هيغسيث: خامنئي مصاب... وشل 90 % من الصواريخ الإيرانية

الضربات الأميركية - الإسرائيلية تتجاوز 15 ألف هدف

TT

هيغسيث: خامنئي مصاب... وشل 90 % من الصواريخ الإيرانية

هيغسيث وكين خلال مؤتمر صحافي مشترك في واشنطن اليوم (البنتاغون)
هيغسيث وكين خلال مؤتمر صحافي مشترك في واشنطن اليوم (البنتاغون)

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن الحملة الأميركية - الإسرائيلية المشتركة ضد إيران تجاوزت 15 ألف هدف، وأكّد تراجع القدرات الصاروخية الإيرانية بنسبة 90 في المائة، متحدثاً عن إصابة المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وذلك بعد نحو أسبوعين من الحرب والعمليات القتالية والقصف المتواصل.

وبدأ هيغسيث مؤتمره الصحافي في البنتاغون بتصعيد لافت في لهجته تجاه القيادة الإيرانية الجديدة، قائلاً إن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي «مصاب على الأرجح» و«مشوّه على الأرجح»، مشككاً في قدرته على إدارة الدولة أو التواصل مع مؤسساتها.

ولم يتسنَّ نشر أي صور لخامنئي منذ الضربة الإسرائيلية في بداية الحرب التي أودت بحياة معظم أفراد عائلته، بمن فيهم والده وزوجته.

وصدر أول بيان للمرشد الجديد، الخميس، وتلاه مذيع ‌تلفزيوني. وتعهد فيه بإبقاء مضيق ​هرمز ‌مغلقاً، ⁠ودعا ​الدول المجاورة ⁠إلى إغلاق القواعد الأميركية على أراضيها وإلا فستواجه خطر استهداف إيران لها.

وأضاف هيغسيث أن القيادة الإيرانية «يائسة ومختبئة» وقد «نزلت إلى تحت الأرض»، معتبراً أن طهران تعاني ارتباكاً شديداً في منظومة القيادة والسيطرة. ووفق تقديره، فإن هذا الوضع يعكس تراجع قدرة النظام على إدارة الحرب.

وعلاوة على ذلك، شكّك الوزير الأميركي في أول بيان منسوب إلى خامنئي بُث عبر التلفزيون الرسمي الإيراني مكتوباً فقط، من دون صورة أو تسجيل صوتي، قائلاً إن إيران «لديها الكثير من الكاميرات وأجهزة التسجيل».

وأضاف متسائلاً عن سبب الاكتفاء ببيان مكتوب، قبل أن يخلص إلى أن خامنئي «خائف ومصاب وهارب ويفتقر إلى الشرعية». كما اعتبر أن القيادة الإيرانية الحالية تمر بمرحلة اضطراب سياسي وعسكري غير مسبوقة.

وقدم هيغسيث عرضاً ميدانياً للحملة العسكرية الأميركية - الإسرائيلية المستمرة ضد إيران، مؤكداً أن العمليات دخلت مرحلة أكثر كثافة واتساعاً منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقال يوم الجمعة ‌سيشهد ‌أكبر ​عدد ‌من الغارات الأميركية ‌حتى ‌الآن على أهداف ⁠إيرانية.

وأوضح أن القوات الأميركية والإسرائيلية ضربت حتى الآن أكثر من 15 ألف هدف وصفها بأنها معادية داخل إيران ومحيطها، مشيراً إلى أن المعدل اليومي للضربات يتجاوز ألف هدف، وهو رقم قال إنه غير مسبوق.

وأضاف أنه «لا يوجد أي تحالف دولي آخر في العالم قادر على تنفيذ عمليات بهذا الحجم»، في إشارة إلى مستوى التنسيق العسكري بين واشنطن وتل أبيب في إدارة العمليات الجوية.

وفي السياق ذاته، قال هيغسيث إن المقاتلات والقاذفات الأميركية والإسرائيلية «تحلق فوق إيران وطهران طوال اليوم وتختار أهدافها كما تشاء»، في إشارة إلى ما وصفه بسيطرة جوية شبه كاملة على المجال الإيراني.

ومن جهة أخرى، ربط الوزير الأميركي هذا التفوق الجوي بتراجع القدرات العسكرية الإيرانية، قائلاً إن إيران «لم تعد تمتلك دفاعات جوية فعالة، ولا سلاح جو قادراً على العمل، ولا أسطولاً بحرياً فاعلاً».

