها ومنشآت الطاقة، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، على أن المهلة التي منحها لإيران لإبرام اتفاق تنتهي غداً الثلاثاء، واصفاً إياها بأنها «مهلة نهائية»، ومكرراً التهديد بتوسيع الهجمات إلى البنية التحتية الإيرانية إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز ولم يُنجز اتفاق في الوقت المحدد.

وقال ترمب في مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران، إن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل «أولوية كبيرة جداً»، مؤكداً أن حرية مرور النفط عبره يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق مع إيران قبل المهلة التي حددها مساء الثلاثاء.

وأضاف ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض أن إيران «تتفاوض بحسن نية» في ما وصفه بأنه «فترة حاسمة»، مشيراً إلى أن الساعات المقبلة ستحدد ما إذا كانت الحرب تتجه إلى مزيد من التصعيد أو إلى نهاية سريعة. وقال إن دولاً عدة تساعد في جهود إنهاء الحرب لأنها تتأثر بها أيضاً.

كما رفض فرض إيران رسوماً على عبور السفن في المضيق، وطرح في المقابل فكرة أن تفرض الولايات المتحدة رسوماً على المرور. وفي ما يتعلق بالنفط، قال ترمب إنه يرى أن «الغنائم للمنتصر»، وإنه يريد أخذ النفط الإيراني بعد انتهاء النزاع، مضيفاً أن الولايات المتحدة «هي المنتصرة» وأن إيران «هزمت عسكرياً»، معتبراً أن طهران «تتفاوض بحسن نية» لكن مقترحها «ليس جيداً بما يكفي».

وأضاف ترمب أن الولايات المتحدة «يمكنها أن تقصفهم بقوة هائلة»، لكنه أشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز يمكن أن يتم بوسائل بسيطة، مثل زرع ألغام في المياه. كما كرر أنه غير قلق من الجدل بشأن اعتبار ضرب البنية التحتية الإيرانية جريمة حرب، قائلاً إنه يأمل ألا يضطر إلى تنفيذ ذلك.

ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)

وفي السياق نفسه، قال ترمب إنه «غير قلق» حيال ما إذا كانت الضربات الأميركية على محطات الطاقة وغيرها من البنى التحتية الحيوية في إيران قد ترقى إلى جريمة حرب.وأضاف للصحافيين في البيت الأبيض: «أنا لست قلقاً بشأن ذلك»، قبل أن يتابع: «أتعرفون ما جريمة الحرب؟ جريمة الحرب هي السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».

وقبل ذلك، قال ترمب خلال فعالية سنوية في البيت الأبيض بمناسبة «عيد القيامة»، إن المقترح الإيراني يمثّل «خطوة مهمة»، لكنه «ليس جيداً بما يكفي»، محذراً من أن قوات بلاده ستشن هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية الإيرانية إذا لم يُنفذ مطلبه بفتح مضيق هرمز قبل انقضاء المهلة بنهاية الثلاثاء، في وقت ترفض فيه طهران هذا الشرط.

وأضاف أن الحرب «يمكن أن تنتهي بسرعة كبيرة» إذا فعلت إيران «ما يتعيّن عليها فعله»، مشيراً إلى أنه يعتقد أن الإيرانيين «يتفاوضون بحسن نية».وقال أيضاً إن الفريق الإيراني الذي يُجري التفاوض معه حالياً «ليس متطرفاً» مثل مسؤولين آخرين قُتلوا في غارات سابقة، مضيفاً: «نعتقد أنهم في الواقع أكثر ذكاء».

وشدد ترمب على أن القضية «تتعلق بأمر واحد فقط»، وهو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مضيفاً أن الحكومة الإيرانية «ستدفع ثمناً باهظاً»، لأنه «مستاء للغاية» منها. وأضاف أن إيران لا تزال تمتلك «بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة المتبقية»، قائلاً إن الولايات المتحدة «يمكنها أن تغادر الآن»، لكنه شدد على أنه يريد «إنجاز المهمة».

مطارات طهران

تركزت الضربات الإسرائيلية داخل إيران، خلال نهار الاثنين، على طهران ومطاراتها ومنشآتها الجوية والعلمية، قبل أن تمتد إلى مواقع عسكرية وصناعية وبتروكيماوية في الوسط والجنوب، في تصعيد جديد للحرب المستمرة منذ أكثر من خمسة أسابيع، تزامن مع ردود إيرانية صاروخية وبطائرات مسيّرة، وتحذيرات رسمية من أن استهداف البنية التحتية المدنية سيقابله رد «أكثر تدميراً وأوسع نطاقاً».