وأضاف أن حجم إطلاق الصواريخ الإيرانية تراجع بنسبة 90 في المائة، في حين انخفضت وتيرة الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه بنسبة 95 في المائة، معتبراً أن ذلك نتيجة مباشرة لحملة الضربات المكثفة.

وحسب هيغسيث، فإن العمليات العسكرية الحالية تستهدف «تدمير وتعطيل كل القدرات العسكرية ذات الأهمية للنظام الإيراني»، مؤكداً أن الخطة تسير بوتيرة قال إنها «لم يشهد العالم مثيلاً لها من قبل».

كما أشار إلى أن «جميع شركات الدفاع الإيرانية ستُدمَّر قريباً جداً»، في إطار حملة تهدف إلى تقويض البنية الصناعية العسكرية الإيرانية ومنع إعادة بناء قدراتها الصاروخية والعسكرية.

وفي موازاة ذلك، تطرق هيغسيث إلى الوضع في مضيق هرمز، قائلاً إن ما تقوم به إيران هناك يعكس «يأساً محضاً»، في إشارة إلى محاولات طهران استخدام الممر المائي كورقة ضغط استراتيجية.

هيغسيث وكين خلال مؤتمر صحافي مشترك في واشنطن اليوم (البنتاغون)

ومع ذلك، بدا الوزير أكثر تحفظاً بشأن توقيت إعادة فتح المضيق، قائلاً إن الأمر «قيد المعالجة» وإنه «لا داعي للقلق بشأنه»، في ظل الجهود العسكرية والدبلوماسية الجارية للتعامل مع التطورات. وقال إنه ⁠لا ‌توجد ‌أدلة ​واضحة على ‌أن إيران ‌قد زرعت ‌ألغاماً في مضيق ⁠هرمز.

وفي السياق ذاته، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إن الجيش الأميركي يستهدف بشكل مباشر قدرة إيران على زرع الألغام البحرية في مضيق هرمز والممرات المائية القريبة.

وأوضح كين أن هذه العمليات تأتي في إطار منع طهران من تحويل إغلاق المضيق إلى أمر واقع طويل الأمد، في ظل مخاوف دولية من تأثير ذلك على إمدادات الطاقة العالمية وحركة الملاحة الدولية.

وفي الإطار السياسي، قال هيغسيث إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يمسك بزمام الأمور» وسيحدد «وتيرة هذا الصراع وإيقاعه وتوقيته»، في إشارة إلى أن القرار النهائي بشأن مسار الحرب يعود إلى البيت الأبيض.

ويأتي ذلك في وقت صدرت فيه عن ترمب تصريحات متباينة بشأن أهداف الحرب؛ إذ تحدث أحياناً عن إمكانية إنهائها سريعاً، بينما ألمح في تصريحات أخرى إلى احتمال استمرار القتال لأسابيع.

ومن جهة أخرى، خصص الجنرال دان كين جانباً مهماً من مداخلته للحديث عن حادث تحطم طائرة تزويد بالوقود أميركية من طراز كي سي 135 في غرب العراق.

وقال كين إن أربعة من أفراد الطاقم لقوا حتفهم في الحادث الذي وقع أثناء تنفيذ مهمة قتالية فوق «أراضٍ صديقة» في غرب العراق، مؤكداً أن الحادث «لم يكن نتيجة نيران معادية أو نيران صديقة».

وأضاف أن العملية ما زالت تُعامل على أنها «عملية إنقاذ واستعادة جارية»، في إشارة إلى استمرار البحث عن بقية أفراد الطاقم أو استكمال عمليات استعادة الحطام والبيانات المرتبطة بالحادث.

ودعا كين الأميركيين إلى إبقاء هؤلاء الطيارين «في أفكارهم خلال الساعات والأيام المقبلة»، مؤكداً أن أفراد القوات المسلحة يقدمون «تضحيات كبيرة» لتنفيذ المهام التي تطلبها منهم بلادهم.

وفي السياق العملياتي، أكد كين أن يوم الجمعة سيكون «أثقل يوم من حيث النيران الحركية» عبر مسرح العمليات، في إشارة إلى تصعيد مرتقب في وتيرة الضربات الجوية.

ويعكس هذا التقدير، حسب المسؤولين الأميركيين، أن الحملة العسكرية لم تصل بعد إلى ذروتها، بل دخلت مرحلة تعميق الضربات واستهداف مزيد من البنية العسكرية للنظام الإيراني.

وفي المقابل، انتقد هيغسيث بشدة بعض التغطيات الإعلامية للحرب، ولا سيما تقارير تحدثت عن سوء تقدير أميركي لتداعيات الحرب على مضيق هرمز، معتبراً أن تلك التقارير «غير جادة».

رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين يعرض خريطة من الهجمات المكثفة على جنوب وجنوب غرب إيران (البنتاغون)

وقال إن إيران «تفعل دائماً الشيء نفسه عبر احتجاز المضيق رهينة»، متسائلاً عما إذا كانت بعض وسائل الإعلام تعتقد أن واشنطن «لم تفكر في هذا السيناريو مسبقاً».

كما انتقد توصيفاً إعلامياً يقول إن الحرب تتسع، قائلاً إن العنوان الحقيقي يجب أن يكون: إيران «تتقلص وتختبئ تحت الأرض»، في إشارة إلى الضغوط العسكرية المتزايدة على قيادتها.

وأضاف أن قادة إيران «يختبئون في الملاجئ وينتقلون إلى مناطق مدنية»، معتبراً أن ذلك يعكس حالة من الارتباك داخل القيادة الإيرانية.

وسعى المسؤولان الأميركيان خلال المؤتمر إلى تثبيت ثلاث رسائل رئيسية: أولاً، أن القيادة الإيرانية الجديدة تعاني اضطراباً عميقاً في القيادة والسيطرة.

وثانياً، أن التفوق الجوي الأميركي - الإسرائيلي بات واضحاً في مسرح العمليات، مع استمرار الضربات واسعة النطاق ضد البنية العسكرية الإيرانية.

أما الرسالة الثالثة فتمثلت في تأكيد أن واشنطن لا تزال في موقع المبادرة العسكرية، وأن وتيرة الحرب وشدتها ستظل مرتبطة بقرارات القيادة السياسية الأميركية في المرحلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

شؤون إقليمية الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

دعا الرئيس ‌الأوكراني، الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان استدامة فتح مضيق هرمز

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مستجدات أوضاع المنطقة، وفي مقدمتها الجهود الرامية لضمان استدامة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
شؤون إقليمية سفينة في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في «هرمز» غير محدد بشكل تام

أصدر سلاح البحرية الأميركية، الجمعة، بياناً تحذيرياً يفيد بأن حجم الخطر من الألغام في أجزاء من مضيق هرمز لم يتم تحديده بشكل كامل، وينبغي على السفن تجنب المنطقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان p-circle

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.


«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أصدر سلاح البحرية الأميركية، الجمعة، بياناً تحذيرياً يفيد بأن حجم الخطر من الألغام في أجزاء من مضيق هرمز لم يتم تحديده بشكل كامل، وينبغي على السفن النظر في تجنب المنطقة.

وجاء في البيان الذي أصدره جهاز تابع للبحرية الأميركية إلى البحّارة، والذي اطلعت عليه وكالة «رويترز»: «الوضع الخاص بخطر الألغام في نظام فصل ممرات الملاحة لم يتم تحديده بشكل تام. يُنصح بتجنب تلك المنطقة».

ويُعد فصل ممرات الملاحة نظاماً اعتمدته وكالة الأمم المتحدة للنقل البحري في عام 1968 بموافقة دول المنطقة، ويتم بموجبه توجيه السفن بتقسيم ممرات الإبحار عبر المياه الإيرانية والعمانية في المضيق.

ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا البيان قد صدر قبل أو بعد تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن مضيق هرمز مفتوح بعد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

ورحّبت الولايات المتحدة ودول أخرى بإعلان فتح المضيق. وأكدت أميركا في الوقت نفسه مواصلة حصارها للموانئ الإيرانية حتى التوصل إلى تسوية نهائية محتملة للحرب.

وأغلقت القوات المسلحة الإيرانية المضيق أمام غالبية السفن مع استثناءات قليلة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط).

في مواجهة ذلك، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ الاثنين، بهدف منع طهران من تصدير نفطها، وأكدت، الجمعة، أنه سيتواصل حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقال عراقجي إنه «في ظل وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحاً بالكامل لما تبقى من مدة وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أن ذلك سيتم «عبر المسار المنسّق كما أعلنته منظمة الموانئ والبحرية الإيرانية».

وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني نقلاً عن مسؤول عسكري أن عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز «يبقى محظوراً».

ولم يحدد عراقجي عن أي مهلة يتحدث. ويسري بين إيران والولايات المتحدة اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ ليل 7-8 أبريل (نيسان)، في حين بدأ وقف النار في لبنان ليل الخميس/ الجمعة، ولمدة عشرة أيام.