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاحه الجوي واصل تنفيذ ضربات داخل إيران، معلناً أولاً استكمال موجة غارات على أهداف في طهران، قبل أن يقول، لاحقاً، إنه أنهى موجة واسعة أخرى من الضربات في العاصمة وفي أنحاء إيران. وفي موازاة ذلك، أعلنت وسائل إعلام إيرانية نبأ مقتل مجيد خادمي، رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، بعدما أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عن قتله.

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفّذ خلال الليل هجوماً واسعاً استهدف سلاح الجو الإيراني ونظيره التابع لـ«الحرس الثوري» في مطارات طهران، مشيراً إلى أن عشرات المقاتلات ضربت عشرات الطائرات والمروحيات، إلى جانب بنى عسكرية أخرى في مطارات مهرآباد غرب طهران وبهرام وآزمایش شرق العاصمة.

وأضاف أن مطار مهرآباد، الذي قال إنه استُهدف مرات عدة خلال العملية الجارية، كانت تستخدمه «قوة القدس» مركزاً رئيسياً لتسليح وتمويل حلفاء إيران في الشرق الأوسط، وأن طائرات محملة بأسلحة وأموال أقلعت منه مرات عدة إلى دول في المنطقة. وقال إن الضربات على هذه المطارات جاءت في إطار استهداف القدرات الجوية الإيرانية وتقليص حرية الحركة داخل البنية العسكرية الجوية.

وفي بيان لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استكمل موجة واسعة من الضربات في طهران وفي أنحاء إيران، مستهدفاً ما وصفه بالبنية الأساسية المستخدمة في إنتاج السلاح.

اغتيالات في طهران

وفي بيانَين منفصلَين، أعلن الجيش الإسرائيلي أن غارتَين في طهران أسفرتا عن مقتل مجيد خادمي، رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري»، وأصغر باقري، قائد «الوحدة 840» للعمليات الخاصة التابعة لـ«فيلق القدس».

وقال إن خادمي كان مسؤولاً عن جمع المعلومات الاستخباراتية والمساعدة في إعداد تقديرات الموقف لقيادة النظام، واتهمه بالعمل على دفع عمليات ضد إسرائيل وأهداف يهودية وأميركية، وبمراقبة المدنيين الإيرانيين في إطار قمع الاحتجاجات الداخلية. وأضاف أن خادمي كان من كبار المسؤولين الأمنيين الذين بقوا في هيكل القيادة العسكرية والأمنية.

أما باقري فقال الجيش الإسرائيلي إنه كان ضالعاً، حسب قوله، في التخطيط لهجمات ضد إسرائيل وأميركيين، وفي عمليات على الحدود السورية-الإسرائيلية عبر عناصر سورية خدمت سابقاً في جيش بشار الأسد، فضلاً عن العمل على نقل أسلحة من إيران.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مقتل باقري إلى جانب خادمي، وقال إن إسرائيل «تتحرك بقوة وبعزم راسخ»، وإنها ستلاحق كل من يريد إلحاق الأذى بها. ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» عن الجيش أن الاسم الحقيقي لباقري هو «يزدان مير» المعروف بـ«سردار باقري».

جامعة شريف

وفي طهران أيضاً، تركز جزء من الضربات على الممر الغربي للعاصمة ومحيط جامعة شريف الصناعية وميدان آزادي ومطار مهرآباد ومرافق الصناعات الجوية.

وبدأت الموجة الأولى قرابة الثانية والنصف فجراً بعد سماع تحليق مقاتلات، وطالت أولاً الشرق والشمال الشرقي من العاصمة، حيث وقعت انفجارات في محيط مواقع سكنية وعسكرية مختلطة، قبل أن تمتد إلى الوسط مع سماع دوي انفجارات في أحياء مركزية.

ثم تحولت الضربات بوضوح إلى الغرب والجنوب الغربي، وتحديداً إلى محيط مطار مهرآباد ومرافق الصناعات الجوية ومناطق قريبة من جامعة شريف وميدان آزادي، مع ظهور أعمدة دخان كثيفة واستمرار أصوات الطيران لفترة طويلة. وتجددت الضربات بعد ساعتين تقريباً من الموجة الأولى.

صورة نشرتها جامعة شريف الصناعية من ضربات طالتها قرب ميدان آزادي غرب طهران

وأظهرت صور ومقاطع متداولة لاحقاً أعمدة دخان في الغرب، في حين قال رئيس جامعة شريف إن «كياناً علمياً» في الجامعة تعرض لهجوم وأصيب جزء من مبانيه بأضرار.

كما ذكرت وكالة «فارس» أن مركز البيانات في الجامعة أُصيب أيضاً، وقالت إن الهجوم استهدف «مركز البنية التحتية لمنصة الذكاء الاصطناعي». وكان النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، قد قال إن الهجوم على جامعة شريف نُفذ باستخدام «قنبلة خارقة للتحصينات»، ووصفه بأنه «رمز لجنون ترمب وجهله».

وأفادت بلدية طهران، حسب وسائل إعلام رسمية، بأن المنشأة التي تزود الجامعة بالغاز تعرضت أيضاً لهجوم، ما أدى إلى قطع الغاز عن الحي المحيط بالحرم الجامعي، قبل إعلان إعادة الضخ لاحقاً.

ضربات الوسط

وفي الوسط الإيراني، أفادت تقارير محلية بسماع انفجارات في قم بعد منتصف الليل، مع روايات عن إصابة منزل في أحد الأحياء السكنية. كما أعلنت مصادر حكومية لاحقاً أن موقعاً للشرطة عند مفترق بروجرد-خرم آباد تعرّض لهجوم، مما أدى إلى إغلاق الطريق السريع بين المدينتين. وسُجلت كذلك انفجارات في خرم آباد قبيل الفجر.

وفي غرب البلاد وشمال غربها، وردت تقارير عن تحليق مكثف للمقاتلات فوق مسارات قادمة من كردستان وقزوين في اتجاه العاصمة. كما أفادت مصادر محلية في تبريز صباحاً بأن منطقة في غرب المدينة تعرضت لهجوم، في حين قالت مصادر حكومية إن الهدف كان منطقة عسكرية.

الجنوب والطاقة

وفي الجنوب، اتسعت رقعة الضربات بصورة أوضح. ففي الأحواز وردت تقارير عن انفجارات قرب الفرقة المدرعة 92. وفي عبادان والمحمرة على الشاطئ الشرقي من شط العرب، سُجلت انفجارات متكررة لاحقاً، مع مؤشرات ميدانية على استهداف مواقع مرتبطة بالمرافئ والبنية النفطية واللوجيستية.

ضربات تطول ورشة لصناعة السفن في ميناء المحمرة بجوار شط العرب جنوب غربي إيران (شبكات التواصل)

وفي شيراز سُجلت انفجارات خلال الليل ثم بعد الظهر، مع روايات عن استهداف مواقع قرب المطار والصناعات الإلكترونية وشركة النفط فلات القارية ومراكز أبحاث ميكانيكية ونفطية. كما تحدثت تقارير محلية عن ضربات في كازرون قرب معسكر عسكري، وفي بوشهر قرب قاعدة جوية على ما يبدو. وفي مرودشت، أشارت روايات إلى استهداف وحدة الكهرباء في البتروكيماويات أو مبنى إداري تابع لها.

مجمع عسلوية

أما في عسلوية فتجددت ضربات إسرائيلية على منشآت بتروكيماوية ومرافق خدمات الطاقة، ولا سيما مواقع مرتبطة بتغذية المجمعات الصناعية بالكهرباء والبخار والمياه الاصطناعية.

وقالت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إنه سُمع دوي عدة انفجارات في مجمع بتروكيماويات بارس الجنوبي في عسلوية، فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن شركتي «مبين إنرجي» و«دماوند إنرجي» تعرضتا للقصف.

وفي بيان لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاحه الجوي استهدف بنية تحتية في أكبر مجمع بتروكيماوي في إيران في عسلوية بجنوب البلاد، وقال إن الموقع كان مسؤولاً عن إنتاج وتصدير مواد كيميائية لصالح القوات المسلحة الإيرانية.

وأضاف أن الموقع يضم بنية إنتاج مركزية لمواد تستخدم في صناعة المتفجرات ووقود الدفع للصواريخ الباليستية وأنواع أخرى من الأسلحة، لافتاً إلى أنه يشكّل مركزاً مهماً لإنتاج مكونات أساسية في الصناعة الصاروخية الإيرانية.

وأضاف أن الأضرار التي لحقت بهذه البنية ستعرقل قدرة إيران على استخدام هذه المواد في إنتاج أنواع مختلفة من الأسلحة الموجهة ضد إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط، مؤكداً أن عملياته تتجه بصورة متزايدة إلى استهداف البنية الأساسية المستخدمة في إنتاج السلاح.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن إسرائيل هاجمت أكبر منشأة بتروكيماوية في إيران في عسلوية، وإنها مسؤولة عن نحو 50 في المائة من إنتاج البتروكيماويات في البلاد، واصفاً ما حدث بأنه «ضربة اقتصادية قاسية». وأضاف أن المنشأتَيْن اللتَيْن تعرضتا للهجوم خرجتا من الخدمة في هذه المرحلة، وأنهما توفران نحو 85 في المائة من صادرات البتروكيماويات الإيرانية.

وفي المقابل، أكدت الشركة الوطنية الإيرانية للصناعات البتروكيماوية تعرّض منشآت في منطقة بارس الاقتصادية الخاصة للطاقة للهجمات، وقالت إن فرق السلامة والإطفاء والإنقاذ والعمليات وصلت فوراً إلى الموقع، وإن الحريق تمت السيطرة عليه ويجري تقييم الأضرار، من دون تسجيل إصابات. كما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إيرنا» أن الوضع «تحت السيطرة» ويجري التحقيق في الجوانب الفنية وحجم الأضرار.

ونقلت منصة «إنرجي برس» عن مصدر مطلع قوله إن الشركتَين، اللتَين تؤمّنان الكهرباء والمياه والأكسجين لبتروكيماويات عسلوية، تعرضتا للهجوم، وإن الكهرباء ستبقى مقطوعة عن جميع بتروكيماويات عسلوية إلى حين إعادة بنائهما، فيما قالت التقارير إن بتروكيماويات بارس نفسها لم يلحق بها ضرر.

الرد الإيراني

في المقابل، قالت العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» إن قواته، في إطار الرد على مقتل مجيد خادمي، استهدفت في الموجة 98 من هجماتها «مقار القيادة، والعمليات، والدعم اللوجيستي، والبنى الصناعية-العسكرية» التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل.

وحسب هذا البيان، شملت الهجمات استهداف سفينة الحاويات الإسرائيلية «إس دي إن 7» بصاروخ كروز، واستهداف شمال وجنوب تل أبيب ومراكز استراتيجية في حيفا وشركات ومصانع كيميائية في بئر السبع ومواقع وجود قوات الجيش الإسرائيلي في بتاح تكفا بصواريخ باليستية.

كما أفاد البيان بأن حاملة المروحيات والإنزال البرمائي الأميركية «تريبولي» استُهدفت بمقذوف، مما «أجبرها على التراجع إلى أعماق جنوب المحيط الهندي»، بالإضافة إلى استهداف مواقع في دول الجوار.

وفي سرد منفصل، أعلن «الحرس الثوري» أيضاً إسقاط طائرة مسيّرة من طراز «إم كيو-9» في أجواء أصفهان، وتدمير صاروخ كروز إسرائيلي من طراز «إيه جي إم-58 بي» في غرب إيران، وإسقاط طائرة مسيّرة «أميركية-إسرائيلية» في أجواء لرستان، وإصابة مصفاة نفط حيفا بصاروخ، وتدمير مقار مجموعات انفصالية في السليمانية بالعراق، واستهداف قاعدة للقوات الأميركية في الإمارات.

وأضاف البيان أن حركة المرور في مضيق هرمز والتحركات في مياه الخليج تخضع لرصد منظومات القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري».

في الأثناء، قالت وكالة «فارس» عن مصدر مطلع قوله إن جميع «المدن الصاروخية» في إيران لا تزال «فعّالة بالكامل»، مع استمرار عمليات الإطلاق بشكل يومي رغم اقتراب الحرب من يومها الأربعين.

وأضاف المصدر أن تحديث البروتوكولات ونشر فرق جديدة في مواقع الصواريخ أسهما، حسب قوله، في تعزيز قدرة الدفاعات الإيرانية على إحباط الهجمات الجوية الأميركية والإسرائيلية.

«على العدو أن يندم»

في سياق متصل، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، إن طهران ستواصل الحرب ما دام المسؤولون السياسيون يرون ذلك مناسباً. وأضاف: «يمكننا أن نواصل هذه الحرب ما دام المسؤولون السياسيون يرون ذلك مناسباً»، مؤكداً أن «على العدو أن يندم»، وأن إيران تريد بعد هذه الحرب ألا تشهد حرباً أخرى.

وردّاً على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف الجسور ومحطات الطاقة، حذرت القوات المسلحة الإيرانية من رد «أكثر تدميراً» إذا نُفّذ هذا الوعيد. وقال المتحدث باسم هيئة الأركان إن «المراحل التالية من عملياتنا الهجومية والانتقامية ستكون أكثر تدميراً وأوسع نطاقاً» إذا تكررت الهجمات على الأهداف المدنية.

وقال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن تكرار الهجمات على الأهداف المدنية سيدفع إلى تنفيذ المراحل اللاحقة من العمليات «بصورة أشد سحقاً واتساعاً»، وإن خسائر العدو وأضراره ستتضاعف نتيجة إصراره على هذا النهج.

بدوره، قال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن تهديد ترمب باستهداف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، سيكون انتهاكاً للقانون الدولي. وكتب أن الرئيس الأميركي «هدد علناً بارتكاب جرائم حرب»، مضيفاً أن عليه أن يكف عن هذه التهديدات «قبل أن يُسجل اسمه في التاريخ بوصفه مجرم حرب كبيراً».

غارات تطول موقعاً عسكرياً في تبريز شمال غربي إيران (شبكات التواصل)

وفي سياق موازٍ، قال رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، إنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وحثه على اتباع المسار الدبلوماسي وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأضاف أنه أبلغ بزشكيان بضرورة وقف ما وصفها «الهجمات غير المقبولة» على دول المنطقة، داعياً إلى التهدئة وضبط النفس وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والالتزام الكامل بالقانون الدولي.

حصيلة القتلى

على صعيد الخسائر البشرية، قال مسؤولون إيرانيون إن نحو 2000 شخص قُتلوا جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية. وفي المقابل، أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، بأن نحو 3540 شخصاً قُتلوا في إيران منذ اندلاع الحرب، بينهم 244 طفلاً على الأقل.

وفي إسرائيل، أفادت «خدمة الإسعاف» (نجمة داوود الحمراء) بمقتل أربعة أشخاص على الأقل في هجوم صاروخي استهدف مبنى سكنياً في حيفا ليلاً، مما رفع إجمالي عدد القتلى المدنيين الإسرائيليين جراء الهجمات الإيرانية وهجمات «حزب الله» إلى 23. كما قُتل 13 جندياً أميركياً وأُصيب المئات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.


«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أصدر سلاح البحرية الأميركية، الجمعة، بياناً تحذيرياً يفيد بأن حجم الخطر من الألغام في أجزاء من مضيق هرمز لم يتم تحديده بشكل كامل، وينبغي على السفن النظر في تجنب المنطقة.

وجاء في البيان الذي أصدره جهاز تابع للبحرية الأميركية إلى البحّارة، والذي اطلعت عليه وكالة «رويترز»: «الوضع الخاص بخطر الألغام في نظام فصل ممرات الملاحة لم يتم تحديده بشكل تام. يُنصح بتجنب تلك المنطقة».

ويُعد فصل ممرات الملاحة نظاماً اعتمدته وكالة الأمم المتحدة للنقل البحري في عام 1968 بموافقة دول المنطقة، ويتم بموجبه توجيه السفن بتقسيم ممرات الإبحار عبر المياه الإيرانية والعمانية في المضيق.

ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا البيان قد صدر قبل أو بعد تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن مضيق هرمز مفتوح بعد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

ورحّبت الولايات المتحدة ودول أخرى بإعلان فتح المضيق. وأكدت أميركا في الوقت نفسه مواصلة حصارها للموانئ الإيرانية حتى التوصل إلى تسوية نهائية محتملة للحرب.

وأغلقت القوات المسلحة الإيرانية المضيق أمام غالبية السفن مع استثناءات قليلة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط).

في مواجهة ذلك، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ الاثنين، بهدف منع طهران من تصدير نفطها، وأكدت، الجمعة، أنه سيتواصل حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقال عراقجي إنه «في ظل وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحاً بالكامل لما تبقى من مدة وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أن ذلك سيتم «عبر المسار المنسّق كما أعلنته منظمة الموانئ والبحرية الإيرانية».

وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني نقلاً عن مسؤول عسكري أن عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز «يبقى محظوراً».

ولم يحدد عراقجي عن أي مهلة يتحدث. ويسري بين إيران والولايات المتحدة اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ ليل 7-8 أبريل (نيسان)، في حين بدأ وقف النار في لبنان ليل الخميس/ الجمعة، ولمدة عشرة أيام.